غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٦ - الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية

الكلى و بعبارة أخرى العبرة (حينئذ) بالعنوان دون الشخص المشار اليه فيرجع الأمر إلى كون المقصود بالبيع هو العنوان الكلى فعدم مطابقة الشخص له (حينئذ) يوجب عدم الوفاء بالمبيع و يستلزم بقاء الذمة مشغولة كالوجه الأول دون فساد أصل المعاوضة بخلاف ما لو قلنا إن العبرة بالشخص و إنه هو المقصود بالبيع فإنه لا ريب حينئذ في فساد المعاوضة من جهة لزوم الربا

قوله و يمكن ابتناؤه على ان لاشتراط المقدار مع تخلفه قسطا من العوض أم لا فعلى الأول يصحّ دون الثاني

معنى ثبوت قسط من العوض للاشتراط مع تخلفه هو انه يسقط من العوض بمقدار ما تخلف من مقابله فحنطة زيد المبيعة بعنوان انّها منّ بحنطة عمر و المعنونة بهذا العنوان قد بيعت بشرط كونها منّا فإذا تخلف منها رطل فان قلنا بان لشرط المقدار قسطا من العوض بمعنى انّه يسقط في مقابله ذلك المقدار الذي هو الرطل من حنطة عمرو المعوض بها صحت المعاوضة لأنّه يؤل الحال الى تساوى العوضين في المقدار فلا يتحقق المفسد الذي هو الرّبا و ان قلنا بأنه ليس له قسط من العوض بالمعنى الذي ذكر فسدت المعاوضة من جهة لزوم الربا بزيادة إحديهما عن الأخرى هذا و لكن لا يخفى ان هذا المبنى و التفصيل فيه انما هو بناء على وقوع المعاوضة بين الشخص و غيره أو مثله و لا يجرى بناء على وقوع المعاوضة بين العنوان الكلى و مثله أو غيره

[المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم]

[الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب]

قوله و لذلك لا يجوز الاعتماد في ذلك على عدولهم

الوجه في ذلك ان الاعتماد على قول الغير لا بد فيه من نفى الخطاء منه بأصالة عدمه و لما كان هذا الأصل انما يعتبر من باب بناء العقلاء و هم لا يعتبرونه الا فيما لا يكثر فيه الخطاء و لهذا لا يعتبرون بقول كثير السّهو و النسيان فلذلك قال (رحمه الله) انه لا يجوز الاعتماد في ذلك على عدولهم و قد بنى (رحمه الله) اعتبار الضبط في راوي خبر الواجد في الأصول على هذه القاعدة

[الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية]

قوله إذا كان على وجه الظن

بمعنى ان يصرّح في كلامه بأن اخباره عن ظن و الا فلو ظن بالحكم و أخبر به من دون تقييد بالظن كان ذلك على قسمين أحدهما ان يخبر بصورة القطع و لا ريب في حرمته لكونه لكذبا و ثانيهما ان يخبر مجردا عن التقييد بالقطع (أيضا) و معلوم انه (حينئذ) يصير الكلام ظاهرا في القطع و يشكل الحكم بجوازه (حينئذ) الا ان يقصد التورية و نقول بجوازها فافهم

قوله إذ لا حرج على من حكم قطعا بالمطر في هذه الليلة نظرا الى ما جرّبه من نزول كلبه من السّطح الى داخل البيت مثلا

لعلّ هذا التعليل ناظرا إلى الأولوية بتقريب انه إذا جاز في صورة نزول الكلب من السّطح الحكم بالمطر من باب التجربة و الحال انه لا رابطة و لا علاقة بينه و بين المطر بوجه من الوجوه ففيما إذا كان هناك مظنة علاقة أو احتمالها كما في الفلكيات بطريق اولى و الا فما ذكره من التعليل امّا من نظائر ما نحن فيه إذا لوحظ المورد أو من أفراده إذا لوحظ عنوان كونه من باب التجربة هذا و لكن الأظهر هو ان التعليل انما هو بالنظر الى كون ما ذكره من جملة أفراد ما استند إلى التجربة و ان الاستدلال انما هو بعدم الحرج و المانع الشرعي غاية ما في الباب انه قرره في ضمن المثال و الا فليس شيء من اخبار الطحان و سكوت المحقق المذكور حجة شرعية يصحّ الاستدلال بها فتدبر

[الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية]

قوله و في نهج البلاغة انه (عليه السلام) لما أراد المسير الى بعض أسفاره فقال له بعض أصحابه ان سرت في هذا الوقت خشيت ان لا تظفر بمرادك

(انتهى) في البحار ان ذلك كان لما عزم على المسير الى الخوارج و قال فيها (أيضا) بعد ذكره في بيانه يحتمل ان يكون اى لفظ هذا في قوله (عليه السلام) من صدقك بهذا إشارة إلى دعويه علم السّاعتين المنافي لقوله عزّ و جلّ وَ مٰا تَدْرِي نَفْسٌ مٰا ذٰا تَكْسِبُ غَداً و لقوله سبحانه قُلْ لٰا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللّٰهُ و قوله عزّ و جل و علا وَ عِنْدَهُ مَفٰاتِحُ الْغَيْبِ لٰا يَعْلَمُهٰا إِلّٰا هُوَ و ما أفاد مثل هذا المعنى و يمكن حمل الكلام على وجه أخر و هو ان قول المنجم بان صرف السوء و نزول الضّر تابع للساعة سواء قال بأن الأوضاع العلوية مؤثرة تامة في السفليات و لا يجوز تخلف الآثار عنها أو قال بأنها مؤثرات ناقصة و لكن باقي المؤثرات أمور لا يتطرق إليها التغير أو قال بأنها علامات تدل على وقوع الحوادث حتما فهو مخالف لما ثبت من الدّين من انّه سبحانه يمحو ما يشاء و يثبت و انه يقبض و يبسط و يفعل ما يشاء و يحكم ما يريد و لم يفرغ من الأمر و هو تعالى كل يوم في شأن و (الظاهر) من أحوال المنجمين السّابقين و كلماتهم جلهم بل كلهم انهم لا يقولون بالتخلف وقوعا أو إمكانا فيكون تصديقهم مخالف التصديق القران و ما علم من الدّين و الايمان من هذا الوجه و لو كان منهم من بقول بجواز التخلف و وقوعه بقدرة اللّه و اختياره و انه تزول نحوسة السّاعات بالتوكل و الدّعاء و التوسل و التصدق و ينقلب السعد نحسا و النحس سعدا و بان الحوادث لا يعلم وقوعها إلّا إذا علم ان اللّه سبحانه لم تتعلق حكمته بتبديل أحكامها كان كلامه (عليه السلام) مخصوصا بمن لم يكن كذلك فالمراد بقوله صرف عنه السوء و حاق به الضر اى حتما هذا كلامه (رحمه الله) و قد أسقط (المصنف) (رحمه الله) بين قوله (عليه السلام) و دفع المكروه و قوله (عليه السلام) ايها الناس ما لفظه المذكور في البحار و ينبغي في قولك للعامل بأمرك أن يوليك الحمد دون ربه لأنك بزعمك هديته إلى السّاعة التي نال فيها النفع و أمن فيها الضّر ثم اقبل (عليه السلام) على الناس فقال و تعرض هو (رحمه الله) لبيانه فقال قوله (عليه السلام) في قولك اى على قولك أو بسبب قولك أو هي للظرفية المجازية إلا ما يهتدى به شارة الى قوله سبحانه وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِتَهْتَدُوا بِهٰا فِي ظُلُمٰاتِ الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ و الكهانة بالفتح مصدر قولك كهن بالضم اى صار كاهنا و يقال كهن يكهن كهانة إذا تكهن و الحرفة الكهانة بالكسر و هي عمل يوجب طاعة بعض الجان له بحيث يأتيه بالأخبار الغائبة و هو قريب من البحر قيل قد كان في العرب كهنة كشق و سطيح و غيرهما فمنهم من كان يزعم ان له تابعا من الجن و رئّيا يلقى إليه الاخبار و منهم من كان يزعم انه يعرف الأمور بمقدمات و أسباب يستدل بها على مواقعها من كلام من يسئله أو فعله أو حاله و هذا يخصونه باسم العراف كالذي يدعى معروفة الشيء المسروق و مكان الضالة و نحوهما و دعوت علم النجوم إلى الكهانة اما لانه ينجر أمر المنجم إلى الرغبة في تعلم الكهانة و التكسب به أو ادعاء ما يدعيه الكاهن و السّحر قيل هو كلام أو كتابة أو رقية أو أقسام و عزائم و نحوها يحدث بسببها ضرر على الغير و منه عقد الرّجل عن زوجته و إلقاء البغضاء بين الناس و منه استخدام الملائكة و الجن و استنزال الشياطين في كشف الغائبات و علاج المصاب و استحضارهم و تلبسهم ببدن صبي أو امرأة و كشف الغائبات على لسانه انتهى و الظاهر انه لا يختص بالضرر و وجه الشبه في تشبيه المنجم بالكاهن اما الاشتراك في الاخبار عن الغائبات أو في الكذب و الاخبار بالظن و التخمين و الاستناد إلى الأمارات الضعيفة و المناسبات السخيفة أو في العدول و الانحراف عن سبيل الحق و التمسك في نيل المطالب و درك المآرب بأسباب خارجة عن حدود الشريعة و صدهم عن التوسل الى اللّه تعالى بالدعاء و الصّدقة و سائر أصناف اطاعة أو في البعد عن المغفرة و الرحمة و يجرى بعض هذه الوجوه في التشبيهين الأخيرين و المشبه به في التشبيهات أقوى و نتيجة الجميع دخول النار و يمكن ان يكون قوله الكافر في النار إشارة إلى وجه الشبه و ان كان بعيد أو المراد اما الخلود أو الدخول و الأخير أظهر و ان كان تحققه في الكافر

في ضمن الخلود ثم حكى مقالة ابن ميثم (رحمه الله) في شرح هذا الكلام و هي ان الذي يلوح من سر نهى الحكمة النبوية عن تعلم النجوم أمران أحدهما اشتغال متعلقاتها؟؟؟ و اعتماد كثير من الخلق السّامعين لأحكامها فيما يرجون و يخافون عليه فيما يسنده الى الكواكب و الأوقات و الاشتغال بالفزع اليه و الى ملاحظة الكواكب عن الفزع الى اللّه تعالى و الغفلة عن الرجوع اليه فيما يهمّ من الأحوال و قد علمت ان ذلك يضادّ مطلوب الشارع إذ كان