غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣١ - المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى

المتكلم انتهى و الترجمة في كلام (المصنف) (رحمه الله) قد أريد بها الكلام الذي يتحقق به الترجمة كما لا يخفى على من تدبر في سياقه و اما انه ليس معناها فلان نقل الكلام بالمعنى عبارة عن نقل تمام ما افاده الكلام بعبارة أخرى من دون زيادة و لا نقيصة في شيء من أجزاء الكلام و مدلوله كما لا يخفى على من له خبرة بكلمات الأصوليين في البحث عن جواز نقل الخبر بالمعنى و عدم جوازه و معلوم ان ما ذكره الشيخ (رحمه الله) من جواز البيع في كلب الماشية و الحائط ليس معنى الرواية الواردة في هذا الباب ضرورة ان الرواية لا تكون الا كلاما تاما و جواز البيع ليس من قبيل الكلام التام فلو فرض ان لفظها هو انه لا بأس ببيع كلب الماشية و الحائط لم يكن ما ذكره الشيخ (رحمه الله) معناه بل يكون هو الحاصل من المعنى و لبّ المطلب بعد إسقاط الخصوصيات التي اشتمل عليها و هذا هو المعبر عنه بالمضمون هذا و لكن يبقى هنا شيء و هو ان ما ذكره (المصنف) (رحمه الله) هنا من جبر الدلالة بالشهرة مناف لما هو خيرته من عدم صلاحية الشهرة لجبر الدلالة كما صرّح به في رسالته التي عملها في حجية الظن بناء منه على ان ظهور الألفاظ انما يعتبر من باب الظن النوعي الذي هو كون الدال بحيث لو خلى و طبعه لافاد هو بنفسه الظن بإرادة المعنى المقصود به و ان لم يتحقق منه فعلية افادة الظن و مع حصول الضعف في الدلالة بالإجمال أو بنوع من القصور فيها كما في مفهوم الوصف لا يتحقق مناط الحجية و معيارها الذي هو كون الدال بحيث لو خلى و طبعه لافاد المعنى المقصود به فما افاده هنا من انجبار الدلالة بالشهرة مناف لما استقر عليه مذهبه في الأصول و يمكن رفع الإشكال بأن هذا انما هو تقرير لما أمكن ان يقال في المقام و الا فهو قد ردّ جبر الخبر بالشهرة بقوله و اما شهرة الفتوى بين المتأخرين فلا يجبر الرواية خصوصا مع مخالفة كثير من القدماء و مع كثرة العمومات الواردة في مقام الحاجة و خلو كتب الرواية المشهورة عنه حتى ان الشيخ (رحمه الله) لم يذكر في جامعه و لكن دفع الاشكال المذكور بهذه العبارة موقوف على ان يكون المراد بقوله لا يجبر الرواية عدم جبرها سندا و دلالة و لو أريد بها نفى جبر الرواية سندا فقط كما لا يلائمه ذيل العبارة و هو قوله و خلو كتب الرواية المشهورة عنه لم يكن كلامه (رحمه الله) مفيد الرد جبر قصور الدلالة من جهة كون المنقول هو مضمون الرواية بالشهرة بل بقي مسكوتا عنه و لكن الأظهر ان مراده بالعبارة المذكورة رد مطلق كون الشهرة جابرة للخبر سواء كان من باب الدلالة أم من باب السند كما ينبئ عنه عدم تقييد الجبر بالسند حيث قال فلا يجبر الرواية و لم يقل لا يجبر سند الرواية غاية ما في الباب اختصاص بعض الشواهد اعنى خلو الكتب بخصوص السند و لا ضير بعد ان كان المقصود نفيه و لو بانضمام نفى غيره (أيضا) إليه فإن قلت كيف صح (للمصنف) (رحمه الله) وصف ما نسبه الشيخ (رحمه الله) من المضمون إلى الرواية بضعف الدلالة مع ان عبارة الشيخ (رحمه الله) غير قاصرة عن الدلالة على ما اراده به فيبقى احتمال قصور لفظ الامام (عليه السلام) الذي نقل الشيخ (رحمه الله) مضمونه عن الدلالة على ذلك المضمون لاحتمال ان لفظه (عليه السلام) كان ظاهرا في غيره (فحينئذ) نقول ان هذا المضمون الذي نقله الشيخ (رحمه الله) يجب قبوله بحكم ما دل على وجوب تصديق العادل غاية ما هناك انه يبقى احتمال غفلة الشيخ (رحمه الله) عن ظهور لفظ الامام (عليه السلام) في معنى غير ما فهمه هو و نقل مضمونه فتنفى بأصالة عدم الغفلة التي هي من جملة الأصول التي يعتبرها العقلاء و يعوّل عليها العلماء فيلزم قبول المضمون الذي نقله الشيخ (رحمه الله) بحكم دليل وجوب قبول قول العادل و الأصل المعوّل عليه من دون حاجة الى جبره بالشهرة و لا غيرها مما هو صالح لجبر الدليل الضعيف كما ينفى احتمال الغفلة عن الراوي بأصالة عدمها إذا شككت في انه هل سمع تمام لفظ الامام (عليه السلام) أو غفل عن بعض ألفاظ (عليه السلام) فلم ينقله لك قلت فهم الروايات قد صار فيما بين الفقهاء من الأمور الاجتهادية التي يقع فيها الخطاء كثيرا و لهذا ترى بعضهم يخطى بعضا في فهم الروايات و قد يستدل بعضهم بخبر على فتوى و يستدل أخر بذلك الخبر بعينه على خلاف تلك

الفتوى فأصالة عدم الغفلة في أمثال هذا الموارد التي يكثر فيها الغفلة و الخطاء مما لا عبرة به عند العقلاء الذين ليس مدركها الا بنائهم و السر في ذلك ان أمثال هذه الأصول عند (المصنف) (رحمه الله) انما يعتبر من باب الظن النوعي و هذا النوع من أصالة عدم الخطاء ليس مما من شأنه افادة الظن لو خلى و طبعه و لهذا لم يعتبر هو (رحمه الله) أصالة عدم الخطاء و الغفلة في الأمور الحدسية فافهم

قوله و اما شهرة الفتوى بين المتأخرين فلا يجبر الرواية

لا يخفى انه اعتبر في الشهرة التي نفى عنها صلاحية جبر الرواية قيدين أحدهما كونها في الفتوى و الأخر كونها بين المتأخرين و لا إشكال في كون القيد الأول للاحتراز لان شهرة الرواية تجبر سندها قطعا إذا كان ضعيفا و اما القيد الثاني فاتضاح الحال فيه يتوقف على ملاحظة أقسام الشهرة في الفتوى فنقول انها اما ان تنعقد بين القدماء أو بين المتأخرين و على التقديرين اما ان يستند من انعقد بهم الشهرة في تلك الفتوى المشهورة الى ذلك الخبر أم لا فهذه أقسام أربعة و على التقادير اما ان يراد جبر السند أو جبر الدلالة فهذه ثمانية اما جبر الدلالة فلا يتأتى من الشهرة (مطلقا) الا ان تكشف عن قرينة قطعية و الكشف عن القرينة في شهرة المتأخرين أضعف منه في شهرة القدماء ضرورة انقطاع الوسائط بين الامام (عليه السلام) و بين المتأخرين بخلاف المتقدمين و هل يلحق الكشف عن القرينة ظنا بالكشف عنها قطعا قال (المصنف) (رحمه الله) في رسالة حجية الظن نعم و (الظاهر) ان مستنده قيام بناء العقلاء من أهل اللسان على اعتبار القرينة المكشوف عن وجودها كشفا ظنيا و ليس ببعيد فقد علم حكم الأقسام الأربعة و بقي حكم أربعة أخرى الأوّل اشتهار الفتوى بين القدماء مع استنادهم في فتواهم الى ذلك الخبر و هذا القسم يورث الاطمئنان بصدور الخبر لكشف استنادهم عن قيام قرينة عندهم على صدور ذلك الخبر و ان كان راويه ضعيفا على اصطلاح المتأخرين الثاني اشتهارها بينهم مع عدم استنادهم فيها إليها هذا القسم لا عبرة به في جبر الخبر الضعيف لأنه إذا علم عدم استنادهم إليها لم تكن الموافقة بين فتواهم و بين الخبر الاتفاقية و يحتمل ان مدرك فتواهم خبر أخر ضعيف الدلالة عندنا و لو فرض الشك في استنادهم إليها كان ذلك بمنزلة العلم بالعدم الثالث اشتهارها بين المتأخرين مع استنادهم فيها الى ذلك الخبر و هذا القسم يورث جبر الخبر الضعيف إذا كشف عن قيام قرينة على صدور الخبر موجبة للقطع أو الاطمئنان بصدوره على ما نراه من كون المعتبر هو الخبر الموثوق بصدوره و وجه كشفه عنها هو عدالتهم المانعة من الاقتحام بغير علم و دقة أنظارهم العاصمة عن الاشتباه غالبا و ان كان القسم الأول أوثق و أقرب من الوقوع من هذا القسم الرابع اشتهارها بينهم مع عدم استنادهم فيها الى ذلك الخبر و حكم هذا القسم يعلم مما ذكرنا في القسم الثاني بطريق الأولوية و إذ قد عرفت ذلك فاعلم ان الشهرة في الفتوى التي عليها كلام (المصنف) (رحمه الله) انما هي الشهرة التي لم يعلم استناد المتأخرين الى الخبر الذي هي موافقة له و ان لم يدع العلم بعدمه و ان المراد بجبر الرواية ما هو أعم من جبر السند و من جبر الدلالة و (حينئذ) نقول ان شهرة القدماء التي لم يعلم استنادهم الى الخبر الذي هي موافقة له (أيضا) ليست صالحة لجبر شيء من الدلالة و السند فتقييد (المصنف) (رحمه الله) بقوله بين المتأخرين ليس للاحتراز عن شهرة القدماء و انما هو لبيان الواقع و توطئة لقوله خصوصا مع مخالفة كثير من القدماء

[المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى]

قوله الأقوى جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلا و لم يذهب ثلثاه و ان كان نجسا

اعلم ان العصير العنبي يلاحظ فيه حالات ثلث احديها حالته الأصلية التي لم يطرئها غليان و لا تحول الى الخمر و في هذه الحالة لا إشكال في التكسب به و سائر التصرفات لكونه طاهرا مباح التناول الثانية ان يعرضه النشيش و الغليان من قبل نفسه حتى يصير خمرا و حكمه بحسب هذه الحالة حكم الخمر