غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٤٨ - المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة

قوله و في إلحاق الأدعيّة المشتملة على أسماء اللّه كالجوشن الكبير (مطلقا) الى قوله وجوه

لم يذكر عدم الإلحاق (مطلقا) اكتفاء بمقابلة الإثبات و دلالة المقام عليه و لا يبعد انه سقط من قلم الناسخ

قوله و (حينئذ) فيشكل ان يملك الكفار الدراهم و الدنانير المضروبة في زماننا المكتوب عليها اسم النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)

أشار بهذا إلى سكة سلطان إيران محمد شاة فإنه كان تصنيف الكتاب فيعهده و كان من نقشه على الدراهم و الدنانير شاهنشه انبيا محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)

[المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة]

قوله جوائز السّلطان و عماله بل مطلق المال المأخوذ منه (إلخ)

أشار بهذا الى ان عنوان الفقهاء (رضي الله عنه) و ان كان هي الجوائز الا ان تلك من باب المثال فينبغي التعميم في مطلق المال المأخوذ من الجائر بل لنا ان نقول ان خصوص السّلطان و عماله من باب للمثال لان الأحوال الأربع التي ذكرها قد تجري في غيرهما فتجري في الغاصب و المربي و المرتشي و السّارق و من لم يخرج الحقوق الواجبة المتعلقة بماله كما تجري في العشار و غيره من عمال السّلطان

قوله لكن و بما يوهم بعض الاخبار انه يشترط في حل مال الجائر ثبوت مال حلال له مثل ما عن الاحتجاج عن الحميري انه كتب الى صاحب الزمان عجل اللّه فرجه (إلخ)

لا يقال ان هذا الحديث لا ينطبق على ما هو المبحوث عنه هنا لان البحث هنا انما هو عن الصّورة الأولى الّتي هي عبارة عن ان لا يعلم ان في جملة أموال هذا الظالم ما لا محرما يصلح لكون المأخوذ هو ذلك المال و قد ذكر السّائل في أول سؤاله ما هو ظاهر في علمه بكون شيء مما في يده محرّما حيث قال الرجل يكون من وكلاء الوقف مستحلا لما في يده و لا يتورع عن أخذ ماله اى مال الوقف و في أخر سؤاله ما هو صريح في علمه بذلك حيث قال و ان اعلم ان الوكيل لا يتورع من أخذ ما في يده فهل على فيه شيء لأنا نقول ان مجرد عدم تورعه عن أخذ مال الوقف لا يدلّ على كون عين ما أخذه منه مما قد خلطه بماله و كونها موجودة في جملة أمواله إذ لعلّه أخذه فأتلفه فأعطاه على وجه النحلة أو صرّفه في الضيافة و نحوها فينطبق الحديث على ما هو المبحوث عنه

قوله بناء على ان الشرط في الحلّية هو وجود مال أخر فإذا لم يعلم به لم يثبت الحل لكن هذه الصّورة قليل التحقق

لفظة بناء في هذه العبارة تعطي ان في المقام احتمال أخر فيما يشترط به الحل كما ان لفظة يوهم في صدر العبارة قبل ذكر الحديث تعطى وجود احتمال أخر أظهر من احتمال كون الشرط هو وجود المال و (الظاهر) ان ذلك الاحتمال عبارة عن ان يكون الشرط مجرد احتمال كون المال المأخوذ حلالا و ان التعبير عنه بوجود مال أو معاش غير ما في يده كناية عن احتمال الحل في المال المأخوذ للملازمة الغالبيّة و الا فلو فرض انه سرى احتمال الحل في المال المأخوذ أو الظن بذلك من جهة انه شيء أهدي اليه مع عدم وجود مال أو معاش حلال له لزم الحكم بالحل قطعا فليس التعبير المذكور إلا كناية ثم انه حكى بعض مشايخنا محصّل هذا الكلام الذي استفاده (المصنف) (رحمه الله) من الحديث المذكور بأنه (رحمه الله) بنى على اشتراط الحلية في هذه الصورة بالعلم بوجود مال حلال له غير ما في يده مما اجازه به ثم أورد عليه أوّلا بأن المذكور شرطا لحل قبول برّه في الرواية انما هو وجود المال في الواقع لا العلم به و (حينئذ) يكون مفهومه انه ان لم يكن له مال حلال غيره فلا يحل قبوله برّه الا انّه ان لم يعلم بوجود مال حلال له فلا يحل قبول برّه غاية ما هناك انه قد صرح بمفهوم الفقر المذكورة في الرواية بقوله و الا فلا فليس معناه الا انه ان لم يكن له مال حلال غيره في الواقع فلا يحلّ قبول برّه و معلوم انه لا يجوز الأخذ (حينئذ) قطعا لانه على هذا التقدير يكون جميع ما في يده حراما و اين هذا من اشتراط العلم بوجود مال حلال له و ثانيا بأنه على تقدير تسليمه نقول ان ما تضمنته الرواية مما قام الإجماع على عدم اشتراطه فلا عبرة بها و لا يخفى عليك انه (رضي الله عنه) لم يذكر الا ان الرواية توهم الاشتراط و لم يحكم بدلالتها عليه و لم يصرح بالفتوى بمضمونها حتى يورد عليه بان ذلك مخالف للإجماع مندفع به و ان ما ذكره من وجه الإيهام و هو انه إذا لم يعلم بوجود الحلال في مال الجائر لم يثبت الحل حق لان مجرد وجود المال له لا مدخلية له في الحل الا من جهة ان وجوده يصير منشأ للشبهة كما اعترف به المورد في بعض كلماته و إذا كان ذلك من جهة صيرورته منشأ للشبهة فلا يتم ذلك الا باعتبار العلم فيكون مقصود الامام (عليه السلام) انه ان علم الأخذ بوجود مال حلال للمعطى حتى لا يتحقق علمه بكون الجائزة حراما بعينها جاز له الأخذ و الا فلا و بهذا البيان يندفع الإيراد أن جميعا فتدبر

قوله ثم انه صرّح جماعة بكراهة الأخذ و عن المنتهى الاستدلال له باحتمال الحرمة و بمثل قوله (عليه السلام) دع ما يريبك و قولهم من ترك الشبهات نجى من المحرمات (إلخ)

قال في المنتهى متى تمكن الإنسان من ترك معاملة الظالمين و الامتناع من جوائزهم كان الاولى له ذلك لما فيه من التنزه هذا إذا لم يكن حراما بعينه اما إذا كان حراما بعينه فلا يحل له أخذه بمعاوضة و غيرها فان قبضه اعاده على المالك فان جهله أو تعذر الوصول اليه تصدق بها عنه و لا يجوز له إعادتها على غير مالكها مع الإمكان و ان لم يعلمه حراما و لا حلا كان الأصل الحل فيجوز له أخذه و المعاملة عليه عملا بالأصل و ان كان مكروها و كذا أكل مال محتمل للخطر و الإباحة كمال المرابي و غيره من نظائره إذا ثبت هذا فان علمه حراما كان حراما و لا يقبل قول المشترى عليه في الحكم لأن البائع معتضد بالظاهر و هو ان الأصل ان ما في يد الإنسان له و اما إذا علم ان في مال السّلطان الظالم أو المرابي حراما و حلالا و لم يتميّز له فإنه يكره له معاملته و قبول صلته لما فيه من الشبهة سواء قل الحرام أم كثر و بقدر قلة الحرام و كثرته يقل الشبهة و يكثر ثم قال و يعضده ما روى عن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) انه قال الحلال بيّن و الحرام بيّن و بينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرء لدينه و عرضه و من وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي حول الحمى يوشك ان يرتع الا ان لكل ملك حمى و حمى اللّه محارمه روى الجمهور عن الحسن بن على (عليه السلام) انّه قال قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) دع ما يريبك الى ما لا يريبك و هذا مذهب الشافعي (أيضا) ثم قال و انّما قلنا انه مباح عملا بالأصل و بما رواه الشيخ (رحمه الله) في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال كل شيء يكون منه حرام و حلال فهو حلال ابدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه ثم ذكر رواية مسعدة بن صدقة المعروفة

قوله و ما عن الامام الكاظم (عليه السلام) من قوله (عليه السلام) لو لا انى ارى من أزوجه من عزّاب آل ابى طالب لئلا ينقطع نسله ما قبلته

في الوسائل مسندا عن عبد اللّه بن الفصل عن أبيه في حديث ان الرشيد أمر بإحضار موسى بن جعفر (عليه السلام) يوما فأكرمه و اتى بحقة الغالية ففتحها بيده فغلفه بيده ثم أمر ان يحمل بين يديه خلع و بدرتان دنانير فقال موسى بن جعفر (عليه السلام) و اللّه لولا انى ارى من أزوجه بها من عزّاب بنى أبي طالب لئلا ينقطع نسله ما قبلتها ابدا و الغالية كما في نهاية ابن الأثير ضرب مركب من الطيب و قوله غلفه بيده معناه لطخه بيده و الضمير المرفوع يعود الى الرشيد و المنصوب الى موسى بن جعفر (عليه السلام) قال في النهاية في حديث عائشة كنت أغلف لحية رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بالغالية اى الطخها به و أكثر