غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥١ - النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به

باق على حرمته و لا يحصل منه الشفاء (حينئذ) و لا ينافي حصول الشفاء عند ارتفاع الحرمة بكونه موجبا لحفظ النفس من الهلاك و اما فيما دون النفس من الأمراض فلا يسوغ شربه لرفعه للإطلاقات الناطقة بالحرمة و المناط علم المريض حتى انه لو حكم الطبيب قطعا فلم يحصل له العلم لم يكن له أثر لأن المكلف بالترك أو المسوغ في حقه انما هو المريض لا غيره و لكن لا يخفى ان تحقق العلم بحفظ النفس من التلف عند شربه و خوف التلف عند عدمه نادر الحصول للمريض جدا من جهة عدم الاعتماد على حذاقة الأطباء بل هو نادر الحصول لهم (أيضا) كما لا يخفى على من أمعن النظر في أحوالهم و في كيفيات الأمراض و معالجاتها و يؤيد ما ذكرناه ان المحقق الأردبيلي (رحمه الله) قال بعد ذكر صحيحة الحلبي و يمكن فهم جواز شرب الخمر منها مع الاضطرار لأنها جعلها مثل لحم الخنزير و هو جائز الأكل عند الاضطرار بالآية و الإجماع فلا يبعد التداوي مع الاضطرار فتأمل ثم ذكر جملة من الاخبار ثم قال هذه الاخبار مع أدلة التحريم الكثيرة الدالة على المبالغة في تحريم المسكر خصوصا الخمر دليل المنع و لكن عموم الأكثر و عدم صحة أكثر الخصوص من النهى عن إلقاء إلى التهلكة و الأمر بحفظ النفس و رفع الضرر عنها مهما أمكن عقلا و نقلا كتابا و سنة و إجماعا يدل على الجواز فيمكن حملها على المبالغة في عدم حصول الشفاء في المحرم بحيث لا يكون الشفاء في الغير الا نادرا أو على عدم جواز الشفاء بالمحرمات مع إمكان الشفاء بغيرها أو على طلب الشفاء و الصحة لا حفظ النفس و دفع الضرر ثم قال و يؤيده ما أشرنا إليه من قبيل انه شبهه بلحم الخنزير و شحمة و قد جوز اكله عند الاضطرار بالقرآن و السنة و الإجماع فيمكن تجويز التداوي بها مع العلم بحصول الشفاء بها لا بغيرها (فتأمل) و تجويز حفظ النفس بها و التخلص من الهلاك فيجوز شربها لذلك لا للشفاء و حصول البئر من المرض و التلذذ بالصحة و طلبها بل طلب حفظ النفس للأمر به و اليه أشار في المختلف و قال المعتمد جواز شربه عند خوف التلف من العطش و المرض إذا اندفعا به كما اختاره ابن البراج و أجاب عن احتجاج الشيخ بالاخبار بالحمل على طلب الصحة لا على طلب السّلامة و نحن انما نسوغ شربه في طلب السّلامة بحيث لو لم يشربه أو لم يتداو به حصل التلف اما في طلب العافية فلا انتهى كلام المحقق الأردبيلي (رحمه الله)

المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به

و محلّ البحث هنا أيضا صورة الاضطرار فالذي ذهب إليه جماعة منهم الشيخ (رحمه الله) و هو الجواز قال في (المبسوط) و يحل التداوي به في العين دون الشراب و المحقق مع اختياره عدم جواز التداوي به شربا و مثل العلامة (رحمه الله) في الإرشاد و كذا في القواعد لكن مع توقفه في جواز الشرب عند العلم بالصلاح بشربه و خوف التلف بتركه كما تقدم في المسئلة السّابقة فالأمر هنا أهون نظرا الى ان أصل تحريم الخمر لظاهرة هو تحريم الشرب و اما مثل الاكتحال به فليس مما ينساق من اللفظ و الأصل جواز الانتفاع بالأعيان النجسة إلا ما خرج بالدّليل و لهذا قال المحقق الأردبيلي (رحمه الله) في شرح الإرشاد و كأنه للفرق بين التداوي من الأمراض بالأكل و الشرب المحرمين و تداوى العين بالاكتحال بما فيه الخمر حيث لا دليل قوى على المنع من الاكتحال و وجود الدليل القوى على الأول اختار (المصنف) (رحمه الله) منع التداوي (مطلقا) من الأمراض و جواز الاكتحال مع الضرورة فتأمل انتهى و حكى في (المسالك) هذا القول عن الأكثر و ذهب ابن إدريس في السّرائر إلى المنع قال و قال شيخنا في نهايته و لا يجوز ان يتداوى بشيء من الأدوية و فيها شيء من المسكر و له عنه مندوحة فإن اضطر الى ذلك جاز ان يتداوى به للعين و لا يجوز له ان يشربه على حال الا عند خوفه على نفسه من العطش على ما قدمناه و قد قلنا انه لا يجوز له التداوي به لا للعين و لا غيرها و انما هذا خبر واحد من شواذ الأخبار أورده إيرادا هذا كلامه (رحمه الله) حجة القول الأول عموم وجوب دفع الضرر و خصوص خبر هارون بن حمزة الغنوي عن الصادق (عليه السلام) في رجل اشتكى عينيه فنعت له كحل يعجن بالخمر فقال هو خبيث بمنزلة الميتة فإن كان مضطرا فليكتحل به حجة القول الثاني ما في الاخبار المذكورة من ان اللّه لم يجعل في محرم شفاء مضافا الى مرسل مروك عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) من اكتحل بميل من مسكر كحله اللّه بميل من نار أقول يطهر مما اخترناه في توجيه الأول سقوط الاستدلال به في هذا المقام لان كون الاكتحال بالمسكر حراما غير معلوم فلا بد من إثبات ذلك من الخارج ضرورة ان عدم جعل الشفاء في المحرم حكم كبروى لا يتأتى منه انطباقه على المقام الا بعد اقامة الدليل على ان الاكتحال محرم نعم يظهر من ردّ ابن إدريس (رحمه الله) على الشيخ (رحمه الله) بان ما ذكره من شواذ الاخبار ان الأصل حرمة الانتفاع بخصوص المسكر (مطلقا) أو بالأعيان النجسة (مطلقا) و الا لم يكف مجرد كون الخبر شاذان في ثبوت مقصود ابن إدريس (رحمه الله) و لا في رد الشيخ (رحمه الله) لأنه ان كان الأصل في الاستعمال هو الجواز كفى في ثبوت ما أثبته الشيخ (رحمه الله) و (حينئذ) نقول ان أراد الأول اندفع بان المتبادر من تحريم الخمر و غيره من المسكرات انما هو خصوص شربها دون سائر استعمالاتها و ان أراد الثاني اندفع بما حققه (المصنف) (رحمه الله) مفصلا و اما الوجه الثاني فيندفع بما ذكره المحقق الأردبيلي (رحمه الله) بعد ذكر رواية هارون ممّا نصه هذه مؤيدة حسنة لحمل الأولى يعني مرسلة مروك في المنع عن اكتحال العين بما فيه الخمر على حال الاختيار و الإمكان و كذا لحمل جميع الاخبار في المنع عن التداوي به على التداوي في حال الاختيار من وجهين التشبيه و التصريح بالضرورة فمع حصول العلم بعدم حفظ النفس و الهلاك الا بشربه يمكن تجويز ذلك و يحتمل لدفع المرض (كذلك) خصوصا وجع العين و الاكتحال بما فيه الخمر فإنه لا منع منه في الكتاب و السنة المتواترة و الصّحيحة مع إمكان تخصيص ما دل على المنع و تأويله كما تقدم انتهى و لكن لا يخفى عليك وهن ما ذكره من تقييد جميع أخبار التداوي بخبر هارون لأنه انما ورد في خصوص الرمد و تجويز التداوي بالمسكر منه في حال الضرورة لا مساس له بالأخبار الواردة في مقام أخر و هو شرب المسكر للمتداوى من المرض لتغاير الموضوعين فتحصل من جميع ما ذكرنا ان جواز الاكتحال بالمسكر للتداوي من الرّمد موافق للأصل و رواية هارون موافقة للأصل و القاعدة التي هي كون الضرورة مبيحة بل في الجواهر ان الأصح الجواز مع الاضطرار و ان قلنا بحرمة الانتفاع به (مطلقا) مع عدمه ثم قال و يمكن حمل المرسل المزبور عليه انتهى

المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر

و لم أقف على من صرح بحكمه جواز أو منعا و مقتضى الأصل هو الجواز لما عرفت من ان الأصل هو جواز الانتفاع بالأعيان النجسة إلا ما ورد النهى عنه و ان تحريم الخمر في الكتاب و السنة عبارة عن تحريم شربه فلا يتناول غير ذلك

السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به

بان يوصل به شعر غيرهما أو يجعل حبلا يستقى به أو يستعمل في غير ذلك فيجوز بيعه لذلك أم لا الوجه هو الثاني بمعنى انه لا يجوز بيعه لذلك و اما الانتفاع به فهو جائز امّا عدم جواز بيعه فلانه لا يعدّ بسبب ذلك ما لا و امّا جواز الانتفاع به فلانه الأصل إلا إذا كان محرما كما لو كانت صاحبته أجنبية و قلنا بان النظر الى شعر الأجنبية حرام و ان كان على غيرها ممن هي من المحارم أو لم يكن على انسان كما لو اتخذ منه الحبل مثلا النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به

[النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به]

قوله ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص الا الحرام

وجه التقييد بنحوه الخاص ظاهر لان وجود المادة قد لا يقصد به الحرام و انما يقصد الحرام