غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٨ - المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه

المتنجس و الأخر الإجماع على حرمة المتنجس و الإجماع الّذي هو المستند في المسئلة انما هو الإجماع على حرمة بيع المتنجس و حينئذ نقول انه لو استند في الحكم بحرمة المتنجس إلى الإجماع و حصل به الموضوع الذي عبر عنه في الحديث بتحريم الشيء ثم استند في ترتب حكم حرمة البيع عليه إلى النبوي فذلك ليس استنادا إلى الإجماع الذي هو المستند في المسئلة الا ان الإنصاف ان ذلك كلام صوري لأن الإجماع أمر لبى قام على حرمة أكل المتنجس أو شربه أو الصّلوة فيه و الا فليس هناك إطلاق لفظي كما في قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ حتى يصير ذلك بمنزلة تحريم جميع المنافع أو تحريم المنافع الظاهر نعم لو جعل نفس تحريم الشيء في الحديث كناية عن تحريم المنافع الظاهرة أو تحريم جميعها كما هو (الظاهر) عرفا من اللفظ كان يصدق عند قيام الإجماع على تحريم شيء منهما ان اللّه حرم شيئا فكان يلزم تحريم ثمنه لكنه (رحمه الله) لم يلتزم بهذا و انّما فسر النّبوي بما عرفت لكن في المستند عن الغوالي ان اللّه إذا حرم أكل شيء حرم ثمنه انتهى و (حينئذ) فيمكن تتميم المطلوب بضمّه إلى الإجماع على حرمة الأكل

[أما المستثنى من الأعيان المتقدمة]

[المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه]

قوله يجوز بيع المملوك الكافر أصليّا كان أو مرتدا مليا بلا خلاف ظاهر

لا إشكال في المعاوضة على المملوك الكافر عندهم مع كونه من الأعيان النجسة و قد حكموا بعدم جواز التكسب بها و على هذا فلا بد من الالتزام بشيء من وجوه أحدهما الاستثناء و الإخراج الحكمي كما هو مقتضى الاحتمال الذي ذكره في مفتاح الكرامة بقوله و قد يكون الرّقّ الكافر خارجا بالاخبار و الإجماع لا بان الإسلام مطهر له إذ قلّ من عدّه في المطهرات فلعله عندهم كالاستحالة و جميع النجاسات تقبل الطهارة بها فمرادهم بقبول الطهارة قبولها بغير الاستحالة انتهى و توضيحه ان عنوان القواعد انّما هو كل نجس لا يقبل التطهير و لما كان كل نجس قابلا للتطهير بالاستحالة جعلوها في حكم العدم فاعتبروا قبول التطهير و عدم قبوله بغير الاستحالة فما كان قابلا للتطهير بالاستحالة غير قابل له بغيرها داخل في العنوان و بعد جعل الإسلام بمنزلة الاستحالة من حيث تبدل العنوان به لانه يخرج به عن عنوان الكافر و يدخل في عنوان المسلم يبقى العبد الكافر (أيضا) داخلا فيكون خروجه بالاخبار و الإجماع خروجا حكميا و قد سمعت بعض مشايخنا يذكر من الأدلة الخاصة المخرجة للمملوك الكافر رواية إسماعيل بن الفضل قال سئلت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن شراء مملوك أهل الذمة قال إذا أقرّوا لهم بذلك فاشتر و انكح فأوردت عليه بأنه لا دلالة فيها لأنّ السؤال انما هو عن حال مملوك أهل الذمة بإضافة المملوك إليهم و مساق السؤال انما هو لاستعلام ان كون المملوك لأهل الذمة مانع عن شرائه أم لا و ليس أهل الذمة صفة للمملوك فيمكن ان يكون المملوك بنفسه كافرا غير ذمي و يمكن مسلما الا ان يقال انه لو كان مسلما كان اللازم إجباره على البيع فأجاب بانا نتمسّك بالإطلاق لأن مملوك الّذي مطلق بالنسبة إلى كونه مسلما و كونه كافرا و قد رخص في الشراء منه و أنت خبير بأن السؤال مسوق لمقصود أخر أشرنا إليه فلا دلالة في الخبر على حال المملوك نفسه من حيث كونه مسلما أو كافرا فلا يتم التمسك بالإطلاق و الاولى الاستبدلال برواية أخرى لاسماعيل بن الفضل الهاشمي قال سئلت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن سبي الأكراد إذا حاربوا و من حارب من المشركين هل يحل نكاحهم و شراؤهم قال نعم و كيف كان فهذا الوجه غير وجيه لان (الظاهر) ان عناوينهم مسوقة لبيان حال غير الأدمي من الأعيان النجسة و ما ذكر من ان عناوينهم مسوقة لبيان حال الأعيان النجسة التي لا تقبل التطهير إلا بالاستحالة و من جملتها ما نحن فيه مدفوع بان صدق العنوان هنا مفقود لوضوح توجه المنع الى كون الإسلام قسما من الاستحالة أو مثلها لأن الاستحالة تخرج الشيء عما هو عليه من العنوان الذاتي فإن ما هو أدنى مرتبة في التبدل بحسب الحقيقة انما هو الانتقال و مع ذلك يحصل فيه عنوان ذاتي مغاير لعنوانه الأول ككون الدّم دم الإنسان و كونه دم القمل فان كون الدم مضافا الى واحد منهما مقوم له غير المقوم الذي هو كونه مضافا الى الأخر بمعنى كونه جزء منه بحيث تصرف فيه جسمه و معدته حتى صار حقيقة غير الحقيقة الاولى و لهذا لا يحكمون بطهارة الدم الذي مصّه العلق بمجرد انتقاله الى بطنه و ليس في إسلام الكافر الا بمجرّد الاختلاف في الوصف و هو لا يقتضي انتفاء الحقيقة و تبدلها بحقيقة أخرى و يشهد بما ذكر ان الشّيخ (رحمه الله) في (المبسوط) جعل المقسم في المبيع الذي هو من قبيل النجس و الذي ليس من قبيله عبارة عن غير الآدمي فجعل غير الآدمي هو العنوان فقال و ما ليس بآدمي من البهيمة فعلى ضربين نجس و طاهر الى ان قال و اما غير الحيوان فعلى ضربين نجس و طاهر إلى أخر ما ذكره فعلم ان الكلام انما هو في الأعيان التي تمنع النجاسة من ماليتها و الانتفاع بها و الأمر في الكافر ليس (كذلك) لانه لا يتفاوت الحال في استخدامه عما لو كان مسلما فالعبد الكافر خارج عن عنوان النجاسات التي يحرم الاكتساب بها خروجا موضوعيا ثانيها ما ذكره صاحب الجواهر (رحمه الله) من خروج العبد الكافر عن العنوان موضوعا و لا حاجة الى الاستثناء من الحكم لان محل البحث في النجاسات من حيث عدم قبولها التطهير بغير الاستحالة و هو يقبله بالإسلام الذي ليس باستحالة قطعا قال بعض من تأخر أنه استفاد (رحمه الله) هذا المعنى من تقييد العلامة (رحمه الله) في القواعد النجس بكونه لا يقبل التطهير ثم أورد عليه بان كلام العلامة (رحمه الله) في عنوان النجس أعمّ عن الذاتي و العرضي لأنه (رحمه الله) بعد ان ذكر ان المحظور أقسام قال الأول كل

نجس لا يقبل التطهير سواء كانت نجاسة ذاتية كالخمر و النبيذ و الفقاع و الميتة و الدّم و أبوال ما لا يوكل لحمه و أرواثها و الكلب و الخنزير و أجزائهما أو عرضية كالمائعات النجسة التي لا تقبل التطهير الا الدّهن النجس لفائدة الاستصباح تحت السماء و قال المحقق الثاني (رحمه الله) في الشرح و احترز بعدم قبول التطهير عن المتنجس الّذي يقبله جامدا كان كالثوب أو مائعا كالماء فإنه يجوز بيعه كما سيأتي انتهى فإذا كان العنوان في كلامه أعم و كان عدم قبول التطهير احترازا عن نوع من العرصى لا يكون لهذا التقييد مساس بالأعيان النجسة بالأصل حتى يكون احترازا عن العبد الكافر و أقول هذا الإيراد لا مساس له بكلام صاحب الجواهر (رحمه الله) لانه لم يعلم أنه أخذه من كلام العلامة (رحمه الله) فيحتمل أنه أخذه من مطاوي كلماتهم و لوازم تلويحاتهم و اشاراتهم ثالثها ما افاده (المصنف) (رحمه الله) في طي كلامه في هذه المسئلة من ان خروج العبد الكافر انما هو بحسب الموضوع لكن لا من الطريق المذكور بل من جهة ان مقصودهم بالأعيان النجسة الأصلية الّتي لا يكتسب بها انما هي الأعيان التي يتوقف ماليتها على طهارتها و العبد ليس (كذلك) و من هنا يعلم ان العبد المرتد على تقدير عدم قبول توبته يجوز الاكتساب به هذا محصل ما افاده (المصنف) (رحمه الله) و لا حاجة الى التفصيل لإغناء كلامه (رحمه الله) عنه

قوله كاسترقاق الكفار و شراء بعضهم من بعض

قد وقع الإشارة إلى الأمرين في كلام للعلامة (رحمه الله) في مبحث بيع الحيوان من التذكرة حيث قال ما يؤخذ من دار الحرب بغير اذن الامام (عليه السلام) فهو للإمام (عليه السلام) خاصة للرواية لكن رخصوا (عليه السلام) لشيعتهم خاصة في حال غيبة الإمام (عليه السلام) في التملك و الوطي و ان كانت للإمام (عليه السلام) أو بعضها و لا يجب إخراج حصة غير الامام (عليه السلام) منها لتطيب مواليد الشيعة و لا فرق بين ان يسبيهم المسلم أو الكافر لان الكافر من أهل التملك و المحل قابل للملكية و كل حربي قهر حربيا فباعه صح بيعه و ان كان أخاه أو زوجته أو ابنه أو أباه و بالجملة كل من ينعتق عليه و غيرهم لان الصادق (عليه السلام) سئل عن رجل يشترى من رجل من أهل الشرك ابنته فيتخذها قال لا بأس و لان الصّادق (عليه السلام) سئل عن الرّجل فيشتري امرأة رجل من أهل الشرك يتخذها قال لا بأس اما غير من ينعتق عليه فلان القاهر مالك للمقهور بقهره إياه و اما من ينعتق عليه ففيه اشكال ينشأ من دوام القهر المبطل للعتق لو فرض و دوام القرابة الرافعة للملك بالقهر و التحقيق صرف الشراء الى الاستنقاذ و ثبوت الملك للمشتري بالتسلط ففي لحوق أحكام البيع (حينئذ) نظر انتهى و فيه دلالة على ما أشار إليه (المصنف) (رحمه الله) من كون تملك العبد الكافر و بيعه من جملة المسلمات عند فقهائنا في الجملة أي لو لم يمنع منه مانع أخر و قد عقد في أبواب بيع الحيوان في الوسائل بابا لجواز الشراء من أولاد أهل الحرب و نسائهم دون أهل الذمة و ذكر فيه الاولى من الروايتين ثم قال خصها الشيخ (رحمه الله) و غيره بأهل الحرب بقرينة خبر أخر مشتمل على النهى