غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢٣ - المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو

القدرة على التورية و أشار بقوله لو لا استبعاد التقييد في هذه المطلقات الى ما ذكره من التقييد الذي يصعب التزامه و حاصل مراده (رحمه الله) في هذا المقام انه لو لم يكن تقييد تلك المطلقات بصورة عدم القدرة على التورية مستبعدا كان المطابق للقاعدة ما هو الموافق للاحتياط من حرمة الكذب و لزوم التورية و بيان ذلك ان مؤدّى تلك المطلقات هو انه يجوز الحلف كاذبا في مقام الخوف أو الإصلاح و نحوه من المصالح سواء بلغ الخوف أو شيء من المصالح المذكورة حد الاضطرار أم لا و مقتضى الرواية الأخيرة و ما في معناها مما تضمن قصر جواز الكذب أو الحلف كاذبا على صورة الاضطرار بعد إرجاعها إلى المنع من جوازه مع عدم الاضطرار (مطلقا) كما أشار إليه بقوله المستلزم للمنع مع عدمه (مطلقا) هو انه يحرم الكذب أو الحلف كاذبا في غير صورة الاضطرار سواء كان هناك خوف أو شيء من المصالح المذكورة أم لا و معلوم انه (حينئذ) يكون النسبة بين الطرفين هو العموم من وجه و مورد الاجتماع هو ما لو كان خوف غير بالغ حدّ الاضطرار أو شيء من المصالح الغير المنتهية الى ذلك الحد فيكون مقتضى الصنف الأول هو جواز الكذب في مورد الاجتماع فلا يلزم التورية و مقتضى الصّنف الثاني هو عدم جوازه فيه فتلزم التورية فيتعارضان فيرجع الى عمومات الكذب و مقتضاها الحرمة فيجب التورية لدفع حرمتها هذا و يبقى هنا شيء و هو ان مقتضى قوله لو لا استبعاد التقييد في هذه المطلقات هو ان استبعاده فيها مانع عن المسلك الذي ذكره من ملاحظة التعارض بين ما ذكر من العامين من وجه و الرجوع الى عمومات الكذب فنقول ان الوجه في ذلك هو ان مقتضى الرجوع الى عمومات الكذب هو حرمة مورد الاجتماع و الحكم بها تقييد في دلالة المطلقات المذكورة على الجواز بأنه يلزم التورية في موردها لكن يتوجه على هذا اشكال و هو ان ظاهر كلام (المصنف) (رحمه الله) يعطى ان عمومات الكذب مرجع بعد تعارض الطرفين و (حينئذ) نقول انّه لا وجه لكون ما هو من قبيل المرجع مقيدا لأحد طرفي التعارض و لعله الى هذا أشار بالأمر بالتأمل و يمكن دفع الاشكال المذكور بأنه ليس مراده ان الدليلين يتساقطان فيلزم الأخذ بعمومات حرمة الكذب من باب كونها مرجعا بل مراده (رحمه الله) انه يرجع الى عمومات الكذب في ترجيح أحد طرفي التعارض على الأخر بمعنى تقوية دلالته من جهة كونها معاضدة لأحد الطرفين و كونها قرينة على ان المراد بالاخبار الدالة على انه يحرم الكذب في غير صورة الاضطرار انما هو العموم فهي باقية على عمومها و من المقرر في محله ان ما بقي من العامين من وجه المتعارضين على عمومه يكون مخصّصا أو مقيدا لما قابله من الطرف الأخر و لعله الى هذا أشار بالأمر بالتأمل

قوله هذا مع إمكان منع الاستبعاد المذكور لان مورد الاخبار عدم الالتفات إلى التورية في مقام الضرورة إلى الكذب

يريد ان الاخبار المذكورة لم ترد مطلقة حتى يطرء عليها التقييد بعد ذلك بل انما وجدت متقيدة من حيث كونها ناظرة إلى صورة عدم الالتفات إلى التورية و من المعلوم انتفاء القدرة على الشيء عند عدم الالتفات اليه

قوله قيل له جعلت فداك و ما الإصلاح بين الناس قال تسمع من الرّجل كلاما يبلغه فتخبت نفسه فتقول سمعت فلانا قال فيك من الخير كذا و كذا خلاف ما سمعته

هكذا وجدت متن الحديث في هذا الكتاب و في كتاب أنوار النعمانية و لم يحضرني من كتب الأخبار القديمة ما أراجعه و الذي يتحمله هذا المتن الموجود هو ان سماعك من الرّجل كلاما يبلغه عبارة عن ان تسمعه يقول بلّغني ان فلانا قال في كذا و كذا أو ما ادّى معنى هذا الكلام و بعبارة أخرى سماعك كلاما يبلغه عبارة عن ان تسمع منه حكاية الكلام الذي بلغه ممن قال فيه فجملة يبلغه صفة للكلام و الفاعل فيها يعود الى الموصوف و الإخبات التذلل و التواضع و المراد ان تذل نفسه من جهة ذلك الكلام الذي بلغه و يكون المراد بخلاف ما سمعته في أخر الحديث خلاف مضمون الكلام الذي سمعت حكايته

[المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة]

قوله و قوله (عليه السلام) مع قذف في قلبه يمكن ان يكون قيدا للأخير و هو فطنة الروح فيكون الكهانة بغير قذف الشياطين كما هو ظاهر ما تقدم عن النهاية و يحتمل ان يكون قيد الجميع الوجوه المذكورة فيكون المراد تركيب اخبار الكاهن مما يقذفه الشيطان و ما يحدث في نفسه

لا ريب في ان المراد بقوله (عليه السلام) مع قذف في قلبه انما هو قذف الشيطان في قلب الكاهن كما يدلّ عليه التعليل بقوله (عليه السلام) لان ما يحدث في الأرض من الحوادث الظاهرة (انتهى) لكنه (رحمه الله) احتمل في تعلق القيد احتمالين أحدهما ان يكون قيد الفطنة الروح و جعل لازم هذا تحقق الكهانة بغير قذف الشياطين في الجملة أعني في ضمن وجوهه الأخر التي هي فراسة العين و ذكاء القلب و وسوسة النفس و ذلك لان تلك الوجوه لم تتقيد باقترانها بقذف الشيطان في قلبه فلفظة يكون في قوله (رحمه الله) فيكون الكهانة بغير قذف الشيطان تامة و ليس الظرف خبرا له بل هو متعلق به على حد تعلق الظرف اللغو بعامله يعنى انها توجد بغير قذفه أي في ضمن الوجوه الأخر كما عرفت و هذا هو الذي ذكره في النهاية بقوله و منهم من كان يزعم انه يعرف الأمور بمقدمات و أسباب (انتهى) و ثانيهما ان يكون قيد الجميع الوجوه المذكورة فيكون كل منهما مركبا مما يدركه من تلقاه نفسه و ما يلقيه اليه الشيطان

قوله و قوله (عليه السلام) قبل ذلك مع قذف في قلبه (إلخ)

غرضه ان هذا اللفظ بانضمام ما بعده من التعليل يدل على صدق الكاهن على من انحصر أخباره في الاخبار عن الأرض لا انه بنفسه يدل على ذلك من دون انضمام التعليل و يشهد بما ذكرنا لفظه (إلخ) بعد قوله مع قذف في قلبه

قوله و ظاهر هذه الصّحيحة ان الاخبار عن الغائبات على سبيل الجزم محرّم (مطلقا) سواء كان بالكهانة أو بغيرها لانه (عليه السلام) جعل المخبر بالشيء الغائب بين الساحر و الكاهن و الكذاب و جعل الكل حراما

و من المعلوم ان نفس الخبر النبوي لا يفيد جعل المخبر بالشيء بين الساحر و الكاهن و الكذاب و انما يفيد ذلك في ضمن الحديث المروي عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) بانضمام السؤال و ذلك لان السائل سئل عن رجل يخبر من يأتيه يسئله عن الشيء يسرق أو شبه ذلك فأجاب بأنه قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) من مشى الى ساحر أو كاهن أو كذاب يصدقه فيما يقول فقد كفر (انتهى) فيحصل من الجواب بملاحظة السؤال حصر المخبر عن الشيء في الثلاثة لأنه ان لم يكن ساحرا أو كاهنا فلا أقل من كونه كذابا فيحرم الجميع بحكمه (عليه السلام)

[المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو]

قوله ففي رواية سماعة قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) لما مات آدم شمت به إبليس و قابيل فاجتمعا في الأرض فجعل إبليس و قابيل المعازف و الملاهي شماتة بآدم على نبينا و إله و (عليه السلام) فكل ما كان في الأرض من هذا الضرب الذي يتلذذ به الناس من الزفن و المزمار و الكوبات و الكبرات فإنما هو من ذلك

لا يخفى انه لم يذكر الرواية في الوسائل على هذا الوجه و انما ذكر روايتين إحديهما بعد الأخرى بلا فصل و هذا نصه عنهم عن سهل عن سليمان بن سماعة عن عبد اللّه بن القاسم عن سماعة قال