غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣ - المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس

غليانه بالنار كما هو مقتضى سؤال السائل حيث قال عن ثمن العصير قبل ان يغلي فقوله (عليه السلام) و هو حلال تنبيه على علة الجواز الذي هو كونه معنونا بعنوان موجب للحل و هو كونه عصيرا لا خمرا و كان الّذي عداه الى حمل قوله (عليه السلام) و هو حلال على معنى انه ما قبل الغليان هو إشارة السائل إلى غرض المشترى و هو الطبخ أو جعله خمرا و أنت خبير بان ذلك لا يوجب حمل فعل البائع على ما قيل اغلائه بالنار مضافا الى ان جعل مناط حرمة البيع في رواية تحف العقول و غيرها هي العنوانات دون ما يعرضه الحرمة في حال دون حال مما يؤكد كون المراد في الخبرين هو كون صيرورته خمرا مناطا لحرمة البيع في هذين الخبرين الخاصين فتلك العمومات قرينة على المراد بهما مضافا الى ظهور دلالتهما و اما بالنسبة إلى مرسل بن الهيثم فهو انه ليس الجواب بنفي الخير عنه عند التغير عن حاله و الغليان نصا في حرمة البيع و لا ظاهرا بل (الظاهر) هو حرمة شربه أو نجاسة استعماله خصوصا بقرينة العمومات السابقة التي اناطت حرمة البيع بالعنوانات دون ما يحرم في حال دون حال هذا فان قلت ان رواية عمر بن أذينة تردّ ما ذكرت و ذلك انه قال كتبت الى ابى عبد اللّه (عليه السلام) اسئله عن رجل له كرم أ يبيع العنب و التمر ممن يعلم انه يجعله خمرا أو سكرا فقال انما باعه حلالا في الا بأنّ الذي يحل شربه أو أكله فلا بأس ببيعه بيان ذلك انه (عليه السلام) اعطى معيارا كليا و قانونا و هو ان بيع الشيء ان كان في وقت حله كان بيعه صحيحا و الا فلا و لا ضير في كون المورد هو بيع العنب و التمر بعد كون المناط الّذي أفاده (عليه السلام) كليا و (حينئذ) فمقتضى ذلك القانون انه ان باع العصير بعد غليانه و قبل ذهاب ثلثيه كان بيعه حراما لانه باعه في الا بأنّ الّذي يحرم شربه و هذا يهدم بنيان ما ذكر من ان بيع العصير بعد غليانه بالنار و قبل ذهاب ثلثيه يجوز بيعه قلت ان المعيار الذي ذكره الامام (عليه السلام) مما لا يضر بحالنا لان المعيار انما هو في مقابل ما لا يجوز بيعه من العنوانات لا في مقابل مجرد عارض يتفق في حال دون حال الا ترى ان السوء انما هو عن بيع العنب و التمر ممن يعلم انه يجعله خمرا أو سكرا و كل من الخمر و المسكر عنوان مستقل معروض للحرمة فيندرج في الأدلة الدالة على حرمة بيع ما عنون بعنوان هو مستقل في الحرمة فكأنه (عليه السلام) قال ان بيعه حلال لانه باعه في الإبان الّذي لم يعنون بعنوان مستقل موجب للحرمة و هو صيرورته خمرا و اين هو من عروض منا يدور مدار حال دون حال فلا يجرى ما ذكره من المناط في العنوان المستقل من دوران الحرمة مداره وجودا و عدما في الأمر العرضي الذي يجري في حال دون حال فيقال انه قبل الغليان بالنار يجوز بيعه و بعد غليانه بها لا يجوز بيعه فتدبر ثم ان بعض من تأخر قد استحسن ما أجاب به (المصنف) (رحمه الله) عن الاخبار الخاصة و قال ان ما ذكره (رحمه الله) و ان كان بعيدا في بادى الرأي الا انه بعد ملاحظة الأخبار الواردة في العصير يحصل الجزم بما ذكره (رحمه الله) في بيان المراد بالاخبار الخاصة التي تمسك بها في مفتاح الكرامة و ذلك انه لم يرد في الاخبار سؤال عن نجاسة العصير و لا الجواب بها و انما ورد فيها بيان المنع من شربه أو ما يعمه من الانتفاع مع سبق سؤال و بدونه فعن حماد بن عثمان عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال سالته عن شرب العصير قال تشرب ما لم يغل فإذا غلا فلا تشربه قلت اى شيء الغليان قال القلب و عن ذريح قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول إذا نشّ العصير أو غلا حرم و قد تقدم رواية محمّد بن الهيثم و لهذا حكم جماعة بمجرد حرمة العصير بالغليان دون نجاسته و على هذا فالأخبار الخاصة التي تمسك بها في مفتاح الكرامة مسوقة لبيان الاحتراز عما يقع معه المكلف في الحرام و هو بيعه بغير اعلام لأن المشتري (حينئذ) يشربه و يباشره فيكون قد ارتكب الحرام في الواقع و بيان التزام ما لا يقع معه في الحرام و هو ان يبيعه قبل الغليان أو يعلمه بذلك و أنت خبير بما فيه لأن ملاحظة تلك الاخبار لا تفيد ظهور الأخبار الخاصة المذكورة في

المعنى الذي ذكره (المصنف) (رحمه الله) و قد يستدل لما اختاره في مفتاح الكرامة من حرمة بيع العصير بعد الغليان و قيل ذهاب الثلثين بوجه أخر تقدم الإشارة إليه في كلامه و هو إطلاق اسم الخمر عليه في بعض الاخبار مثل ما عن التهذيب سئلت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج و يقول انه قد طبخ على الثلث و انا اعلم انه يشربه على النصف فقال خمر لا تشربه (انتهى) فيكون مثل قوله (عليه السلام) الطواف بالبيت صلاة فيكون مشاركا لها في جميع الأوصاف أو الأوصاف الظاهرة و منها النجاسة و حرمة البيع أو النجاسة وحدها فيتفرع عليه حرمة البيع و فيه ان حرمة البيع ليست من الأوصاف الظاهرة و كذا النجاسة و لهذا خالف في ثبوتها لنفس الخمر جماعة و على تقدير ثبوت نجاسة لا يتفرع عليها حرمة البيع لما عرفت من ان سبب تحريم البيع انما هي العنوانات دون ما يعرضه النجاسة في حال دون حال كما في العصير العنبي

[المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس]

قوله يجوز المعاوضة على الدهن المتنجس على المعروف من مذهب الأصحاب

تقييد الدهن بالمتنجس احترازا عن النجس فإنه لا يجوز المعارضة عليه و ان قال بعضهم بجواز الإسراج به و قد تقدم ذكره في كلام (المصنف) (رحمه الله) و ليس التقييد بقوله على المعروف احترازا عن مقالة قائل معرف بخلاف ذلك إذ لم يعرف قائل بخلافه بل احتياط من جهة احتمال قائل غير معروف ثمّ ان ظاهر الأكثر بل الجميع عموم الجواز لجميع افراد الدهن كما هو مقتضى إطلاق معقد الإجماع المدعى في المقام لكن في ما ظاهره قصر الجواز على خصوص الزيت قال فيه ما لفظه و ان كان يعنى النجس بالمجاورة مائعا فلا يخلو من أحد أمرين اما ان يكون مما لا يطهر بالغسل مثل السمن أو يكون مما يطهر فان كان مما لا يطهر بالغسل مثل السمن فلا يجوز بيعه و ان كان مما يطهر بالغسل مثل الماء فإنه و ان كان نجسا فإنه إذا كوثر بالماء المطهر فإنه يطهر و قيل ان الزيت النجس يمكن غسله و الاولى ان لا يجوز تطهيره لانه لا دليل عليه فما هذا حكمه يجوز بيعه إذا ظهر و اما الطاهر الذي فيه منفعة فإنه يجوز بيعه لأن الذي منع من بيعه نجاسة و زوال ملكه و هذا مملوك الى ان قال يجوز بيع الزيت النجس لمن يستصبح به تحت السماء و لا يجوز الا لذلك انتهى و لكن له (رحمه الله) في كتاب الأطعمة و الأشربة كلام يظهر منه ان ذكر الزيت انما هو من باب المثال قال و ما ان كان مائعا فالكلام في السّمن و الزيت و الشيرج و البزر و هذه الادهان كلها واحد فمتى وقعت الفارة و ماتت فيه نجس كله و يجوز عندنا و عند جماعة الاستصباح به في السراج و لا يؤكل و لا ينتفع به في غير الاستصباح و فيه خلاف و رووا أصحابنا انه يستصبح به تحت السماء دون السقف الى ان قال و جملته أن الأعيان النجسة على أربعة أضرب نجس العين و هو الكلب و الخنزير و ما تولد منهما أو من أحدهما و ما في معناهما و هما ما استحال نجسا كالخمر و البول و العذرة و الجلد الميتة فكل هذا نجس العين لا ينتفع به و لا يجوز بيعه بحال الثالث ما ينجس بالمجاورة و ينتفع بمقاصده و يمكن غسله و هو الثوب فهذا يجوز بيعه و البزر مثله الرابع ما اختلف في جواز غسله و هو الزيت و الشيرج فمن قال لا يجوز غسله لم يجز بيعه و من قال يجوز غسله فالبيع على وجهين فعندنا و ان لم يجز غسله فيجوز الانتفاع به بالاستصباح فينبغي ان نقول انه يجوز بيعه بهذا الشرط انتهى و وجه ظهوره في ذلك أمران أحدهما ضم الشيرج اليه و الثاني بيان ان جواز الانتفاع به بالاستصباح سبب للقول بجواز بيعه و هذا موجود في السّمن و غيره من الادهان و كيف كان فالحق عدم الفرق بين الزيت و غيره من الادهان و النصوص مشتملة على غير (أيضا) كشمول معقد الإجماع لجميع ما عداه على حد شموله له نعم قد يتأمل في شموله للادهان التي لم يعهد استعمال الطاهر منها في الإسراج كدهن الورد و نحوه كغير الادهان من المتنجسات و لكن قد جزم بعضهم بشمول النصوص لها كشمول معقد الإجماع حملا لما في النص على المثال و لا بأس به بناء على اتحاد الجميع في المالية بالنسبة إلى الاستصباح و ان لم يستعمل الطاهر من ذلك فيه عندهم لمكان غلائه و قيام غيره مقامه على نحو قيام الشحم مقام السّمن و جريان العادة باستعمال السّمن فيه أحيانا مع الانحصار و نحوه و عدم جريانها به في نحو دهن الورد غير قاض بالفرق بينهما بعد اشتراكهما في القابلية له