غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨٥ - المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة

لكن قلنا بان ثم للترتيب المعنوي لم يكن وجه للالتزام بحرمة الأخذ و لا بد من حمل رواية (حينئذ) على المبالغة في رجحان التجنب عن قبول الهدايا لئلا يقع في الرشوة نعم هناك توجيه أخر يحكم فيه بالحرمة و هو ان لا يعين المحكوم له للقاضي شيئا بل يعده الإحسان اليه على ما هو المتعارف في ما بين العجم حيث يقول بعضهم لبعض اقض لي هذه الحاجة و انا أخدمك أو تجدني مقيما في خدمتك و يريدون بالأول الإحسان اليه و بالثاني دوامه ثم انه بعد قضاء القاضي له يهدى اليه هدية و ان قلنا بان المراد بالحاجة مطلق الحاجات التي لم يتعارف أخذ المال عليها فان قلنا بان لفظ ثمّ للترتيب المعنوي لم يكن وجه للالتزام بالحرمة و لا بد من الحمل على المبالغة و ان قلنا بأنها للترتيب الذكرى كانت حرمتها في غير القضاء الّذي هو نوع منها مبنية على ان الرشوة تختص بالقضاء أم تجري في غيرها فعلى الثاني تكون في غير القضاء (أيضا) محرمة و على الأول لا بد من ان يكون الحكم بالحرمة في غير القضاء مبنيّا على المبالغة في التّجنب

قوله و هل يحرم الرشوة في غير الحكم بناء على صدقها كما يظهر مما تقدم من المصباح و النهاية كان يبذل له مالا على ان يصلح امره عند الأمير

ينبغي تحقيق القول في موضوع الرشوة من حيث الاختصاص بالحكم أو شمولها له و لغيره فنقول لا ريب في عدم اختصاصها بخصوص الحكم الشرعي لأنها من الألفاظ اللغوية و العرفية السّابقة للشرع ثم هل تختص بمطلق الحكم أو تشمل غيره ايضا مثل ما يبذل على أداء الشهادة مثلا و مثل ما ذكره (المصنف) (رحمه الله) من المثال الوجه هو الثاني لما عرفت من كلمات أهل اللغة الشاملة للقسمين مضافا الى ان استعمال لفظها قد وقع في الخصوص و في بعض ما هو من افراد العام دون الخاص المذكور فدار الأمر بين ان يكون موضوعا للمطلق أو يكون موضوعا للمعنى الخاص و قد تقرر في محله انه إذا دار الأمر بين كون اللفظ موضوعا للمطلق أو المقيد كان اللازم هو البناء على الأول و ممّا استعمل في شيء من افراد العام ما وقع في الصّحيح عن الرّجل يرشو الرّجل على ان يتحول من منزله فيسكنه قال لا بأس و اختار بعض مشايخنا اختصاصها بالقضاء من الحاكم الشرعي و نفى البعد عن عمومها بالنسبة إلى الحاكم لا على الوجه الشرعي كقضاة السوء مثلا مع اعترافه بأن الإعطاء على وجه الشهادة و مقدمات القضاء كسماع الدعوى و شهادة الشاهد و نحوهما داخلة في الإعطاء على القضاء و استند في التخصيص إلى أمرين أحدهما ما ورد في كثير من الاخبار من تقييد الرشا بالحكم كما عرفت و ثانيهما تعرض الفقهاء العنوان الرشوة في القضاء و فيهما ما لا يخفى امّا الأول فلان مثل قوله (عليه السلام) و الرّشا في الحكم يذلّ على وضع الرشا لما هو أعم من مورد الحكم و الا كان التقييد لغوا و قد عرفت اشتمال أكثر الأخبار المذكورة على التقييد المذكور كاشتمال كلامي العلامة و المحقق الثاني المذكورين سابقا عليه فهو على خلاف مطلوبه أدل نعم التقييد يدل على اختصاص الحرمة بمحل التقييد الا ان الخبر الدال على حرمتها (مطلقا) (أيضا) موجود و لا منافاة بينه و بين الاخبار المقيدة و امّا الثاني فلان كون القضاء فردا من افراد موارده يكفى نكتة لتعرضهم و لا يلزم الانحصار مع ان جماعة تعرضوا لها في غير القضاء (أيضا) كالمحقق في (الشرائع) و العلامة في (القواعد) و غيرهما و ذكر بعض المعاصرين أيده اللّه تعالى ان ظاهر النص و الفتوى انها على الحاكم الشرعي في مقام الخصومة الحاضرة أو المتوقعة بحيث يكون البذل له ليحكم له حيث يحتاج الى ذلك ثمّ قال و ربما احتمل عمومها لما يبذل لغير الحكم الشرعي بل و لغير الحكم أيضا الا انه في غير محلّه انتهى و أنت خبير بأن غاية ما يتأتى من النص و الفتوى على فرض التسليم انّما هو اختصاص حكم الحرمة بما ذكره و امّا اختصاص موضوع الرشوة بخصوص الحاكم الشرعي فلا يتأتى منهما الدلالة عليه ثم ان ما أشار إليه من تعميم موضوع الرشوة بالنسبة إلى الخصومة المتوقعة قد وافق فيه صاحب المستند (رحمه الله) حيث قال و الحاصل ان كل مال مبذول الشخص للتوصل به الى فعل صادر منه و لو مجرد الكف عن شره لسانا أو يدا أو نحوهما فهو رشوة و لا فرق في الفعل الذي هو غاية البذل ان يكون فعلا حاضرا أو متوقعا كان يبذل للقاضي لأجل انه لو حصل له خصم يحكم للباذل و ان لم يكن له بالفعل خصم حاضر و لا خصومة حاضرة و يظهر من شرح القواعد التردد فيه حيث قال و إرسال الهدايا إلى القضاة و الحكام توطئة لاحتمال وقوع الترافع بين المهدى و غيره ان لم يدخل تحت الاسم داخل تحت الحكم و الدفع لأداء الشهادة على باطل أو على الحالين من هذا القبيل و كذا الدفع لبذل النصرة و الإعانة ظالما و مظلوما انتهى و عندي ان بذل المال لأجل دفع الخصومة المتوقعة خارج عن موضوع الرشوة الا ان يعلم بأنها ستقع فان ذلك مثل الخصومة المحققة في اندراج البذل عليه تحت موضوع الرشوة و يدلّ على الأمرين كلمات أهل اللغة فإن عبارة النهاية من انها الوصلة إلى الحاجة تعطى تحقق الحاجة دون احتمالها و مثله سياق كلام المصباح حيث قال ما يعطيه الحاكم و غيره ليحكم له أو يحمله على ما يريد فان دلالته على إعطائه لأجل انه لو اتفق له خصومة حكم له في غاية البعد و تفسير القاموس لها بالجعل أبعد شمولا للخصومة المحتملة ثم انه بعد الخروج عن الموضوع لا بد من الدليل على الحرمة فنقول الدليل انه بذل مال في طلب فعل محرم و كلّ مال مبذول في مقابل المحرم حرام و أكله أكل له بالباطل لكن هذا الوجه انما يتم فيما لو كان بذل

المال لأجل الحكم بالباطل دون ما لو كان لأجل الحكم بالحق

قوله نعم يمكن ان يستدلّ على حرمته بفحوى إطلاق ما تقدم في هدية الولاة و العمال

أشار به الى رواية الأصبغ بن نباتة التي ذكرها في صدر المسئلة و صحيحة عمار المتضمنة لقوله (عليه السلام) و ما أصيب من اعمال الولاة الظلمة

قوله كما يدلّ عليه ما ورد في ان الرجل يبذل الرشوة ليتحرك من منزله ليسكنه قال لا بأس

هذه الرّواية رواها في الوافي في باب إصلاح المال و تقدير المعيشة عن (التهذيب) عن الحسين عن حماد بن عيسى عن حريز عن محمّد قال سئلت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الرّجل يرشو الرشوة على ان يحوله عن منزله فيسكنه قال لا بأس ثمّ قال في البيان الذي عقبها به يعنى يرشو الغاصب لمنزله أو أريد بالمنزل المنزل الذي جاز له سكناه سواء جاز للمرتشى أم لا انتهى

قوله رواية الصيرفي قال سمعت أبا الحسن (عليه السلام) و سئله حفص الأعور فقال ان عمال السّلطان يشترون منا القرب و الإداوة إلخ

هذه الرّواية ذكرها في الوافي في الباب المذكور عن (التهذيب) عن ابن سماعة عن إسماعيل ابن ابى سمال عن محمّد بن أبي حمزة عن حكم ابن حكيم الصّيرفي قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) و سئله حفص الأعور فقال ان عمال السّلطان يشترون منا القرب و الأداوى (انتهى) فما ذكره مخالف لما ذكره (المصنف) (رحمه الله) من وجهين أحدهما ان الامام المروي عنه هو أبو عبد اللّه (عليه السلام) على خلاف ما في كلام (المصنف) (رحمه الله) من انه أبو الحسن (عليه السلام) و ثانيهما انه لم يرد لفظ الإداوة مفردا و لهذا قال في البيان الذي عقب به الرواية ما نصه القرب جميع القربة و هي ما يستقى فيه الماء و الأداوى جمع الإداوة و هي المطهرة انتهى

قوله و ممّا يعد من الرشوة أو يلحق بها المعاملة المشتملة على المحاباة كبيعه من القاضي ما يساوى