غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢ - الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه

المتنجسة مما لا يقبل التطهير باستخلافها و نجاستها سوى كلب الصيد و انهم أطلقوا المنع عن بيع المسوخات و ان منهم من منع من بيع الأرواث و الأبوال مطلقا طاهرها و نجسها للاستخباث و ان منهم من أطلق المنع من بيع كل ما قصد به محرم كالات اللهو و ان أمكن الانتفاع في غير الوجه المحرم قال و المعتمد عندي جواز بيع كل ما له نفع مقصود للعقلاء وفاقا لبعض المتأخرين إلا ما ثبت الإجماع المعتبر على خلافه أو ورد فيه النهي في المعتبرة للأصل و عموم أحل اللّه البيع و عدم دليل على المنع يعتد به فإن النجاسة و الاستخباث لا يصلحان للمنع و لحديث كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه النهى و لظاهر الاذن في المستثنيات المذكورة فإن الجواز فيها ليس الا للانتفاع المحلل كما لا يخفى و انما خصّت لخصوص السؤال عنها انتهى و لعلّ مراده ببعض المتأخرين هو الشهيد الثاني (رحمه الله) فإنه قال (رحمه الله) في الروضة ان لم يفرض لها نفع أخر و قصد ببيعها المنفعة المحللة انتهى و حكى عن الفاضل السبزواري (رحمه الله) و اندفاع الأصل و العمومات بالأدلة التي عرفتها واضح و الترخيص في بيع الدهن و المتنجس مختص بمورده فلا يتعدى الى غيره و من الأعيان النجسة بالأصالة و الإجماع على عدم جواز الاكتساب مطلقا قائم فما ذكره من ان الحكم هو الجواز ان لم يكن الإجماع قام على خلافه مما لا محلّ له لانه اعتراف بالمشروط على تقدير تحقق الشرط و المفروض انتفاؤه

[المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم]

قوله يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم بلا خلاف ظاهر لحرمته و نجاسته و عدم الانتفاع به منفعة محللة مقصودة

إذ لو كان له نفع لم يكن غير الشرب و المفروض انه محرم فيجري فيه قوله (عليه السلام) ان اللّه إذا حرّم شيئا حرم ثمنه بل زاد بعض المتأخرين الاستشكال في الانتفاع به (مطلقا) حتى في مثل العلاج المتعارف بين العرب و هو البول على الجرح لرفع اليه و سرعة اندماله ثم المراد بغير مأكول اللحم ما هو أعم ممّا يكون (كذلك) بحسب الأصل أو بالعارض كالجلال و الموطوء و يشهد بما ذكرنا استثناؤهما بعد هذا

قوله فيما عدا بعض افراده كبول الإبل الجلالة أو الموطوئة

اعلم انه لو عرض التحريم للمأكول كما لو وطئه إنسان أو صار جلالا ففي بقائه على حكمه كجواز شرب بوله على القول بجوار شربه أو إلحاقه بغير المأكول وجهان ظاهر العبارة أوّلهما و قال بعض المعاصرين ظاهر المشهور أو صريحهم كصريح البعض انما هو الثاني في النجاسة و نحوها مما مر في الملحق به الا انه قد يدعى شمول دليل استثناء بول الإبل و نحوه لذلك فيخص به دليل المنع أو انهما يتعارضان فيرجع فيه الى الأصول و لكن قد يرجح دليل المنع بالشهرة و ظاهر معاقد الإجماعات و عدم معرفة الخلاف فيه صريحا و ان ظهر ذلك من نحو القول المرسل في المتن انتهى و قد صرح (المصنف) (رحمه الله) بنجاسة البول من الجلال و الموطوء قال (رحمه الله) في كتاب الطهارة ثم انه لا فرق في إطلاق النصوص و معاقد الإجماع فيما لا يؤكل بين ان يكون تحريمه بالأصالة كالأسد و بالعارض كالموطوء و الجلال و عن التذكرة نفى الخلاف في إلحاقهما بغير المأكول و عن ظاهر الذخيرة و الدلائل و صريح المفاتيح الإجماع عليه و في الغنية الإجماع على إلحاق خصوص الجلال و تبعه جماعة في خصوص الدجاج من الطير و ربما يتوهم التعارض بين ما دل على نجاسة بول ما لا يؤكل الشامل البول الجلال و الموطوء و ما دل على طهارة ما يؤكل بالذات كالإبل و الغنم و البقر و نحو ذلك من العنوانات الواردة في النصوص بالخصوص و فيه ما لا يخفى و كيف كان فلا إشكال في التعميم المذكور انتهى و (حينئذ) نقول لا (يخلو) ما في استثنائه (رحمه الله) بول الإبل الجلالة و الموطوئة من الإشكال لأنه ان أراد كون المنفعة محللة من جهة كون التداوي من قبيل الضرورة المسوغة فذلك لا يختص بالعنوان الذي ذكره من الإبل الجلالة و الموطوئة بل يجري في مطلق عنوان المضطر اليه و التداوي و ان أراد ان شرب بول الإبل لما كان مرخصا فيه للاستشفاء على وجه الخصوص فذلك مما لا عبرة به بعد ثبوت حكم النجاسة لبول الجلال كعرقه و بعد قيام الأدلة الناطقة بتحريم بيع ما كان شيئا من وجوه النجس فلا يثبت له منفعة محللة و قد ورد في النهي عن شرب البان الجلال رواية اعترف (المصنف) (رحمه الله) بكونها حسنة في مسئلة نجاسة عرق الجلال و استند إليها في الحكم بنجاسته و هي حسنة ابن البختري لا تشرب من ألبان الجلالة و ان صابك من عرقها فاغسله و (حينئذ) نقول ان بوله أولى بالحرمة فلا يتم استثناء (المصنف) (رحمه الله) الا ان يقال ان الاستثناء راجع الى مجرد القيد الأخير و هو قوله مقصودة و لا يخفى ما فيه من الركاكة و مما ذكرنا ظهران ما وقع في كلام المعاصر المذكور من تخصيص دليل المنع باستثناء بول الإبل أو تعارضهما و الرجوع الى الأصول أو تقديم دليل المنع بالشهرة و ذلك لان ما دل على نجاسة بول الجلال بمنزلة الصغرى و ما دل على حرمة بيع شيء من وجوه النجس بمنزلة الكبرى و (حينئذ) فلا يجرى ما ذكره ثم بعد القول بالتحريم فهل المناط في ثبوت الحرمة هو خروج البول أو تكونه و يظهر اثر ذلك فيما لو فرض أنه وطئه الإنسان بعد تكون البول و حصوله في المثانة فإن كان مناط حرمة البيع هو التكون كان اللازم عدم حرمة بيع ذلك البول لتكونه قبل حرمة لحمه بالوطي و ان كان المناط هو الخروج كان اللازم هو حرمة بيعه و ينعكس الحكم بانعكاس الفرض فلو فرض ان البول تكون في أثناء مدة استبراء الجلال و لم يخرج الا بعد انقضاء مدته فان كان المناط هو التكون كان اللازم هو الحكم بحرمة بيعه و ان كان المناط هو الخروج كان اللازم هو الحكم بجواز بيعه و المحكي عن ظاهر بعض الأساطين هو كون المدار على الخروج و هو في محله لصدق بول غير مأكول اللحم في الفرض الأول و صدق بول مأكول اللحم في الثاني و قد بيّنا في محله ان المشتق حقيقة فيمن تلبس بالمبدء

[فرعان]

[الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه]

قوله ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه المحكوم بطهارتها عند المشهور

يظهر وجه التقييد مما ذكره المحقق الأردبيلي (رحمه الله) في شرح الإرشاد حيث قال و امّا بول ما يؤكل لحمه ففي غير الخيل و البغال و الحمير كأنه لا خلاف في طهارته كما أشار إليه في المنتهى و اما فيها فقال فيه للأصحاب فيه قولان أصحهما الطهارة هذا ما أهمنا ذكره من كلامه (رحمه الله) و قد حكى اتفاق الأصحاب على الطهارة في بول غير الدواب الثلث و اما فيها فقد حكى عن الشيخ (رحمه الله) في النهاية و ابن الجنيد (رحمه الله) القول بالنجاسة و عن غيرهم القول بالطهارة فراجع و وجه استثناء بول الإبل هو كون جواز بيعه مما ادعى عليه الإجماع كما في جامع المقاصد و عن إيضاح النافع

قوله ان قلنا بجواز شربها اختيار كما عليه جماعة من القدماء و المتأخرين (انتهى)

اختلفوا في جواز شرب أبوال ما يؤكل لحمه على قولين أحدهما الجواز (مطلقا) و هو مذهب السيد المرتضى (رضي الله عنه) و ابن الجنيد و ابن إدريس و مستندهم أصالة الإباحة و العمومات مثل خلق لكم ما في الأرض جميعا مضافا الى الإجماع المدعى و الاخبار المنقولة قال السيد (رضي الله عنه) في الانتصار و مما يظن قبل التأمل انفراد الإمامية به القول بتحليل شرب أبوال الإبل و كل ما أكل لحمه من البهائم اما للتداوي أو غيره و قد وافق الإمامية في ذلك مالك و النوري؟؟؟ و زفر و قال محمّد بن الحسن في البول خاصة و خالف في الروث و قال أبو حنيفة و أبو يوسف و الشافعي بول ما أكل لحمه نجس و روثه نجس أيضا كنجاسة ذلك مما لا يؤكل لحمه و الذي يدل على صحة ما ذهبنا اليه بعد الإجماع المتردد ان الأصل فيما يؤكل أو يشرب في العقل الإباحة و على من ذهب انى الخطر دليل شرعي و لن يوجد ذلك في بول ما يؤكل لحمه لأنهم إنما يعتمدون على اخبار الآحاد و قد بينا ان اخبار الآحاد إذا سلمت من المعارضات و القدح لا يعمل بها في الشريعة ثم اخبارهم هذه معارضة بأخبار يرويها ثقاتهم و رجالهم تتضمن الإباحة و سيجيء الكلام في تفصيل هذه الجملة و أيضا فإن بول ما يؤكل لحمه طاهر غير نجس و كل من قال بطهارته جوز شربه و لا أحد يذهب الى طهارته و المنع من شربه و الذي يدل على طهارته ان الأصل الطهارة و النجاسة هي التي