غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧٨ - الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم

في أمر الأنواء لأن العرب كانت تنسب المطر إليها فاما من جعل المطر من فعل اللّه تعالى و أراد بقوله مطرنا بنوء كذا أي في وقت كذا و هو هذا النوء الفلاني فإن ذلك جائز اى ان اللّه قد أجرى العادة بأن يأتي المطر في هذه الأوقات انتهى و قال ابن العربي من انتظر المطر منها على انها فاعلة من دون اللّه أو يجعل اللّه شريكا فيها فهو كافر و من انتظره منها على إجراء العادة فلا شيء عليه و قال النووي لكنه يكره لانه شعار الكفار؟؟؟ رموهم له انتهى ما في البحار

قوله و يؤيده ما رواه في البحار عن محمّد و هارون ابني أبي سهل النوبختي

حكى في البحار عن كتاب عتيق اسمه التجمل عن محمّد و هارون ابني أبي سهل انهما كتبا الى ابى عبد اللّه (عليه السلام) ان أبانا و جدّنا كانا ينظر ان في النجوم فهل يحل النظر فيها قال نعم ثم قال في البحار و فيه أيضا أنهما كتبا اليه نحن ولد بنى نوبخت المنجم و قد كنا كتبنا إليك هل يحل النظر فيها فكتبت نعم و المنجمون يختلفون في صفة الفلك فبعضهم يقول ان الفلك فيه النجوم و الشمس و القمر معلق بالسّماء و هو دون السّماء و هو الذي يدور بالنجوم و الشمس و القمر و السّماء فإنّها لا تتحرك و لا تدور و يقولون دوارن الفلك تحت الأرض و ان الشمس تدور مع الفلك تحت الأرض تغيب في المغرب تحت الأرض و تطلع بالغداة من المشرق فكتب نعم ما لم يخرج من التوحيد ثم قال بيان معلق بالسّماء اى الفلك معلّق بالسّماء و لعل مرادهم بالسّماء الفلك التاسع و بعدم حركتها انّها لا تتحرك بالحركات الخاصة للكواكب فقولهم دوران الفلك تحت الأرض يحتمل الخاصة و اليومية و لا عم و عرضهم ان الكواكب كما تتحرك تبعا للأفلاك فوق الأرض فكذا تتحرك تحتها و قولهم و ان الشمس تدور مع الفلك اى بالحركة اليومية هذا ما خطر بالبال في تأويله و ظاهره ان الأفلاك غير السّموات و لعله كان مذهبا لجماعة كما ذهب إليه الكراجكي حيث قال في كنز الفوائد اعلم ان الأرض على هيئة الكرة و الهواء يحيط بها من كل جهة و الأفلاك تحيط بالجميع إحاطة استدارة و هي طبقات بعضها يحيط ببعض فمنها سبعة تختص بالنيرين و الكواكب الخمسة التي تسمى المتحيرة فالنّيران هما الشّمس و القمر و الخمسة هي زحل و المشترى و المريخ و الزّهرة و عطارد فلكل واحد منها فلك يختص به من هذه السّبعة ففلك زحل أعلاها و فلك القمر أقربها من الأرض و فلك الشمس في وسطها و تحت فلك زحل فلك المشترى ثم المريخ و فوق القمر فلك عطارد ثم فلك الزهرة و يحيط بهذه الأفلاك السّبعة فلك الكواكب الثابتة و هي جميع ما يرى في السّماء غير ما ذكرنا ثم الفلك المحيط الأعظم المحرك جميع هذه الأفلاك ثم السّموات السّبع تحيط بالأفلاك و هي مساكن الاملاك و من رفعه اللّه تعالى إلى سمائه من أنبيائه و حججه (عليه السلام) انتهى ثم قال (رحمه الله) في البحار و هذا قول غريب لم أر به قائلا غيره و مخالفته لظاهر الآية أكثر من القول المشهور فكتب نعم اى يحل النظر فيها ما لم يخرج عن التوحيد اى ما لم ينته إلى تأثير الكواكب و انها شريكة في الخلق و التّدبير للربّ سبحانه و الظاهر ان المراد بالنظر في النجوم هنا علم الهيئة و التفكر في كيفية دوران الكواكب و الأفلاك و قدر حركاتها و أشباه ذلك لا استخراج الأحكام و الاخبار عن الحوادث انتهى

[الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم]

قوله الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم

محصله انّها فاعلة مختارة باختيار هو عين اختيار اللّه و إرادته صادرة عن امره كالالة بزيادة الشعور و قيام الاختيار بها بحيث يصدق ان الفعل فعلها و فعل اللّه كما يصرح به في ذيل الكلام

قوله قال العلامة (رحمه الله) في محكي شرح فصّ الياقوت

الحاكي هو العلامة المجلسي (رحمه الله) في البحار و صرّح بان فصّ الياقوت للشيخ إبراهيم ابن نوبخت كما ان (المصنف) (رحمه الله) صرّح في كتاب الطهارة بأنه من قدماء الأصحاب

قوله ثم قال و ان كل نجم منها موكل مدبر

(انتهى) مقتضى ما ذكر (رحمه الله) من تفسير المأمورين و المنهيين هو ان يكون قد قرء لفظ مدبر بصيغة المفعول بمعنى ان كل نجم موكل بفعله الذي هو الحركة الخاصة مدبر قد دبر اللّه امره و ربما يؤيده صدر الحديث من حيث مطالبة الدليل فيه على تدبير النجوم و يحتمل ان يكون بصيغة الفاعل و يكون المعنى ان كل نجم موكل بأمر خاص و تأثير معين فهو مدبر لذلك الأمر الخاص لا انه مدبر لأمر العالم كما هو الصّحيح على تقدير تفسير قوله (تعالى) فَالْمُدَبِّرٰاتِ أَمْراً بالملائكة كما هو مذهب بعض المفسرين فان كلا منها موكل بأمر خاص هو مدبر لها و على هذا لا يبقى منافاة بين صدر الحديث النافي لتدبيرها للعالم و بين ذيله المثبت لتدبير كل نجم امرا خاصا

قوله لا انهم مأمورون بتدبير العالم بحركاتهم فهي مدبرة باختيارها

الجملة الأخيرة متفرعة على المنفي دون النفي

قوله بل انما تنقش فيها الحوادث شيئا فشيئا

(الظاهر) انه أراد جعل الأفلاك بمنزلة اللوح في ان الواقع ليس الا ما فيها نظرا إلى انها هي المؤثرة الموجدة للحوادث فلا بد و ان يكون ما ينقش فيها هو الواقع و لا يخفى عليك ان (المصنف) (رحمه الله) لم يحك تمام عبارة الوافي و ان ما ذكره منها غير واف بتمام مقصد المحدث الكاشاني (رحمه الله) و ان كان وافيا بما قصده (المصنف) (رحمه الله) من نقله فلا بأس بأن نأتي بتمام الكلام حتى يكون مفيدا لمن أراد الاطلاع على تمام مراده قال (رحمه الله) في أول باب البداء محمّد بن عيسى عن الحجال عن ثعلبة عن زرارة عن أحدهما (عليه السلام) قال ما عبد اللّه بشيء مثل البداء و في رواية ابن ابى عمير عن هشام بن سالم عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) ما أعظم اللّه بمثل البداء بيان بدا له في هذا الأمر بداء ممدودا أي أنشأ له فيه أمر و انما لم يعبد اللّه و لم يعظم بشيء مثل البداء لان مدار استجابة الدعاء و الرّغبة إليه سبحانه و الرهبة منه و تفويض الأمور اليه و التعلق بين الخوف و الرجاء و أمثال ذلك من أركان العبودية عليه فان قيل كيف يصحّ نسبة البداء الى اللّه (تعالى) مع إحاطة عليه بكل شيء أولا و ابدا على ما هو عليه في نفس الأمر و تقدسه عما يوجب التغير و السنوح و نحوهما فاعلم ان القوى المنطبعة الفلكية لم تحط بتفاصيل ما سيقع من الأمور دفعة واحدة لعدم تناهي تلك الأمور بل انما ينقش فيها الحوادث شيئا فشيئا و جملة فجملة مع أسبابها و عللها على نهج مستمر و نظام مستقر فإنما يحدث في عالم الكون و الفساد و انما هو من لوازم حركات الأفلاك المسخرة للّه و نتائج بركاتها فهي تعلم انه كلما كان كذا كان كذا فمهما حصل لها العلم بأسباب حدوث أمر ما في هذا العالم حكمت بوقوعه فيه فينتقش فيها ذلك الحكم و ربما تأخر بعض الأسباب الموجب لوقوع الحادث على خلاف ما يوجبه بقية الأسباب لو لا تلك السبب و لم يحصل لها العلم بذلك بعد لعدم اطلاعها على سبب ذلك السّبب ثم لما جاء أو انه و اطلعت عليه حكمت بخلاف الحكم الأول فيمحي عنها نقش الحكم السابق و يثبت الحكم الأخر مثلا لما حصل لها العلم بموت زيد لمرض كذا في ليلة كذا لأسباب تقتضي ذلك و لم يحصل لها العلم بتصدقه الذي سيأتي به قبيل ذلك الوقت لعدم اطلاعها على أسباب التصدق بعد ثم علمت به و كان موته بتلك الأسباب مشروطا بان لا يتصدق فتحكم أولا بالموت و ثانيا بالبرء و إذا كانت الأسباب لوقوع أمر و لا وقوعه متكافئة و لم يحصل لها العلم برجحان أحدهما بعد لعدم مجيء أو ان سبب ذلك الرجحان بعد كان لها التردد في وقوع ذلك الأمر و لا وقوعه فينتقش فيها الوقوع تارة و اللّاوقوع اخرى فهذا هو السّبب في البداء و المحو و الإثبات و التردد و أمثال ذلك في أمور العالم و اما نسبة ذلك كله الى اللّه تعالى فلان كل ما يجري في العالم الملكوتي انما يجرى بإرادة اللّه تعالى بل فعلهم بعينه فعل اللّه سبحانه حيث انهم لٰا يَعْصُونَ اللّٰهَ مٰا أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ مٰا يُؤْمَرُونَ