غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠٩ - المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة

فعلا أو تركا من جهة تحقق فساد من مجرد وجوده الخارجي فلا يكون منشأ الفساد الا هو و قد يتعلق بالمباشرة بمعنى كون مباشرته محبوبة عند الشارع أو مبغوضة لديه لا يراث مباشرته و الاشتغال به كما لا في المباشر أو نقصا فيه و فيما نحن فيه لم يتعلق غرض الشارع بانتفاء وجود اللهو و اللعب في الخارج و الّا وجب منع وجوده و لو من الآلات الموجبة لذلك من جماد و حيوان و طير و نحوها كما منع عن نبش القبور و وقوع القران في العذرات و نحوها بل (الظاهر) تعلق غرض الشارع بعدم اشتغال عباده بفعل اللهو و اللعب و قول الزور و على هذا فلا يجب على الأولياء ردعهم و هل يجوز للمكلفين استماع ذلك منهم أو لا احتمالان ناشئان من انه متى رخص الشارع في الفعل لزمه الترخيص في الاستماع له كما في العرس و الحداء و نحوهما و من إمكان دعوى ان المعلوم من الملازمة هو ما إذا كانت الرخصة لا ما إذا علم مجرد عدم المنع لعدم التكليف و أحدهما غير الأخر قطعا مع إمكان دعوى دخول حرمة الاستماع (مطلقا) تحت ترك الاستفصال في الروايات بل إمكان دعوى كون نفس الاستماع لهوا و مندرجا تحت قول الزور و قوله (عليه السلام) من ملأ مسامعه من الغناء لم يؤذن له ان يسمع صوت الروحانيين يوم القيمة و لعلّه اختار شيخنا ذلك في شرح القواعد قائلا و لا فرق في منع الأجرة فيما منعنا فيه بين صدوره من مكلف أو غيره على الأقوى انتهى لان (الظاهر) ان الإجارة مع عدم مالكية المنفعة تفسد و مقتضاه عدم تملك المستأجر الا ان يكون الاستيجار لغير المكلف لمصلحة مقتضية له فتأمّل انتهى أقول لا مجال للتوقف و التردد في ان استماع الغناء حرام (مطلقا) كما لا يخفى على من لاحظ الاخبار و مما دل على ذلك رواية عنبسة عن الصّادق (عليه السلام) انه قال استماع الغناء و اللهو ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع فإن إطلاقه شامل للقسمين بل لا يخفى على من له خبرة بالصناعة ان مثل ذلك من مسلمات الأصحاب و عليه عمل العلماء و الاخبار كما يكشف عن ذلك ان القائلين بعدم استثناء الغناء في المراثي ينهون عن الاستماع الى نياح الأطفال بالنغمات و قد اتفق من (المصنف) (رحمه الله) في زمان اقامتنا في أرض الغري و اما ما ذكره من استثناء كون الاستيجار لمصلحة مقتضية له فإن أراد به وجود المصلحة في الاستيجار مما يكون موجبا لتبدل العنوان كاستيجاره لعلاج المريض يحكم الطبيب الحاذق فلا يخلو من وجه و ان أراد مصلحة الطفل المستأجر بمعنى عود نفع المال اليه فهو من الدعاوي الباطلة بالضرورة لأن حل الأجرة مع حرمة الاستماع كما هو المفروض مما لا وجه له الثالث انه قال في أنوار الفقاهة ان المحرم من الغناء هو استماعه و فعله و اما سماعه فالأصل براءة الذمة عن لزوم سد الأذان و الاشتغال عنه بذكر الرحمن ثم قال و لو حدث غناء بين صوتين حرم عليهما أجمع إن قصداه و الا حرم على القاصد مع احتمال عدم التحريم و اختصاص الحرمة بالصّوت انتهى أقول إذا كانا جميعا قاصدين كان من مصداق التعاون على الإثم المنطوق به في الكتاب العزيز و ان كان أحدهما قاصدا كان فعله مقدمة للحرام و اعانة عليه و ان لم يكن من أحدهما قصد أصلا لم يلحق فعل أحدهما حكم التحريم و كان الإثم على المستمع وحده و اما احتمال اختصاص الإثم بالمستمع (مطلقا) حتى في صورة قصدهما أو قصد أحدهما إلى تحقق الغناء فلا وجه له الرابع ان الجلوس في مجلس الغناء هل هو حرام في حق من ليس قادرا على المنع منه أم يجب عليه الخروج من المجلس ان كان متمكنا فيحرم جلوسه كما ثبت حرمة الجلوس في مجلس شرب الخمر لما دل عليه بخصوصه من قول الصادق (عليه السلام) لا تجالسوا شراب الخمر فإن اللّعنة إذا نزلت عمت من في المجلس و كذا الأكل من مائدة يشرب عليها الخمر فنقول لا بد من ملاحظة الأدلة هيهنا و ليس في أدلّة الغناء ما يستفاد منه حكم الجالس في مجلس الغناء لا على وجه الاستماع سوى قول الصادق (عليه السلام) في خبر الشحام بيت الغناء لا يؤمن فيه الفجيعة و لا تجاب فيه الدعوة و لا يدخله الملك و ليس نصا و لا ظاهرا في التحريم بل مساقه مساق الكراهة إذ ليس معنى الفجيعة الا الرزية كما نص عليه في المصباح و قد اقترن التوعد بها بعدم استجابة الدعوة و عدم دخول الملك نعم لا إشكال في الكراهة

لدلالة الحديث و مثل مجلس الغناء مجلس الغيبة و غيرها مما عدا شرب الخمر من المحرمات الا ان يتضمن الجلوس هناك معاونتهم أو تكثير سوادهم الخامس انه قال في الجواهر لا بأس بالهلهولة على (الظاهر) لكونها صوتا من غير لفظ و الغناء من الألفاظ و امّا الترديد المسمى بالحوارب في عرفنا فربما ظهر من بعض مشايخنا معلومية حلية في حال الحرب و حث الرجال على القتال المحلل نعم قال الحزم اجتنابه و اجتناب الرقص و الهلهولة في غير ذلك يعني في غير حال الحرب و الحث بل لعله يحرم فعله لانه من اللهو و الباطل و الحازم يتجنب الشبهات خصوصا عند اشتباه الموضوعات و فيه مع انه مع فرض عدم اندراجه في الغناء يمكن فرضه فيما لا يدخل في اللعب و اللهو اما مع فرض اندراجه فيه فيشكل جوازه فيه فضلا عن غيره من الأحوال لإطلاق أدلة النهي بل قد اقترنت بمؤكدات تقتضي ارادة جميع الافراد على وجه أظهر دلالة من العموم اللغوي فتأمل جيدا انتهى كلام صاحب الجواهر (رحمه الله) و اما مناغاة الأطفال على ما هي من دأب النساء و أصوات البنّائين في حال اشتغالهم بالبناء و الملاحين في حال اشتغالهم بعمل الملاحة فقد جزم بعض من تأخر بجوازها و خروجها عن عنوان الغناء و ان اشتملت على الترجيع و استند في ذلك الى انها لا تسمى غناء و الى قيام السيرة المستمرة إلى زمن أهل العصمة (عليه السلام)

[المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة]

قوله قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفٰاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذٰابٌ أَلِيمٌ

لا يخفى انه يحتمل احتمالا غير خفي ان يكون المراد بالفاحشة في الآية الأفعال الشنيعة فتكون مسوقة لذم من كان من الكفار يحبّ شياع الأفعال القبيحة و تداولها بينهم حتى يسقط اعتبارهم و ينحط دينهم الذي هو الإسلام عن درجة العزة و الرفعة فلا يميل إليه أهل الملل الخارجة و (حينئذ) فلا تدل الآية على حكم الغيبة أصلا و يحتمل ان يكون المراد بالفاحشة الأقوال الدالة على المعاني القبيحة المفضحة لمن اتصف بها فيكون المراد ذم من يحب شيوع الأقوال المفضحة في حق المسلمين و هذا ايضا يتصور على وجهين أحدهما ان يكون المراد بالموصول و صلته مجموع المسلمين فيكون الذم على حب الكفار شيوع الأقوال المفضحة في حق هذا الطائفة الموجبة لسقوط اعتبارهم و اعتبار دينهم و هذا (أيضا) مثل الاحتمال الأول في عدم دلالة الآية على حكم الغيبة أصلا و ثانيهما ان يكون المراد بالموصول و صلته الجنس الفردي بأن يكون الذم على حب القول المفضح في جنس المؤمن الصادق بفرد منه و هذا الوجه بعد الإغماض من منافرته لقوله تعالى أَنْ تَشِيعَ الْفٰاحِشَةُ يدل على كون الغيبة محرمة بطريق الأولوية من جهة ان حب وقوع الكلام الموجب لافتضاح المؤمن إذا كان محرما على مكلف فتكلمه بالكلام المذكور يكون محرما بطريق اولى فقد علم مما ذكرنا ان الاستدلال بالآية ممّا لا وجه له إذ لا أقل من كونها مجملة بالنسبة إلى المطلوب في المقام و التمسك بالخبر الوارد في مقام الاستشهاد بها كما سيجيء في كلام (المصنف) (رحمه الله) بعد تسليم كون المراد بالخبر الإدراج الموضوعي دون الحكمي خروج عن الاستدلال بالكتاب الى الاستدلال بالسنة