غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٧ - الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد

الانتفاع و انما يعتبر قصد التملك فيما هو قابل للملك و قصد الاختصاص فيما ليس بقابل لذلك فعلى هذا نقول بتحقق الحيازة ممن جمع العذارات ليأخذ على رفع اليد عنها مالا لا عليها بنفسها الّا ان يدعى قيام الإجماع على اعتبار قصد الانتفاع من المجاز بنفسه و هو غير معلوم و قد تتبّعنا كلماتهم فلم نجد لما اعتبره من كون الحائز قاصدا للانتفاع شاهد إلا بالنسبة إلى تحقق الملك و لا بالنسبة إلى تحقق الأولوية و في اعتبار قصد التملك فيما هو قابل للتملك خلاف بينهم قال العلامة (رحمه الله) في التذكرة المياه العامة مباحة للناس كافة كل من أخذ منها شيئا و أحرزه في إناء أو بركة أو مصنع أو برء عميقة و شبهه ملكه الى ان قال و من أخذ شيئا في إناء ملكه و لم يكن لغيره مزاحمته فيه كما لو احتش أو احتطب و هو قول أكثر الشافعية و قال بعضهم انه لا يملكه لكنه يكون اولى من غيره و الحق الأول و لو زاد الماء المباح فدخل شيء منه ملك انسان بسيل أو جريان لم يكن لغيره أخذه منه ما دام فيه لتحريم الدخول في ملك غيره بغير اذنه فهل يملكه مالك الملك قال الشيخ (رحمه الله) لا يملكه و هو أصحّ قولي الشافعيّة كما لو وقع في ملك الغير مطر أو ثلج فمكث في ملكه أو فرخ طائر في بستانه أو توحل ظبي في أرضه أو وقعت سمكة في سفينة لم يملكه بذلك بل بالأخذ و الحيازة فعلى هذا لو تخطى إنسان إلى ملك غيره و أخذ من ذلك الماء لم يكن لمالك الأرض استرداده و كان ملكا للثاني باستيلاء يده و تحيزه في آنيته و الوجه الثاني للشافعية انه يكون ملكا لصاحب الأرض فإن أخذ غيره كان له استرداده و المعتمد الأول لأن الإنسان لا يملك ما لم يتملك الا بالميراث الا ترى ان لو وهب لغيره شيئا أو اباحه له لا يملكه الا بتملكه فإذا دخل الى ملكه لم يملكه بذلك و يخالف وقوع السّمكة في السفينة و الظبي في الأرض وقوع الصّيد في الشبكة المغصوبة فإن الصّيد هنا يملك لأنّ الشّبكة كيده وضعها لذلك انتهى و قال في الدروس في أوّل كتاب المشتركات امّا الماء فاصله الإباحة و يملك بالإحراز في إناء أو حوض و شبهه و باستنباط بئر أو عين أو اجرائهن من المباح على الأقوى انتهى و قال قبل ذلك في أخر كتاب احياء الموات تاسعها يعنى شرائط الأحياء قصد التملك فلو فعل أسباب الملك و قصد غير التملك (فالظاهر) انه لا يملك و كذا لو خلا عن قصد و كذا سائر المباحات كالاصطياد و الاحتطاب و الاحتشاش فلو اتبع ظبيا يمتحن قوته فاثبت يده عليه لا بقصد التملك لم يملك و ان اكتفينا بإثبات اليد ملك و ربما فرق بين فعل لا تردد فيه كبناء الجدران في القرية و التسقيف مع البناء في البيت و بين فعل يحتمل كإصلاح الأرض للزراعة فإنه محتمل لغير ذلك كالنزول عليها و اجراء الخيل فيها فيعتبر فيه النية بخلاف غير المحتمل و يكون وزان ذينك كوزان صريح اللفظ و كنايته و يضعف بان الاحتمال لا يندفع و نمنع استغناء الصريح عن النية انتهى و قال في جامع المقاصد في إحياء الموات عند قول العلامة و لو حفر في المباح لا للتملك بل للانتفاع فهو أحق بها مدة مقامه عليها و قيل يجب بذل الفاضل من مائها عن قدر حاجته و فيه نظر القائل بذلك الشيخ (رحمه الله) لقوله (عليه السلام) الناس شركاء في الثلاثة النار و الماء و الكلاء و لا دلالة فيه لان الاشتراك في الأصل لا ينافي تجدد الملك و الاختصاص كالمحرز في الآنية و لان المفرد المحلى باللام لا يعم و ما ورد من الاخبار عن النهى عن منع فاضل الماء و نحوه فهو محمول على الكراهة و وجه النظر ان تملك المباحات ان لم يحتج إلى نية فقد ملك هذا الماء فلا يجب عليه بذل فاضله كسائر أمواله و على القول بالاحتياج في التملك إليها فهذا كالتحجير يفيد الأولوية و (حينئذ) فلا دليل على وجوب بذل الزائد هذا حكم ما إذا قصد بالحفر التملك أو قصد عدمه اما لو لم يقصد شيئا فقد قال في التذكرة الأقوى اختصاصه به لانه قصد بالحفر أخذ الماء فيكون أحق و هنا ليس له منع المحتاج عن الفاضل عنه لا في شرب الماشية و لا الزرع و فيه نظر لان مع الاختصاص لا دليل على وجوب بذل الفاضل عن صاحبه مع انه قد حقق فيما بعد انه ان كان الفعل الذي فعله

للاحياء لا يفعل في العادة مثله الا للتملك كبناء الدار و اتخاذ البستان ملكه به و ان لم يوجد منه قصد التملك و ان كان مما يفعله المتملك و غير المتملك كحفر البئر في الموات و زرعه قطعة من الموات اعتمادا على ماء السّماء افتقر تحقق الملك الى تحقق قصده فان قصد أفاد الملك و الا فإشكال ينشأ من ان المباحاة هل تملك بشرط النية أم لا و للشافعية وجهان و ما لا يكتفى به المتملك كتسوية موضع النزول و تنقيته عن الحجارة لا يفيد التملك و ان قصده و هذا كنصب الأحبولة في طرق الصّيد فإنه يفيد الملك و إغلاق الباب إذا دخل الصّيد الدار على قصد التملك يفيد الملك و دونه وجهان و توحل الصّيد في أرضه التي سقاها لا بقصد الصيد لا يقتضي التملك و ان قصده هذا كلامه و إشكاله الذي ذكره ينافي الجزم الذي تقدم و الذي يقتضيه النظر عدم اشتراط النية في تملك المباحات للأصل و لعموم قوله (عليه السلام) من أحيى أرضا ميتة فهي له و اشتراط النية يحتاج الى مخصص و الأحياء في كلّ شيء بحسبه كما سيأتي إنشاء اللّه تعالى فحفر البئر الى ان يبلغ الماء احياء و ليس في الباب ما يدل على الاشتراط ممّا يعتد به و غاية ما يدل عليه ما ذكروه ان قصد عدم التملك مخرج للاحياء عن كونه سببا للملك إذا الملك القهري هو الإرث كما صرح به في التذكرة فإنه قال في قريب أول بحث المياه في جملة كلام له ان الإنسان لا يملك ما لم يتملك إلا في الميراث فعلى هذا ان نوى التملك بالاحياء ملك و كذا ينبغي إذا لم ينو شيئا بخلاف ما لو نوى العدم فلا يملك و (حينئذ) فيتصور التوكيل في حيازة المباحات و احياء الموات و سيأتي (إن شاء الله) (تعالى) ثم نعود الى مسئلة الكتاب و الأصح فيها عدم الملك و عدم وجوب بذل الفاضل لكن لا يجوز بيعه الا بعد الحيازة انتهى و الحاصل انه ليس في كلام أحد اشتراط قصد الانتفاع في تحقق الأولوية التي هي حق الاختصاص نعم وقع في كلام جماعة اشتراط قصد التملك بالحيازة و اين هو من الاتفاق على ذلك خصوصا مع تغاير الموردين الذين هما التملك و قصد الاختصاص و خصوصا مع كون النسبة بين قصد التملك و قصد الانتفاع عموما من وجه و على تقدير وقوع اشتراط قصد الانتفاع في كلامهم فالانتفاع يعم الانتفاع بأخذ المال على بذله أو على رفع اليد عنه فافهم

و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور

الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد

الّذي لا يقبل التطهير سواء كان مائعا و اصابته النجاسة ثم جمد أو اصابته النجاسة و هو جامد كما إذا اختلط الطحين بشيء من نجس العين كالخرء المدقوق بحيث لا يمكن انفصاله عنه الا ان نقول في الأخير انه ليس ينجس و لا متنجس فالمدار على التنجيس و عدم قبول التطهير كما أفصحت به عباراتهم و انعقدت عليه إجماعاتهم كما ستعرف و قد يلوح من الأستاد خلاف ذلك انتهى و أورد عليه بعض من تأخر بأنه ليس هناك عنوان موجب لحرمة بيعه لان الطحين المذكور لا يصدق عليه انه نجس و لا انه متنجس فلا وجه للحكم بحرمة البيع و لا دليل عليه قال الا ان يدعى ان المناط الذي في النجس و المتنجس من عدم النفع موجود بعينه فيما نحن فيه ثم منع من ذلك مستندا الى ان عنوان النجس و المتنجس غير عنوان ما لا نفع فيه و ان كانت النسبة بينهما عموما من وجه فقد يجتمعان و قد يفترقان فالمناط انما هو عنوان النجس و المتنجس و ليس شيء منهما بموجود و الا فالنفع موجود كتعليق الدواب أو البعير به قلت مع كون بعض ما ذكره مما أشار إليه هو بنفسه قد أشار الى ذلك كله صاحب الجواهر (رحمه الله) بقوله ثم انه ينبغي الجزم بخروج الطحين و نحوه إذا مزج معه سحيق النجاسة على وجه لا يتميز عنه عما نحن فيه ضرورة عدم كونه نجسا و لا متنجسا نعم قد يحتمل المنع عن بيعه باعتبار عدم التمكن من منفعته المقصودة مع انه لا يخلو ذلك عن مناقشة انتهى

الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد