غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤ - الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى

بغير المستحل في الحكم الذي هو عدم جواز الانتفاع المقتضى لعدم صحة البيع من غير المستحل لأن الأصح مخاطبة الكفار بالفروع وجه الأولوية ان ما بيناه إيراد على تقييد من قيد بالمستحل و تفضيل بينه و بين غيره و ما ذكره هذا المقرر إيراد على نفس الاخبار مدفوع بكونه اجتهادا في مقابلة النص فتدبر و قد أشار الى بعض ما ذكرناه المحقق الورع الأردبيلي (رحمه الله) فقال و لما كان يعنى جواز البيع خلاف ما تقرر عندهم من عدم جواز التصرف في الميتة و عدم إباحة أكل ثمنها ذكروا انه يقصد بيع المذكى لا الميتة و فيه (أيضا) إشكال من جهة لزوم صحة بيع المجهول و هم لا يجوزونه و من جهة انه قد يأخذ أكثر من ثمن المذكى فإنه يبيع الاثنين ظاهر أو من جهة انه يقصد بيع الواحد و المشترى أكثر و انه لو كان مع قصد ذلك يصح البيع لصح بيعه من غير المستحل (أيضا) و مع ذلك فيه انه ما يحل له ان ينتفع به فلا يجوز البيع عليه فتأمل انتهى ثم ان العلامة (رحمه الله) في المختلف على ما حكى عنه لما راى ان الروايتين المذكورتين لجواز البيع على المستحل لا تنطبقان على القاعدة تأولهما بأنه ليس بيعا بل استنقاذ مال الكافر برضاه و قال المحقق الأردبيلي (رحمه الله) في شرح الإرشاد بعد نقل ما عن المختلف و هو جيد لكن ينبغي تخصيص الحكم بمن يحل ماله من الكافر الحربي الغير المأمون لا الّذي و لا المأمون و لا المنتمي بالإسلام و كأنه مقصوده و ترك للظهور و لكن حمل الروايتين على ذلك لا يخلو من بعد و كذا عبارات الأصحاب و انه (حينئذ) لا يحتاج الى قولهم فيقصد بيع المذكى و هو ظاهر (فالظاهر) انه بيع حقيقي مع العمل بهما و (حينئذ) ينبغي ان يقال بالاستثناء من عدم جواز بيع المجهول لو سلم خصوصا إذا كان المشتري يشترى المعلوم و لم يكن عنده مجهول فإن العلة الغرر و لا شك (حينئذ) في عدمه منهما معا و هو ظاهر و كذا عن الغرر بقصده أحدهما و قصد المشتري إيّاهما و لكن ينبغي ان لا يبيع بأكثر من ثمن المذكى و حمل الخبرين على هذا و ان كان بعيد أو يخصص عدم الانتفاع بالميتة و عدم جواز أكل ثمنه إلا في هذه الصورة و كذا تسليط الكافر على أكل الميتة للنص و الشهرة و من لم يعمل بخبر الواحد مثل ابن إدريس (رحمه الله) يطرحهما و لم يجوز بيعه انتهى و قد ذكرنا كلامه (رحمه الله) لاشتماله على فوائد منها مصيره الى خلاف العلامة (رحمه الله) حيث حكم بأنه على تقدير العمل بالخبرين بيع حقيقي و منها دعوى الشهرة على مضمون الخبرين هذا و أورد بعض من تأخر على ما حكى عن العلامة (رحمه الله) أولا بما أورده عليه بعضهم من ان ذلك مناف لأصل الحقيقة مخالف لظاهر الخبرين فان المذكور فيهما انما هو البيع و اين هو من الاستنقاذ و ثانيا بان المقصود من الاستنقاذ ان كان ما هو برضى الكافر كما هو مقتضى تقييده فيما نقل عنه (رحمه الله) من كلامه فرضاه لم يتعلق الا ببذل المال في مقابل المذكى و الميتة جميعا و معلوم ان رضاه ببذل العوض في مقابل الميتة لا بجعل العوض مباحا لكون المعاوضة غير مشروعة و ان كان ما ليس برضى الكافر فهو مع كونه منافيا لتقييده يتجه عليه انه لا يخلو اما ان يكون الكافر ذميا و اما ان يكون حربيا فالأول لا يجوز المعاملة معه الا على الوجه الذي يعامل به مع المسلمين فلا يجوز استنقاذ أمواله الا بالمعاوضة المشروعة فيما بين المسلمين مضافا الى انه ليس في أهل الذمة الّذين يستحلون الميتة التي هي ما لم يذك على وجه مشروع عندنا من يشترى من المسلمين ذبائحهم حتى يباع عليهم و لهذا ورد في بعض الاخبار تعبير من يجوز الأكل من ذبائح أهل الكتاب بأنهم إذا لم يجوزوا الأكل من ذبائحكم فكيف تلتزمون أنتم بالأكل من ذبائحهم و الثاني لم يكن موجودا في زمان صدور الاخبار و مكانه فإنها صدرت عن الصادق (عليه السلام) في الكوفة و لم يكن في ذلك الوقت في تلك الحدود كافر حربي بل كلهم كانوا مسلمين أو أهل ذمة و من كان من أهل حرب يدخل في بلاد الإسلام فإنما كان يدخل بعنوان الأمان فيرتفع عنه حكم الحربي و لم يعهد نقل المذكى و الميتة إلى البلاد البعيدة الا ان يراد بمستحل الميتة خصوص الكافر المعاهد الذي ليس من أهل الكتاب و لم يحارب و لم يلتزم بالذمة لكنه معاهد لأهل الإسلام

في دفع العدو إذا أقبل إليهم فإنه لا يجرى عليه أحكام أهل الذّمة أو يراد به العامة القائلون بطهارة جلد الميتة بالدباغة فيباع الجلد و يدفع إليهم الميتة تماما بالتبع فتحصل مما ذكرنا انه لا وجه لتأويل الخبرين بل لا بد اما من الفتوى بهما و اما من طرحهما لكن الفتوى بهما مما لا وجه له إذ هما مع انهما لا مورد لهما مخالفان للكتاب و السنة القطعية حيث وقع النهى فيهما عن الميتة و الانتفاع بها فيلزم طرحهما و ترك العمل بهما هذا محصل ما ذكره و جعل هذا البيان تفسيرا لما حكاه عن الشيخ الفقيه المحقق جعفر الغروي (رحمه الله) في شرحه على القواعد من ان الخبرين مسوقان للتعجيز و أنت خبير بما فيه اما أوّلا فلان مراد العلامة (رحمه الله) من التقييد بالرضا افادة مجرد كون دفع المال بالرضا في مقابل أخذه منه قهر أو ليس مراده (رحمه الله) خصوص الرضا بالمعاملة فلا يتجه الإيراد عليه بأنه رضى بدفع المال في مقابل الميتة و اما ثانيا فلان ما ذكره من انه ليس في أهل الذمة من يشترى من المسلمين ذبائحهم يكذبه الوقوع الخارجي فإن امة المسيح (عليه السلام) قد رأيناهم يأكلون ذبائح المسلمين و يشترون منهم نعم اليهود لا يستحلون ذبائح غير أهل ملتهم و الخبر الذي أشار إليه ناظر إليهم و اما ثالثا فلان ما ذكره من ان الثاني لم يكن موجودا في زمان صدور الاخبار و مكانه يتجه عليه ان عدم الوجود في ذلك الزمان و ذلك المكان مما لا مدخل له في دفع الحكم المدلول عليه بالخبرين لان مؤديهما هو ان حكم اللّه سبحانه هو جواز بيع المذكى و الميتة من المستحل و هذا يصحّ في صورة تحقق مستحل يجوز بيعه عليه في مكان من الأمكنة في زمان من الأزمنة بل يصح مع عدم وقوع المصداق خارجي أصلا لأن الجواز يدور مدار الإمكان و ليس حكما طلبيا حتى يلزم التكليف بغير المقدور و امّا رابعا فلان التخصيص بالمعاهد مما لا وجه له فإنه مبنى على ما ذكره من انتفاء الحربي في ذلك الزمان و ذلك المكان اللذين صدر فيهما الاخبار و احتمال التخصيص بالعامة أبعد لاشتماله مع ما ذكر على البعد من اللفظ فإنهم لا يقال عليهم انّهم مستحلون للميتة مضافا الى ان بيع الجلد لا يقال عليه بيع الميتة و اما خامسا فلان قطعية الكتاب و السنة انما هي بحسب الصدور دون الدلالة لكون ما تضمن منهما حكم الميتة مطلقات أو عمومات و مخالفة الخبرين لهما انما هي بالإطلاق و التقييد أو العموم و الخصوص فنحكم بالعمل بهما في مقابل العمومات المذكورة و غيرها من كل ما خالفهما من القواعد التي أشار الى جملة منها المحقق المذكور (رحمه الله) في طي كلامه و نلتزم بان مضمونهما حكم تعبدي ثبت في مقابل العمومات على خلاف القواعد لكون أحدهما صحيحا و الأخر حسنا و قد عمل بمضمونهما الشيخ (رحمه الله) و ابن حمزة و ابن سعيد و وافقهم صاحب الجواهر (رحمه الله) و صاحب المستند (رحمه الله) و حكى عن المحدث الكاشاني (رحمه الله) و هو الأقوى إذ لا مجال لطرح اخبار أهل البيت (عليه السلام) بغير موهن قال في الجواهر و بالجملة فالمتجه العمل بالخبرين الجامعين لشرائط الحجية خصوصا بعد الشهرة المحكية في مجمع البرهان و ابن إدريس (رحمه الله) طرحهما على أصله انتهى و في المستند ثم ان ما دل عليه الصحيحان من جواز البيع لمستحلى الميتة مذهب جماعة منهم الشيخ (رحمه الله) في النهاية و ابن حمزة و هو الأقوى للصحيحين المذكورين المخصصين للأخبار المانعة عن الانتفاع بالميتة (مطلقا) و عن بيعها لاخصيتهما المطلقة منها من وجوه انتهى و مما ذكرنا من كون الحكم تعبديا مخصوصا بمورده يعلم انه لا يجرى مثله عند اشتباه الخل و الخمر و كذا في غيرهما من الموارد فتدبر فان قلت كيف يجوز ذلك الحكم بجواز البيع مع انك تقول بوجوب الاجتناب عن الشبهة المحصورة و الدليل العقلي القائم بوجوب الاجتناب قائم هنا و هو وجود الحرام الواقعي بين المشتبهين فلا بد من ترك البيع بالنسبة إلى الجميع من باب المقدمة قلت الفرق بين هذا المقام و بين الشبهة المحصورة المتعارفة كالانائين المشتبه طاهرهما بالنجس واضح لأن أدلة الاجتناب عن النجس أو المحرم الواقعي قائمه هناك بخلاف ما نحن فيه إذ لم يرد هناك ما يوجب رفع اليد عن الواقع بخلاف هذا المقام فان ترخيص الشارع في البيع على مستحل الميتة يكشف عن انه رفع