غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢٦ - المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش

إذا حفرتها و منه الحديث كرى جبرئيل (عليه السلام) خمسة أنهار انتهى و فيه (أيضا) المسناة بضم الميم نحو المرز و ربما كان أزيد ترابا منه و منه التحجير بالمسناة انتهى

قوله (عليه السلام) في سرادق من نار

قال في الوافي سرادق معرب سراپرده انتهى

قوله فوجم ابى

قال في المجمع الواجم الذي اشتد حزنه حتى أمسك عن الكلام انتهى و في الوافي سكت على غيظ و الوجم و الواجم العبوس المطرق الممسك عن الكلام لشدة الحزن انتهى

[المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش]

قوله و هو كما عن جماعة ان يزيد الرجل في ثمن السلعة و هو لا يريد شرائها ليسمعه غيره فيزيد لزيادته بشرط المواطاة مع البائع أو لا بشرطها

اعلم ان الذي يعطيه كلام الشيخ (رحمه الله) في (المبسوط) هو انه يعتبر في مفهوم النجش ان يزيد الرجل زيادة على قيمتها اللائقة بها لانه قال فيه و هو ان يزيد الرجل في ثمن السلعة زيادة لا تسوى بها و هو لا يريد شرائها و انما يريد لتقتدى به المستام فهذا هو النجش انتهى و يظهر اعتبار القيد المذكور من المصباح حيث قال نجش الرجل نجشا من باب قتل إذا زاد في سلعة أكثر من ثمنها و ليس قصده ان يشتريها بل ليغرّ غيره فيوقعه فيه انتهى و قد فسر فيه الثمن بالعوض فيكون المراد بالزيادة على العوض ما هو لائق به و في شرح القاموس هو ان يريد الإنسان ان يبيع بياعة فيساومه الأخر فيها بثمن كثير لينظر اليه ناظر فيقع فيها و ظاهره ان يكون الثمن كثيرا بالإضافة إلى مرتبة المثمن و الا فالكثير لا حد له فيكون تعريفا بالمجهول و جملة من تعاريفه خالية عن اعتبار التقيد المذكور مثل ما ذكره العلامة (رحمه الله) في القواعد حيث قال و هو الزيادة لزيادة من واطأ البائع و ما ذكره المحقق (رحمه الله) من أنه الزيادة في السّلعة ممن لا يريد شرائها لمواطاة البائع له على ذلك لإيقاع غيره انتهى و عبارة (المصنف) (رحمه الله) في عدم التقييد أظهر من اعتباره لأن الزيادة في ثمن السلعة اى عوضها و قيمتها تصدق بما لو زاد الرّجل في ثمن ما يباع بمن يزيد زيادة تسوى بها بل بما دون ذلك من مراتب الزيادة المتعارفة في سوق من يزيد و يظهر اثر الفرق بين قسمي التعريف في هذا الذي ذكرناه لانه بناء على اعتبار قيد الزيادة عما يسوى يخرج عن النجش موضوعا و حكما و بناء على عدمه يدخل من الوجهين هذا و لا يخفى عليك انه ليس في شيء من التعاريف أهل اللغة المتقدم ذكرها التقييد بكون الزيادة مبنية على المواطاة بين الناجش و البائع و على هذا فيدخل في النجش كل من القسمين المبنى على المواطاة و غيره و لعل تقييد العلامة (رحمه الله) و غيره بالمواطاة مبنى على الغالب و اشارة إلى انه ليس النجش من الأمور التي من قبيل اللغو و العبث بل هو مبنى على تحصيل التعطف بالبائع و المودة له و من هنا ظهر وجه التعميم في كلام (المصنف) (رحمه الله) و لو فرض خروج صورة عدم المواطاة عن موضوع البخش لمشاركته في حكمه قطعا لكونه عشا و تلبسا و إضرار ثم انه بقي هنا شيء و هو ان الزيادة على القيمة اللائقة بالمبيع من الناجش يتصور على وجهين أحدهما ان يكون ذلك في بيع من يزيد و ثانيهما ان يكون ذلك في غيره بان يساوم الناجش البائع في السلعة بأزيد من قيمتها بمرأى من الطالب لها ليغره فيوقعه في شرائها و يستفاد الشّمول للقسمين مما ذكرناه من تعاريف أهل اللغة و ان كان ما حكيناه عن المصباح أظهر في الأوّل و ما حكيناه عن شرح القاموس أظهر في الثاني بل نقول ان كلا منهما يعم القسمين كما لا يخفى على من تأمل و على هذا فتعريف (المصنف) (رحمه الله) يشمل القسمين و يظهر مما ذكرناه انه لو ساوم في السلعة بما لا يزيد على قيمتها اللائقة أو زاد في بيع من يزيد بما لا يزيد عليها لم يكن من النجش موضوعا و لا حكما و ينبغي تتميم الكلام هنا بالبحث عن أمور أحدها انه يتفرع على زيادة بيع من يزيد البحث عن انه لو زاد الناجش مرات لم يكن مراتبها الأول مما يزيد على ثمن السّلعة اللائق بها و كانت المرتبة الأخيرة هي الّتي تزيد على ثمنها فهل يحرم جميع الزيادات حتى يحكم بفسقه في المرة الاولى ان قلنا بان البخش من الكبائر كما هو الظاهر لكونه ظلما أم يحرم الأخيرة دون غيرها الظاهر هو الثاني فلو ترك الزيادة قبل الوصول إلى مرتبة الزيادة عن القيمة اللائقة لم يكن فعل حراما و يمكن ان يقال بحرمة الجميع و يوجه ذلك بان المتعارف من الزيادة على القيمة في سوق من يزيد انما هي الزيادة على سبيل التدريج مجموع الفعل المؤلف من مجموع الزيادات محكوم عليه بالحرمة و يتحقق حكم الحرمة بالدخول في جزء من المركب بعزم الإتمام و الإتيان بسائر أجزائه كما قالوا في حق من شرع في صنع جزء من اجزاء الصنم بنية إتمامه و إلحاق سائر الأجزاء بالجزء الذي عمله و الوجه هو الأول لأن التركيب اعتباري و متعلق حكم الحرمة انّما هو الزيادة على قيمة المبيع اللائقة به و هي انما تتحقق بالأخير كما هو المفروض ثانيها انه قال في (المبسوط) بعد إيراد

الأخبار الدالة على حرمة البخش ما نصه و هذا نهى يقتضي التحريم فإذا ثبت تحريمه فالمشتري إذا افتدى به و زاد في الثمن و اشتراه كان الشراء صحيحا لانه لا دليل على فساده فإذا ثبت صحته فهل للمشتري الخيار أم لا ينظر فان كان البخش من غير أمر البائع و مواطاته فلا خيار له لانه لا يفسخ عليه البيع بفعل غيره و ان كان بأمره و مواطاته اختلف فيه فمنهم من قال لا خيار له و منهم من قال له الخيار لانه تدليس و الأول أقوى انتهى و عن الخلاف انه نفى الخلاف عن صحة البيع و عن أبي علي الحكم ببطلانه ان كان بمواطاة البائع و في القواعد بعد تفسير البخش بما تضمن التقييد بالمواطاة انه مع الغبن الفاحش يتخير على الفور على راى انتهى و عن القاضي انه اثبت الخيار مع الغبن و غيره فتحصل ان في المسئلة أقوالا لأن منهم من قال بصحة البيع (مطلقا) مع مؤاطاة البائع و عدمها و منهم من قال ببطلانه في صورة مؤاطاة البائع ثم اختلف القائلون بصحة البيع فمنهم من قال بأنه لا خيار للمشتري (مطلقا) مع مواطاة الناجش مع البائع و عدمها و منهم من فصل بين ما لو كان بأمر البائع و عدمه فاثبت الخيار في الأول دون الثاني و منهم من فصل بين صورتي وجود الغبن الفاحش و عدمه بثبوت الخيار في الأول دون الثاني كالعلامة (رحمه الله) و ظاهره الحكم بهذا التفصيل في صورة مواطاة الناجش و البائع من حيث تفسيره أصل البخش بما يتضمن التقييد بالمواطاة و منهم من حكم بثبوت الخيار (مطلقا) سواء كان هناك غبن أم لا و هو المحكي عن القاضي و الحق هو القول بثبوت الخيار مع الغبن و عدمه مع عدمه لان الحكم ببطلان البيع مما لا موجب له ضرورة انه لم يقم دليل على كون زيادة قيمة المبيع من جملة ما يوجب بطلان العقد بل من المعلوم إجماعا بل ضرورة فقهية خلاف ذلك و لا من جملة ما يوجب الفسخ (مطلقا) بعد قيام الدليل على لزوم البيع نعم ان كان هناك غبن قام أدلة خيار الغبن بإثباته في المقام و الا فلا من دون فرق بين ما لو كان بمواطاة البائع و عدمها ضرورة عدم ثبوت مدخلية لها شرعا في الفسخ و لا في عدمها و ما تقدم في كلام الشيخ (رحمه الله) من انه في صورة عدم أمر البائع بالزيادة لا خيار استناد إلى انه لا يفسخ عليه البيع بفعل غيره مما لا محصّل له لان بيع المالك ماله بزيادة عن قيمة موجبة لغبن المشترى من أفعاله الموجبة للفسخ ضرورة قيام الدليل على كون الغبن موجبا و ثبوت شيء من الأسباب البعيدة التي ليست من فعل المالك البائع غير مناف لذلك ثالثها