غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠٨ - الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس

واحد بعدم الاطلاع على دليل له و ببالي انهم استندوا في ذلك الى رواية العامة عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) انه كان واحد من أصحابه يفعل الحداء بحضرته و هو (صلى الله عليه و آله و سلم) يسمع و بعد ذلك يترحم عليه و ببالي انهم رووا انه زاد المسافرين أو انه نعم الزاد لهم و في الاستناد إليهما إشكال و على تقدير القول بالاستثناء يختص بالإبل كما هو مدلول اللفظ و الخبر لو كان فلا يتعدى الى الخيل و البغال و الخمير انتهى

[الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس]

قوله الثاني غناء المغنية في الأعراس

اعلم انه قد صرح جماعة باستثناء غناء المرأة في الأعراس في خصوص ليلة الزفاف دون ما تقدمها من الأوقات بشرط ان لا تتكلم بالأباطيل و لا بالكذب و لا تعمل بالملاهي و لا يدخل عليها الرجال و لا يسمع صوتها الأجانب و قد حكى عن الشيخين و غيرهما إباحته لكن عن القاضي الحكم بالكراهة قال المحقق الأردبيلي (رحمه الله) في شرح الإرشاد و قد استثنى (أيضا) فعل المغنية في الأعراس إذا لم تتكلم بالباطل و الكذب و لم تعمل بالملاهي التي لا يجوز لها و لم يسمع صوتها الأجانب و يمكن التحريم من جهة الكذب و العمل باللهو فقط لا الغناء و كذا الاستماع و يدلّ عليه الاخبار مثل صحيحة أبي بصير قال قال أبو عبد اللّه أجر المغنية التي تزف العرائس ليس به بأس و ليست بالتي يدخل عليها الرجال و رواية حكم الحناط المجهول عن ابى بصير عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال المغنية التي تزف العرائس لا بأس بكسبها و رواية على بن أبي حمزة عن أبي بصير قال سئلت أبا جعفر (عليه السلام) عن كسب المغنيات فقال الّتي يدخل عليها الرجال حرام و الّتي تدعى إلى الأعراس ليس به بأس و هو قول اللّه عز و جلّ وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللّٰهِ قال الشيخ فالرخصة مخصوصة بمن لا يتكلم بالأباطيل و الفحش و لا يلعب بالملاهي من العيدان و أشباهها بل تكون ممن يزف العرائس و تتكلم عندها بإنشاد الشعر و القول البعيد عن الأباطيل و الفحش و اما من عدا هؤلاء ممن يتغنين بسائر أنواع الملاهي فلا يجوز على حال سواء كان في العرائس أو غيرها ثم قال و قال في (شرح الشرائع) بعد استثناء ما ذكرناه و ذهب جماعة من الأصحاب منهم العلامة (رحمه الله) في التذكرة إلى تحريم الغناء (مطلقا) استنادا الى الاخبار المطلقة و وجوب الجمع بينها و بين ما دل على الجواز هنا من الاخبار الصّحيحة متعين حذرا من اطراح المقيد ثم قال و رأيت في التذكرة في هذا المقام قد استثنى العرائس فإنه قال بعدم الحكم بالتحريم و نقل الاخبار فقد ورد رخصة بجواز كسبها إذا لم تتكلم بالباطل و لم تلعب بالملاهي و لم يدخل الرجال عليها ثم نقل الرواية الدالة عليه و لعله في موضع أخر أو يريد بعد استثناء ذلك و كلامه صريح في العدم و (أيضا) ما رأيت الأخبار الصّحيحة في الحداء و لا العرائس نعم يمكن كون خبر ابى بصير صحيحا كما أشرنا اليه مع ان فيه تأملا لاشتراكه و خبر على بن حمزة (الظاهر) انه ضعيف لان (الظاهر) انه البطائني الضعيف الذي هو قائد أبي بصير يحيى بن ابى القاسم بقرينة نقله عن ابى بصير و اللّه يعلم انتهى و قال المولى المحقق البهبهاني (رحمه الله) في حواشي (المسالك) بعد ذكر الرواية الثلث على الترتيب المذكور في كلام المحقق الأردبيلي (رحمه الله) ما نصه و لا يخفى ان الصّحيحة الأولى مختصة بزف العرائس نعم الرواية الأخيرة عامة في العرائس و يمكن ان يكون المراد يدعى الى زفاف الأعراس بناء على انه كان هو المعهود عندهم فلا يكون مخالفة بين روايات ابى بصير فتأمل ثم قال و كيف كان فالاستثناء مختص بالمغنية فلا يشمل المغني انتهى و قال بعض من تأخر انه يمكن اختيار القول بعدم الجواز نظرا الى ان المحكوم به في الاخبار انما هو إباحة الأجر و لا يدل على اباحة الفعل ثم أجاب عن ذلك بثبوت الملازمة شرعا بين حرمة الأجر و حرمة العمل و بين إباحة الأجر و اباحة العمل لكنه بعد ذلك استند الى ضعف الأخبار الدالة على الجواز و لم يتحقق في المقام شهرة تكون هي جابرة لضعف السّند و يظهر وجه الضعف مما حكيناه من كلام المحقق المذكور فلا حاجة الى البيان و زاد على ذلك التمسك بدليل العقل و بيّنه بان الغنا لما كان من قبيل ما يترتب عليه الغفلة عن الحق عزّ شانه و يتفرع منه المفاسد و الميل الى المشتهيات و الرغبة في المحرمات التي هي من قبيل الزنا و اللواط فالعقل مستقل بقبحه و حرمته و معلوم ان أغلب وقوع أمثال هذه المفاسد و المحرمات انما يتفق في الزّحام و اختلاط بعض الأصناف المختلفة من الناس ببعض أخر و من الواضح ان تحقق هذا المعنى في مجالس الأعراس أقوى من غيرها و (حينئذ) نقول كيف يجوز ان يرخص الشارع الحكيم في الغناء الذي حرمة من جهة كونه مثيرا للشهوات موقعا في المشتبهات و المحرمات في المقام الذي هو أقوى مظان تأديته إلى المحرمات و هو مجلس العرس

فنستكشف بهذا الحكم العقلي عن عدم صدور الأخبار المرخصة كما نستدل به على عدم الجواز و انا أقول قد عرفت عدم دلالة العقل على حرمة الغناء و قبحه فلا يتم هذا الوجه المبنى عليه الا ان الاخبار ضعيفة و لم يتحقق شهرة للجواز حتى تكون جابرة فالعمل بعموم ما دل على حرمة الغناء الشامل لهذا المقام و غيره متعين ثم انه ينبغي تكميل القول في المسئلة بالتعرض لأمور الأول انه قد نطق بعض الاخبار و كلمات الأصحاب بحرمة تعليم الغناء و حرمة أجرته امّا الأول فتوضيح الكلام فيه ان تعليم الغناء قد يكون بالفعل بان يغني المعلم حتى يتعلم المتعلم التغني على نمطه و قد يكون بالقول بان يصف المعلم للمتعلم كيفية التأدية امّا الأول فلا إشكال في حرمته لكونه بنفسه غناء و امّا الثاني فلا حرمة فيه الا من باب الإعانة على الإثم لكون تعليمه مقدمة لتعلم صاحبه ضرورة عدم صدور ما هو غناء عنه فلو فرض كون تعلم المتعلّم لمجرد الخبرة و الاطلاع على الفن لا للتغنى لم يكن تعليمه على هذا الوجه الثاني حراما لعدم صدور الغناء من المعلم و عدم إعانته على الإثم و امّا الثاني و هو حرمته الأجرة فذلك مما لا اشكال فيه لما استفدناه من الأدلة الشرعية الناطقة بأن كل ما حرم فقد حرم أخذ العوض عليه و في المنتهى ان تعلم الغناء و الأجر عليه حرام عندنا بلا خلاف لانه فعل محرم فيحرم التوصّل اليه انتهى و لا فرق في حرمة الأجرة بين ما لو تقاطع الآخذ و المعطى على اجرة و بين ما لو لم يتقاطعا الا ان المغني لما غنى عبده أعجبه ذلك فأعطاه شيئا من المال عوضا عن غنائه كما هو المتعارف في مجالس أهل الإنس و الهوى بالنسبة إلى المغني و غيره من أهل الطرب خصوصا في الأعراس فإن غير صاحب المجلس من الجلاس هناك لا يقاطعون المغني و لا غيره و لكنهم كثيرا ما يعطون من يعجبهم تغنيه أو اطرابه فيعطيه شيئا لأنه صدر منه ذلك فيكون هو الداعي إلى الإعطاء فيكون المال في نظر المعطى عوضا عن فعله ثم انه هل يملك المغني ذلك المال أم لا الوجه هو الثاني و ان كان المعطى قد أعطاه عن طيب نفس منه فحاله حال الرشوة التي يعطيها المعطى عن طيب نفس لعدم إمضاء المالك الحقيقي هذا القسم من النقل و هل يضمن الآخذ و هو المغني لو تلف ذلك المال عنده أم لا الوجه هو الثاني لتسليطه عليه بسوء اختياره ثم انه لو غصب ذلك المال غاصب فهل يلزمه ردّه على المغني الذي أخذه من عنده أو يلزمه ردّه الى المالك الوجه هو الثاني لعدم استحقاق المغني لذلك المال و انما هو حق للمعطى باق على ملكه فيجب رده اليه الثاني انه ذكر بعض من عاصرناه انه لا يحرم الغناء على غير المكلفين من الأطفال و المجانين لعدم توجه التكليف إليهم فلا يجب على الأولياء ردعهم عنه فان قلت ان الشارع لا يرضى بلهو الحديث و قول الزور و لو من غير المكلفين كنبش القبور و الزنا و اللواط و الشرب الخمر للاشتمال ذلك كله على جهة مقبحة كما يكشف عنه نهى الشارع قلت غرض الشارع قد يتعلق بنفس الشيء