غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨ - في تقسيم المكاسب

اتصاف كل من الأنواع من حيث هو ذلك النوع الخاص كالبيع مثلا بشيء من الحرمة و الكراهة محلّ نظر بل منع السّادس ان الظاهر من الاخبار كون الاكتساب مستحبا لنفسه مثل قوله (عليه السلام) ان اللّه يحب المحترف الأمين و ظاهر الفتاوى كونه مستحبّا لغيره و لهذا تريهم يحكمون باستحبابه للتوسعة في المعاش و تحصيل ما يتوقف عليه من العبادات المستحبة كالبر و الصدقة و الحج و المندوب و العتق و بناء المساجد و المدارس و أمثالها ثم على هذا التقدير هل يتوقف اتصاف لاكتساب بالاستحباب على القصد إلى شيء من العنوانات و الغايات المذكورة أم يكفي في اتصاف نفس الاكتساب بالاستحباب مجرد ترتب شيء من الغايات المذكورة عليه و ان لم يكن قاصدا له حال الاشتغال بالاكتساب الظاهر بل المقطوع به هو الأول الصراحة اللّام الداخلة على العنوانات المذكورة في ان للقصد إليها في حال الاكتساب مدخلا في اتصافه بالاستحباب فينتفى بانتفاء القصد إليها السّابع انه قد تضمن بعض الاخبار ما يدل على ان الاكتساب عبادة مثل رواية المعلى بن خنيس قال سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) و انا عنده فقيل قد أصابته الحاجة قال فما يصنع اليوم قيل في البيت يعبد ربّه عزّ و جل قال فمن اين قوته قيل عند بعض إخوانه فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) و اللّه للّذي يقوته أشد عبادة منه و انه قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) العبادة سبعون جزء أفضلها طلب الحلال و من المقرر في محله ان العبادة نوعان عبادة بالمعنى الأخص و هو ما أخذ في تحققه و قوامه قصد القربة كالصّلوة فإنه لو لم يقصد بها القربة لم تقع في الخارج و عبادة بالمعنى الأعم و هو ما يعتبر في ترتب الثواب عليه قصد القربة و جميع الواجبات التوصلية بل المباحات من هذا القبيل فإنه يعتبر في ترتب الثواب عليها قصد القربة بمعنى ان أصل تحققها يحصل بدون قصد القربة (أيضا) لكن إذا اقترن به قصد القربة ترتب الثواب عليه (فحينئذ) نقول لا يمكن ان يكون المراد بالحديث ان الاكتساب من قبيل العبادة بالمعنى الأخص كما قد يتوهم ضرورة عدم صحة الالتزام يكون الاكتساب قد أخذ في قوامه و تحققه قصد القربة كالصّلوة و كذا لا يمكن ان يكون المراد انه من قبيل العبادة بالمعنى الأعم ضرورة ان كل واجب توصلي و مباح شانه ذلك فإنه كلما قصد بشيء منهما القربة ترتب عليه الثواب بغير اشكال فالوجه ان يقال ان المراد به معنى ثالث جعله كاشف الغطاء (قدس سرّه) من جملة معاني العبادة و هو ان يكون الشيء في حد ذاته و من دون اقترانه بقصد القربة حسنا و محبوبا عند اللّه كالنكاح فإنه حسن في حد ذاته و ان أوقعه فاعله لقضاء الشهوة و التذاذ النفس و لم يقصد به كف نفسه عن المحرمات و لا كون ما يرتكبه مأمورا به و الاكتساب من هذا القبيل (فحينئذ) نقول ان المكلف ان لم يفعله بقصد القربة لا يترتب عليه الثواب لان الثواب عبارة عما يقابل الإطاعة التي لا تتحقق إلا بالإتيان بالمأمور به و ليس هنا مأتي به بعنوان كونه مأمورا به و لكن يترتب عليه كمال نفس الفاعل و القرب لديه تعالى و لا يبعد ان يقال انه يحصل ارتفاع الدرجة و ان لم يسم ذلك ثوابا لما عرفت خلافا لبعض من تأخر فإنه لم يلتزم به و لكنه خص عدم الالتزام به بما إذا فعل المحبوب الذي لم يرد به بخصوصه أمر من الشارع على وجه العبادة و اما إذا فعل المحبوب الّذي هو عبادة بالمعنى الأخص بعنوان مجرد كونه حسنا فإنه يحصل منه تلك العبادة و يثاب عليها و لا يلزم القصد الى كونها مأمورا بها بخصوصها

قوله مع إمكان التمثيل للمستحب بمثل الزراعة و الرعي ممّا ندب اليه الشرع و للواجب بالصناعة الواجبة كفاية خصوصا إذا تعذر قيام الغير به فتأمل

هذا إيراد على ما ذكره الجماعة من تقسيم المكاسب الى ثلاثة أقسام و يدل على الندب إلى الزراعة ما في التذكرة حيث قال فيها انه سئل هارون بن يزيد الواسطي الباقر (عليه السلام) عن الفلاحين فقال هم الزارعون كنوز اللّه في أرضه فما في الأعمال أحب الى اللّه من الزراعة و ما بعث اللّه نبيا الا زارعا إلا إدريس (عليه السلام) فإنه كان خياطا و روى في غيرها من كتب الاخبار مسندا هذا و لا يخفى عليك ان المثالين الأولين و هما الاكتساب بالزراعة و الاكتساب بالرعي مطابقان للممثل له و هو الاكتساب المندوب باعتبار متعلقة و ان المثال الأخير أعني الصناعة الواجبة غير مطابق لان الوجوب فيها انما عرض الفعل باعتبار العوارض اللاحقة و لم ينشأ وجوبه من متعلقة و هو ظاهر و الى هذا أشار بالأمر بالتأمل في ذيل الكلام ثم انه تعرض بعض من تأخر لدفع إيراد (المصنف) بان تقسيم المكاسب الى ثلاثة أقسام محرم و مكروه و مباح انما هو باعتبار متعلقها لا باعتبار عنوانات أخر و انما يتحقق ذلك بان يكون المتعلق الّذي هو ما يكتسب به بخصوصه متصفا بمعنى موجب لتعلق الحكم بالاكتساب به كما في الاكتساب بالخمر مثلا فإنه لما كان في الخمر معنى موجب لحرمته بخصوصه صار ذلك سببا لتعلق حكم الحرمة بالاكتساب به و هذا الاعتبار الذي ذكر لا يجري في استحباب الزراعة لان استحبابها انما هو لاستحباب مطلق التكسب و بعد استحباب مطلق التكسب و بعد استحباب مطلقه و ان كان خصوص الزراعة مستحبا الا ان ذلك انما هو من جهة كونه فردا محصلا للكلي على وجه أوفق بغرض الشارع ككون الزرع أقرب الى القوت و أقوى في تحصيل بقاء النوع فليست الزراعة كالنافلة مثلا بان تكون بنفسها مندوبة و استحبابها انما هو لكونها محصلة للاكتساب بل نقول ان استحبابه (أيضا) ليس لنفسه بل لتحصيل القوت فمن كان مستغنيا عن تحصيل القوت واجدا له لا دليل على استحباب الاكتساب في حقه فكذا الزراعة فالحاصل أن لزراعة بعنوان أنها زراعة ليست كالنافلة مندوبة بعنوانها هذا ما افاده ذلك البعض في المقام فان قلت قد روى مسندا عن ابى بصير انه قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول انى لأعمل في بعض ضياعي حتى أعرق و ان لي من يكفيني ليعلم اللّه عزّ و جل انى أطلب الرزق الحلال فان هذه الرواية انما تدل على ان الاكتساب بنفسه مستحبّ و الا لم يكن يلتزم به أبو عبد اللّه (عليه السلام) مع وجود من يكفيه قلت هذه الرواية انما تدل على استحباب المباشر بنفسه في مقابل التسبيب حيث انه (عليه السلام) باشر بنفسه و لم يكتف بعمل من يكفيه و لهذا ذكرها في الوسائل في باب استحباب العمل باليد كيف لا و قوله (عليه السلام) في ذيل الرواية ليعلم اللّه عز و جل انى أطلب الرزق الحلال يدلّ على ان استحباب الاكتساب ليس لنفسه و انما هو لتحصيل الرزق فان قلت هذه الرواية تبطل ما ذكر من ان من كان مستغنيا عن تحصيل القوت واجدا له لا دليل على استحباب الاكتساب في حقه لانه مع وجود من يكفيه يكون مستغنيا قلت هذه مغالطة إذ لا ملازمة بين وجود من يكفيه و وجود القوت فيمكن انه (عليه السلام) لم يكن له قوت موجود و لكن كان معه من يكفيه من مباشرة تحصيله بنفسه فباشره بنفسه فدل ذلك على ان المباشرة باليد مندوبة و اين هذا من استحباب الاكتساب مع وجود القوت بل ذيل الرواية يدل على انه لم يكن واجدا للرزق و الا لم يكن لطلبه معنى فان قلت رواية هارون بن يزيد الواسطي المتقدم ذكرها تدل على كون الزراعة بخصوصها أحب الأعمال فكيف أنكرت كونها بعنوان أنها زراعة مندوبة قلت هذه الرواية لا تدل على ان الزراعة بعنوان أنها زراعة مندوبة كالنافلة غاية ما في الباب انها كما تلائم كون الزراعة أفضل افراد الكسب باعتبار كونها أقرب الى القوت و أقوى في حفظ النوع كذلك تلائم كون الزراعة بعنوان أنها زراعة مندوبة فلا تفيد تعيين شيء منهما فتبقى محتملة للأمرين لو لم ندع ان الأظهر هو الأول فتدبر