غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠٤ - المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء

ما كان مقترنا بالمحرمات الخارجيّة امّا لانه المعهود المتعارف في زمان الصدور لكونه معمولا فيما بين ملوكهم و رؤسائهم على ذلك الوجه الذي هو الجمع بينه و بين البرابط و المزامير و الدفوف بل شرب الخمر أو لعدم صدق الغناء على قراءة القران و المرثية و نحوهما (مطلقا) أو لمعارضتها بعموم ما دل على استحباب الترجيع و التغني و تحسين الصّوت و قراءة القران و نحوها كخبر ابى بصير قال قلت لأبي جعفر (عليه السلام) إذا قرت القران فرفعت به صوتي جاءني الشيطان فقال لي إنما ترائي بهذا أهلك الناس فقال (عليه السلام) اقرء بين القرائتين تسمع أهلك و رجع بالقرآن صوتك فان اللّه يحب الصّوت الحسن يرجع به ترجيعا و خبره عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) انه قال من أجمل الجمال الشعر الحسن للمرأة و نعم النعمة الصّوت الحسن و رواية عبد اللّه بن سنان عن (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) انه قال لكل شيء حلية و حلية القران الصّوت الحسن و قال (صلى الله عليه و آله و سلم) لم تعط أمتي أقل من ثلثا الجمال و الصوت الحسن و الحفظ و عنه (عليه السلام) انه قال اوحى اللّه الى موسى (عليه السلام) إذا وقفت بين يدي فقف موقف الذليل الفقير و إذا قرأت التورية فأسمعنيها بصوت حزين و المرسل عنه (عليه السلام) قال ان القران نزل بالحزن فأقرؤه بالحسن و المرسل الأخر عنه (عليه السلام) قال ما بعث اللّه تعالى نبيا الأحسن الصّوت و الأخر عنه (عليه السلام) كان على بن الحسين (عليه السلام) أحسن الناس صوتا بالقرآن و كان السقاؤون يمرون فيقفون ببابه يستمعون قرائته و كان أبو جعفر (عليه السلام) أحسن الناس صوتا و قال معاوية له (عليه السلام) ان الرجل لا يرى انه صنع شيئا في الدعاء و في القران حتى يرفع صوته قال (عليه السلام) لا بأس ان على بن الحسين (عليه السلام) كان أحسن الناس صوتا بالقرآن فكان (عليه السلام) يرفع صوته حتى يسمعه أهل الدار و إن أبا جعفر (عليه السلام) كان أحسن الناس صوتا بالقرآن فكان إذا قام الليل و قرء رفع صوته فيمرّ به مار الطريق من السّقائين و غيرهم فيقيمون فيستمعون الى قرائته و رواية على قال ذكر الصّوت عند ابى الحسن (عليه السلام) فقال ان على بن الحسين (عليه السلام) كان يقرء القران فربما مر به المار فصعق من حسن صوته و ان الامام (عليه السلام) لو أظهر من ذلك شيئا لما احتمله الناس من حسنه الحديث و عن الرضا (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) انه قال حسنوا القرآن بأصواتكم فإن الصّوت يزيد القران حسنا و عن قرب الاسناد عن على عن أخيه (عليه السلام) عن الغناء هل يصلح في الفطر و الأضحى و الفرح قال (عليه السلام) لا بأس به ما لم يعص به و نحوه عن كتابه الا انّه (عليه السلام) قال ما لم يؤمر به قال بعض المعاصرين اى بعدمه فيرجع الى سابقه و ربما حكى عن كتابه ما لم يزمر به و لعله الصواب و عن مجمع البيان عن سعد عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) انه قال ان القران نزل بالحزن فإذا قرأتموه فابكوا و ان لم تبكوا فتباكوا و تغنوا به فمن لم يتغن بالقرآن فليس منا و يتم المطلوب بضميمة عدم القول بالفصل و ما دلّ على جواز شراء الجارية المغنية و بيعها كخبر عبد اللّه قال قلت لأبي الحسن (عليه السلام) جعلت فداك ما تقول في النصرانية أشتريها و أبيعها من النصارى فقال (عليه السلام) اشتر و بع قلت فانكح فسكت عن ذلك قليلا ثم نظر الىّ و قال شبه الإخفاء هي لك حلال فقلت له (عليه السلام) فاشترى المغنّية و الجارية تحسن أن تغني أريد بها الرزق لا سوى ذلك قال اشتر و بع و أنت خبير بان هذه الاخبار قاصرة عن معارضة الأخبار الدالة على التحريم عددا و دلالة و اعتضادا بالشهرة و الإجماع فلا محيص عن طرحها أو حملها على التقية أو على الترجيع الذي ليس بغناء هذا بالنسبة الى ما ليس بظاهر فيما لا مساس له بمطلوب المجوز بحسب (الظاهر) مثل قوله (عليه السلام) ما بعث اللّه نبيا الأحسن الصّوت فإن النسبة بين حسن الصّوت و الغناء عموم من وجه فلا يدل مدح حسن الصّوت على جواز الغناء الا ان يقال ان المجوز زعم ان الغناء عبارة عن حسن الصّوت أو مطلق الترجيع و (حينئذ) لا بد من التفصيل هذا

مضافا الى ان المفصل بين القران و نحوه و بين ما عدا ذلك موجود فلا يتم مطلوبه بعدم القول

قوله و لذا لو قلنا بإباحته فيما يأتي كنا قد خصصناه بالدليل

لا يخفى ما في هذا الاستشهاد من الركاكة فإن التخصيص بالدليل ليس امرا ظاهرا مستقلا بنفسه حتى يستشهد بوجوده على كون صوت المغنية التي تزف العرائس على سبيل اللهو بل هو أمر معنوي عرضي تابع و لازم للالتزام بكون صوت المغنية المذكورة على سبيل اللهو بعد القول بان الغناء عبارة عن الصّوت الملهي فإن تم الأمر ان لزم التخصيص و الا فلا فتدبّر

قوله و نسب القول المذكور الى صاحب الكفاية (أيضا)

أراد بالقول المذكور القول بان الغناء في نفسه ليس محرما و انما يعرضه التحريم بسبب الاقتران بالملاهي كما هو مذهب المحدث الكاشاني و وجه نسبته الى صاحب الكفاية مع انه أخذ الكلام بعنوان خاص و هو التغني بالقرآن هو انه قال ان منشأ المنع عن الغناء هو بعض الأمور المقترنة به كالالتهاء و غيره و قال في أخر كلامه المذكور في المتن فإذا لا ريب في تحريم الغناء على سبيل اللهو و الاقتران بالملاهي و نحوهما ثم ان ثبت إجماع في غيره و إلّا بقي حكمه على الإباحة هذا و لكن المعروف بين المتأخرين عن صاحب الكفاية هو نسبة استثناء الغناء في القران اليه و معلوم انه فرع الالتزام بحرمة الغناء بحسب الأصل حتى انه خرج عن تحته ما لو لا الاستثناء لبقي على حكم الأصل و هو التغني بالقرآن و ممن سلك في النسبة إليه هذا المسلك المحقق البهبهاني (رحمه الله) في حواشي المسالك فإنه عبّر بالاستثناء و أنكر عليه بما أنكر و حرر أدلته على ما ينطبق على المسلك المذكور و عقبها بالرد و لا بأس بأن نأتي بكلامه بعينه لاشتماله على ما لا يخلو الاطلاع عليه عن فائدة قال (رحمه الله) و صاحب الكفاية استثنى الغناء في القران و سمعت ان الفضلاء كتبوا رسائل كثيرة أزيد من عشرين رسالة ردا عليه كلهم تلامذة وحيد عصره و فريد دهره آقا حسين الخوانساري (رحمه الله) كلهم كانوا من أوحدي الزمان و قد عرفت ان أحدا من فقهائنا ما استثنى هذا بل المحقق و جماعة ممن تأخر عنه حكموا بحرمة الغناء في القران و استدل في الكفاية بما دلّ على الأمر بقراءة القران على سبيل الحزن و فيه انه لا دلالة على ما ذكره لا مطابقة و لا تضمنا و لا التزاما و برواية عبد اللّه بن سنان أقروا القران بألحان العرب و أصواتهم و فيه (أيضا) ما ذكرناه و بروايات تدل على حسن حسن الصّوت و فيه (أيضا) ما ذكرنا مع انه لو استلزم حسن الصوت الغناء لزم جواز الغناء بل و حسنه في غير القران (أيضا) بل و (مطلقا) لما دل على حسن حسن الصوت (مطلقا) مثل رواية عبد اللّه بن سنان عن الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) لم يعط أمتي أقل من ثلث الجمال و الصوت الحسن و الحفظ و في رواية أخرى ما بعث اللّه نبيا الا حسن الصوت و من العجائب استدلاله بهاتين الروايتين (أيضا) و برواية الباقر (عليه السلام) رجع بالقرآن صوتك فان اللّه يحب الصوت الحسن يرجع فيه ترجيعا و فيه ان بين الترجيع و الغناء عموما و خصوصا من وجه و قد ورد النهى عن الغناء خصوصا في القران مثل رواية عبد اللّه بن سنان عن الصادق (عليه السلام) ان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قال أقروا القران بألحان العرب أو أصواتها و إياكم و لحون أهل الفسق و الكبائر فإنه سيجيء بعدي أقوام يرجعون القران ترجيع الغناء و النوح و الرهبانية الحديث و في بعض الاخبار في ذكر أشراط الساعة و يتغنون بالقرآن و استدل ايضا بما رواه العامة عن سعد بن ابى وقاص قال سمعت الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) قال تغنوا بالقرآن فمن لم يتغن بالقرآن فليس منا و السند كما ترى و كذا الدلالة لظهورها في وجوب التغني و ذلك يؤيد كون المراد استغنوا بالقرآن اما بملاحظة آية فوربّ السّماء و الأرض انه لحق أو بملاحظة آية