غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠٢ - المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء

مفتاح الكرامة إلى زعم أن الإطراب في تعريف الغناء غير الطرب المفسر في الصحاح بخفة لشدة سرور أو حزن و ان توهمه صاحب مجمع البحرين و غيره من أصحابنا

قال في مجمع البحرين الطرب بالتحريك خفة تعتري الإنسان لشدة حزن أو سرور و العامة تخصه بالسرور يقال طرب طربا من باب تعب فهو طرب اى مسرور و إبل طرّاب؟؟؟ و هي التي تتسرع إلى أوطانها و التطريب في الصوت مده و تحسينه انتهى

قوله غير الطرب بمعنى الخفة لشدة حزن أو سرور كما توهمه صاحب مجمع البحرين و غيره من أصحابنا

التوهم هنا ليس بمعنى الغلط و ان كان (الظاهر) ذلك في العبارة السابقة و انّما هو بمعنى مطلق الاعتقاد و ليس ذلك امرا بديعا فقد قال في المصباح وهمت وهما وقع في خلدي و الجمع أوهام و شيء موهوم و توهمت اى ظننت و وهم في الحساب يوهم و هما مثل غلط وزنا و معنى انتهى

قوله و كان هذا هو الذي دعى الشهيد الثاني (رحمه الله) الى ان زاد في الرّوضة و (المسالك) بعد تعريف المشهور قوله أو ما يسمى في العرف غناء و تبعه في مجمع الفائدة و غيره

لا يخفى ان عبارة (المسالك) على ما تقدم لم تشتمل الا على نقل القولين و ان ما ذكره من الزيادة في عبارة الروضة مبنى على ان المراد بها ما تقدم عن بعض من تأخر و قد عرفت الصواب فلا نعيد و قد تقدم ذكره عبارة مجمع الفائدة فراجع تجدها حاكية للقولين مع حكمه بكون القول بالتحديد أشهر

قوله فانطبق على (المشهور) إذا الترجيع تقارب ضروب حركات الصوت و النفس فكان لازما للإطراب و التطريب

(المشهور) هو تفسير الغناء بمد الصّوت المشتمل على الترجيع و لما كان انطباقها على المشهور باعتبار تفسير الصّحاح للتطريب غير واضح من حيث عدم تفسيره له بالترجيع بخلاف تفسير المصباح أراد ان يبين انطباقها على (المشهور) على تفسير الصّحاح (أيضا) فلذلك علله بقوله إذا الترجيع تقارب ضروب حركات الصّوت و النفس (انتهى) يعنى ان الترجيع المذكور في التفسير المشهور لما كان عبارة عن فعل صاحب الصوت و هو تقارب ضروب حركات الصوت و النفس بفعله و إرادته كان مستلزما للتطريب الّذي فسره في الصّحاح بالتحسين الّذي هو فعل صاحب الصّوت (أيضا) و ان لم يكن مستلزما و لا لازما لنفس حسن الصوت الّذي هو صفة الصّوت بإيجاد اللّه تعالى له على تلك الصفة و ذكر الاطراب مع التطريب باعتبار كونه مرادفا له كما دلّ عليه كلام صاحب القاموس حيث فسّر الاطراب و التطريب و التطرب بالتغنّي و بما ذكرنا علم ان مراده (رحمه الله) بقوله فكان لان ما للإطراب و التطريب انّما هو المعنى اللغوي من قولهم لزمه بمعنى تعلق به قال في المصباح لزمته ألزمه تعلقت به انتهى و ليس المراد به اللازم الّذي وقع عليه الاصطلاح و هو التابع الّذي لا ينفك كما وقع الاصطلاح على التعبير عن المستتبع بالمستلزم و عن المتبوع بالملزوم

قوله و الا لزم الاشتراك اللفظي مع انهم لم يذكروا للطرب معنى أخر ليشتق منه لفظ التطريب و الاطراب

يريد انه لو لم يكن المراد بالإطراب و التطريب إيجاد هذه الحالة لزم الاشتراك و هو باطل من وجهين أحدهما انه مخالف للأصل و لم يصرّح به اكتفاء بما هو واضح عند كل من له حظّ يسير من العلم بطريقة العلماء و من مخالفته للأصل و لذلك تعارف بينهم ذكره في أمثال المقام من دون تعرض لوجه بطلان اللازم و ثانيهما ما هو بمنزلة الترقي عن الوجه الأوّل و هو انه لا مجال للالتزام به حتى مع قطع النظر عن مخالفته للأصل و هو انه لم يوجد هنا معنى أخر حتى يمكن القول بالاشتراك إذ لو كان هناك معنى أخر لتعرضوا لذكره فقد علم بما ذكرناه من البيان ان قوله (رحمه الله) مع انهم لم يذكروا ليس اعتراضا مستأنفا مستقلا على ما ذكره صاحب مفتاح الكرامة

قوله مضافا الى ان ما ذكر في معنى التطريب

(انتهى) هذا اعتراض ثان على ما حكاه عن مفتاح الكرامة و محصله إمكان ان يكون المراد بالتطريب إيجاد سبب الخفة فلا يبقى وجه لجزمه بان المراد بالتطريب في تعريف الغناء غير الطرب المفسر بالخفة

قوله مع انه لا مجال لتوهم كون التطريب بمادته بمعنى التحسين و الترجيع إذ لا يتوهم أحد كون الطرب بمعنى الحسن و الرّجوع أو كون التطريب هو نفس المد فليست هذه الأمور إلا أسبابا للطرب يراد من إيجاده فعل هذه الأسباب

ليس هذا الكلام اعتراضا مستقلا على ما حكاه عن مفتاح الكرامة و انما هو ترق من إمكان إرادة إيجاد سبب الخفة إلى لزوم إرادته و عدم إمكان إرادة غيره نظرا إلى انه لا مجال لتوهم كون التطريب بمادته التي أخذ منها بمعنى التحسين لتوقف ذلك على كون المادة التي أخذ منها و هي الطرب بمعنى الحسن و الرجوع و لم يقل به أحد و انه لا مجال لتوهم كون التطريب هو نفس المد بالوضع الأصلي فيعلم من ذلك ان معنى التطريب و الإطراب انما هو إحداث الخفة و انّ تسمية مد الصوت و ترجيعه و تحسينه تطريبا انما هي من جهة كونها أسبابا للطرب و بعبارة أخرى معنى التطريب و الإطراب انما هو إيجاد سبب الخفة و هذه الأمور مصاديق للأسباب فأطلق عليها و قد علم من البيان الذي ذكرناه ان قوله ان كون التطريب هو نفس المد عطف على ما أضيف إليه بلفظ التوهم المجرور باللام و الا كان حق العبارة ان يقول (المصنف) (رحمه الله) إذ لا مجال لتوهم كون التطريب بمادته بمعنى التحسين و الترجيع و المد إذ لم يتوهم أحد كون الطرب بمعنى الحسن و الرجوع و الامتداد فتدبر

قوله مضافا الى عدم إمكان ارادة ما ذكر من المد و التحسين و الترجيع من المطرب في قول الأكثر ان الغناء مد الصوت المشتمل على الترجيع المطرب كما لا يخفى

هذا اعتراض ثالث على ما حكاه عن مفتاح الكرامة و وجه عدم إمكان إرادة ما ذكر واضح فان الترجيع ليس فاعلا للمد و التحسين و الترجيع و قد جعل المطرب في كلامهم صفة للترجيع

قوله مع ان مجرد المد و الترجيع و التحسين لا يوجب الحرمة قطعا لما مر و سيجيء

من ان مقتضى الأدلة انما هو حرمة اللهو و مجرد مد الصوت و ترجيعه و تحسينه لا يكون لهوا و هذا بخلاف الحالة التي هي الخفة فإنها لهو فيكون الصوت الذي هو سبب لإيجادها مهليا فيحرم بحكم الأدلة

قوله و قد تقدم في رواية محمد بن ابى عباد

يعنى انه تقدم ذكر السماع في تلك الرواية لا تفسير الغناء به كما يوهمه العبارة في بادى النظر إذ ليس اثر من تفسيره به كما عرفت متنها في كلام (المصنف) (رحمه الله)

قوله فان اللهو كما يكون بآلة من غير صوت كضرب الأوتار

(١١) يعنى من غير تصويت من الإنسان الفاعل لذلك الفعل و منه يعلم معنى لفظي الصوت الاتى ذكرهما في العبارة

قوله و لحضور ما يستلذه القوى الشهوية من كون المغنّي جارية أو أمرد أو نحو ذلك

(١٢) حق العبارة ان يقال و لحضور ما يستلذه القوى الشهوية من جارية أو أمرد أو نحو ذلك بإسقاط لفظي كون المغني المضاف و المضاف إليه لأن كون المغني جارية أو أمرد غير صالح لصيرورته بيانا للموصول باعتبار كونه فاعلا للحضور المضاف اليه

قوله و مراتب الوجدان مختلفة في الوضوح و الخفاء فقد يحسّ بعض الترجيع من مبادي الغناء و لم يبلغه

(١٣) المناسب لتفريع قوله فقد يحسّ بعض على اختلاف مراتب الوجدان ان يكون الفعل مبنيا للفاعل و يكون بعض بالرفع و التنوين فيكون عبارة عن الشخص يعنى انه قد يحسّ بعض الأشخاص الترجيع قبل بلوغه حد الغناء و ذلك لان الوجدان صفة الشخص و يحتمل ان يكون الفعل مبنيا للمفعول و يكون لفظ بعض مضافا الى الترجيع نائيا عن الفاعل و هذا أعم و أشمل من الأول باعتبار ان الشخص الواحد قد يختلف عليه الحال في إدراك الترجيع و على هذا فلا بد من ان يكون الوجدان مصدرا بمعنى المفعول أو مبنيا