غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦٥

في المستند عن صاحب الكفاية انه إذا لم يحصل العلم بكون أرض مفتوحة عنوة و لا العلم بعدمه اعتبر بمطلق الظن

قوله و ما دل على كونها ملكا للمسلمين يحتمل الأمرين

يعني الفتح عنوة و الفتح صلحا على ان يكون الأرض المسلمين اعلم انه لا خلاف في كون الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين قاطبة و مثله ما اصطلح على كونها لهم و قد تكرر نقل الاتفاق عليه في كلماتهم و وقع التصريح به في الاخبار كصحيحة الحلبي و رواية الشامي المذكورتين في المتن و رواية محمّد بن شريح عن شراء الأرض من ارض الخراج فكرهه و قال إنما أرض الخراج للمسلمين الحديث و رواية أبي بردة كيف ترى في شراء ارض الخراج قامن يبيع ذلك و هي أرض المسلمين الحديث لكن يبقى الكلام في ان كونها لهم هل هو بعنوان تملك الرقبة أو ان لها نوع اختصاص بهم و لو من جهة صرف منافعها في مصبالحهم صرح بعضهم بعدم تملك الرقبة و بعض أخر بالتملك و هذا هو الذي يدلّ عليه قول (المصنف) (رحمه الله) و ما دل على كونها ملكا للمسلمين (انتهى) و كلام الأكثر خال عن القيدين بل قالوا انها لهم و عن كتاب احياء الموات من الكفاية ان المراد بكونها للمسلمين ان الامام يأخذ ارتفاعها و يصرفه في مصالحهم على حسب ما يراه الا ان من شاء من المسلمين له التسلط عليها أو على بعضها بلا خلاف و التّحقيق انه ليس في الاخبار ما يدل على الملكية و غاية ما فيها امّا الإضافة و يكفى فيها أدنى ملابسة أو للأم و ليست إلا حقيقة في الاختصاص و الاستحقاق غاية ما في الباب ان الاختصاص و الاستحقاق يظهر في كل مقام بصورة من الصور ففي مثال المال لزيد مما كان مدخول اللام صالحا للتملك يظهر في ضمن الملك و في مثل الجل للفرس مما لم يكن صالحا للتملك يظهر بصورة الاختصاص المجرد و ليس اللازم حقيقة في خصوص الملك و لا مشتركة بين معان أحدها الاختصاص و الأخر الملك كما قد يتوهم و على ما ذكر فلا يتعين معنى الملك فيما لو كان المقام صالحا لإرادة الملك و الإرادة مجرد الاختصاص فإثبات الملك بخصوصه يحتاج الى دليل فيحصل من الاخبار اختصاص المسلمين بها الا ان الانتفاع بمنافعها لما كان مخصوصا بالموجودين منهم بحكم العقل فلا جرم ترتب اثر الاختصاص على الموجودين دون غيرهم فان قلت يلزم بقاء رقبتها بلا مالك قلنا لا محذور فيه كما في الزكاة قبل تسليمها الى مستحقها و هو أحد محتملات قوله موقوفة في مرسلة حماد اى موقوفة عن الملكية مع انه يمكن ان يكون ملكا للّه سبحانه كما في المباحات الأصلية و كما في الأعيان الموقوفة على قول و يدل على ذلك قوله (تعالى) إِنَّ الْأَرْضَ لِلّٰهِ يُورِثُهٰا مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ و اما ما في رواية صفوان و البزنطي من ان ما أخذ بالسيف فذلك للإمام يقبله بالذي يرى فالمراد به ان ولايته له (عليه السلام) فالحاصل ان المتيقن الثابت من الاخبار و غيرها كون منافعها للمسلمين بمعنى انها تصرف في مصالحهم العامة

قوله و رواية أبي الرّبيع الشامي لا تشتر من ارض السواد شيئا الا من كانت له ذمة فإنما هي فيء للمسلمين

وجه استثناء الشراء ممن كانت له ذمة هو ان التزامه بأحكام الذمة يوجب صيانة أمواله التي من جملتها أرضه التي كان يملكها على ملكه فلا يجرى عليها بعد فتح ما جاورها من الأراضي عنوة حكم الفتح عنوة و قوله فإنما هي فيئ للمسلمين بيان و تعليل لحكم المستثنى منه

قوله مما ذكر أو اشتهر فتحها عنوة

لفظ فتحها مرفوع بذكر و اشتهر على سبيل التنازع

قوله إذا لم يتعدد عنوان الفساد كما لو دار الأمر بين الزنا مكرها للمرئة و بين الزنا

برضائها مثال للمنفي الذي هو تعدد عنوان الفساد و أشار الى وجه التعدد بان الظلم محرم أخر غير الزنا

قوله و لو احتمل تقليدهم لمن يرى تملك الأرض الخراجية لم ينفع

ضرورة عدم علمهم بكون الأراضي التي يجرون عليها أحكام الأراضي الخراجية من جملة الخراجية فكون ما بأيديهم من مصاديق ما قلدوا من يقول بجوار تملكه غير معلوم ثم انه يظهر من هذه العبارة وجود القول بجواز تملك الأرض الخراجية و هو كذلك فان (الظاهر) من كلام الشيخ (رحمه الله) في (التهذيب) ذلك حيث قال و اما أراضي الخراج و أراضي الأنفال و التي قد انجلى أهلها منها فانا قد أبحنا (أيضا) التصرّف فيها ما دام الامام مستتر انتهى و احتمله صاحب الكفاية حيث قال فيما حكى عنه بعد نقل كلام عن بعضهم دال على ان المتولي هو السّلطان الجائر و يحتمل جواز التصرف (مطلقا) انتهى و بما عرفت من كلام الشيخ يسرى الوهن الى ما تقدم عن لك من نفيه الوقوف على قائل بأنه يجوز التصرف في الأراضي الخراجية كيف اتفق لكل أحد من المسلمين

قوله و لو فرض احتمال علمهم بكونها خراجية كان اللازم من ذلك جواز التناول من أيديهم لا من يد السّلطان

لان حمل فعلهم على الصحة انما يقتضي ترتب أثار ذلك الفعل عليه دون ترتب الآثار على فعل الغير فاحتمال علمهم بكونها خراجية بناء على حمل فعلهم على الصّحة انّما يقتضي جواز أخذ ما وقع بأيديهم من الخراج لا من السّلطان قبل وقوعه في أيديهم لأن الأصول لا تثبت اللوازم و لا الملزومات و لا المقارنات

قوله ان يكون الفتح بإذن الامام و الا كان المفتوح مال الامام بناء على المشهور

قال في المستند لا اشكال فيما ذكر من الأحكام إذا كان القتال و الاستغنام بإذن الإمام الحق و اما إذا لم يكن كذلك فهل هو ايضا كذلك أم يكون الأرض من الأنفال و رقبتها و منافعها للإمام (عليه السلام) صرح فخر المحققين (رحمه الله) و والده العلامة (رحمه الله) على ما نقل عنهما على بن عبد الحميد الحسني في شرح النافع بالثاني و ذكر الشيخ في (المبسوط) ايضا و الحق ان الأصل فيما فتح بغير اذن الامام عليه السّلم و ان كان كونه من الأنفال كما دلت عليه مرسلة الوراق الا ان حكم الأراضي المفتوحة بعد زمان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) بأجمعها حكم المفتوحة عنوة بإذن الإمام (عليه السلام) بمعنى ان الامام الذي هو مالك الأنفال أجرى عليها حكمها كما يدل عليه صحيحة محمّد عن سيرة الإمام في الأرض التي فتحت بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) فقال ان أمير المؤمنين (عليه السلام) قد سار في أهل العراق بسيرة فهي إمام لسائر الأرضين بضميمة صحيحة الحلبي و رواية الشامي و لا تعارض بينها و بين مرسلة الوراق لان مدلولها ان ما اغتنمتم بغير اذن الامام كله للإمام و مدلول هذه ان الامام (عليه السلام) سار في الأراضي التي فتحت بعد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) سيرة المفتوحة عنوة مع انه لو قلنا بالتعارض كانت هذه بملاحظة أصالة عدم الإذن أخص مطلقا من مرسلة الوراق فيخصّصها قطعا و بما ذكرنا ظهر وجه ما قاله الأكثر من كون ارض السواد مفتوحة عنوة أي أنها بحكمها و يريدون ذلك المعنى و اما الحكم بكونها مفتوحة بإذن الإمام (عليه السلام) فليس هو مراد الأكثر و ان ذكره بعضهم هذا كلامه (رحمه الله) و لكنه يسقط بما ذكره المصنف (رحمه الله) في ذيل شرط الثالث من قوله و لا يعارضها إطلاقات الإجماعات و الاخبار الدالة على ان المفتوحة عنوة للمسلمين لان موارد الإجماعات هي الأرض المغنومة من الكفار كسائر الغنائم التي يملكونها منهم و يجب فيها الخمس و ليس الموات من أموالهم و انما هي مال الامام (عليه السلام)