غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٥ - المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما

موسى بن بكر قطعه نصفين ثم قال ألقه في البالوعة لا يباع بما فيه غش

معنى قوله لا يباع بما فيه غش هو ان لا يوقع البيع بالشيء الذي فيه غش فالموصول كناية عن الدرهم المغشوش الذي يصير ثمنا و الاولى ان يقال انه ليس الباء هنا هي التي تدخل في حيز البيع على الثمن و انما هي للسببية المطلقة حتى تشمل الرواية بيع الدرهم بشيء من الأثمان مثلا هذا ثم اعلم ان بكر بفتح الباء و سكون الكاف بكير كما في نسخ معتمد عليها من الكافي و الوافي و الوسائل و متن الرواية كما في الكتب الثلاثة المذكورة عن موسى بن بكر قال كنا عند ابى الحسن (عليه السلام) و إذا دنانير مصبوبة بين يديه فنظر الى دينار فأخذه بيده ثم قطعه بنصفين ثمّ قال إلى ألقه في البالوعة حتى لا يباع شيء فيه غش و على هذا (فالظاهر) ان ما في الكتاب سهو من النساخ ثم ان من المعلوم ان استدلال (المصنف) (رحمه الله) لهذه الرواية انّما هو يفعل المعصوم (عليه السلام) حيث كسر الدينار و امره (عليه السلام) بإلقائه في البالوعة أمر أخر يجيء الكلام عليه في مسئلة الغش إنشاء اللّه تعالى

قوله و لو وقعت المعاوضة عليها جهلا فتبين الحال لمن صار إليه فإن وقع عنوان المعاوضة على الدرهم المنصرف إطلاقه إلى المسكوك بسكة السلطان بطل البيع و ان وقعت المعاوضة على شخصه من دون عنوان (فالظاهر) صحة البيع مع خيار العيب إن كانت المادة مغشوشة و ان كان مجرد تفاوت السكة فهو خيار التدليس فتأمل

ليس مراده (رحمه الله) بالمعاوضة على الدرهم المنصرف إطلاقه إلى المسكوك بسكة السّلطان هو البيع بالدرهم الكلّي و الا لم يكن وجه لبطلان البيع و بيان ذلك ان وقوع المعاملة على أقسام أحدها ان يباع بالدّرهم الكلى كما ذكرنا فينصرف الى الصّحيح المسكوك بسكة السّلطان فان وقع المدفوع مطابقا له فهو و الا وجب إبداله و المعاوضة صحيحة الّا ان يقدما على فسخها ثانيها ان يباع بشيء خاص مشار إليه بالإشارة الحسية مقيد بأنه درهم مثلا فيقال بعتك بهذا الدرهم و معناه هذا الذي هو درهم و محصله بعد انصراف الدرهم الى المسكوك بسكة السّلطان ما يعبر عنه بقولنا بعتك بهذا الذي هو درهم مسكوك بسكة السّلطان فعند انتفاء الوصف المقيد الذي هو كونه مسكوكا بسكة السّلطان يبطل البيع لانتفاء العوض الخاص الذي وقع عليه العقد بانتفاء قيده المقوم له ثالثها ان يباع بشيء شخصي مشار إليه بالإشارة الحسية من دون تقييده و لا وصفه بكونه درهما فيقال بعتك بهذا و هذا هو الذي حكم فيه بصحة البيع مع خيار العيب ان كانت المادة مغشوشة و مع خيار التدليس ان كان هناك مجرد تفاوت السكة و أورد عليه بعض من تأخر بان ما أخذ قيدا للثمن أو المثمن ان كان مما يوجب انتفاؤه انتفاء الطبيعة رأسا أوجب انتفاؤه بطلان البيع كما لو قال بعتك بهذه الشاة فتبين انه غزال أو كلب و ان كان مما يوجب انتفاؤه مجرد انتفاء الوصف لم يوجب بطلان البيع بل وقع صحيحا غاية ما في الباب انه يثبت (حينئذ) خيار تخلف الوصف فلو قال بعتك بهذا العبد الصحيح ثم بان معيبا صحّ البيع و ثبت الخيار للبائع فإن المنتفى انما هو القيد و مجرد كون المبيع مقيدا لا يوجب بطلان البيع و كذا لو باعه حنطة بغداد فبان أنها حنطة الحلة أو باع شعيرا على انه شعير الرحبة فتبين انتفاء الوصف ثبت الخيار و لم يبطل أصل البيع و ما نحن فيه من هذا القبيل فان انتفاء كون الدّرهم مسكوكة بسكة السّلطان انما هو من قبيل انتفاء وصفه و ليس من قبيل انتفاء أصل الطبيعة و ان شئت قررت الإيراد بوجه أخر و هو ان يقال لا يخلو اما ان يكون انتفاء وصف كون الدرهم مسكوكا بسكة السلطان ممّا يوجب انتفاء أصل الطبيعة أم لا فعلى الأول لا وجه للحكم بصحة البيع مع ثبوت خيار العيب أو التدليس فيما لو وقعت المعاوضة على شخص الدرهم من دون عنوان ثم تبيّن انتفاء سكة السلطان عنه ضرورة ان الحكم بالصّحة و الخيار لا يجتمع مع انتفاء أصل طبيعة العوض و هو ظاهر و على الثاني لا وجه للحكم ببطلان البيع ضرورة ان انتفاء الوصف لا يوجب بطلان البيع و الا لزم بطلانه فيما لو قيد بوصف الصّحة بأن قال بعتك بهذا العبد الصّحيح فتبين كونه معيبا و لعل (المصنف) (رحمه الله) أشار الى ذلك بالأمر بالتأمل ثم انه حكى صاحب الجواهر (رحمه الله) عن شرح أستاده انه جعل مما نحن فيه يعنى مما يحرم لتحريم الغاية المقصودة به في جميع الأحكام المزبورة الدراهم الخارجية و بعض التغليطات في الجواهر و الأقمشة ثم استشكل فيه ثم قال نعم يشترك ذلك معه في كون الجميع مما يترتب عليه الفساد العام فيجب على سائر الناس دفع ما يندفع به ذلك بكسر و نحوه لا انّ المعاملة بعد الاخبار بحاله بحيث لم يبق غش منه فاسدة و ان الثمن المدفوع عنه حرام فتأمل جيد انتهى و لازم عدم فساد المعاملة عند انتفاء الغش انما هو ثبوت الخيار للمدلس عليه لا بطلان أصل المعاملة و المراد بالدراهم الخارجية ما لم يكن مسكوكا بسكة السلطان و مثلها الدراهم المغشوشة و لو كانت مسكوكة بسكة السّلطان لكن إذا كان بما يزيد على ما هو المتعارف في دار الضرب المعمولة للسلاطين و المراد بالتغليطات ما يقصد به تغليط الناس و تغريرهم بان يعمل بدل ليشبه على الناس فيباع مكان الأصل و هكذا

قوله كما لو جمع بين الخل و الخمر

تمثيل للإمضاء

القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة

قوله كالمعاوضة على الخمر مع قصدهما تخميره

هكذا في النسخ المتداولة و هو سهو من القلم الناسخ و الواجب العنب بدل الخمر

[المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما.]

قوله بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما أو إله لهو أو قمار و اجارة المساكين ليباع أو يحرز فيها الخمر

اعلم ان للمسئلة صورا لان ذلك العنوان المحرم اما ان يقع على وجه الاشتراط كما لو قال بعتك العنب بشرط ان تعمله خمرا أو بعتك الخشب على ان تعمله صنما أو أجرتك البيت بشرط ان تبيع فيه الخمر و اما ان يقع على وجه التواطي بان يتوافقا عليه قبل العقد فيوقعا العقد على ما تواطئا عليه و امّا ان يؤخذ غاية و هو على قسمين أحدهما ان يذكر في اللفظ كما لو قال بعتك لتعمله خمرا أو أجرتك البيت لتبيع فيه الخمر و ثانيهما ان لا يذكر في اللفظ بل يكون مأخوذا غاية بحسب قصد المتبايعين و هذا القسم هو الذي أفرده (المصنف) (رحمه الله) بالذكر في المسئلة الثالثة و تستفاد الصّور المذكورة من كلمات المتأخرين في الجملة قال المحقق الأردبيلي (رحمه الله) قالوا ان المحرم (حينئذ) هو الإجارة و الأجرة و البيع بشرط ان يذكر في العقد كونها لذلك بان يقول أجرتك البيت لان تبيع فيه الخمر هذا و هذا الكلام يعطي الحرمة في قسمين أحدهما ان يكون شرطا مذكورا في اللفظ و الثاني ان يكون غاية مذكورة كما يدل عليه ذكر اللام في قوله أجرتك البيت لان تبيع فيه الخمر و قال في الجواهر و اما حرمة التكسب في إجارة المساكن و السفن و نحوها للمحرمات و في بيع العنب مثلا ليعمل خمرا و بيع الخشب ليعمل صنما مثلا على وجه يبطل العقد معها فلا خلاف أجده فيها مع التصريح بالشّرطية أو الاتفاق عليها على وجه بنى العقد عليها بل عن مجمع البرهان نسبة الى ظاهر الأصحاب بل عن المنتهى دعوى الإجماع عليه كما عن (الخلاف) و الغنية الإجماع على عدم صحّة إجارة المسكن ليحرز فيه الخمر أو الدكان ليباع فيه بل عن الأول زيادة نسبة الى اخبار الفرقة أيضا بل قد يظهر من الأصحاب كون الحكم (كذلك) مع فرض القصد لذلك و ان لم يكن على جهة الشرطية بل انما كان على جهة الغائية هذا كلامه (رحمه الله) و يستفاد منه أقسام ثلاثة بل أربعة بناء على تعميم الشرطية بالنسبة إلى ذكر غاية في العقد و غيره فتدبر

قوله و كذا اجارة السفن و الحمولة

قال في المصباح الحمولة بالفتح البعير يحمل عليه و قد يستعمل في الفرس و البغل و الحمار و قد تطلق على جماعة الإبل انتهى

قوله و لا إشكال في فساد المعاملة فضلا عن حرمته و لا خلاف فيه و يدل عليه مضافا الى كونها اعانة على الإثم

لا يخفى ان الاستدلال انما هو للتحريم المقصود بالذات من عنوان هذه المسائل و الا فقد تقدم في كلامه (رحمه الله) ان كون المعاملة اعانة