غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٦٦ - المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة

و إمكان التسليم انتهى

قوله و يظهر ايضا جواز بيع الهرة و هو النصوص في غير واحد من الروايات

وجه الظهور هو كونها بما له منفعة مقصودة و هي اصطيادها للفار و في الصحيح لا بأس بثمن الهرة و قد ادعى الإجماع على جواز بيعها

قوله بخلاف القرد لأن المصلحة المقصودة منه و هو حفظ المتاع نادر

و هذا هو الذي افتى به العلامة (رحمه الله) في فصل مكاسب التذكرة لكن من طريق أخر مغاير لمسلك (المصنف) (رحمه الله) لانه حكم بحرمة بيعه من جهة كونه من أنواع المسوخ قال (رحمه الله) في عداد ما يحرم بيعه و المسوخ برية كالقرد و ان قصد به حفظ المتاع و الدب أو بحرية كالسلاحف و التمساح انتهى و أشار (المصنف) (رحمه الله) بهذا الكلام الى خلاف صاحب الجواهر (رحمه الله) حيث أجاز بيع القرد و اعتذر عن الخبر الوارد في المنع عن بيعه و شرائه بالضعف و التنزيل على حال عدم الانتفاع المعتد به أو المحرم كالإطافة به للعب كما هو الغالب أو على الكراهة جمعا و ذلك بناء على مسلكه الذي بنى عليه في أصل المسئلة من جواز التكسب بما ينتفع به نفعا يخرج التكسب به عن السفه من جهة وجود ذلك النفع بل زاد على ذلك و قال لا يبعد جواز التكسب بما لا نفع فيه غالبا إذا اتفق حصول النفع المعتد به فيكتسب به في ذلك الحال ثمّ قال (رحمه الله) و دعوى كونه منفعة نادرة لا يجوز التكسب بها لتحقق السفه يدفعها منع محققة مع فرض حصول النفع المعتدّ به بل أقصاه انه يكون كبعض العقاقير الأدوية التي يندرج الاحتياج إليها نعم لا ريب في تحقق السفه لو تكسب بها حال عدم النفع رجاء لتلك المنفعة النادرة الى ان قال في ذيل الكلام بل لا مانع منه عند الحاجة إليه لدواء و نحوه مما يرتفع معه السفه الحاصل عند عدم الحاجة اليه و لو لادّخاره عند عروضها باعتبار غلبة نوعه في كل وقت و حين ضرورة كونه (حينئذ) كبعض عقاقير الأدوية و دعوى عدم التمول في ذلك (مطلقا) يمكن منعها باعتبار صدق التملك بإرادته في كل مباح هذا كلامه (رحمه الله) و محصل العيار المستفاد من كلامه في جواز الاكتساب بهذا النوع هو ان يكون في المبيع منفعة و لو نادرة و لو في بعض الأحوال بحيث يخرج الاكتساب عن السفه حتى لو اشتراه في حال عدم الحاجة لغرض الاحتياج إليه في غير ذلك الحال مع كون ذلك الغرض من أغراض العقلاء صح البيع و من هنا قال بصحة بيع القرد لحفظ المتاع و لما كان المعيار و المناط لصحة الاكتساب بالشيء عند (المصنف) هو كون المنفعة غالبة أو مشكوكة الندرة و لم تكن المنفعة النادرة مسوغة للاكتساب و كان الانتفاع بالقرد لحفظ المتاع من المنافع النادرة فلذلك حكم (رحمه الله) بحرمة الاكتساب به فتدبر

قوله ثم اعلم ان عدم المنفعة المعتد بها يستند تارة إلى خسة الشيء كما ذكر من الأمثلة في عبارة (المبسوط) و اخرى إلى قلته كجزء يسير من المال لا يبذل في مقابله مال كحبة حنطة

أنكر بعض المعاصرين تعميم عدم المنفعة و خصبة بما كان لخسته قال (الظاهر) ان مراد الأصحاب مما لا ينتفع به انما هو ما كان كذلك لخسة و عدم ترتب النفع عليه في نفسه عادة أو شرعا كما هو ظاهر أمثلتهم و سياق عباراتهم فلا يندرج فيه حبة الحنطة و نحوها مما لا ينتفع به لقلته انتهى و (الظاهر) ان ما ذكره هو الصواب

قوله و الفرق ان الأول لا يملك و لا يدخل تحت اليد كما عرفت من التذكرة بخلاف الثاني فإنه يملك و لو غصبه غاصب كان عليه مثله ان كان مثليا خلافا للتذكرة فلم يوجب شيئا كغير المثلي و ضعفه بعض بان اللازم (حينئذ) عدم الغرامة فيما لو غصب صبرة تدريجا و يمكن ان يلتزم فيه بما يلتزم في غير المثلي

بأن يقال بعدم الضمان ما دام لم تبلغ المأخوذ حد المالية فإذا بلغ ذلك الحد توجه الخطاب إلى الأخذ برد مثله أو قيمته في صورة التلف و قال بعض المعاصرين و لا ريب في ثبوت الملكية له اى لما لا ينتفع به لقلته و ثبوت اليد عليه و وجوب رده الى مالكه مع وجوده بل و لا في ضمانه بمثله مع كونه مثليا كما نص عليه كثير منهم لعموم أدلته خلافا لما عن التذكرة فلم يوجب عليه شيئا كغير المثلي للأصل و الشك في شمول أدلة الضمان لذلك خصوصا ما علق فيه على المال المشكوك في صدقه على نحو ذلك ان لم يعلم عدمه عرفا الا ان الشك ممنوع و الأصل لا يعارض العموم بل ربما أورد عليه باستلزامه عدم الضمان فيما لو غصب منه صبرة تدريجا و لكن قد يدفع بورود مثله في القيمي و الجواب عنهما واحد و هو منع الاستلزام المزبور لصدق إتلاف المال في ذلك قطعا بخلاف محل البحث إذ لا يلزم من صدقه على الكل أو الكثير صدقه على الجزء أو القليل كما هو واضح انتهى

قوله ثم ان منع حق الاختصاص في القسم الأول مشكل مع عموم قوله (عليه السلام) من سبق الى ما يسبق إليه أحد من المسلمين فهو أحق به مع عدّ أخذه قهرا ظلما عرفا

نسب الى ظاهر التذكرة عدم ثبوت حق الاختصاص فيما لا منفعة فيه لخسة بل قد يستظهر منه اتفاقنا عليه للأصل فأشار (المصنف) (رحمه الله) الى الاستشكال فيما نسب اليه استنادا الى ما ذكره من الوجهين و في الثاني نظر لان ثبوت صدق الظلم موقوف على تحقق الاختصاص لأنه عبارة عن إيلام لغير بغير استحقاق فان ثبت اختصاصه به صدق على أخذه منه الظلم و الا فلا فلو اثبت الاختصاص بصدق الظلم لزم الدور مضافا الى انه قد يدعى ان المتبادر من الخبر انما هو ثبوت كونه أحق بعد الفراغ عن قابلية المسبوق اليه لثبوت حق أو ملك و المقصود من الخبر (حينئذ) هو بيان ان الحق و الملك انما يثبتان للسابق في مقابل ثبوتهما لغيره فلا يستفاد منه ثبوتهما مع الشك في قابلية المسبوق اليه لهما فتأمل تتميم قال بعض المعاصرين لا يندرج فيه اى في أصل عنوان تحريم بيع ما لا ينتفع به لعدم الحاجة إليه فعلا أو لمبدوليته كالماء و التراب و الحجارة و نحوها فيجوز بيعه (مطلقا) للأصل و العمومات و القول بجوازه مع الانتفاع المعتد به و بعدم جوازه مع عدمه للسفه و نحوه محلّ نظر بل منع و الا لجرى في سائر المبيعات إذ لا مبيع الا و هو كذلك و التزامه في الجميع كالمقطوع بعدمه و خلاف المعهود منهم كما لا يخفى على من لاحظ كلماتهم بأدنى ملاحظة و اللّه اعلم انتهى

النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه

[المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة]

قوله تدليس الماشطة المرأة التي يراد ترويجها أو الأمة التي يراد بيعها

بإظهار حسن ليس فيها للخاطب أو المشتري أو إخفاء قبحها عليهما و مثله فعل المرأة ذلك بنفسها

قوله و يحصل بوشم الخدود

سيجيء تفسير الوشم في الكتاب فلاحظ

قوله و كيف كان يظهر من بعض الاخبار المنع عن الوشم و وصل الشعر بشعر الغير و ظاهرها المنع و لو في غير مقام التدليس

استطرد البحث عنهما على وجه الاستقلال حتى لو قلنا بأنهما لا يوجبان التدليس لورود الاخبار فيهما على وجه الخصوص

قوله و الواشرة التي تشر أسنان المرأة و تصلحها و تحددها

هاتان الجملتان عطفتا على الجملة الأولى بعنوان التفسير لها كما يشهد بذلك عبارة مجمع البحرين قال فيه وشرت المرأة أنيابها وشرا من باب وعد إذا حددتها و رققتها فهي واشرة و استوشرت سئلت أن يفعل بها ذلك

قوله و هي ان تعرض بدنها أو ظهر كفها بإبرة

يقال غرزه بالإبرة غرزا من الباب الثاني إذا نخسه كذا في شرح القاموس

قوله و ظاهر بعض الاخبار الجواز (مطلقا) ففي رواية سعد الإسكاف

(١١) المراد بالجواز (مطلقا) هو الجواز من دون تقييد بما يفيد الكراهة و وجه ظهور الرواية في ذلك إدراجه في إطلاق ما تزينت به المرأة لزوجها

قوله خصوصا مع صرف الامام (عليه السلام) للنبوي الوارد في الواصلة عن ظاهر المتحد سياقا مع سائر ما ذكر في النبوي

(١٢) لا يخفى ان صرف الامام (عليه السلام) للنبوي عن ظاهره لو كان بما يرجع الى التصرف في معنى اللّعن بما يؤل إلى الكراهة كان مؤيدا لحمل ما عدا الوصل مما ذكر في رواية معاني الاخبار على الكراهة و لكنه ليس الحال على هذا المنوال لأنه إنما صرف الامام (عليه السلام) النبوي بالتصرف في معنى الواصلة و المستوصلة بما يقتضي ثبوت الحرمة للوصل فيكون لعن رسول اللّه الواصلة و المستوصلة مقيد للتحريم و إذا كان المراد باللعن هو التحريم تثبت في جميع