غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣٥ - النوع الخامس مما يحرم التكسب به

إذا استوفى حقه منه كاملا حتى صار كل على النصف سواء

و على ان لا يشفي غيظه الا بفصيحة نفسه

الفضيحة يستعمل بمعنى العيب و بمعنى كشفه و الأوّل انسب هنا و المراد ان اللّه (تعالى) أخذ ميثاق المؤمن على ان لا يشفي غيظه الحاصل من إيذاء الخصوم إياه بعيب نفسه بان يقول انا معيوب ناقص مقصر في جنب اللّه غير مراع حقوق إخواني المؤمنين مثلا و ان ذلك صار سببا لابتلائى بما ابتليت و لا يشفي غيظه بعيب الخصوم و ذكر مساويهم و إشاعة قبايحهم

لأن المؤمن ملجم

يعنى ان فاه محدود بحد ليس له ان يتكلم بهوى النفس فهو علة للعقد السّلبي من الحصر

و ذلك لغاية قصيرة و راحة طويلة

للفظ الغاية معنيان أحدهما العلة التي يقع لأجلها الشيء و ثانيهما المسافة و وصفها بالقصر يقتضي إرادة المعنى الثاني فيكون اللام للظرفية على حد قوله (تعالى) وَ نَضَعُ الْمَوٰازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيٰامَةِ لا يجليها لوقتها الا هو و قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في الخطبة الشقشقية حتى مضى الأوّل لسبيله لكن يأبى عن ذلك عطف قوله راحة طويلة على مدخولها فالأولى ان يقال ان الغاية بمعنى العلة و اللام للتعليل فالمعنى ان ذلك اى كون المؤمن مأخوذا عليه المواثيق المذكورة لعلة قصيرة هي كون المؤمن في أذى في الدنيا و وصفها بالقصر باعتبار قصر زمانها و عطف الراحة الطويلة للدلالة على كون الأذى اليسير مجبورا بالراحة الطويلة

و الشيطان يقويه و يمقته و السّلطان يقفو أثره

(الظاهر) ان تغيير أسلوب الكلام بتعريف الشيطان و السّلطان للإيماء الى ان الشيطان و ما بعده ليسا معطوفين على لفظ مؤمن المنكر حتى يكون أيسر الأشياء أربعة المؤمن و الشيطان و السّلطان و الكافر إذ لا أشد منها فلا يجوز ان يقال انها أيسر الأمور التي أخذ ميثاق المؤمن عليها و مجموع هذه الجملة عطف على قوله أيسرها مؤمن و كذا الحال في قوله و السّلطان يقفو أثره فإن السّلطان مبتدإ و يقفو أثره خبره و كذا

قوله كافر بالذي هو مؤمن به

مبتدإ سوغ الابتداء به مع كونه منكرا تقييده بالظرف و

قوله يرى سفك دمه (انتهى)

خبره فما ذكر كله من قبيل الجمل المتعاطفة و حاصل هذا الكلام مع ما قبله هو ان أيسر الأمور الّتي أخذ عليها ميثاق المؤمن هو مؤمن يؤذيه ثم ان هناك أمور أخر عليها ميثاقه و هو ان الشيطان يريد ان يغويه و السّلطان يبحث عن زلته و الكافر يريد سفك دمه

اشتققت للمؤمن اسما من أسمائي سميته

ان المراد انى أفردت له اسما من أسمائي كما يدل عليه جعل المشتق منه هي الأسماء بصيغة الجمع و الا فالاشتقاق المتعارف انما يكون من كلمة واحدة و المراد بالاسم الذي أفرده اللّه (تعالى) هو اسم المؤمن لأنه من جملة أسمائه (تعالى) الا انه عز شأنه سمى بالمؤمن لأنه يؤمن من عذابه من أطاعه و العبد سمى بالمؤمن لتصديقه بإثباته (تعالى) و إثبات أوصاف الجلال و الجمال و الكمال له

لم يكن ليخذل وليه

الخذلان ترك العون و النصر

أولئك لا خلاق لهم

الخلاق كسلام النصيب يعنى انه لا نصيب لهم من فضل اللّه سبحانه في الدار الآخرة

من قال في مؤمن ما رأت عيناه و سمعت أذناه ما يشينه

قوله ما يشينه بدل من قوله ما رأت و سمعت

و الاعتصام بحبله

(١١) قال في المصباح الحبل العهد و الأمان و في المجمع و يسمى العهد حبلا لانه يعقد به الأمان كما يعقد الشيء بالحبل انتهى

و اعلم ان الخلق لم يوكّلوا بشيء أعظم من تقوى اللّه

(١٢) قال في المجمع في الحديث و كل اللّه الرزق بالحمق و وكل الحرمان بالعقل و وكل البلاء بالصبر كان المراد كل واحد من هذه الثلاثة لا يفارق صاحبه انتهى و على هذا فمعنى قوله لم يوكّلوا بشيء انهم لم يقرنوا بشيء

[المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن]

قوله و في صدرها دلالة على جواز الافتراء و هو القذف على كراهة

(١٣) أشار الى ان المراد بالافتراء في الحديث هو القذف و ان عطف قوله و يقذفون على قوله يفترون تفسيري و وجه دلالته على الكراهة هو جعل الكف أجمل لكن لا يخفى عليك ان ما يستفاد من كون الكف أجمل انما هو كونه اولى و من المعلوم ان الفعل (حينئذ) يصير خلاف الاولى و ليس كل ما هو خلاف الاولى مكروها اصطلاحيا لكون المكروه الاصطلاحي عبارة عما اشتمل على نوع حزازة و منقصة غير بالغة جدا يلزم تركه فيجوز ان يكون خلاف الاولى مباحا

[النوع الخامس مما يحرم التكسب به]

قوله مما يحرم التكسب به ما يجب على الإنسان فعله عينا أو كفاية تعبّدا أو توصلا

(١٤) توضيح المراد يتم بالتعرّض لأمور الأول انه قال في (المسالك) انه خرج بما يجب فعله من ذلك ما يستحبّ كتغسيله يعنى الميت بالغسلات المسنونة من تثليث الغسل و غسل بدنه و فرجه و وضوئه على القول بندبه و تكفينه بالقطع المندوبة و حفر قبره قامة مع تأدى الفرض بدونها و نقلها الى ما يدفن فيه مع إمكان دفنه في القريب فإن أخذ الأجرة على ذلك كله جائر للأصل و عدم المانع خلافا لبعض الأصحاب محتجا بإطلاق النهي انتهى و لا يخفى عليك ان المستحبات مما ذكر و غيرها خارجة عن هذا العنوان على تقدير القول بجواز أخذ الأجرة عليها (أيضا) إذ لا يعتبر في خروج أمر عن موضوع العنوان مخالفته له في الحكم (أيضا) الثاني انه اختلفت كلماتهم في تعميم العنوان فأطلق المحقق (رحمه الله) حيث قال ما يجب على الإنسان فعله كتغسيل الموتى و تكفينهم و تدفينهم و مثله العلامة (رحمه الله) و جماعة و معلوم ان هذا الإطلاق يشمل الواجب النفسي و الغيري و التعبدي و التوصلي و العيني و الكفائي و التعييني و التخييري و عمّمه (المصنف) (رحمه الله) الى ما عرفت من العيني و الكفائي و التعبدي و التوصّلي و اقتصر المحقق الأردبيلي (رحمه الله) على تعميمه بالنسبة إلى العيني و الكفائي و مثله في الجواهر حيث قال ما يجب على الإنسان فعله عينيا كان كالصّلوة و الصوم أو كفائيا كتغسيل الموتى (انتهى) لكن في الرياض بعد التعميم على الوجه المذكور قيد الوجوب بالذاتي حيث قال بعد قول المحقق (رحمه الله) أخذ الأجرة على القدر الواجب من تغسيل الأموات و تكفينهم و حملهم و دفنهم و نحوها الواجبات الأخر التي تجب على الأجير عينا أو كفاية وجوبا ذاتيا و أراد بالذاتي النفسي بدليل قوله بعد ذلك و خرج بالذاتي التوصلي كأكثر الصناعات الواجبة كفاية توصلا الى ما هو المقصود من الأمر بها و هو انتظام أمر المعاش و المعاد فان لفظ التوصلي و ان كان يستعمل في مقابل التعبدي الا ان قوله توصلا يعطي ان المراد بالتوصلي انما هو الغيري و قال بعض الأساطين (رحمه الله) في شرحه على القواعد ما يجب على الإنسان فعله وجوبا (مطلقا) أو مشروطا بغير العوض و قد تحقق شرطه لتعلق ملك و حق مخلوقي أو خالقي يحرم الأجرة عليه و الجعل و سائر الأعواض عينيّا كصلاة الفريضة و صوم شهر رمضان أو كفائيا كتغسيل الموتى و تكفينهم و تحنيطهم و الصلاة عليهم و حفر قبورهم و دفنهم و حملهم الى محالها و نحوها من الأعمال الازمة التي تتعلق بالمال الأصلي كما مر أو عارضي بنذر أو عهد و نحوهما انتهى و حاصل الكلام انه أطلق جماعة و قيّد اخرون ثم اختلف كلام المقيدين حيث اعتبر كل منهم في العنوان ما لم يعتبره الأخر و لذلك قال بعض مشايخنا انه يستفاد من ملاحظة مجموع كلماتهم وجوه أحدهما ان محلّ البحث انما هي العبادات فيجوز أخذ الأجرة على غير العبادات (مطلقا) حتى لو كان واجبا عليه عينا و حكى هذا عن جماعة بل حكاه بعضهم عن فخر المحققين (رحمه الله) بل قيل انه ظاهر كل من جوز