غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٤١ - النوع الخامس مما يحرم التكسب به

للوجوب فيجب عليه الاستعفاف عن بقية الأجرة و ان كان اجرة المثل أقل فإنّما يستحق عوض عمله فلا يحل له أخذ ما زاد عليه مع ان العمل لو كان لمكلّف يستحق عليه الأجرة لم يستحق أزيد من اجرة مثله فكيف يستحق الأزيد مع كون المستحق عليه يتيما مضافا الى انه فسّر الأكل بالمعروف بالقوة في صحيحة عبد اللّه بن سنان هكذا قرر بعضهم حجة هذا القول و لكن لا يخفى عليك ان ما قبل الصحيحة من الوجه لا ينطبق على القول بإطلاق جواز أخذ أقل الأمرين بالنسبة إلى الفقير و الغنى لأنه اعترف في طي الاستدلال بكون الأمر بالاستعفاف للوجوب نعم الاستدلال بالصحيحة لا بأس به مع حمل الأمر في الآية على الاستحباب حجة القول الرابع ان العمل ربما كان قليلا و القوت كثيرا فيؤدي إلى الإضرار باليتيم زيادة على المكلف فلا بد من اعتبار اجرة المثل هذا في صورة الفقر و اما في صورة الغنى فيجب استعفافه (مطلقا) عملا بظاهر الآية حجة القول الخامس ما تقدم من الوجه الأول من حجة القول الثالث لان الآية بعد كون الأمر فيها للوجوب تنطبق على التفصيل بين الفقير و الغنى بالتقريب المذكور في ذلك و كذا يصحّ التمسّك بالصحيحة المذكورة مع كون الأمر في الآية للوجوب و أوجه الأقوال هو القول الرابع و هو يتضمن دعويين أوليهما ان المأخوذ انّما هو اجرة المثل و ثانيتهما ان مستحق الأخذ انما هو الفقير دون الغنى لنا على أوليهما صحيحة هشام بن الحكم قال سئلت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عمن تولى مال اليتيم إله ان يأكل من أموالهم فقال ينظر الى ما كان غيره يقوم به من الأجر لهم فليأكل بقدر ذلك و يكون هذا مفسرا للمعروف في الآية مضافا الى انّ الأكل بالمعروف يصدق على اجرة المثل اما صدق الأكل فلشيوع استعماله في مطلق التصرف كما في قوله (تعالى) وَ لٰا تَأْكُلُوهٰا إِسْرٰافاً وَ بِدٰاراً أَنْ يَكْبَرُوا و قوله (تعالى) وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ و قوله (تعالى) إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوٰالَ الْيَتٰامىٰ و غير ذلك من الآيات و الاخبار و دعوى كون أخذ مقدار الكفاية على التدريج أقرب الى المعنى الحقيقي مردودة على مدعيها من جهة ان المناط في المجاز انما هي الأقربية العرفية التي لا تتحقق إلا بكثرة الاستعمال و هي غير متحققة في الأكل بالنسبة الى ذلك المعنى المدعى و ما ذكر في طي الاستدلال انما هي الأقربية الاعتبارية التي لا عبرة بها على ما حققناه في محله و اما صدق المعروف فلان اجرة المثل عبارة عما يعد اجرة عند متعارف الناس لمثل ذلك العمل إذ من المعلوم انه ان كانت اجرة المثل أقل من قدر كفايته فالمعروف بين الناس ان الإنسان يأخذ عوض عمله من غير زيادة عن عوضه المعروف و هو اجرة مثله و مثل هذا يسمى أكلا بالمعروف و الزيادة عليه أكلا بغير المعروف و كذا الحال في الطرف المقابل ثم انا نزيد على هذه الجملة و نقول ان ما تقدم من صحيحة هشام بن الحكم أظهر من الاخبار الأخر الواردة في تفسير الأكل بالمعروف فيحمل الظاهر على الأظهر فمنها موثقة سماعة عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) من كان يلي شيئا لليتامى و هو يحتاج ليس له ما يقيمه فهو يتقاضى أموالهم و يقوم في ضيعتهم فليأكل بقدر و لا يسرف و ان كان ضيعتهم لا تشغله عما يعالج نفسه فلا يرزأنّ أموالهم بل نقول ان قوله (عليه السلام) فليأكل بقدر و لا يسرف لا يخلو عن ظهور في اجرة المثل و قوله (عليه السلام) في ذيلها فلا يرزأن بالراء المهملة قبل الزاي المعجمة معناه لا ينقص و النون في أخر الكلمة للتأكيد و منها صحيحة عبد اللّه سنان عنه (عليه السلام) (أيضا) قال سئل و انا حاضر عن القيم لليتامى و الشراء لهم و البيع فيما يصلحهم إله ان يأكل من أموالهم فقال لا بأس ان يأكل من أموالهم بالمعروف كما قال اللّه عزّ و جل فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ و وجه كون صحيحة هشام بن الحكم أظهر من هذه الصحيحة هو انه يحتمل احتمالا غير بعيد ان يكون المراد بالقوت ما يكتفى به بحسب المتعارف كما يحتمل ان يكون المراد به ما يؤكل ليمسك الرمق كما في المصباح عن ابن فارس و الأزهري و غاية ما هناك ان يكون ظاهرا في الأول لكن صحيحة هشام أظهر في الأجرة المثل و لو جعل ظاهرا في الثاني لم ينطبق على الشيء من الأقوال و منها خبر ابى الصباح عنه (عليه السلام) في تفسير الآية فان ذاك الرجل يحبس نفسه عن المعيشة فلا بأس ان يأكل بالمعروف إذا

كان يصلح لهم أموالهم فإن كان المال قليلا فلا يأكل منه شيئا و ذيله يعطي ان العمل إذا كان ليس له اجرة فلا يأخذ شيئا لأن لازم قلة المال هو كون العمل فيه لا يلحقه اجرة و منها رواية أبي بصير المحكية عن تفسير العياشي في الآية المذكورة عنه (عليه السلام) (أيضا) قال هذا رجل يحبس نفسه لليتيم على حرث أو ماشية و يشغل فيها نفسه فليأكل منه بالمعروف و ليس له ذلك في الدراهم و الدنانير التي عنده موضوعه و منها رواية زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) في الآية فقال ذاك إذا حبس نفسه في أموالهم فلا يحترف لنفسه فليأكل بالمعروف من مالهم بناء على ان ذلك اجرة مثله لغلبة عدم زيادة احتراف الناس على ما يحتاجون إليه في أقواتهم بل يمكن ان يكون ما ذكرنا هو المراد بمضمرة محمّد بن مسلم المحكية عن تفسير العياشي سالته عن رجل بيده ماشية لابن أخ يتيم في حجره أ يخلط أمرها بأمر ماشيته فقال ان كان يليط حياضها و يقوم مهنتها و يرد شاردها فليشرب من ألبانها غير مجهد و لا مضر بالولد ثم قال و ان كان غنيا فليستعفف و موثقة حنان قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) سئلنى عيسى بن موسى عن القيم للأيتام في الإبل ما يحل له فيها قال إذا لاط حوضها و طلب ضالها و هنا جرباها فله ان يصيب من لبنها من غير نهك بضرع و لا فساد لنسل بناء على ان ذلك أجر مثل ذلك أو شيء منه رخص فيه باعتبار كونه منه و النهك المبالغة في كل شيء و المراد به هنا التشديد على الضرع بالحلب على وجه يصيبه الأذى أو العيب و المراد بفساد النسل إسقاط الجنين أو ما يورث عيبا فيه و لنا على ثانيتهما قوله (تعالى) وَ مَنْ كٰانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ و دعوى أن المارة مشعرة بالندب يتجه عليها أوّلا انّا نمنع من ذلك فقد ذكر بعضهم ما يعطى ان معنى المادة هو الامتناع قال في المصباح عف عن الشيء يعف من باب ضرب عفة بالكسر و عفافا بالفتح امتنع عنه بل صرّح بعضهم بان معنى العفة بالكسر و العفاف و العفافة بالفتح و الاستعفاف و التعفف هو الاحتراز عن القبائح و المحرمات فدعوى إفادتها للندب لا وجه لها و ثانيا انه ليس المدعى سوى الاشعار و هو لا يقاوم ظهور الهيئة في الوجوب خصوصا بعد ملاحظة سياق الآية من مقابلة الغنى بالفقير المرخص فإنه أقوى شاهد على ارادة التحريم بالنسبة إلى الغني و الا كان اللازم الترخيص (مطلقا) ثم تخصيص الغنى باستحباب التنزه عن الأخذ و اما ما افاده صاحب الجواهر (رحمه الله) بقوله ان الآية و ان اشتملت على الأمر الظاهر في الوجوب خصوصا في أوامر الكتاب لكن المادة تشعر بالندب فيضعف الظن بإرادته منه على وجه يعارض ما سمعته من القاعدة و الصحيح و غيرهما سيّما في الأعمال التي لا يجب عليه مباشرتها كالتنمية و نحوها فدعوى ان له بذل الأجرة للغير دون نفسه واضحة الفساد بل هي (كذلك) في كل عمل كان له ذلك فيه ضرورة عدم الفرق بينه و بين غيره في ذلك بل لعله اولى باعتبار بقاء نظره على مال الطفل و احتياطه عليه و من ذلك يظهر ضعف التفصيل بين الفقير و الغنى في الاستحقاق و عدمه انتهى فمدفوع بما عرفت (فحينئذ) لا يبقى مجال للتمسّك بالقاعدة التي هي كون عمل المتولي محترما مستحقا للأجرة عليه لان كثيرا من الأعمال المحترمة قد أمر الشارع ببذلها للغير مجانا كالقضاء و تجهيز الميت