غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٤٢ - النوع الخامس مما يحرم التكسب به

و إنقاذ الغريق و غير ذلك مع انّ منها ما يشغل الإنسان طول نهاره و امّا الصّحيح الّذي هو عبارة عن صحيحة هشام بن الحكم (فالظاهر) انّه ترك التفصيل فيها اعتمادا على التصريح به في الآية فيقيّد بالآية كما تفسر به فيحمل (الظاهر) من كلّ منهما على الأظهر من الأخر فتدبر و امّا ما ذكره من وضوح فساد دعوى ان له بذل الأجرة للغير دون نفسه فهو مجرّد استبعاد

قوله ثم انّه قد يفهم من أدلّة وجوب الشيء كفاية كونه حقّا المخلوق يستحقه على المكلفين

هذه القضيّة جزئية لا تسرى في جميع الواجبات الكفائية كما أشار (رحمه الله) الى ذلك بتصدير الجملة المضارعيّة بلفظة قد

قوله و فيه ما تقدّم سابقا من انّ الأقوى عدم جواز أخذ الأجرة عليه

يعنى على المعين و قد تقدم في أوّل التفصيل الّذي ذكره في تحقيق أخذ الأجرة على الواجبات بقوله فان كان عينيا تعيينيّا لم يجز أخذ الأجرة عليه و أشار إليه أيضا قبل ذلك بقوله أقول لا يخفى ان الفخر اعرف بنصّ الأصحاب من المحقق الثاني (رحمه الله) فهذا والده قد صرّح في المختلف بجواز أخذ الأجرة على القضاء إذا لم يتعين

قوله و فيه ان المشاهد بالوجدان ان اختيار الناس للصنائع الشّاقة و تحملها ناش عن الدّواعي الأخر غير زيادة الأجرة

(انتهى) الظّاهر انّ غرضه انّما تعلّق بالإيراد على الجزء الأخير من التوجيه و هو قوله أو ترك الشاق منها و الالتزام بالأسهل و الّا فما ذكره في الإيراد لا يدفع الجزء الأوّل و هو وقوع أكثر الناس في معصية بتركها لأنّهم إنّما يلتزمون بالعمل بالصنائع لتحصيل الأجرة فلو كلّفوا بها مجانا لم يلتزموا بها و يلزم وقوعهم في المعصية

قوله و لو كانت هي الشّرط في وجوبه

كلمة لو وصلية و الضمير يعود إلى أجرة يعني و لو كانت الأجرة هي الشرط في وجوبه

قوله لتأخر الوجوب عنها و عدمه قبلها

أي لتأخر الوجوب عن الأجرة كما هو قضية الشرطية ضرورة انّ المشروط متأخر عن الشّرط طبعا و هذا هو الوجه في عدم الوجوب قبل الأجرة

قوله كالغائب الّذي يعمل في ماله عمل لدفع الهلاك عنه

كلمة يعمل بصيغة المجهول و لفظ عمل مرفوع بها على انّه نائب عن الفاعل و المراد بالعمل ماله اجرة و التقييد بقوله لدفع الهلاك عنه للإشارة الى ما يسوغ التّصرف في مال الغائب

قوله و انّما وقع الخلاف في تعيينه

فقيل بأنّه أجرة المثل و قيل بأنّه مقدار الكفاية و قيل بأنّه أقلّ الأمرين و قد قدمنا تفصيل القول فيه عن قريب فراجع

قوله فهو من قبيل بذل المال للمضطر و امّا من قبيل رجوع الوصي بأجرة المثل

ان قلنا بان العوض الّذي تأخذه انّما هو عوض اللبأ كان من قبيل بذل المال المضطر و ان قلنا بأنّه عوض العمل و هو الإرضاع كان من قبيل رجوع الوصي بأجرة المثل و مدرك جعله من قبيل القسم الأخير هو التعبير بالأجود في الآية

قوله و امّا المستحب

قال بعض من تأخّر انّ المندوبات يصحّ أخذ الأجرة عليها في كلّ مورد جاز التّبرع بها ابتداء و الإتيان بها على وجه النّيابة عن الغير تبرّعا أو الإتيان بها و إهداء ثوابها الى الغير تبرّعا بعد الفراغ منها و قد تحقّق التبرّع بالمندوبات عن الأموات قطعا من حج أو طواف أو زيارة أو صلاة نافلة أو غير ذلك لدلالة الاخبار على انّ الميّت يتسع له بما يهدى اليه من اعمال الخيرات و لا خلاف في ذلك الا ما يحكى عن الشهيد الثاني (رحمه الله) من منعه عن صلاة النّافلة عن الميّت و صحّة الحكاية غير معلومة و امّا الأحياء فقد ثبت التبرّع في حقّهم بما عدا الصّلوة و الصّوم من الزّيارة و الطواف و غير ذلك من المندوبات حتّى ما يستحبّ إضافته إلى الواجبات كمندوبات تجهيز الموتى مثل ما زاد على الواجب من الغسلات و التكفين في القطع الزّائدة و التعميق في القبر فيجوز أخذ الأجرة عليها خلافا للقاضي في هذا القسم اعنى مندوبات تجهيز الميّت حيث حكى عنه المنع من أخذ الأجرة على ذلك و لكنّه لا دليل على ما ذهب إليه لأن دليله لا يخلو عن أمور ثلاثة أحدها النّص و قد ادعى بعضهم قيامه بما ذهب اليه بمعنى إطلاق النّهي عن الأجرة بحيث يشمل مندوبات تلك الأفعال كواجباتها لكنّه مجرّد دعوى إذ لا اثر له في شيء من مضانه و حكى عن كثير منهم الاعتراف بعدم العثور عليه ثانيها ان للميت حقا على الأحياء ثابتا و هو انّ يجهّزوه على الكيفيّة الّتي وردت في الشرع من واجبة و مندوبة فكيف يجوز أخذ الأجرة على ما يستحقه غيره عليه و فيه ان ثبوت حق للميّت على الأحياء في تجهيزه كثبوت حق الأحياء من رد السّلام و نحوه ممنوع خصوصا بالنّسبة إلى المندوبات بل نقول ان واجب تلك الأفعال و مندوبها تكليفات من جانب اللّه تعالى لا يفهم من أدلّتها طلب الإتيان بها مجانا غاية ما في الباب قيام الإجماع على عدم جواز أخذ الأجرة على واجباتها فيبقى مندوباتها تحت أصل الإباحة ثالثها ان الفرد المشتمل على المندوبات من افراد الواجب غاية ما في الباب انّه أفضل من غيره من الافراد فالاستئجار عليها استيجار على الواجب (أيضا) كما أشار إليه صاحب الجواهر (رحمه الله) بل هو (رحمه الله) جعل هذه القاعدة سارية في سائر أفراد الواجب المشتملة على المندوبات و يظهر اثر ما أفاده في قصد الوجوب بذلك الفرد المشتمل على المندوب فيجوز قصده به على ما افاده و لا يلزم قصد الندب بتلك الزّوائد المندوبة و فيه انّه مع تسليم ذلك نقول ان دليلهم على حرمة أخذ الأجرة على الواجب انّما هو الإجماع و نحن نعلم قطعا انّهم لا يلتزمون بحرمة الأجرة على مثل هذا الواجب المؤلف من الواجب و المندوب باعتبار جزئه المندوب فلم يريدوا بالواجب الّا ما هو واجب صرف بدليل انّهم صرحوا بجواز أخذ الأجرة على مثل هذه المندوبات الزّائدة و قال في الرّياض في شرح قول المحقّق (رحمه الله) في عداد المكاسب المحرّمة السّادس أخذ الأجرة على القدر الواجب من تغسيل الأموات و تكفينهم و حملهم و دفنهم ما لفظه و يستفاد من العبارة جواز أخذ الأجرة على الأمور المندوبة كالتغسيل ثلثا و التكفين بالقطع المستحبّة و نحو ذلك و لا ريب فيه وفاقا للأكثر للأصل و انتفاء المانع من الإجماع و غيره و هو منافاة الأخذ للإخلاص فإن غايتها هنا عدم ترتب الثواب لا حرمة مع إمكان ترتبه (حينئذ) أيضا يعد إيقاع عقد الإجارة فإنها بعده تصير واجبة و تصير من قبيل ما لو وجبت بنذر و شبهه و لا ريب في استحقاق الثواب (حينئذ) و وجهه ان أخذ الأجرة (حينئذ) صار سببا لوجوبها عليه و معه يتحقق الإخلاص في العمل لكونه (حينئذ) لمجرّد الإطاعة و الامتثال للّه سبحانه و ان صارت الأجرة منشأ لتوجّه الأمر الإيجابي اليه و هو واضح و به يتضّح جواز أخذ الأجرة على الصلاة عن الأموات بعد إيقاع عقد الإجارة بل لعل له قبل إيقاعه أيضا وجها فالقول بعدم جواز أخذ الأجرة على الأمور المندوبة أيضا ضعيف انتهى و أورد عليه بعض من تأخر أوّلا بأنّه إذا جرد الفعل المندوب عن الإخلاص و ترتب الثواب عليه خرج عن كونه مندوبا بل كان الإتيان به على ذلك الوجه تشريعا محرّما فكيف يتصف بالوجوب بعد ذلك و من هنا يعلم ان جعله من قبيل ما لو وجب بنذر و شبهه (أيضا) لا وجه له لانّ المنذور انّما