غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢٢ - المقام الثاني و هو مسوغات الكذب

الى ان الحديث انما دل على البطلان و لم يفد الحكم بحرمة التصرف في الخطر و انما جيء به من الخارج بدعوى كون حرمة التصرف فيه من لوازم البطلان و البعض الذي حكى عنه (المصنف) (رحمه الله) القول بالبطلان و عدم حرمة أخذ المال ينكر اللزوم لانه اعترف بالبطلان و أنكر الحرمة فلو كان معترفا باللزوم لم يسعه التفكيك بينهما

قوله و ما ورد من قيء الامام (عليه السلام) البيض الّذي قامر به الغلام

إشارة إلى رواية عبد الحميد بن سعيد قال بعث أبو الحسن (عليه السلام) غلاما يشترى له بيضا فأخذ الغلام بيضة أو بيضتين فقامر بها فلما اتى به اكله فقال له مولى له ان فيه من القمار قال فدعى بطشت فتقيأ فقائه

[الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه]

قوله كما يدل عليه ما تقدم من إطلاق الرواية بكون اللعب بالنرد و الشطرنج بدون العوض قمارا لم يتقدم ما أطلق فيه القول بكون النّرد و الشطرنج قمارا

حتى يؤخذ بإطلاقه الشامل لصورتي وجود العوض و عدمه و (الظاهر) انه اشارة الى ما حكاه عن تفسير القمي (رحمه الله) عن ابى الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) من الرواية المتضمنة لقوله (عليه السلام) و امّا الميسر فالنرد و الشطرنج و كل قمار ميسر (انتهى) فإنه جعل النرد و الشطرنج ميسرا و جعل كل قمار ميسرا فيفيد ان النرد و الشطرنج قمار و هي قضية مطلقة يشمل إطلاقها صورتي وجود العوض و عدمه

قوله فتأمل

لعل الأمر بالتأمل إشارة إلى توهين الاستدلال بإضافة لفظ الإله الى القمار على خروج الإله عن مفهومه و ذلك لان المأخوذ فيه على تقدير الإله فيه انما هي الآلات الخاصة و لفظ الإله المضاف الى القمار في قولهم إله القمار انما يراد به مفهوم الإله على وجه كلى فيكون من اضافة الجنس الى ما هو مقيد بنوع منه و ذلك مما لا غائلته فيه فتدبر

[المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة]

قوله و قد افترى بعض العامة على رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) في انه قضى بقول القافة

قال الفاضل الصالح المازندراني (رحمه الله) في شرح أصول الكافي روى مسلمة بإسناده عن عائشة ان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) دخل على مسرورا تبرق اساوير وجهه فقال أ لم تر محزّرا نظر آنفا الى زيد بن حادثة و اسامة بن زيد فقال ان بعض هذه الاقدام لمن بعض انتهى

قوله فقال له اخوته و نحن (أيضا) ما كان فينا امام قط حائل اللون

مقول القول هو جملة ما كان (انتهى) و لفظ نحن معطوف على فاعل القول أعني اخوته بناء على ان لا يعتبر في المعطوف حلوله موضع المعطوف عليه نظرا إلى أنّه يفتقر في الثواني ما لا يفتقر في الأوائل و بتقدير لفظ قلنا حتى يكون كلمة نحن تأكيدا نظير قوله (تعالى) اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ و ان لم يكن لفظه زوجك بناء على تقدير الفعل و هو ليسكن تأكيدا بل هو فاعل و قوله حائل اللون صفة لإمام و معناه متغير اللون اسوده يقال حال لونه إذا تغيّر و اسود

قوله (عليه السلام) و اما انا فلا

لعلّ هذا الكلام هو الذي يستفاد منه الإنكار الذي ذكره (المصنف) (رحمه الله) بقوله و قد أنكر ذلك عليهم في الاخبار كما يشهد به ما عن الكافي (انتهى) و لكن لا يخفى ما في إفادته الإنكار الّذي يعطيه مساق كلام (المصنف) (رحمه الله) من نفى قضاء رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) بذلك بل لا يدل كلام مولينا الرّضا (عليه السلام) على مبغوضيته و عدم صحته عنده لاحتمال ان امتناعه (عليه السلام) من بعثه إلى القافة من جهة عدم مناسبته لشأنه (عليه السلام) حيث انه هو الذي كان مرجعا في عصره في حل المشكلات فالتماسه (عليه السلام) من القافة حل الاشكال مناف لذلك و أقرب من ذلك ان عدم بعثه (عليه السلام) إليهم أبلغ في إتمام الحجة على الجماعة من جهة ان بعثه (عليه السلام) قد يوهم انه (عليه السلام) أعلمهم بما يريد بخلاف ما لو انفردوا بالبعث إليهم و إحضارهم فإنه يرتفع ذلك الاحتمال فيتم الحجة خصوصا بعد مبادرتهم الى طلب الرّجوع الى القافة فتدبر

قوله و لتكونوا في بيوتكم

هكذا وجدت لفظ الحديث في نسخة قديمة مصححة من الكافي و فيه دلالة على دخول لام الأمر على صيغه المضارع المخاطب

قوله فلما جاءوا أقعدونا في البستان

قال الفاصل الصالح المازندراني (رحمه الله) في شرحه (الظاهر) ان هذا من كلام الرضا (عليه السلام) و ان أقعدونا على صيغة الأمر و الخطاب للعمومة و الاخوة انتهى

قوله و اصطف عمومته و اخوته

هذا من كلام على بن جعفر

قوله ثم جاؤا بأبي جعفر (عليه السلام)

يعنى محمّد الجواد (عليه السلام)

قوله و قالوا

(١١) اى قالت العمومة و الاخوة للقافة

قوله فقالوا

(١٢) يعنى القافة

[المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب]

[الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر]

قوله (عليه السلام) و لكن المطوع على الكذب

(١٣) يعنى المتشجع عليه

قوله من اللمم

(١٤) قال في المجمع اللمم محركة صغار الذنوب انتهى

قوله ثم ان ظاهر الخبرين الأخيرين خصوصا المرسلة حرمة الكذب حتى في الهزل و يمكن ان يراد به الكذب في مقام الهزل و اما نفس الهزل و هو الكلام الفاقد للقصد الى تحقق مدلوله فلا يبعد انه غير محرم مع نصب القرينة على ارادة الهزل

(١٥) لا يخفى ان المشتمل على الجد و الهزل من الاخبار المذكورة روايتان إحديهما مرسلة سيف بن عميرة و الأخرى رواية الحارث الأعور و قد وقع بينهما في كلام (المصنف) (رحمه الله) ذكر صحيحة ابن الحجاج التي ليس فيها التعرض لذكر الجد و الهزل فالتعبير عن الروايتين المذكورتين بالخبرين الأخيرين مبنى على الغفلة عن توسط صحيحة ابن الحجاج بينهما ثم ان توضيح مراده (رحمه الله) هو ان المستفاد من الخبرين المذكورين هو ان الهزل الذي هو الكلام الفاقد للقصد يكون كذبا إذا كان مفهومه المتعارف عند الناس مخالفا للواقع كما ان الجد (أيضا) قد يكون كذبا عند مخالفته للواقع و وجه الظهور ان مقتضى عبارة الخبر الأول و هو قوله (عليه السلام) اتقوا الكذب في كل جدّ و هزل ظاهره الكذب المتحقق في ضمن كلام جدا و كلام هزل فيكون الكلام الكذب هو الكلام المتصف بالهزل و كذا مقتضى قوله (عليه السلام) في الخبر الثاني لا يصلح من الكذب جد و هزل هو ان كلا منهما من أصناف الكذب فيصدق على كل منهما و يحمل عليه و على هذا يكون نفس الكلام الذي هو الهزل موصوفا بالحرمة لكنه (رحمه الله) احتمل في الخبرين معنى أخر و هو ان يكون المراد بالكذب في الهزل الكذب في مقام الهزل بان يقحم الكلام الكاذب في طي الكلمات الصادرة منه على وجه الهزل و مثله قوله (عليه السلام) لا يصلح من الكذب جد و هزل يمكن ان يكون المراد به انه لا يصلح من الكذب و هو الكلام الذي قصد به معنى مخالف للواقع ما وقع في مقام الهزل فيكون الموصوف بالحرمة ذلك الكلام الذي قصد به معنى مخالف للواقع و على هذا لا يكون نفس الهزل الذي لم يقصد به المعنى متصفا بالحرمة فتدبر ثم ان قوله خصوصا المرسلة إشارة إلى أن للمرسلة خصوصية في الدلالة على الحرمة لوقوع التعبير فيها بقوله (عليه السلام) اتقوا و وقوع التعبير في رواية الحارث الأعور بقوله (عليه السلام) لا يصلح

[المقام الثاني و هو مسوغات الكذب]

قوله بل هو المطابق للقواعد لو لا استبعاد التقييد في هذه المطلقات لأن النسبة بين هذه المطلقات و بين ما دل كالرواية الأخيرة و غيرها على اختصاص الجواز بصورة الاضطرار المستلزم للمنع مع عدمه (مطلقا) عموم من وجه فيرجع الى عمومات حرمة الكذب فتأمل

(١٦) أراد بالمطلقات الاخبار المشار إليها في كلامه من غير ما اشتمل على الاضطرار كالرواية الأخيرة و هي رواية سماعة بدليل جعلها طرفا في مقام ملاحظة النسبة بينها و بين المطلقات فمراده بالمطلقات ما دل على الجواز لمجرد الخوف و ان لم يبلغ حد الاضطرار أو للإصلاح و نحوه من المصالح كما يعطيه قوله في ذيل الأخبار المذكورة الى غير ذلك من الاخبار الواردة في هذا الباب و فيما يأتي من جواز الكذب في الإصلاح التي يصعب على الفقيه التزام تقييدها بصورة عدم