غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٩ - المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به

و ذلك لان ما ذكره من الأول إلى الطهارة موجود هنا ايضا و ان كان أصل التعليل محلّ نظر عندنا من جهة ان الأصباغ المعرضة للبيع لا تؤل إلى الطهارة و انما يؤل إليها الثياب المصبوغة هذا و لو لا قوله بل ذلك هو المقصود منها لكان القائل ان يقول ان مراده (رحمه الله) هو ان نفس الأصباغ قابلة لان تجفف ثم تغمس في الماء كما يفعل بالكوز و الخشب المتنجسين و نحوهما مما تسرى النجاسة إلى أعماقه فيلزم في تطهيره وصول الماء إليها و كيف كان فلم نجد مصرحا بالجواز و ان استظهره (المصنف) (رحمه الله) فيما سيأتي من مسئلة الأصالة الانتفاع بنجس العين أو العكس من قول الشّهيد الثاني (رحمه الله) في الروضة و الدّم و ان فرض له نفع حكمي كالصبغ

[فرع حكم بيع الدم الطاهر]

قوله و اما دم الطاهر إذا فرضت له منفعة محلّلة كالصبغ لو قلنا بجوازه ففي جواز بيعه وجهان اقويهما الجواز لأنها عين طاهرة ينتفع بها منفعة محللة (انتهى)

أورد عليه بوجوه الأوّل ان تقييد الصبغ بقوله لو قلنا بجوازه لا يظهر له وجه إذ ليس جوازه ممّا يكون للريب فيه مجال فان النجس يدخل في عنوان عموم النهى عن التقليب في النجس بخلاف الدم الطاهر فليس هناك عموم يدل على المنع فالصبغ به داخل تحت أصالة الإباحة كأكل التفّاح و أمثاله الثاني ان تعليل الجواز بأنها عين طاهرة ينتفع بها في مقابل إطلاق تحريم الدّم بضميمة قوله (عليه السلام) ان اللّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه أشبه شيء بالتمسك بالأصل في مقابل الدّليل بل مندرج تحت ذلك العنوان بعينه الثالث ان ما ذكره من ان قصد المنفعة المحرمة في المبيع موجب لبطلان البيع ممنوع إذا لم يقم عليه دليل الا ترى انه لو قصد بايع الحنطة ببيعها احتكار مشتريها لم يصح لأحد ان يحكم ببطلان البيع و امّا مثل بيع العنب ليعمل خمرا فهو منصوص و كلامنا في غير موارد النص من حيث ان مجرد قصد المنفعة المحرمة من المبيع موجب لبطلان البيع فنحن نطالب بالدّليل عليه و يمكن دفع الأول بأن المفروض إذا صار من قبيل أكل التفاح و نحوه ينشأ إباحته من أصالة الإباحة فخلافهم في ان مقتضى الأصل هو الإباحة أو الحظر كاف في وجه صحة التقييد بقوله لو قلنا بجوازه و الثاني بأن (المصنف) (رحمه الله) اعتبر في تحريم البيع تحريمه بقول مطلق و جعل مآل ذلك الى أحد الأمرين من تحريم جميع منافعه أو تحريم أهم منافعه الذي يتبادر عند الإطلاق بحيث يكون غيره غير مقصود و قال انه على التقديرين يدخل الشيء لأجل ذلك فيما لا ينتفع به منفعة و فيما نحن فيه ليس تحريم الدّم مرادا به تحريم جميع منافعه و انما المراد به خصوص تحريم اكله و ليست المنفعة التي هي الصبغ به و التسميد به من قبيل ما لا يقصد به أصلا بحيث يصير بعد تحريم اكله مما لا ينتفع به بالمرة فتأمل و الثالث بان المراد بما ذكره (المصنف) (رحمه الله) من ان قصد المنفعة المحرمة موجب لبطلان البيع انما هي المنافع التي هي من خواص المبيع و منافعه المختصة به و قد وقع التصريح بالفرق بين قصد المنفعة المحلّلة و المحرمة و انه يصحّ البيع على الأول دون الثاني فيما لو كان المبيع مشتملا على الجهتين في رواية تحف العقول فالنقض عليه بمثل الاحتكار مما لا مساس له بالمقصود ثم ان الأقوى هو الوجه الثاني أعني عدم جواز بيعه بدلالة قوله (تعالى) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ بضميمة قوله (عليه السلام) ان اللّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه و إطلاق مرفوعة الواسطي من جهة نهى أمير المؤمنين (عليه السلام) عن بيع الدم الشامل لقسميه النجس و الطاهر بل قد وقع النهى فيها عن خصوص بيع الدم الطاهر و هو الطحال الّذي بيّن (عليه السلام) كونه و ما و ذلك لان (المصنف) (رحمه الله) لم يذكر تمام الحديث و قد ذكر فيه بعد الطحال ما صورته و النّخاع و الخصى و القضيب فقال له بعض القصابين يا أمير المؤمنين ما الطحال و الكبد الّا سواء فقال له كذبت يا لكع ايتني بتورين من ماء أنبئك بخلاف ما بينهما فاتى بكيد و طحال و تورين من ماء فقال شقوا الكبد من وسطه و الطحال من وسطه ثم أمر فمرسا في الماء جميعا فابيضت الكيد و لم ينقص منها شيء و لم يبيض الطحال و خرج ما فيه كله و صار دما كله و بقي جلد و عروق فقال له هذا خلاف ما بينهما هذا لحم و هذا دم

قوله و صرّح في التذكرة بعدم جواز بيع الدّم الطاهر لاستخباثه

قال (رحمه الله) و الدم كله نجس فلا يصح بيعه و كذا ما ليس بنجس منه كدم غير ذي النفس السائلة لاستخباثه انتهى و فيه نظر لان الخبيث عبارة عما تستكرهه النفس و تستقذره مع قطع النظر عن تحريم الشارع فالاستكراه بملاحظة نهى الشارع لا يوجب الخباثة ألا ترى ان لحم الخنزير بل لحوم الحمير المكروهة مما تستكرهه النفس لكن هذا الاستكراه ناشىء من الف النفس بالشرع و نهى الشارع و كذا الحال في الخمر و على هذا نقول ان الدم مع قطع النظر عن الشرع ليس بخبيث

[المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به]

قوله لا إشكال في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به إذا وقع في خارج الرحم

اعلم ان المنى على ما يستفاد من كتب اللغة إنما يقال على ما خرج من مخرجه الأصلي الّذي هو رأس الذكر و لا يسمى ماء الفحل قبل خروجه منه منيا لأنه مأخوذ من قولهم منى و امنى إذا أراق و لا يصدق الإراقة الا بخروجه من المخرج قال في المصباح في وجه تسمية منى الذي هو أحد المشاعر ما لفظه و سمى منى لما يمنى به من الدماء اى يراق الى ان قال و المنى معروف و امنى الرجل أمناء أراق منيّه و منى يمنى من باب رمى لغة و المنى فعيل بمعنى مفعول و التخفيف لغة فيعرب أعراب النقوص انتهى و لهذا ذكر (المصنف) (رحمه الله) قسمين بحسب حالتيه بعد الخروج و هما وقوعه في خارج الرحم و وقوعه فيه و حكم بالنجاسة في كلتا الحالتين و لم يتعرض لجعل ما قبل الخروج بعنوان كونه من أقسام المنى بحسب أحواله لما عرفت و لعدم صحة الحكم بالنجاسة فيه نعم لما كان الماء الفحل (مطلقا) سواء سمى منيا أم لا حالة اخرى و هي ما بعد تحركه من المبدء قبل ان يستقر في الرحم و كان يسمى عسيبا على ما يراه بعضهم تعرض له بعد الفراغ عن البحث عن حكم المنى بقسميه

قوله و لو وقع فيه (فكذلك) لا ينتفع به المشتري لأن الولد نماء الأم في الحيوانات عرفا و للأب في الإنسان شرعا

يعنى انه لو وقع في الرحم كان ايضا ممّا لا ينتفع به المشترى و ان انتفع به غيره و هو مالك التي وقع في رحمها فقوله لا ينتفع به المشترى بيان لقوله (فكذلك) و الاقتصار على هذا وحده مع ذكره فيما وقع في خارج الرحم النجاسة و عدم الانتفاع جميعا لعدم كون الأمرين جميعا مسلما عند الجميع فأراد تحرير المقصود على وجه ينم على مذاق من يرى طهارته في هذه الصورة فاستند الى التعليل الّذي ذكره جماعة من كون الولد نماء الام ثم اعرض عنه فبين ان المتعين هو التعليل بالنجاسة و ان دخل من الباطن في الباطن لكون ذلك هو الّذي بنى عليه و اختاره ثم استدرك قول بعض من منع من النجاسة في هذه الصّورة و لا يخفى عليك ان هذا التعليل انما يتم في صورة شراء غير صاحب الأنثى التي وقع المني في رحمها و الا فلو فرض شراء صاحب الأنثى المذكورة إياه بعد وقوعه في رحمها لم يجر هذا التعليل و هو ان المشترى لا ينتفع به معلّلا بان الولد نماء الأم في الحيوانات عرفا و انّه لا يبقى فيه مالية عرفية حتى يصحّ نقله لذلك الى من يريد شرائه

قوله لكن الظّاهر ان حكمهم بتبعية الام متفرع على عدم تملك المنى و مقتضى التفرع ان عدم تملك المني

علة لكون الولد نماء الأم في الحيوان فلا يصحّ ان يكون هو علة لعدم الانتفاع الذي هو عبارة أخرى عن عدم التملك

قوله لكن قد منع بعض من نجاسته إذا دخل من الباطن الى الباطن

هو صاحب مفتاح الكرامة (رحمه الله) قال و ليست نجسة ما لم تظهر الى خارج الفرجين على الظاهر فتأمل انتهى

قوله و قد ذكر العلامة (رحمه الله) من المحرمات بيع عسيب الفحل و هو ماءه قبل الاستقرار في الرّحم كما ان الملاقيح هو ماؤه بعد الاستقرار كما في جامع المقاصد

لما فرغ من البحث عن حكم المنى بقسميه باعتبار حاليته و كان لماء الفحل حالة اخرى و هي ما بعد تحركه من المبدء الى ان يستقر في الرحم استقراره المعتاد و ما بينهما من حالة جريانه في مجاري ذكر الفحل و فرج الأنثى تعرض لذلك بهذه العبارة و وجه اختيار إسناده