غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨٤ - المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة

و ان شئت قلت كما قال (المصنف) (رحمه الله) و هو القائل المحق ان الأجر في العرف يشمل الجعل و ان كان بينهما فرق عند المتشرعة فالمراد بالأجر و الأجرة في كلامهم انما هو المعنى العرفي هذا و لا أقل من اتحادهما حكما و صاحب المستند (رحمه الله) قد نظر الى أحد الوجهين حيث جمع بينهما في العنوان و قال المسئلة الاولى اختلف كلماتهم في جواز أخذ الأجرة و الجعل على القضاء من المتخاصمين أو أحدهما أو غيرهما إلى أخر ما قال و العجب من بعض المعاصرين أيده اللّه تعالى حيث ذكر الكلام في الأجرة وحدها و ذكر فيها أقوالا خمسة و اختار فيها جواز أخذها (مطلقا) ثم أفرد الجعل بالعنوان فقال و امّا الجعل مطلقا أو من أحدهما مع تعين القضاء عليه و كفايته و تمكنه فغير جائز قولا واحدا كما عن كشف اللثام بل عن (المبسوط) عندنا لا يجوز أخذ الجعل بحال بل عن (الخلاف) الإجماع عليه فان ثمّ و الا فلا يخلو من نظر لبعد الفرق بينه و بين الأجرة (مطلقا) أو منهما هذا كلامه و قد علم بما حررناه وجه الفرق بين الجعل و الأجرة كما علم وجه الفرق بينهما و بين الرشوة كما علم عن مطاوي الكلام ان مورد الرشوة انما هي القضية الشخصية و امّا الرّزق فقد قال في (المسالك) مفرقا بينه و بين الأجرة في مسئلة حرمة أخذ الأجرة على الأذان ما لفظه و الفرق بينهما ان الأجرة تفتقر الى تقدير العمل و العوض و ضبط المدة و الصيغة الخاصة و امّا الارتزاق فمنوط بنظر الحاكم لا يقدّر بقدر و محله من بيت المال ما أعد للمصالح من خراج الأرض و مقاسمتها و نحوهما و لا فرق في تحريم أخذ الأجرة بين كونها من معين و من أهل البلد و المحلة و بيت المال الى ان قال و امّا أخذ ما يعد للمؤذنين من أوقاف مصالح المسجد و نحوها فليس بأجرة و ان كان مقدرا و كان هو الباعث على الأذان نعم لا يثاب فاعله عليه الا مع تمحض ارادة القربة الى اللّه تعالى به انتهى و قال في باب الأذان و الإقامة نعم يجوز ان يرزق من بيت المال من سهم المصالح لا من الصدقات و لا من الأخماس لأن ذلك مختص بفريق خاص انتهى و يأتي من (المصنف) (رحمه الله) ما هو أوضح من ذلك في مسئلة أخذ الأجرة على الواجبات (إن شاء الله) (تعالى) و بما ذكرنا ظهر ما في جعل الرزق أعم من الأجرة كما فعله صاحب الرياض (رحمه الله) في توجيه ما في الحديث من قوله (عليه السلام) يأخذ على القضاء الرزق و امّا الهدّية فهي العطية المبعوث بها على سبيل الملاطفة كما في المصباح عن بعض أهل اللغة و المعاني و قال فيه أيضا أهديت الرّجل كذا بالألف بعثت به إليه إكراما فهي هديت انتهى و على هذا فلو اعطى إنسان غيره شيئا و هما مجتمعان في المجلس لم يكن ذلك الشيء يسمى هدية و الظاهر ان مراد الأصحاب هنا ما هو أعم من ذلك و لهذا فسرها (المصنف) (رحمه الله) بأنها ما يبذله على وجه الهبة ليورث المودة الموجبة للحكم له حقا كان أو بإطلاق و إذ قد عرفت ذلك فاعلم ان (الظاهر) ان (المصنف) (رحمه الله) (أيضا) بنى على ما بيناه من كون مراد من عبّر هنا بالجعل و مراد من عبّر بالأجرة معنى واحدا و يشهد بذلك انه حكى عن جامع المقاصد دعوى النص و الإجماع على حرمة الجعل (مطلقا) مع ان دعواه لهما انما هي في ذيل قول العلامة (رحمه الله) و تحرم الأجرة على الأذان و القضاء قال (رحمه الله) امّا الأذان ففي بعض الاخبار ما يقتضي تحريمه و الإجماع الى ان قال و امّا القضاء فللنصّ و الإجماع ثم ساق العبارة التي حكيناها عنه عند بيان الفرق بين الجعل و الأجرة و لا يتوهم ان استشهاد (المصنف) (رحمه الله) بدعواه النص و الإجماع انما هو باعتبار تعميمه الأجرة للجعل كما عرفت في عبارته المحكيّة لأن هناك شواهد أخر في كلام (المصنف) (رحمه الله) على ان المراد بهما معنى واحد منها انه قال في عبارته و فصل في المختلف فجوز أخذ الجعل و الأجرة فقد جمع بينهما مع ان عبارة المختلف ليس فيها الا لفظ الأجرة قال (رحمه الله) فيه على ما حكاه عنه في جامع المقاصد مصرحا بأنه لفظه ما نصه ان تعين القضاء عليه اما بتعيين الامام (عليه السلام) أو بفقد غيره أو بكونه الأفضل و كان متمكنا لم يجز الأجرة عليه و ان لم يتعين أو كان محتاجا فالأقرب

الكراهية انتهى و منها انه قال فيما سيأتي من مسئلة أخذ الأجرة على الواجبات ما لفظه فقد نقل المحقق و العلامة و غيرهما القول بجواز أخذ الأجرة على القضاء عن بعض فقد قال في (الشرائع) اما لو أخذ الجعل من المتحاكمين ففيه خلاف و كذلك العلامة (رحمه الله) في المختلف انتهى فقد ذكر في التعبير عن القول بالجواز على وجه الإجمال لفظ الأجرة و استشهد عليه بما تضمن لفظ الجعل و بالجملة فالمراد باللفظين معنى واحد و ان كانت الأجرة أعم من الجعل الا ان الظاهر ان تعبيرهم بالجعل في هذا المقام نظرا الى ما هو الواقع في الخارج من ذكر المتخاصمين عوض القضاء للقاضي على وجه ليس فيه جعل القاضي نفسه أجيرا في مدة معلومة على ما هو اللازم في الإجارة و انما يقع ذلك منهما على وجه ينطبق على الجعالة فافهم و تدبر

قوله (عليه السلام) طمعا في حطام الدنيا

الحطام كغراب ما يحطم اى يتكسر و يتفتت من عيدان الزرع و لعله استعارة لما يطمع فيه الناس تحقيرا باعتبار انه شيء قليل حقير في جنب ما يمكن تحصيله من المثوبات الأخروية

قوله أو للعاقبة

كتب (رحمه الله) في الحاشية فيكون بطلان الحق مترتبا على القضاء بغير علم و ان لم يكن مقصودا

قوله و اما اعتبار الحاجة فلظهور اختصاص أدلة المنع بصورة الاستغناء كما يظهر بالتأمل في روايتي يوسف و عمار المتقدمتين

أما رواية يوسف فإفادتها للاختصاص بصورة الاستغناء من جهة قوله فسئلهم الرشوة معطوفا على قوله (عليه السلام) احتاج الناس اليه لفقهه في قوة ان يقال فسئلهم الرشوة لفقهه و لهذا قال (المصنف) (رحمه الله) و ظاهر هذه الرواية سؤال الرشوة لبذل فقهه و التقييد بكونه لفقهه ينفى كونه لحاجته فيستفاد الاختصاص و اما رواية عمار فإفادتها للاختصاص انما هي من جهة الإضافة في أجور القضاة فإن مقتضاها ان الأجر للقاضي لكونه قاضيا لا لكونه محتاجا اليه هذا غاية ما يمكن من توجيه ما أشار الى ظهوره بالتأمل و لا يخفى أن للمناقشة فيه مجالا واسعا خصوصا الأخير

قوله ما يزيح علته

الازاحة الإزالة و العلة بالكسر المرض الشاغل أراد (عليه السلام) ازالة مرض الفقر الشاغل للقلب و ما يتبعه

قوله و للرواية توجيهات تكون الرواية على بعضها محمولة على ظاهرها من التحريم و على بعضها محمولة على المبالغة في رجحان التجنب عن قبول الهدايا من أهل الحاجة إليه لئلا يقع في الرشوة يوما

(الظاهر) انه أشار الى ان ظاهر الرواية مما لا مجال للالتزام به لأنه إذا قضى حاجة لأخيه طلبا لمرضاة اللّه أو لمجرد حسن السريرة و بعد ذلك اهدى من قضى له الحاجة الى صاحبه هدية لم يكن وجه للقول بحرمة أخذه (فحينئذ) نقول اما ان ينفى الحاجة على إطلاقها الشامل لخصوص الحاجة الى رفع الخصومة و ما هو أعم من ذلك من الحاجات التي يتوقف قضاؤها على اعمال محترمة لها اجرة في العرف و العادة و امّا ان نخصها بالأول و اما ان نخصها بالحاجات التي لم يتعارف أخذ المال عليها و على كل تقدير اما ان يراد بلفظ ثم الترتيب المعنوي بأن يكون بذل الهدية و قبولها بعد قضاء الحاجة و اما ان يراد به الترتيب في الذّكر اللفظي و يكون بذل الهدية و قبولها قبل قضاء الحاجة امّا الإطلاق الشامل للحاجات المتوقفة على الأعمال المحترمة التي لا تفعل مجانا فليس بمراد قطعا فلا بد من ان يراد أحد الأخيرين فإن قلنا بان المراد بالحاجة هو خصوص ارتفاع الخصومة و قلنا بان ثم للترتيب الذكرى لم يكن إشكال في حرمة قبول الهدية على هذا الوجه على ما ذكره (المصنف) (رحمه الله) و ان قلنا بالاختصاص بذلك