غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٧ - الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء

الاعلام لان الأول هو الذي يكون مع تقديم المحرم الى غيره من واد واحد و لأنه (رحمه الله) سيصرح بان السكوت الّذي هو عدم الاعلام من قبيل الشروط بالنسبة إلى الوقوع في الحرام الواقعي

قوله و لذا يستقر الضمان على السّبب دون المباشر الجاهل بل قيل انه لا ضمان ابتداء الا عليه

الفرق بين هذا القول و ما قبله هو انه على الأول يشتركان في الضمان بمعنى انه يجيء في حق المباشر الضمان بمداخلته بالمباشرة و يجيء في حق السّبب الضمان بمداخلته بالسّببية لكن يستقر على الأقوى فإذا كان السّبب أقوى استقر عليه نظير مسئلة تعاقب الأيدي فيجيء في حقّ كل من اثبت يده على المغصوب حكم الضمان بإثبات يده عليه ثمّ انه يستقر على من تلف في يده و هذا بخلاف الثاني فإنه بناء عليه لا يتحقق حكم الضمان ابتداء إلا في حق السبب الأقوى و هذا أوفق بالقاعدة لأن الإتلاف في نظير الأول انما طرء بعد إثبات الأيدي على المغصوب الموجب لصحّة تضمين كل منهما ثم ان إتلاف الطاري أوجب استقراره على المتلف و هذا بخلاف ما نحن فيه لأن قوة السّبب أمر ثابت من ابتداء الأمر و ليس أمرا طارئا بعد طرو ما يشترك فيه السبب و المباشر من منشأ الضمان

قوله و هذا يكون على وجهين أحدهما ان يكون من قبيل إيجاد الداعي على المعصية اما لحصول الرغبة فيها

وجه كون إيجاد الداعي من قبيل الشّروط مع انه في بادى الرأي أشبه بالمقتضى هو ان مقتضى الفعل انما هو العزم عليه فان اقترن به شروط وجود الفعل المعزوم عليه و انتفى الموانع تحققت العلة التامة للفعل و الا فلا و اما قبل تحقق العزم فلا يوجد المقتضى للفعل و ذلك لان أول ما يبدو للفاعل هو تصور الفعل ثم يميل اليه ثم يعزم عليه فتصور الفعل و الميل اليه من من مقدمات العزم التي قد يتحقق معها العزم و قد لا يتحقق فلا يكونان مقتضيين بل يصيران من قبيل الشروط لأنها عبارة عما لا يلزم من وجوده وجود المشروط و يلزم من عدمه عدمه و على هذا القياس العناد بل هو من مقدمات الميل الى الفعل الذي هو سبّ الحق فإنه إذا حصل العناد في قلب الكافر تصور سبّ الحق ثم مال اليه ثم انه قد يعزم عليه و قد لا يعزم فإذا لم يكن الميل مقتضيا فعدم كون العناد الذي هو من مقدماته من قبيل المقتضي أولى بالإذعان و بما ذكرنا ظهر وقوع المسامحة من (المصنف) (رحمه الله) في التعبير بالموجب و الموقع الظاهرين في المقتضى و ان التعبير بهما انما هو باعتبار وقوع الفعل بعدهما أحيانا فافهم

قوله و اخرى مع عدم الحرمة الفعلية بالنسبة إلى الفاعل كسكوت العالم عن اعلام الجاهل كما فيما نحن فيه فان صدور الحرام منه مشروط بعدم اعلامه فهل يجب رفع الحرام بترك السكوت أم لا و فيه اشكال

مقتضى رد أخر الكلام إلى اوله و الجمع بينهما هو ان إعطاء المتنجس للجاهل مقتض للوقوع فيما هو محرم واقعي و ان السّكوت شرط له و ان المحرّم انّما هو الإعطاء و ان الحكم بحرمة السكوت الذي هو ترك الاعلام مشكل لما عرفت من انه قوى تحريم المقتضى لوقوع الغير فيما هو محرم واقعي و استشكل في حرمة شرطه و هذه النتيجة الحاصلة من مجموع كلامه (رحمه الله) مع غرابتها تنافي ما ذكره في أول كلامه لانه قرر المقال في وجوب الاعلام و حرمة تركه عند إعطاء المتنجس لمن هو جاهل بنجاسته و ليس هذا الكلام عدولا عما قرره أولا لأنه ذكره في طي حاصل الكلام السابق و هو (رحمه الله) اعرف بما قال

[الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء]

قوله المشهور بين الأصحاب وجوب كون الاستصباح تحت السّماء بل في السرائر ان الاستصباح به تحت الظلال محظور بغير خلاف

و في كشف اللثام انه قطع به الأصحاب و زاد بعض الأواخر في تأكيد ما ذكر ان الشهيد (رحمه الله) نسبه في غاية المراد الى نص الأصحاب و لا يخفى عليك انه لم يلاحظ من كلام الشهيد (رحمه الله) الا مبتدأة و لم ينته نظر الى أخره و ها انا اذكر لك عبارته بعينها قال في كتاب الأطعمة النص من الأصحاب على تحريم الاستصباح بالدهن النجس بالعرض تحت الظلال نص عليه المفيد و الشيخ في النهاية و الخلاف و القاضي و ابن إدريس (رحمه الله) و المحقق و ادعى ابن إدريس عليه الإجماع و لكن الشيخ في (المبسوط) اختيار كراهة الاستصباح به تحت الظلال و ابن الجنيد أطلق جواز الاستصباح به و الروايات المذكورة في التهذيب هنا مطلقة ففي صحيحة معاوية بن وهب عن الصّادق (عليه السلام) انه سئل عن زيت مات فيه جرذ قال ليستصبح به و كذا في صحيحة زرارة و باقي الأحاديث و أنكر ابن إدريس قول الشيخ في (المبسوط) غاية الإنكار و قال هو محجوج بقوله في جميع كتبه انتهى و هل يلحق بالدهن المتنجس ما يفيد فائدته بمعنى انه مما يستصبح به و لكنه ليس منه موضوعا كشمع العسل المعروف و كالنفط و الشموع البيض المتعارفة في هذا الزمان التي تجلب من بلاد الانكريز؟؟؟

على تقدير ثبوت تنجسها فيجوز الاستصباح بها (مطلقا) و بيعها لذلك أو يختص الجواز بالاستصباح بها تحت السّماء دون الظلال كل على مذهبه في الدهن المتنجس أولا يلحق به أصلا لخروجه عن مورد النص الوجه هو اللحوق بحكم تنقيح المناط القطعي فتأمل

قوله لكن الأخبار المتقدمة على كثرتها و ورودها في مقام البيان ساكتة عن هذا القيد

(انتهى) و من هنا قيل انه مال الشهيد الثاني (رحمه الله) الى الإطلاق حاكيا له عن (المبسوط) و العلامة في (المختلف) و موضع من (الخلاف) و تبعه الأردبيلي (رحمه الله) كما ستعرف و وافقه الخراساني على ما حكى بل عن فخر المحققين انه قواه في الإيضاح بل لعله هو الظاهر من إطلاق المحكي عن ابن الجنيد بل قد يقال انه يمكن تقييد الإطلاقات الدالة على انه يستصبح به بالمرسل الّذي حكاه (المصنف) (رحمه الله) من (المبسوط) بعد انجباره بنفي الخلاف في كلام ابن إدريس و يقطع الأصحاب في كشف اللثام و بالشهرة المحققة و أصالة عدم جواز الانتفاع المدلول عليه بالأخبار الواردة في موارد خاصة من المتنجسات كالناطق بالأمر بالإراقة و نحوه و بالأدلة العامة مثل قوله تعالى وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ فضلا عن التكسب به فيقتصر على المتيقن من كونه تحت السماء و لكن الإنصاف ان الحكم بالتقييد مما لا يقوم عليه حجة لأن المرسلة مع ما هي عليه من وصف الإرسال مما اعرض عنه المرسل حيث أفتى بكراهة الاستصباح تحت السّقف و الشهرة لا حجة فيها و سائر ما نقل ليس نصا في الإجماع حتى يتحقق الإجماع المنقول فيستند اليه على تقدير اعتباره بل لا يفيد الظن بدعوى الإجماع (أيضا)

قوله لكن لو سلم الانجبار

وجه عدم التسليم هو ان مجرد الشهرة الحاصلة في الفتوى من دون علمنا باستناد أهل الفتوى الى الخبر الضعيف الذي وافقته الفتوى المشهورة لا يوجب انجبار ضعفه لكونه (حينئذ) أجنبيا عما قامت الشهرة عليه

قوله أو الإرشاد لئلا يتأثر السقف بدخان النجس الذي هو نجس بناء على ما ذكره الشيخ (رحمه الله) من دلالة المرسلة على نجاسة دخان النجس إذ قد لا يخلو من اجزاء لطيفة دهنية تتصاعد بواسطة الحرارة

قال في كتاب الأطعمة من (المبسوط) و اما ان كان مائعا فالكلام في السّمن و الزّيت و الشيرج و البذر و هذه الادهان كلها واحد فمتى وقعت الفارة و ماتت فيه نجس كله و يجوز عندنا و عند جماعة الاستصباح به في السّراج و لا يؤكل و لا ينتفع به في غير الاستصباح و فيه خلاف و رووا أصحابنا انه يستصبح به تحت السّماء دون السقف و هذا يدل على ان دخانه نجس غير ان عندي ان هذا مكروه فاما دخانه و دخان كل نجس من العذرة و جلود الميتة كالسربين و البعر و عظام الميتة عندنا ليس بنجس فاما ما يقطع بنجاسته قال قوم دخانه نجس و هو الذي دل عليه الخبر الذي قدمنا من رواية أصحابنا و قال اخرون و هو الأقوى عندي انه ليس بنجس هذا كلامه (رحمه الله) و أورد عليه أولا بأن دخان النجس و ان قيل فيه بالنجاسة كما يدل عليه تقييد عدم النجاسة في كشف اللثام بقوله على الأقوى الا ان المشهور و المختار عدم نجاسته لتحقق الاستحالة و في شرح الإرشاد للمحقق الأردبيلي (رحمه الله) انه نقل الإجماع في طهارة دخان الأعيان النجسة انتهى و ثانيا بانا لو سلمنا نجاسة الدخان لكن حرمة تنجيس السقف كغيره مما لا دليل عليه بل الدليل على جوازه الا ان ينتهي إلى مرتبة عدم المبالاة بالنجاسة و بالشريعة قال المحقق الأردبيلي (رحمه الله) في شرح الإرشاد ان غاية ما يلزم تنجيس السقف و ذلك ليس بحرام بل أكثر السقوف و الجدران لعدم تجنب العمال عن النجاسة حين العمل و لهذا اجوز استعمال الكفار في البناء و الإجماع بعدم جوازه تحت السقف غير ظاهر لوجود الخلاف و الدّليل انتهى و لكن