غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩ - الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها

و قد اتبعنا كلام البعض المذكور بالأسئلة المذكورة و أجوبتها تنقيحا للمقام و مع ذلك كله فلي فيما ذكره نظر أمّا أولا فلانا نمنع مما ذكره من انحصار تقسيم المكاسب الى الثلاثة باعتبار المتعلق في المعنى الّذي ذكره أ لا ترى إلى كراهة بيع الأكفان الّذي هو من قبيل ما جعلوه من أقسام ما يسرى الحكم الى الاكتساب من اعتبار المتعلق مع انه ليس في الكفن بنفسه معنى كما في الخمر يوجب الحكم المتعلق به و انما هو باعتبار تولد عنوان من الاكتساب بالمتعلق الخاص و هو تمنى موت الناس و هذا الوجه يمكن إجراؤه في الزراعة و الصّناعة الواجبة كفاية خصوصا إذا تعذر قيام الغير به و امّا ثانيا فلانه قد حكم في اتخاذ الغنم بالاستحباب مع ان ما ذكره في الزراعة يجري هناك حرفا بحرف فالحكم بالاستحباب هناك و إنكاره هيهنا تناقض بين فافهم

قوله و معنى حرمة الاكتساب حرمة النقل و الانتقال بقصد ترتب الأثر و اما حرمة أكل المال في مقابلها فهو متفرع على فساد البيع لانه مال الغير وقع في يده بلا سبب شرعي (انتهى)

اعلم ان تحريم الاكتساب بما يحرم الاكتساب به من الأعيان النجسة و غيرها محتمل لوجوه الأول ان يكون المراد به فساد العقد و عدم صحته كما هو المناسب لقول من قال بأن شأن الفقيه ليس هو البحث عن حرمة العقود بل عن صحتها و فسادها كالشهيد الثاني (رحمه الله) و ان كان هو (رحمه الله) لم يصرح بذلك و لم يلتزم به و انما التزم بان الحكم بالتحريم في هذا الباب مذكور من باب الاستطراد الثاني ان يكون المراد به حرمة مجرد العقد عليه و نفس إيقاع الصّيغة فقط الثالث ان يكون المراد به حرمة مجرد ترتيب اثر العقد بعد وقوعه حتى ان نفس العقد لا يكون محرما و انما يكون المحرم هو مجرد ترتيب آثار العقد و الملك عليه الرابع ان يكون المراد تحريم نفس العقد على من كان ملتفتا عند العقد الى تحريمه و تحريم ترتيب الآثار عليه على من لم يكن ملتفتا عند العقد الى تحريمه حكى بعض مشايخنا عن شرع القواعد للشيخ الفقيه المحقق جعفر الغروي (رحمه الله) انه ذكره احتمالا الخامس ان يكون المراد به ما ذكره (المصنف) (رحمه الله) السادس ان يكون المراد به ما ذكره بعض من تأخر من حرمة نفس العقد و حرمة ترتيب الآثار جميعا بان يكون المراد حرمة الجميع و استند في ذلك الى ان المراد بالنهي عن البيع مثلا في الخطاب المتضمن له انما هو النهى عن إيقاعه على الوجه المتعارف و البيع أو مطلق العقد المتعارف بين الناس انما هو مجموع الصيغة و تسليم ماله واجد عوضه فيكون المنهي عنه هو المجموع قال و من هذا الباب نستفيد من قوله تعالى أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ اللزوم نظرا الى ان ما أحله اللّه إذا كان هو البيع على الوجه المتعارف عند الناس اعنى اللزوم كان البيع الممضى من جانبه تعالى هو البيع المفيد للزوم هذا و عندي ان المتعين من بين الوجوه المذكورة انما هو الوجه الخامس الذي ذكره (المصنف) (رحمه الله) اما عدم كون المراد هو الوجه الأول و الثالث و الرابع فلعدم مساعدة اللفظ على دلالة اللفظ عليها كما هو ظاهر عند من له أدنى تأمل و اما عدم كون المراد هو الوجه الثاني فلوضوح عدم حرمة مجرد إيقاع العقد من دون قصد ترتيب الأثر عليه و اما عدم كون المراد هو الوجه السّادس فلانه و ان كان حرمة نفس العقد و حرمة ترتيب الآثار عليه من قبيل الأمور المطابقة للواقع و نفس الأمر الا ان الكلام في دلالة اللفظ و وفاء دليله المذكور به و كلاهما ممنوع امّا الأول فلوضوح ان معنى البيع ليس عبارة عن العقد و عن ترتيب الآثار كليهما و اما الثاني فلان كون المحرم هو البيع على الوجه المتعارف و هو كونه معقبا بتسليم المبيع و أخذ الثمن و ترتيب الآثار عليه يقتضي انه لو أوقع البيع لا على الوجه المتعارف بان أوقع العقد على شيء من الأعيان التي يحرم الاكتساب بها بقصد ترتيب الأثر ثم بدا له فلم يسلم المبيع و لم يؤخذ الثمن لم يكن فعل حراما لانه لم يوقعه على الوجه المتعارف الّذي هو تعقيبه بترتيب الآثار و هو باطل قطعا و قد اعترف من ذكر الوجه السّادس بحرمة المفروض لكنه استند الى ان المحرم إذا كان هو المجموع فنفس العقد وحده جزء منه فيكون حراما لحرمة الكل و يدفعه ان الجزء لو كان خارجيا كان الإتيان به بقصد ترتيب سائر الاجزاء عليه محرما بخلاف ما إذا كان جزء عقليا كالقيد و المقيد الّذي منه ما نحن فيه فان كون العقد واقعا على الوجه المتعارف قيد له في الخطاب و بانتفاء القيد لا يعلم بقاء الحكم المتعلق بالمقيد بل من الظاهر انتفاؤه (حينئذ) فلا يدل الخطاب على حرمة البيع وحده إذا لم يتعقبه ترتيب الآثار نعم لو قيل ان معنى تحريم البيع هو تحريم العقد و ترتيب الأثر جميعا بمعنى كون كليهما حراما على ان يكون كل منهما مناطا للحكم صح ما ذكره من الحكم لكنه يصير أمر مخالفا لما سلكه من طريق الاستدلال و يبقى الكلام في دلالة لفظ فتواهم من قولهم يحرم البيع على ذلك و من التأمل فيما ذكرنا يعلم الفرق بين الاستدلال بقوله تعالى أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ على اللزوم و بين جعل ما نحن فيه و الا على تحريم نفس العقد و تحريم ترتيب الأثر عليه لوفاء إحلال البيع على الوجه المتعارف بإفادة اللزوم بخلاف تحريم البيع بالنسبة إلى الأمرين فإن جعل البيع عبارة عن المتعارف غير واف بدلالة تحريم البيع على الأمرين من تحريم نفس العقد و تحريم ترتيب الأثر عليه فتحصل مما ذكرنا ان

المتجه إرادته انما هو ما ذكره (المصنف) (رحمه الله) من كون المحرم هو النقل بقصد ترتيب الأثر و ترتيب الآثار (أيضا) و ان كان حراما لا انه من لوازم فساد البيع و غير مقصود بهذا اللفظ تضمنا نعم هو مدلول عليه التزاما كما ان اللزوم مدلول عليه التزاما بإحلال البيع على الوجه المتعارف بل لنا ان نمنع الدلالة الالتزامية على تحريم ترتيب الأثر و نقول انه ممّا علم من القواعد الشرعية كما أشار إليه (المصنف) (رحمه الله) فتدبر

قوله لان ظاهر أدلة تحريم بيع مثل الخمر منصرف الى ما لو أراد ترتيب الآثار المحرمة

هذا تعليل لاعتبار القيد الأخير في تفسير حرمة الاكتساب اعنى قوله بقصد ترتيب الأثر

[فالاكتساب المحرم أنواع]

قوله فالاكتساب المحرم أنواع

ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث

بل تكون من قبيل المبنى لبعض ما يتفرع عليه

الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها

بمعنى عدم ترتب الأثر عليها و اباحة مباشرتها سواء بقي الأصل الاولى في الفساد على حاله أم دل الدليل في شيء من المقامات أو على وجه العموم على ارتفاع مقتضى الأصل الاولى لكن مقتضى الأصل الثانوي المستفاد من الكتاب و السنة فيها هي الصحّة ما لم يتعلق بشيء منها نهى حكم بفساده للإجماع محصلا و منقولا و دلالة النهي في مثل لا تبع الخمر مثلا على الفساد لا بالدلالة الالتزامية لعدم استلزام نفس الحرمة بمجردها للفساد بل من جهة كون النهي للإرشاد إلى الفساد أو كونه للتحريم و لكن بحيث يكون منشأ التحريم هو الفساد بان يكون مباشرة العقد الفاسد حراما مبغوضا عند الشارع و الفرق بين هذين انه على تقدير كونه للإرشاد إلى الفساد لا يدل على حرمة نفس العقد نعم يصير المتصرف في العوض حراما من جهة حرمة التصرف في مال الغير و اما على تقدير كونه للتحريم فيدل على حرمة نفس مباشرة العقد و ان كان منشأ حرمته عند الشارع هو فساده و قد يستدل للفساد بقوله (عليه السلام) ان اللّه إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه نظرا الى دلالته على قاعدة كلية هي بطلان بيع المحرم بذكر لازمه و هو حرمة ثمنه لانه مع البطلان يصير الثمن مال الغير فيحرم التصرف فيه و أورد عليه بعض من تأخر بان سند الرواية ضعيف مضافا الى ما في متنه من الإجمال لأن المراد بقوله (عليه السلام) حرم شيئا اما ان يكون تحريمه في الجملة بمعنى القضية المهلة التي هي في قوة الجزئية فيكون المراد تحريمه و لو في مورد الخصوصية لاحقة له في ذلك المورد و اما ان يكون تحريمه كلية بمعنى تحريم جميع الانتفاعات و الأفعال المتعلقة نظرا الى ان تحريم العين من حيث هي عين لا معنى له و اما ان يكون تحريم الخواص الظاهرة له و على هذا