غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٧ - في تقسيم المكاسب

و تحصيل عنوان واجب منطبق على الاكتساب فلا يكون بهذا الاعتبار ممّا لوحظ مع قطع النظر عن العوارض فالوجه ان (يقال) ان ما لوحظ مع قطع النظر عن الاعتبارات المذكورة لا يتصف إلا بالإباحة إذ ليس حينئذ الا من قبيل الحركات و السكنات التي هي غير مشتملة على مصلحة أو مفسدة كالمشي و القعود و غيرهما في صورة عدم اشتمالها على غاية راجحة و مرجوحة الثاني ان أمثلة التقسيم الثلاثي هي بيع الأعيان النجسة و بيع الرقيق و البيوع المتعارفة الخالية عن وجهي الحرمة و الكراهة فالأول مثال للمحرم و الثاني للمكروه و الثالث للمباح و امّا أمثلة التقسيم الخماسي فهي ما ذكره الشهيد الثاني (رحمه الله) في الروضة في ذيل قول الشهيد (رحمه الله) ثم التجارة و هي نفس التكسب تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة فالواجب منها ما يتوقف تحصيل مؤنته و مؤنة عياله الواجبي النفقة عليه و مطلق التجارة التي يتم بها نظام النوع الانسانى فان ذلك من الواجبات الكفائية و ان زاد على المؤنة و المستحب ما يحصل به المستحب و هو التوسعة على العيال و نفع المؤمنين و مطلق المحاويج غير المضطرين و المباح ما يحصل به الزيادة في المال من غير الجهات الراجحة و المرجوحة و المكروه و الحرام التكسب بالأعيان المكروهة و المحرّمة و قد تقدمتا انتهى و لكنك خبير بان جعل المكروه و الحرام من التكسب عبارة عما تعلق بالأعيان المكروهة و المحرمة يوجب عدم انطباق المثال على الممثل له لأنهما يصير ان (حينئذ) مثالا للتكسب المكروه و المحرم باعتبار ما تعلق به و قد عرفت مغايرة الأمرين و كان الاولى ان يمثل للمكروه بالتجارة ما بين طلوع الفجر و طلوع الشمس و للمحرم بالبيع وقت النداء فتدبر الثالث انه حكى عن الشيخ الفقيه المحقق جعفر الغروي (قدس اللّه سرّه) ان التجارات الواجبة يترتب على تركها العقاب لكونها مما تعلق به خطاب أصليّ و مقتضاه انه يترتب على مخالفته العقاب و هذا المقال موافق لما ذهب اليه الفاضل القمي (رحمه الله) من دوران الثواب و العقاب على المقدمات مدار الخطاب الأصلي فإن تعلق بها خطاب أصلي ترتب عليها الثواب و العقاب و الا فلا و لكنا قد أبطلناه في الأصول و بينا ان ترتب الثواب و العقاب على الشيء يدور مدار كونه مطلوبا لنفسه و ان الواجب الغيري لا عقاب عليه و كذا لا ثواب الا ان يأتي به بنية الانقياد فيثاب عليها و مجرد تعلق خطاب أصلي هو من قبيل الألفاظ لا يوجب مطلوبية نفسية في المطلوب لغيره و صدور اللفظ و عدم صدوره ممّا لا مدخل له في الثواب و العقاب كما لا يخفى على من راجع عقله الرابع انه ذكر المحقق الثاني (رحمه الله) في جامع المقاصد في ذيل الكلام على انقسام الاكتساب إلى الخمسة ما لفظه و اعلم ان هذا ليس من مقصود العقود لان الفقيه يبحث عنها من حيث تصح و تفسد و من حيث تحل و تحرم اما من حيث تكون متعلق الثواب أم لا فان ذلك من غرض العبادة و ان كان لا محذور فيه لأن الشيء الواحد قد يكون معاملة و تضميمة شيء أخر يكون عبادة انتهى و قال في (المسالك) و اعلم ان غرض الفقيه بالذات من بحث العقود حكمها من حيث تصح و تفسد و امّا من حيث تجب أو تندب ليترتب عليها الثواب من وظائف العبادة أو من حيث تحرم فيترتب عليها العقاب فهو بالعبادة أشبه من حيث وجوب تركها لكن لا محذور في ذكر ذلك هنا استطراد باعتبار اختلاف جهة المكاسب فإنها قد تكون عبارة من جهة و معاملة من اخرى و كذا باقي العقود كالصلح و الإجارة و مثله النكاح انتهى و ظاهر ان مؤدى الكلامين أمر واحد و لكن لا يخفى ما فيه لان كون البحث عن وجوب الاكتساب و ندبه و حرمصه مثلا ليس موافقا لغرض الفقيه هنا و كون ذلك استطراد لا وجه له لانه اما ان يكون مبنيا على ان الفقيه ليس من شانه البحث عن الأحكام الطلبية المتعلقة بالاكتساب ففساده واضح لان غير الفقيه ليس من شانه البحث عنها و ان الفقيه هو الذي شأنه البحث عن الأحكام الشرعية اللاحقة للموضوعات طلبية كانت أو غيرها و اما ان يكون مبنيا على ان البحث عنها و ان كان من شأن الفقيه الا ان محلّه ليس هذا البحث بل غيره فهو ايضا واضح الفساد ضرورة ان البحث عن حرمة الاكتساب و وجوبه مثلا لا يليق بشيء من الأبحاث المتعلقة بالموضوعات المغايرة له فاختير نفسك هل نجد منها الرخصة في ان تقول ان محل البحث عن وجوب الاكتساب هو

كتاب الصلاة أو غيره من الأبواب و أورد عليه بعض من تأخر بوجوه أخر أوّلها ان الأحكام الوضعية ليست إلا منتزعة من الأحكام التكليفيّة فتلك فروع لهذه فجعل غرض الفقيه في المنتزع الّذي لا وجود له سوى وجود المنتزع منه و نفى المقصودية عن الأصل الّذي هو المنتزع منه لا وجه له و عندي ان هذا الإيراد مدفوع اما على مذاق من يرى ان الأحكام الوضعية أحكام متأصلة مجعولة كما هو مذهب جماعة فواضح و اما على مذاق من يرى أنها منتزعة من الأحكام التكليفية فلان مال البحث عن الصحّة و الفساد الى البحث عن أحكام تكليفية ينتزعان منها و في هذا المقام حكمان تكليفيّان أحدهما وجوب إيقاع نفس العقد مثلا في الاكتساب الواجب و الأخر وجوب لوفاء به بعد وقوعه سواء كان نفس إيقاعه واجبا أم لا و الّذي ينتزع منه الصحّة هو الثاني و الّذي يجري في التقسيم المذكور انما هو الأول فالقائل بكون الأحكام الوضعية منتزعة يصحّ له ان يقول ان الكلام هنا في صحة المعاملة مثلا و غاية ما هناك ان الحكم الوضعي عنده منتزع من الحكم الطلبي و ان إثبات الحكم الوضعي في كلامه يؤل الى ان هناك حكما طلبيا ينتزع منه هذا الحكم الوضعي ففيما نحن فيه الحكم الوضعي ينتزع من وجوب الوفاء بالعقد لا من وجوب إيقاعه فمراده (رحمه الله) على تقدير كونه ممن يقول بانتزاع الحكم الوضعي هو ان البحث الذي يوافق غرض الفقيه انما هو البحث عن وجوب الوفاء بالعقد لا عن وجوب إيقاعه ثانيها ان حديث ترتب الثواب و العقاب أجنبي عن وظيفة الفقيه بالمرة فإن الفقيه لا يبحث في العبادات التي هي متعلقات الأوامر و مطلوبات شرعية إلا عن كونها مسقطة للإعادة و القضا فاقحام ترتب الثواب و العقاب مما لا مساس له بالمقام و هذا الإيراد (أيضا) ساقط لان ذكر الثواب و العقاب في الكلامين المذكورين ليس لإفادة ان شأن الفقيه هو البحث عنهما حتى يقابل بما ذكر و انما وقع ذكر الثواب في كلام المحقق الثاني (رحمه الله) كناية عن الوجوب و وقع ذكره و ذكر العقاب في كلام الشهيد الثاني (رحمه الله) بعنوان الغاية للوجوب و الحرمة و من المعلوم ان نفى كون الشيء مبحوثا عنه لا يستلزم نفى كونه غاية للمبحوث عنه و هو ظاهر ثالثها ان مجرد وجوب الترك لا يجعل الترك أشبه بالعبادة لاشتراك الوجوب بينها و بين غيرها و يدفعه انه لو كان الوجوب من خواص العبادة لم يتخلف عنها و لم يكن وجوده في غيرها سببا لكونه أشبه بالعبادة بل كان دليلا معينا لكونه عبادة فهو لما كان مع اشتراكه بين العبادة و غيرها انسب بالعبادة صار سببا لما اتصف به من غيرها أشبه بها الخامس ان ما ذكر كله انما هو بالنظر الى جنس التكسب و امّا أنواعه كالبيع و الصّلح و الإجارة و غيرها فقد ذكر في المستند في حكمها ما لفظه و الثاني يعني النوع ينقسم إلى أربعة أقسام هي غير الواجب إذ ليس من أنواع التكسب ما يكون واجبا من حيث هو الا على الوجوب الكفائي في بعض الأنواع انتهى و فيه تأمل لأن