غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٤٦ - النوع الخامس مما يحرم التكسب به

تفتقر الى تقدير العمل و العوض و ضبط المدة و الصّيغة الخاصة و امّا الارتزاق فمنوط بنظر الحاكم لا يقدر بقدر و محلّه من بيت المال ما أعد للمصالح من خراج الأرض و مقاسمتها و نحوهما هذا كلامه (رحمه الله) في هذا المقام و قال في باب الأذان و الإقامة نعم يجوز ان يرتزق من بيت المال من سهم المصالح لا من الصّدقات و لا من الأخماس لأن ذلك مختص بفريق خاص انتهى و في (المسالك) (أيضا) في هذا المقام ما لفظه و اما أخذ ما يعد من أوقات مصالح المسجد و نحوها فليس بأجرة و ان كان مقدّرا و كان هو الباعث على الأذان نعم لا يثاب فاعله الا مع تمحض ارادة القربة الى اللّه (تعالى) و فيها (أيضا) ما لفظه و هل يوصف أذان أخذ الأجرة بالتحريم فلا يعتد به أم يكون أخذ الأجرة خاصة محرما نصّ بعض الأصحاب على الأول و وجّهه العلامة (رحمه الله) في (المختلف) بأن الأذان على هذا الوجه لا يكون مشروعا فيكون محرّما و هو متجه لكن يشكل بأن النية غير معتبرة فيه و المحرم انما هو أخذ المال لا نفس الأذان فإنه عبادة أو شعار انتهى و لا يخفى ان أخذ الأجرة بعد ان ارتكب الحرام في تعرضها و أخذها لو تنبه و قال في نفسه هب انى فعلت الحرام فيما فعلت لكني أؤذن قربة الى اللّه فأتى بالأذان بقصد القربة لا لداعي الأجرة كان أذانه صحيحا و ترتب عليه اثاره سواء كان أذان الصّلوة أم أذان الاعلام و لا كلام فيه و لا اشكال و انما الكلام فيما لو أذّن لداعي الأجرة (فحينئذ) نقول ان الظاهر ان الأذان للصّلوة عبادة و ان الأذان للإعلام مجرد شعار و ليس عبادة و انما هو من قبيل المعاملة بالمعنى الأعم و لا ريب (حينئذ) في حرمة الأول و فساده لأن العبادة لا تجتمع مع الحرمة و اما الثاني فالمحكي فيه عن القاضي هو الحكم بالحرمة فيما لو فعله لداعي الأجرة كما هو المفروض و عن مفتاح الكرامة ان المشهور عدم حرمته (حينئذ) و قد عرفت الاستشكال في الحرمة من (المسالك) استنادا الى ان النية غير معتبرة فيه و انّ المحرم انما هو أخذ المال لا نفس الأذان لأنه لا يخلو من ان يكون عبادة أو شعار أو على التقديرين لا يسري إليه الحرمة و أنت خبير بضعفه لان إيجاد متعلق المعاملة الفاسدة بقصد ترتب الأثر عليه و هو هنا أخذ الأجرة محرم قطعا حرمة تشريعية و لا كلام في هذه القضيّة الكلية لأحد فلو استوجر على عمل مشروع فيه الإجارة لكن مع انتفاء شرط من شرائطها كتعيين العوض أو كون المستأجر صغيرا ففعل الأجير ذلك العمل المستأجر عليه كان فعله ذلك محرما و ليس مدعى القاضي أزيد من الحرمة التشريعية فتحصل ان الحق ما ذهب إليه القاضي لكون المعاملة الّتي هي الإجارة فاسدة فإيجاد متعلقها لداعي ترتيب الأثر عليه و هو أخذ الأجرة يصير حراما ثم انّه بعد صيرورة الأذان للصّلوة محرما لا إشكال في انّه لا يترتب عليه آثار الأذان الصّحيح فلا يعتد به للصّلوة سواء كان من شأنه اعتداد نفس المؤذن كان ان المنفرد أم كان من شأنه اعتداد من يسمعه كأذان الجماعة و اما الأذان الإعلامي فهل يترتب عليه الأثر أم لا فنقول قد عرفت من كلام (المسالك) حيث قال فيها فهل يوصف أذان أخذ الأجرة بالتحريم فلا يعتد به ان لازم الحرمة عدم الاعتداد به و عدم ترتيب الآثار عليه و لا بعد في ذلك في مقام التصور و ان لم نلتزم به في مقام التصديق لانه يصير بالحرمة فاسدا لا يترتب عليه الآثار التي منها الاعتداد به في مقام الاعلام و لا يتوهم ان الاعلام قد حصل فلا معنى للفساد لأنّا نرى انه قد يحصل الاعلام بغير الأذان كالسّاعات المنصوبة في المشاهد المشرفة كما هو المتعارف في زماننا و مع ذلك لا يسقط أذان الإعلام شرعا و كذا لو اعتيد الاعلام بالناقوس في بلد فإنه يحصل الاعلام و لا يسقط الأذان الإعلامي شرعا فلا بعد في ان يكون الأذان المحرم مثل الساعة و الناقوس لكن قد أشار الى بعض ما ذكرنا مع المناقشة في هذا الحكم صاحب الجواهر (رحمه الله) حيث قال فتحرم الإجارة عليه يعني الأذان و لا حرمة فيه مع إيقاعه لا بعنوان كونه عوض الإجارة بل هو كذلك في العبادة المشترط فيها النية الّتي لا يصحّ الاستيجار عليها فضلا عنه إذ الحرمة في قبض المال عوضا عنها لا تقتضي فسادا بعد ان كان فعلها لا بعنوانه و لا بملاحظته امّا إذا فعله بعنوانه فيمكن الحرمة وفاقا

للمحكي عن القاضي باعتبار النهى عن إجراء المعاملة الفاسدة مجرى الصّحيحة المراد منه بحسب الظاهر نفس الصورة ضرورة تعذر الحقيقة مع العلم بالفساد و لا فرق في ذلك بين القول باشتراط النية فيه و عدمه نعم يقع فاسدا على التقدير الأول امّا على الثاني فيمكن القول بحرمته مع عدم الفساد فتترتب عليه أحكامه من الاجتزاء به و استحباب حكايته و نحو ذلك إذ دعوى ظهور الأدلّة في ترتبها على المحلل دون المحرم يمكن منعها على مدعيها و من ذلك يظهر المناقشة في استنباط الجواز فمن ذكر استحباب حكاية الأذان الذي قد أخذ عليه الأجرة حتى نسب اباحة الأذان و حرمة الأجرة خاصة في مقابلة المحكي عن القاضي الى من ذكر استحباب حكايته كما انه ظهر لك ضعف القول بالإباحة فتأمل انتهى هذا كله في الأذان و هل يحرم أخذ الأجرة على الإقامة قد يقال ان فيه وجهين مبنيين على انها أولى بعدم الجواز لانه لا كلفة فيها بمراعاة الوقت بخلاف الأذان كما عن العلامة (رحمه الله) في النهاية فيحرم أخذ الأجرة عليها و على انها خارجة عن تحت النص الدال على حرمة أخذ الأجرة على الأذان و لا نص فيها بخصوصها فيجوز أخذ الأجرة عليها و لكن في الجواهر بعد رد ما عن العلامة (رحمه الله) بأنه لا يعتبر في العمل المستأجر عليه وجود الكلفة فيه تمسك في الحكم بالحرمة بظهور الأدلّة في المباشرة و انها كخطاب الصّلوة و أحال معرفة ذلك الى ما ذكره في الأذان و قد قدمنا لك حكاية ما ذكره هناك ثم انه لو تعلق غرض رجل ببعض مستحبات الأذان كالشهادة لعلي (عليه السلام) بالولاية من جهة كون مقتضى المقام إعلاء اسمه و ذكره (عليه السلام) في البلد مثلا فأخذ المؤذن الأجر ممن تعلق غرضه بذلك في مقابل ذلك الأمر المستحب لا نفس الأذان كان ذلك جائزا لخروجه عن تحت النص و الإجماع على المنع على تقدير ثبوتهما و ان تنظر فيه صاحب الجواهر (رحمه الله)

قوله و من هنا يظهر ما ذكروه في المقام من حرمة أخذ الأجرة على الإمامة

يعني مما ذكره من عدم جواز أخذ الأجرة على المستحب إذا كان عبادة و ذلك لكون الإمامة من جهة المستحبات التي هي عبادة و هو واضح و لا نعرف خلافا في حكم المسئلة بل (الظاهر) قيام الإجماع عليه و يشهد به بعض ما تقدم من النصوص لو سلمنا دلالته على الحرمة و تمسك بعض مشايخنا في الحكم بحرمة أخذ الأجرة على الإمامة بمنافاة ذلك لقصد القربة مع حكمه في مسئلة أخذ الأجرة على الواجبات و المندوبات التي تقدم عنوانها بعدم المنافاة بين القربة و أخذ الأجرة و تفصى عن التنافي بين حكمية بان ما ذكر من عدم المنافاة بينهما انما هو فيما لو كان المكلف راغبا في الإتيان بالعمل المتقرب به كالحج و زيارة النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) فلم يقدر فاستعان بإجارة نفسه و أخذ الأجرة قال و كل عمل يصدر