غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦ - المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير

استقلال العلة مع الاشتباه و مثله يرد في جميع القياسات المنصوصة العلة أو يمنع الأصل فتأمل انتهى و اما ما ذكره صاحب الجواهر (رحمه الله) من انه بعد تسليمه يقتضي جواز كل من البيع على المستحل و الامتحان بالنار عملا بمجموع النصوص فهو جيد في حد ذاته الّا انه لا يتجه على الشهيد (رحمه الله) لان كلامه (رحمه الله) ليس نصا و لا ظاهرا في تعين الرجوع الى الامتحان بالنار و انما مقتضى كلامه (رحمه الله) هو الرجوع إليه في الجملة فتأمل

قوله لأن الأصل في كل واحد من المشتبهين عدم التذكية غاية الأمر العلم الإجمالي بتذكية أحدهما و هو غير قادح في العمل بالأصلين

لأن العلم بطروء الإباحة على واحد منهما لا يرفع الحرمة عن ذلك المعين الذي يريد مباشرته و منشأ تلك الحرمة انما هو الأصل الجاري فيه بخصوصه و هذا الحال يجري في كل منهما إذا لوحظ بخصوصه

قوله و في مستطرفات السائر عن جامع البزنطي صاحب الرضا (عليه السلام) قال سئلته عن الرجل يكون له الغنم يقطع من ألياتها و هي أحياء

(انتهى) لما كان الكلام في الميتة و كان المعروف من مذهبهم أن القطعة المبانة من الحي في حكم الميتة و كان لازم ذلك ان لا يجوز بيعها كما لا يجوز بيع الميتة بتمامها و كان قد وقع من صاحب الكفاية (رحمه الله) خلاف في ذلك أشار بذكر هذا الخبر الى ذلك و يوضح المقام ما أفاده في الحدائق حيث قال ما اشتملت عليه الاخبار المتقدمة من تحريم الميتة و ان ثمنها سحت المراد به ما ينجس بالموت مما له نفس سائلة فيشمل ما قطع من جسده حيا كان أو ميتا و اما تخصيص صاحب (المدارك) و مثله صاحب المعالم ذلك بجسد الميت دون الاجزاء فهو ضعيف و قد تقدم البحث في ذلك في كتاب الطهارة في بحث النجاسات و قد أوردنا جملة من الاخبار الصّحيحة الصّريحة فيما ذكرناه الى ان قال و المشهور في كلام الأصحاب تحريم الاستصباح بما يقطع من أليات الغنم بناء على ما ذكرناه من انها ميتة و الميتة لا ينتفع بشيء منها مما تحله الحياة و نقل الشهيد (رحمه الله) عن العلامة (رحمه الله) جواز الاستصباح به تحت السّماء ثم قال و هو ضعيف الّا انه روى ابن إدريس (رحمه الله) في السرائر عن جامع البزنطي و ساق الرواية ثم قال رواه أيضا الحميري في قرب الاسناد عن عبد اللّه بن الحسين عن جده عن على بن جعفر (عليه السلام) عن أخيه (عليه السلام) مثله و الرواية المذكورة كما ترى ظاهرة الدلالة و ظاهر شيخنا المجلسي (رحمه الله) في البحار الميل الى العمل بهذه الرواية حيث قال بعد نقل الخلاف في هذه المسئلة و الجواز عندي قوي لدلالة الخبر الصّحيح المؤيد بالأصل على الجواز و ضعف حجة المانع إذا المتبادر من تحريم الميتة أكلها كما تحقق في موضعه و الإجماع ممنوع انتهى و فيه انه و ان كان المتبادر من الآية و هو قوله عزّ و جل حَرَّمَ عَلَيْكُمُ انما هو تحريم الأكل كما ذكره الّا ان الدليل على ذلك انما هو الاخبار الصريحة في ان الميتة لا ينتفع بشيء منها و من تلك الاخبار ما هو مخصوص بموضع البحث و ها أنا أورد لك ما حضرني الآن منها فمنها ما رواه في الكافي عن الحسن بن على الوشاء قال سئلت أبا الحسن (عليه السلام) فقلت جعلت فداك ان أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها فقال حرام هي ميتة فقلت جعلت فداك فيستصبح بها فقال اما علمت انّه يصيب اليد و الثوب و هو حرام و قوله و هو حرام اى نجس و عن الكاهلي قال سئل رجل أبا عبد اللّه (عليه السلام) و انا عنده عن قطع أليات الغنم قال لا بأس بقطعها إذا كنت تصلح بها مالك ثم قال ان في كتاب على (عليه السلام) ان ما قطع ميت لا ينتفع به و منها ما في الصّحيح عن على بن أبي المغيرة قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) جعلت فداك الميتة لا ينتفع بها بشيء قال لا الحديث و من المحتمل قريبا في الحديث المذكور خروجه مخرج التقية كما انهم ذهبوا الى طهارة جلد الميتة بالدباغ حسبما قدمنا تحقيقه في كتاب الطهارة و ابن إدريس (رحمه الله) في السرائر لما أورد خبر البزنطي المذكور قال لا يلتفت الى هذا الحديث فإنه من نوادر الاخبار و الإجماع منعقد على تحريم الميتة و التصرف فيها على كل حال إلا أكلها للمضطر انتهى و في الحدائق (أيضا) ما نصه و اما بيع الأدهان لفائدة الاستصباح فظاهر الأصحاب الاتفاق عليه و عليه تدل الاخبار الاتية و ظاهرهم (أيضا) الاتفاق على تخصيص ذلك بالدهن المتنجس دون ما كان نجسا من أصله كالاليات المقطوعة من الغنم قال في (المسالك) بعد نقل الخلاف في تخصيص الاستصباح بكونه تحت السّماء أو عمومه ما لفظه و موضع الخلاف ما إذا كان الدّهن متنجسا بالعرض فلو كان نفسه نجسا كأليات الميتة و المبانة من حي لم يصحّ الانتفاع به (مطلقا) لإطلاق النّهي عن استعمال الميتة و نقل عن العلامة (رحمه الله) جواز الاستصباح به تحت السماء و هو ضعيف انتهى أقول قد تقدم من الاخبار ما يدل على كلام العلامة (رحمه الله) المذكور هنا و اختاره شيخنا المجلسي (رحمه الله) و هو (أيضا) ظاهر الكفاية حيث نقل الرّوايتين المتقدّمتين الدالتين على ذلك بعد ان تنظر فيما ذكره في (المسالك) و أيّدهما بحسني الحلبي الواردتين في قطع اللحم المختلط ذكية بميتة و صحيحة حفص بن البختري في العجين بالماء النجس أقول و يؤيده (أيضا) روايتا الصّيقل المتقدمتان في الموضع الأول و المسئلة قوية الإشكال لتعارض هذه الاخبار الواردة في هذا المجال انتهى كلام

صاحب الحدائق و في جميع ما عرفته من كلامه غنى و كفاية عن شرح كلام (المصنف) (رحمه الله)

قوله و مع الإغماض عن المرجحات يرجع الى عموم ما دل على المنع عن الانتفاع بالميتة (مطلقا)

أقول التمسك بعموم ما دل على المنع من الانتفاع بالميتة في هذا المقام مشكل لأن القطعة المبانة من الحيّ ليست مما وضع له لفظ الميتة عرفا و لغة و لا شرعا لعدم ثبوت الحقيقة الشرعية فيها و لا حقيقة المتشرعة على وجه يحمل الخطاب الوارد عن الأئمة (عليه السلام) المشتمل عليها على ما يعم القطعة المبانة (أيضا) نعم هي بحكمها شرعا لا انها داخلة تحت عنوانها موضوعا و اما قول المحقق (رحمه الله) في كتاب الأطعمة و لا شربة و كل ما أبين من حي فهو ميتة يحرم اكله و استعماله (انتهى) (فالظاهر) انسياقه مساق قوله (عليه السلام) الطواف بالبيت صلاة و ان تردد صاحب الجواهر (رحمه الله) في كون المراد انها ميتة حقيقة أو حكما و يؤيد ما ذكرناه كلام العلامة (رحمه الله) في القواعد حيث قال و يلحق بالميتة ما قطع من ذي النفس السائلة حيا و ميتا انتهى

قوله مع ان الصّحيحة صريحة في المنع عن البيع

يعني رواية البزنطي المذكورة

[الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة]

قوله لأن أدلة عدم الانتفاع بالميتة مختصة بالنجسة

لانصراف تلك الأدلة إليها

[المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع]

قوله و الفقاع

و قال في مجمع البحرين الفقاع كرمان شيء يشرب يتخذ من ماء الشعير فقط و ليس بمسكر و لكن ورد النهى عنه قيل سمّى فقاعا لما يرتفع في رأسه من الزبد و الفقع ضرب من الكمأة و هي البيضاء الرخوة و (كذلك) الفقع كقرد انتهى

[المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير]

قوله يحرم التكسب بكلب الهراش و الخنزير البريين إجماعا على الظاهر المصرح به في المحكي عن جماعة و (كذلك) اجزاؤهما

التقييد بالبريين من جهة ان المشهود و المختار عنده (رحمه الله) هو طهارة البحريين قال (رحمه الله) في كتاب الطهارة بعد تضعيف قول السيد بطهارة ما لا تحله الحياة من اجزائهما ما لفظه و يتلوا هذا القول في الضعف تعميم العنوان للمجرى منهما كما عن الحلّي و استقربه في المنتهى لصدق الاسم لاشتراك اللفظ مع ان المحكي عن تحريره و تذكرته و نهايته التصريح بكون الصدق مجازا و ظاهر المحكي عن البيان التردد متمسكا بصدق الاسم و هو ممنوع و على فرض تسليمه فانصراف الإطلاق إلى البري مانع عن العموم و يؤيد الطهارة بل يدل عليها صحيحة ابن الحجاج المروية في الكافي في أخر كتاب الأطعمة في باب لبس الخزّ قال سئل أبا عبد اللّه (عليه السلام) رجل و انا عنده عن جلود الخز فقال ليس بها بأس فقال الرجل جعلت فداك انها في بلادي و انما هي كلاب تخرج من الماء فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء فقال الرجل لا قال لا بأس و في التعليل إشارة إلى طهارة الخنزير البحري (أيضا) انتهى و في المستند ما نصه ثم المتولد منهما أو من أحدهما يتبع الاسم و مع عدم صدق الاسم ظاهر للأصل ككلب الماء و خنزيره على الأظهر الأشهر لعدم ثبوت كونه حقيقة إلا في البري كما في الذخيرة بل صرح الفاضل في النهاية و التحرير و التذكرة بكونه مجازا في غيره بل هو الظاهر عن الأكثر حيث خص التبادر بالبري و يظهر من المنتهى الاشتراك اللفظي و الحكم معه الطهارة (أيضا) لعدم جواز استعمال المشترك في معنييه و عدم الحمل بدون القرينة على القول بجوازه عليه ثم استدل بالروايتين اللتين ذكرهما (المصنف) (رحمه الله) ثم ان توضيح المقصود يتأتى بالتكلم في مقامين الأول في بيان حرمة التكسب بالكلب فنقول لا إشكال في ان الأصل بمعنى القاعدة الشّرعية