غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٨١ - المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة

و العدوان و هو غير واف بالمطلوب ان ثبت كون حرمة الإعطاء نفسيّة كما هو ظاهر سياق الخبر لأن حرمة الإعانة لا تفيد أزيد من الحرمة من باب المقدمة هذا

قوله و يدلّ عليه الكتاب

لعله إشارة إلى قوله (تعالى) أَكّٰالُونَ لِلسُّحْتِ بمعونة ما ورد في تفسيره فعن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) السّحت هو الرشوة في الحكم و عن على (عليه السلام) هو الرشوة في الحكم و مهر البغي و كسب الحجام و عسيب الفحل و ثمن الكلب و ثمن الميتة و ثمن الخمر و حلوان الكاهن و الاستعمال في المعصية و يحتمل ان يكون إشارة إلى قوله (تعالى) وَ لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ أو الى ما بعده من قوله تعالى وَ تُدْلُوا بِهٰا إِلَى الْحُكّٰامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوٰالِ النّٰاسِ بِالْإِثْمِ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ قال في الصّحاح اولى بماله الى الحاكم دفعه اليه و قوله (تعالى) وَ تُدْلُوا بِهٰا إِلَى الْحُكّٰامِ يعنى الرشوة انتهى و في الكشاف في تفسير الآية ما نصه و لا يأكل بعضكم مال بعض بالباطل و بالوجه الذي لم يبحه اللّه و لم يشرعه و لا تدلوا بها و لا تلقوا أمرها و الحكومة فيها الى الحكام لتأكلوا بالتّحاكم فريقا طائفة من أموال الناس بالإثم بشهادة الزور أو باليمين الكاذبة أو بالصّلح مع العلم بأن المقضي له ظالم و عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) انه قال للخصمين إنما أنا بشر و أنتم تختصمون الىّ و لعل بعضكم ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو ما اسمع منه فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذن منه شيئا فإن ما اقضى له قطعة من نار فبكيا و قال كل واحد منهما حقي لصاحبي فقال اذهبا فتوخيا ثم استهما ثم ليحلل كل واحد منكما صاحبه و قيل و تدلوا بها و تلقوا بعضها الى حكام السوء على وجه الرشوة و تدلوا مجزوم داخل في حكم النهي أو منصوب بإضمار ان كقوله وَ تَكْتُمُوا الْحَقَّ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ انكم على الباطل و ارتكاب المعصية مع العلم بقبحها أقبح و صاحبه أحق بالتوبيخ انتهى و في تفسير الجلالين ما لفظه و لا تدلوا تلقوا بها اى بحكومتها أو بالأموال رشوة إلى الحكام انتهى أقول قد عرفت مما ذكر انهم اختلفوا في تفسير الآية و لكن لا يخفى على من له ادنى خبرة بأساليب الكلام ان الآية ظاهرة في النهي عن الرشوة لأن ظاهرها هو ان لا تدفعوا أموالكم الى الحكام لتجعلوها وسيلة إلى أكل أموال الناس و ليس هذا الا الرشوة و القول بان معناها لا تلقوا أمر الأموال أو حكومة الأموال أو نحوهما خلاف الظاهر و معلوم ان الظواهر حجة دون غيرها فافهم

قوله ففي رواية الأصبغ بن نباتة

قال العلامة (رحمه الله) في إيضاح الاشتباه الأصبغ بن نباتة بضم النون المجاشعي بضمّ الميم انتهى

قوله (عليه السلام) و ان أخذ هدية كان غلولا

اى خيانة قال في المصباح غل غلولا من باب قعد و أغل بالألف خان في المغنم و غيره قال ابن السكيت لم تسمع في المغنم الّا غلّ ثلاثيا و هو متعد في الأصل لكن أميت مفعوله فلم ينطق به انتهى و قال في الوافي الغلول الخيانة في غنيمة دار الحرب و قد يطلق على مطلق الخيانة انتهى

قوله كلّ شيء ذلّ من الامام (عليه السلام) فهو سحت

قال في المجمع غلّ من المغنم شيئا إذا أخذ منه خفيّة و فيه عن ابى عبيدة ان الغلول من المغنم خاصة و لا يراه من الخيانة و لا من الحقد

قوله (عليه السلام) و الرّبا بعد البينة

هذه الفقرة يمكن الاستدلال بها على ان الربا المأخوذ مع الجهل بحرمته لا بأس به و لا يجب رده الى مالكه فان في المسئلة قولين قال العلامة (رحمه الله) في التذكرة يجب على آخذ الرّبا المحرم رده على مالكه ان عرفه لانّه مال لم ينتقل عنه إلى الأخذ و يده يد عارية فيجب دفعه الى المالك كالغصب و لو لم يعرف المالك تصدق به عنه لانه مجهول المالك و لو وجد المالك قد مات سلم الى الوارث فان جهلهم تصدق به إذا لم يتمكن من استعلامهم و لو لم يعرف المقدار و عرف المالك صالحه و لو لم يعرف المالك و لا المقدار خمّسه و حل له الباقي هذا إذا فعل الربا متعمدا و اما إذا فعله جاهلا بتحريمه فالأقوى انه (كذلك) و قيل لا يجب عليه رده لقوله (تعالى) فَمَنْ جٰاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فانتهى فله ما سلف و هو يتناول المال الذي أخذه على وجه الرّبا و سئل الصّادق (عليه السلام) عن الرجل يأكل الربا و هو يرى انّه له حلال قال لا يضره حتى يصيبه متعمدا فهو بمنزلة الذي قال اللّه (تعالى) و في الصّحيح عن الصّادق (عليه السلام) قال اتى رجل الى ابى عبد اللّه (عليه السلام) فقال انّى قد ورثت مالا و قد علمت ان صاحبه الذي ورثته منه قد كان يربى و قد عرفت ان فيه ربا و استيقن ذلك و ليس يطيب لي حلاله لحال علمي فيه و قد سئلت فقهاء أهل العراق و أهل الحجاز فقالوا ما يحل لك اكله من أجل ما فيه فقال أبو جعفر (عليه السلام) ان كنت تعرف ان فيه مالا معروفا ربا و تعرف اهله فخذ برأس مالك و رد ما سوى ذلك و ان كان مختلطا فكله هنيئا فإن المال مالك و اجتنب ما كان يفعل صاحبه فان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) قد وضع ما مضى من الربا و حرم عليهم ما بقي فمن جهله وسع له جهله حتى يعرفه فإذا عرف تحريمه حرم عليه و وجب عليه فيه العقوبة إذا ركبه كما يجب على من يأكل الربا إذا تقرر هذا فإنما أباح (عليه السلام) الربا مع امتزاجه بناء على ان الميت ارتكبه بجهالة و تمام الحديث يدل عليه انتهى و فيما ذكر كفاية لمن تدبر

قوله و اما الرشا في الأحكام يا عمار فهو الكفر باللّه العظيم

لم أجد فيما حضر في من كتب اللغة من ذكر ان الرشا استعمل مفردا بمعنى الرشوة و انما ذكروه جمعا للرشوة و لا بأس بالالتزام باستعماله جمعا في الحديث و اما إفراد الضمير في قوله فهو الكفر فإنما هو باعتبار تقدير الأخذ مضافا الى الرشا

قوله و ظاهر هذه الرواية سؤال الرشوة لبذل فقهه فيكون ظاهرا في حرمة أخذ الرشوة للحكم بالحق أو للنظر في أمر المترافعين ليحكم بعد ذلك بينهما بالحق من غير اجرة

لا يخفى ان استظهار (المصنف) (رحمه الله) ما ذكره من الرواية مبنى على تفريع سؤال الرشوة على احتياج الناس الى فقهه و نظره (رحمه الله) في تخصيصه بالحكم بالحق و احترازه عن الحكم بالباطل هو انّه على ان الناشي من الفقه لا يكون الّا الحق لأن الباطل ليس من آثار الفقه و ثمن انه ثمّ انّه (رحمه الله) جعل مقتضى التفريع ان يكون سؤال الرشوة لبذل فقهه و أراد ببذل فقهه ما هو أعمّ من توجيه النظر إلى أمر المترافعين و من أنشأ الحكم فبذل الفقه في الأوّل عبارة عن توجيه الفهم و المعرفة إلى حقيقة الواقعة و في الثاني عبارة عن بيان ما فهمه فأراد (رحمه الله) ببذل الفقه ما يعمهما و جعل الحديث بعد ذلك محتملا لأمرين أحدهما أخذ المال في مقابل الحكم للمعطى بحق و الأخر النظر في أمر المترافعين فاستفاد من الرواية تحريم الرشوة مع كون الحكم حقا سواء أخذها في مقابل الحكم أم في مقابل النظر و أنت خبير بان احتياج الناس الى فقه الرجل انما هو لأجل النتيجة الحاصلة منه و ليست إلا إنشاء الحكم فيكون سؤاله للرشوة باعتبارها و (حينئذ) يكون الرواية ظاهرة في خصوص حرمة أخذ الرشوة على الحكم و لا تفيد حكم طلبه من المترافعين شيئا في مقابل مجرد النظر في أمرهما ليحكم بعد ذلك بينهما بالحق من غير اجرة ثمّ انه على ما بينا يبقى حكم حرمة سؤال شيء على الحكم بالباطل لباذله مستفادا من دليل أخر أو من هذه الرواية بطريق الأولوية بل صدق الرشوة و ترتب حكم الحرمة على ما أخذ في مقابل الحكم بالباطل لمعطيه من قبيل الواضحات المسلمة كما هو الحال على ما بنى عليه (المصنف) (رحمه الله) من ظهورها في الدلالة على طلب المال على الحكم بالحق أو على النظر في أمر المترافعين ليحكم بالحق من غير اجرة

قوله و هذا المعنى هو ظاهر تفسير الرشوة في القاموس بالجعل

الظاهر انه أراد بالمشار اليه بقوله و هذا المعنى العام الشامل لما يبذل