غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٤٧ - الأولى حرمة بيع المصحف

من أجير من صلاة و صيام و زيارة و غير ذلك لو لم يكن على هذا المنوال فهو محكوم ببطلانه فمن صار أجيرا للصّلوة عن الميت ان كان من نيته الإحسان على ذلك الميّت أو ميت مسلم لكن منعه من ذلك الاشتغال بأمر المعيشة فصار أجيرا صح و الا فلا و فيه نظر يعلم مما تقدم فانا نسئل عن انّ قصده للقربة ان كان بالأمر الناشي عن الإجارة لم يتأت قصد القربة من دون فرق بين ما ذكره و بين غيره و ان كان بعد تنزيل نفسه منزلة المنوب عنه صحّ قصد القربة من دون فرق بينهما فراجع ما تقدم و تدبر مضافا الى انّه يمكن دعوى الإجماع على بطلان التفصيل المذكور فإنه لم يقل به أحد

قوله ثم ان من الواجبات التي يحرم أخذ الأجرة عليها عند المشهور تحمل الشهادة بناء على وجوبه كما هو أحد الأقوال في المسئلة

تقييد حرمته أخذ الأجرة بعد البناء على وجوب تحمل الشهادة بقوله عند المشهور مبنى على الخلاف في أخذ الأجرة على الواجب و قوله كما هو أحد الأقوال للإشارة إلى الخلاف في أصل وجوب تحمل الشهادة فإن فيه أقوالا ثلاثة أحدها ما هو الموصوف بالشهرة في كلام جماعة من وجوب التحمل إذا دعى اليه و حكى عن الشيخ (رحمه الله) في النهاية و المفيد و الإسكافي و الحلبي و القاضي و الديلمي و ابن زهرة و الفاضلين و الفخر و الشهيدين و غيرهم من المتأخرين و احتجوا عليه بقوله (تعالى) وَ لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ إِذٰا مٰا دُعُوا فان ظاهر سياق الآية انها للدعاء الى التحمل لأنها منساقة في معرض الإرشاد الى الأمر بالكتابة و نهى الكاتب عن الإباء ثم الأمر بالإشهاد و نهى الشاهد عن الإباء و يشهد بذلك صحيحة هشام في قول اللّه (تعالى) وَ لٰا يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ قال قبل الشهادة و في قول اللّه (تعالى) وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا قال بعد الشهادة و ما عن تفسير الامام (عليه السلام) بعد ذكر التفسير الاتى و في خبر أخر قال نزلت فيمن دعى لسماع الشهادة فأبى و نزلت فيمن امتنع عن أداء الشهادة إذا كانت عنده وَ لٰا تَكْتُمُوا الشَّهٰادَةَ وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ثانيها ما ذهب اليه ابن إدريس (رحمه الله) حاكيا له عن المبسوط من عدم وجوب التحمل قال و الذي يقوى في نفسي انه لا يجب التحمل و للإنسان أن يمتنع من الشهادة إذا دعي إليها ليتحملها إذ لا دليل على ذلك و ما ورد في ذلك فهو اخبار آحاد فامّا الاستشهاد بالآية و الاستدلال بها على وجوب التحمل فهو ضعيف جدا لانه تعالى سماهم شهداء و نهاهم عن الإباء إذا دعوا إليها و انما يسمى شاهدا بعد تحملها فالاية بالأداء أشبه و الى هذا القول يذهب شيخنا أبو جعفر الطوسي (رحمه الله) في مبسوطه انتهى و لكن عن (المختلف) و الإيضاح أنهما نسبا الى (المبسوط) القول الأول و يدلّ على ما ذكره ابن إدريس (رحمه الله) من كون الآية بالأداء أشبه المروي عن تفسير الامام (عليه السلام) في تفسير هذه الآية من كان في عنقه شهادة فلا يأب إذا دعي لإقامتها و ليقمها ثالثها التفصيل بين من له أهلية الشهادة و غيره بوجوب التحمل في الأوّل دون الثاني قال في المستند قيد الشيخ (رحمه الله) في النهاية و جماعة الوجوب بأنه انما هو على من له أهلية الشهادة و أطلق جمع أخر ثم قال و التقييد بالنسبة الى من لا يتصور في حقه الأهلية كالولد على والده و المرأة في الطلاق و نحوه واضح و اما من يمكن في حقه الأهلية (فالظاهر) فيه (أيضا) ذلك لان الشاهد المأمور باستشهاده في الكتاب الكريم انّما هو ممن ترضون من الشهداء فالمنهى عن الإجابة (أيضا) يكون هو ذلك انتهى و لا ريب في بطلان ما ذهب اليه ابن إدريس (رحمه الله) لان الخبرين عن تفسير الامام (عليه السلام) بعد صحة سنده متعارضان و سياق الآية و صحيحة هشام يدلان على القول الأول و يبقى الكلام في التقييد فنقول انه لا ريب فيه بالنسبة الى من يتصور في حقه الأهلية كالفاسق بالفعل الذي يتصور في حقه العدول عن الفسق إلى العدالة فلا مانع من الوجوب في حقه و دعوى دلالة قولنا ممن ترضون على عدم الوجوب في حقه مما لا وجه له لان المفروض انه دعى إلى الشهادة و لو لم يكن ممن يرضى لم يدع إليها و كل مكلف مأمور بأن يجعل نفسه عادلا

[خاتمة تشتمل على مسائل]

[الأولى حرمة بيع المصحف]

قوله مثل رواية أبي بصير (إلخ)

اعلم ان متن الرواية في نسخة معتبرة من الوافي و في نسخة معتبرة من الوسائل مغاير لما هو المذكور في الكتاب و ان اذكر لك ما هو الموجود فيهما لاعتبار النسختين و تطابقهما ففيهما عن ابى بصير قال سئلت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن بيع المصاحف و شرائها فقال انما كان يوضع عند القامة و المنبر قال و كان بين الحائط و المنبر قيد ممر شاة و رجل و هو منحرف و كان الرّجل يأتي فيكتب البقرة و يجيء أخر فيكتب السّورة (كذلك) كانوا ثم انهم اشتروا بعد ذلك فقلت فما ترى في ذلك فقال أشتريه أحب الى من ان أبيعه قال في الوافي أراد بالقامة الحائط فإن حائط مسجد رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) كان قدر قامة و القيد و القاد بمعنى القدر انتهى و ذكر صاحب الوسائل في الحاشية ما يوافقه في تفسير القامة

قوله و مثله رواية روح بن عبد الرحمن و زاد فيه قلت

(انتهى) (الظاهر) انه سهو من قلم النساخ ففي الكافي و الوافي و الوسائل روح بن عبد الرحيم و متن الحديث على ما في الأولين عن روح بن عبد الرحيم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سئلته عن شراء المصاحف و بيعها فقال انما كان يوضع الورق عند المنبر و كان ما بين المنبر و الحائط قدر ما تمر الشاة أو رجل منحرف قال فكان الرجل يأتي فيكتب من ذلك ثم انّهم اشتروا بعد ذلك فقلت فما ترى في ذلك فقال لي اشترى أحب الى من ان أبيعه قلت فما ترى ان اعطى على كتابته اجرا قال لا بأس و لكن هكذا كانوا يصغون قال العلامة المجلسي (رحمه الله) في شرح هذه الرواية ما لفظه الحاصل ان بيع المصاحف محدث و لم يكن فيما مضى قوله أو رجل منحرف اى كان المكان ضيقا بحيث لا يمكن للإنسان أن يمر بالعرض الا منحرفا و كان القران موضوعا في ذلك الموضع انتهى

قوله مع ان هذا كالتزام كون المبيع هو الورق المقيد بوجود هذه النقوش فيه لا الورق و النقوش و ان النقوش غير مملوكة بحكم الشارع مجرد تكليف صوري

يعنى ان البناء على انتقال الخط الذي هو النقش مجرد تكليف صوري كما ان الالتزام بكون المبيع هو الورق المقيد بكونه منقوشا و عدم كون المبيع هو مجموع الورق و النقوش بل كون النقوش غير مملوكة على ما هو مقتضى الشق الأوّل من الشقوق المذكورة تكليف صوري فقوله مجرد تكليف صوري في أخر العبارة خبر ان المذكورة في أوّلها

قوله أو يقال ان الخط لا يدخل في الملك شرعا و ان دخل فيه عرفا فتأمل

لعلّ الأمر بالتأمل إشارة الى ان دخول الشيء في الملك شرعا انما يتخلف عن دخوله في الملك عرفا إذا كان الشارع قد الغى انتفاعاته العرفية كمشاعر العبادة مثل عرفات و منى و اما مع بقاء منافعه العرفية فلا مجال للتفكيك الا ترى ان يصحّ وقف المصحف و الوصية به و انه يورث و انه يحبى به الولد الأكبر بحكم فتاوى الأصحاب و نصوصهم و يكشف عما ذكرنا انه لو غصبه غاصب فأتلفه ضمن للمغصوب منه قيمة النقش دون مجرد الورق و الدّفتين و غير ذلك مما عدا النقش

قوله و من المعلوم ان ملك الكافر للمسلم ان كان علوا على الإسلام فملكه للمصحف أشد علوا عليه

ضرورة كون المصحف أعزّ ما في الإسلام حتى انه أطلق عليه الثقل الأكبر بلسان نبينا (صلى الله عليه و آله و سلم)