غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٢٠ - الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة

العلم بذلك كما لو احتمل السّامع كون من يذكر عيبه متجاهرا عند المغتاب (فحينئذ) لا يجب الردع و يحمل فعل القائل على الصّحة و هل يحرم الاستماع (حينئذ) أم لا وجهان اختار أوّلهما الشهيد الثاني (رحمه الله) لعموم ما دل على حرمة استماع الغيبة خرج عنه الموارد المعلومة و بقي الباقي تحته و وجه الثاني تبعية حرمة استماع الغيبة لحرمة الغيبة فإذا لم تحرم لكونها قولا غير منكر و لو بحكم أصالة حمل فعل المسلم على الصّحة لم يحرم استماعها و قد استدل عليه (المصنف) (رحمه الله) بالنبوي و العلوي المتقدمين على تقدير صحتهما نظرا الى دلالتهما على ان المستمع لغيبة كقائل تلك الغيبة فإن كان القائل عاصيا كان المستمع (أيضا) كذلك و ان لم يكن القائل عاصيا لم يكن المستمع (أيضا) عاصيا و هو مبنى على قراءة المغتابين بصيغة التثنية و أشار الى الاستدلال بهما على الأوّل على تقدير قراءة المغتابين بصيغة الجمع فيكون المعنى ان السّامع للغيبة كأنه متكلم بها فان جاز للسامع التكلم بغيبة جاز سماعها و ان حرم عليه التكلم بها حرم سماعها (أيضا) و لكن الإنصاف عدم صحة الاستدلال بهما على شيء من القولين فان (الظاهر) انهما مسوقان لبيان حرمة الاستماع فقط و اما كون السامع كالمتكلم بتلك الغيبة الخاصة بمعنى تبعية الأول للثاني أو كون السامع كالمتكلم بمعنى انه يفرض مغتابا في حد ذاته فيلحقه حكم نفسه مستقلا فلا يظهر منهما فهما مجملان من هذه الجهة و يبقى الكلام على التبعية بأن يكون الاستماع محرما كلما حرمت الغيبة و محللا كلما حلت الغيبة فنقول انها ممنوعة ضرورة انه قد تكون الغيبة محرمة و لا يحرم الاستماع كما لو أكره انسان على استماع غيبة محرمة لو لا الإكراه و قد تكون الغيبة جائزة و يحرم الاستماع كما إذا أقدم المتكلم عليها لشيء من الأعذار المسوغة لها في حقه كالتقية و نحوها دون السامع و من هذا القبيل ما لو اعتقد القائل ان المقول فيه كافر أو مخالف و علم السامع أنه مؤمن فإنه (حينئذ) يحرم عليه الاستماع و ان كان القائل معذورا و كذا الحال في تظلّم المظلوم عند أحد فإنه يجوز للمخاطب دون ثالث فإنه يحرم الاستماع عليه بل قد صرّح بعضهم بأنه يحرم على المخاطب (أيضا) استماعه قبل تحقق الظّلم عنده نعم يمكن دعوى التبعية فيما لو علم ان تجويز الشارع الغيبة انما هو من جهة عدم احترام المغتاب بالفتح شرعا فان دعوى تبعية حل الاستماع لحل الغيبة غير بعيد و من هذا القبيل (أيضا) جواز غيبة المتجاهر بالفسق فإنه إذا اعتقد القائل ان المقول فيه متجاهر و لكن علم السامع انه متستر و ان اعتقاد القائل مخالف للواقع لم يكن إشكال في حرمة الاستماع دون الذكر كما انه لا إشكال في حرمة الذكر و الاستماع كليهما فيما لو كان المقول فيه متسترا عند المتكلم و السّامع كليهما و اما إذا كان متسترا عند السامع و احتمل كونه متجاهرا عند المتكلم ففي جواز الاستماع و حرمته الوجهان المتقدمان منشؤهما احتمال كون الشبهة في المقام حكمية و كونها موضوعية و منشأ الاحتمالين احتمال استقلال الاستماع بالتحريم و تبعيته للغيبة فعلى الأول يكون الشبهة في الحكم و المرجع فيها العمومات الدالة على حرمة استماع الغيبة (مطلقا) خرج منها الموارد المعلومة و بقي الباقي تحتها و على الثاني يكون الشبهة في الموضوع للعلم بأصل الحكم (حينئذ) و هو جواز غيبة المتجاهر و استماعها و حرمة غيبة المتستر و استماعها و انما الشك في ان هذا الرّجل هل هو داخل في المتجاهر أو المتستر و المرجع في الشبهات الموضوعية انما هي أصالة البراءة مضافا الى جريان أصالة حمل فعل المسلم على الصّحة (أيضا) في المقام و الأحوط هو الأول

قوله أقول و المحكي بقوله قيل لا دلالة فيه على جواز الاستماع و انما يدل على عدم وجوب النهى عنه

لا يخفى عليك عدم توجه هذا الإيراد على الشهيد الثاني (رحمه الله) لانه لم يدع ان مراد القائل هو جواز الاستماع حتى يورد عليه بان عبارة القائل لا دلالة فيها على جواز الاستماع و انما دلت على عدم وجوب نهى المتكلم

قوله لكنه خلاف (الظاهر) من الرواية على تقدير قراءة المغتابين بالتثنية و ان كان هو (الظاهر) على تقدير قرائته بالجمع لكن هذا التقدير خلاف الظاهر

وجه الفرق انه ان قرء بصيغة الجمع كان لفظ المغتابين عبارة عن المتكلمين و معلوم ان السّامع ليس أحدهم حقيقة فيكون الحمل مبنيا على التشبيه و يصير المعنى ان السامع مثل المتكلم و هذا بخلاف ما لو قرء بصيغة المثنى فإنه يصير أحد طرفي الغيبة اللذين بهما قوامهما

قوله (عليه السلام) يطري أخاه شاهد أو يأكله غائبا

يعنى انه يمدحه في وجهه و يستغيبه في غيبته

قوله و يمكن القول بتعدد العقابات من جهة كل من العنوانين و المركب

ظاهره ان هناك عقابات ثلاثة أحدها للكذب و الأخر للغيبة و الثالث للمركب منهما لكونه شيئا ثالثا ضرورة ان المركب من أمرين ليس شيئا منهما و أنت خبير بأنه لا وجه للعقاب على المركب بعد الالتزام بتحقق العقاب على كل من العنوانين ضرورة أن مغايرة المركب لهما معا ليس الا بالاعتبار فلا يبقى وجه لدعوى ترتّب أحكام متعددة في الوجود الخارجي على أمرين لا فرق بينهما الا باعتبار اعنى نفس العنوانين و المركب منهما

[خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه]

قوله (عليه السلام) يغفر زلته و يرحم عبرته و يستر عورته و يقيل عثرته و يقبل معذرته

الفرق بين غفران الزلة و اقالة العثرة و قبول المعذرة هو ان الأخير عبارة عن النبأ على عدم صدور المخالف منه حيث اعتذر بإبداء وجه الفعل الذي صورته المخالفة و اقالة العثرة عبارة عن الصفح عن خطائه عند إظهاره الندامة على ما وقع منه و غفران الزلة عبارة عن العفو عن خطائه و ان لم يتعرض هو لإظهار الندم

قوله ثم ان ظاهرها و ان كان عاما الا انه يمكن تخصيصها بالأخ العارف بهذه الحقوق المؤدى لها

يعنى انه يعتبر في المؤمن الذي يستحب مراعاة هذه الأمور في حقه ان يكون هو مراعيا لحق هذه الأمور في حق غيره من إخوته المؤمنين فالمراد بتخصيصها به هو انحصار من تراعى بالنسبة إليه فيه لا انحصار المراعى و يوضح هذا المعنى قوله (رحمه الله) اما المؤمن المضيع لها (فالظاهر) عدم تأكد مراعاة هذه الحقوق بالنسبة إليه (إلخ)

[المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار]

[الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن]

قوله و اما الميسر فهو النرد

(انتهى) يستفاد منه ان النرد اسم للالة المخصوصة لا لنفس اللعب و الا لم يكن في القول المذكور شهادة على ان المراد بالقمار في الحديث المذكور هي الآلات و هو (الظاهر) ممّا ذكره في مجمع البحرين و مما سيذكره (المصنف) (رحمه الله) من رواية الفضيل قال سئلت أبا جعفر (عليه السلام) عن هذه الأشياء التي يلعب بها الناس من النرد و الشطرنج (انتهى) فان تعدية اللعب بالباء انما تقع بالنسبة إلى الآلة هذا و لكن وقع في شرح القاموس تفسير النرد بنفس اللعب بتلك الآلة المخصوصة

[الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة]

قوله الثالث المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة

لم يصرح بالتقييد بالعوض اكتفاء بدلالة مادة المراهنة على اعتبار غرض و خطر و لهذا قال في المصباح تراهن القوم اخرج كل واحد رهنا ليفوز بالجميع إذا غلب انتهى

قوله و هو ظاهر كل من نفى الخلاف في تحريم المسابقة فيما عدا المنصوص مع العوض و جعل محل الخلاف فيها بدون العوض فان ظاهر ذلك ان محل الخلاف هنا هو محل الوفاق هناك و من المعلوم انه ليس هنا إلا الحرمة التكليفية دون خصوص الفساد

و لما كان الفساد و عدم انتقال المال الى من جعل له في المراهنة من قبيل المسلمات التي لم يستشكل فيها أحد حتى من حكى عنه (المصنف) (رحمه الله) اعنى بعض معاصريه و كانت الحرمة هنا مما أنكره ذلك المحكي عنه كان الغرض المسوق له كلام (المصنف) (رحمه الله) هو إثبات الحرمة و الفساد