غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٩ - المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار

في مسئلة وجوب الإعلام بنجاسة الدّهن المتنجس عند بيعه ان صيرورة المكلف علة تامة لوقوع المكلف الأخر في المحرم و القبيح الواقعي كما لو أكرهه على شرب الخمر أو شيء من المحرمات الأخر أو صيرورته سببا كما لو قدم اليه طعاما مغصوبا فأكله و هو لا يعلم بالغصب محرم فعلى هذا يدخل إطعام المكلفين الغير العالمين في القسم الثاني فيجري عليه حكم الحرمة

الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه

غاية ما في الباب اختلاف القولين فيه من جهة ان الأصل حرمة الانتفاع الا ما خرج أو بالعكس و على كل حال فالحرمة المثبتة مما لا ريب فيه في حال الاختيار انما الكلام في ان تلك الحرمة ثابتة في مقام الضّرورة كالتداوى بها مثلا أم لا فالّذي اختاره بعض من تأخر تبعا لجماعة هو الثاني فيجوز التداوي بها سواء كان بالخمر أم غيرها من الأعيان النجسة لأن الضّرورة تبيح المحظورات و لكن قد عقد في الوسائل بابا لعدم جواز التداوي بشيء من الخمر و النبيذ و المسكر و غيرها من المحرمات مشتملا على اخبار كثيرة منها ما عن عمر بن أذينة قال كتبت الى ابى عبد اللّه (عليه السلام) اسئله عن الرّجل ينعت له الدواء من ريح البواسير فيشربه بقدر أسكرجة من نبيذ ليس يريد به اللذة انما يريد به الدواء فقال (عليه السلام) لا و لا جرعة ثم قال ان اللّه عزّ و جلّ لم يجعل في شيء مما حرم دواء و لا شفاء و قد تأول هو و غيره تلك الاخبار بان اللّه تعالى لم يجعل في الحرام بوصف كونه حراما شفاء و عند الضرورة يخرج عن كونه حراما فيصير مباحا و شفاء و لكنه غير موافق لمساق الخبر المذكور و غيره من الاخبار الا ان توجه بان ما وقع من السؤال فيها يشتمل على امراض هيّنة غير مهلكة و التداوي بها في مثل تلك الأمراض غير جائز و انما يجوز التداوي بها في الأمراض الشديدة التي يظن معها تلف النفس لا مثل قراقر البطن و أرياح البواسير فالتداوى بها منها حرام و لا شفاء في الحرام أو توجه بان مثل هذه الأمراض يمكن علاجها بدواء أخر فلا يجوز التداوي بها منها و انما يجوز التداوي بها فيما لا بد لها في التداوي منه فما لم ينتف بدلها فهي حرام لم يجعل اللّه فيها شفاء و مع انتفاء البدل تباح فيجوز التداوي بها و قد جعل اللّه فيها شفاء و هذان التوجيهان يمكن استفادتها من اخبار الباب فتدبر و يعجبني توضيح المقال في المسئلة على وجه يحصل به شفاء الغليل فأقول و باللّه التوفيق ان تناول الخمر قد يكون في مقام الاضطرار من غير جهة المرض و قد يكون للتداوي عن المرض شربا و قد يكون للتداوي من رمد العين بالاكتحال بها و قد يكون بالاحتقان فهذه مسائل أربع

المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار

و قد وقع الخلاف في الخمر و في الطين (حينئذ) بعد اطباقهم على ان سائر المحرمات مباحة عند الضرورة قد اذن الشارع في أكلها و شربها عندها و لا بد من معرفة المضطر الّذي هو الموضع ثم البحث عن حكمه قال في الجواهر اما المضطر فعن النهاية انه هو الذي يخاف المتلف على نفسه لو لم يتناول قال فيها و لا يجوز ان يأكل الميتة إلا إذا خاف تلف النفس فإذا خاف ذلك أكل منها ما يمسك رمقه و لا يمتلئ منه و في (المسالك) وافقه عليه تلميذه القاضي و ابن إدريس و العلامة في (المختلف) و لعله لانه المتيقن من الرّخصة و الخبر المفضل و مرسله محمّد بن عبد اللّه و محمّد بن عذافر المتقدمين و فيه ان عنوان الرّخصة المضطر الذي لا ريب في تحققه بغير ذلك و الخبران المزبوران بعد الإغماض عن السند لا دلالة فيهما على الاختصاص و آية المخمصة مع عدم القائل بتقييد الاضطرار فيها حتى من الخصم لا تصلح لتقييد إطلاق غيرها لو سلم ظهورها في التقييد من جهة الشرطية و من هنا قال (المصنف) (رحمه الله) بل (المشهور) كما في (المسالك) و كذا يتحقق الاضطرار لو خاف المرض بالترك بل و كذا لو خاف الضعف المؤدي إلى التخلف عن الرفقة مع ظهور امارة العطب بذلك أو الى الضعف عن الركوب أو المشي المؤدي إلى خوف التلف بل الظاهر تحققه بالخوف على نفس غيره المحترمة كالحامل تخاف على الجنين و المرضع على الطفل و بالإكراه و بالتقية الحاصلة بالخوف على إتلاف نفسه أو نفس محترمة أو عرضه أو عرض محترم أو ماله أو مال محترم يجب عليه حفظه أو غير ذلك من الضرر الذي لا يتحمل عادة بل لو كان مريضا و خاف بترك التناول طول المرض أو عسر علاجه فهو مضطر عرفا و لا فرق في ذلك كله بين السفر و الحضر إذ المدار على صدق الاضطرار الظاهر تحققه بخوف الضرر الذي لا يتحمل عادة إذا كان خوفا معتدا به عند العقلاء لا مجرد وهم فضلا عن العلم و الظن بل قد يدعى تحققه عرفا مع عدم معارضة واجب من حفظ النفس و نحوه انتهى كلام صاحب الجواهر (رحمه الله) و سبقه الى تفسير المضطر بما ذكره المحقق الأردبيلي (رحمه الله) الا انه قال في ذيل كلامه و ينبغي الملاحظة في ذلك كله و الاحتياط فان الدليل هو ظاهر العقل و بعض العمومات فلا بد من الاقتصار على المعلوم و ذلك لا يخلو عن اشكال و عسر فتأمل انتهى و مثلهما صاحب المستند (رحمه الله) الا انه قال في مقام التعليل كل ذلك لصدق العسر و الحرج و الضرر و الاضطرار معه عرفا انتهى و قال العلامة (رحمه الله) في الإرشاد و يباح للمضطر و هو خائف التلف لو لم يتناول أو المرض أو طوله أو عسر علاجه أو الضعف عن مصاحبة الرفقة مع خوف العطب عند التخلف أو عن الركوب المؤدي إلى الهلاك تناول كل المحرمات الى ان قال و يجب التناول للحفظ و لو قصد التنزه حرم و يستبيح كل ما لا يؤدى الى قتل معصوم فيحل الخمر لازالة العطش و ان حرم التداوي به و لو وجد البول اعتاض به عن الخمر انتهى و في القواعد المضطر و هو كل من يخاف التلف على نفسه لو لم يتناول أو المرض أو الضعف المؤدي إلى المتخلف عن الرفقة مع ظهور العطب أو ضعف الركوب المؤدي إلى خوف التلف و لو خاف طول المرض أو عسر علاجه فالأقرب انه مضطر سواء كان المضطر حاضرا أو مسافرا انتهى و إذ قد عرفت ذلك نقول يباح تناول الخمر عند الاضطراب وفاقا لجماعة منهم الصّدوق (رحمه الله) و الشيخ و ابن إدريس و ابن سعيد و المحقق في كتاب الأطعمة و الأشربة و جماعة بل هو (المشهور) لنا على ذلك أهمية حفظ النفس بل غيره مما ذكر و نفى الحرج و الضرر في الدين إذ لا حرج و لا ضرر أعظم من الصبر على تلف النفس و نحوها مع وجود ما يمكن دفع الضّرورة به و عموم ما عن الدعائم ثم قال على (صلوات اللّه عليه) المضطر يأكل الميتة و كل محرم إذا اضطر اليه و خصوص موثقة الساباطي في الخمر عن الرجل اصابه عطش حتى خاف على نفسه فأصاب خمرا قال يشرب منه قوته و المروي عن الدعائم إذا اضطر المضطر إلى أكل الميتة أكل حتى شبع و إذا اضطر الى الخمر شرب حتى يروى و ليس له ان يعود الى ذلك حتى يضطر اليه و مرسلة العلل و شرب الخمر جائز في الضرورة

و ربما يؤيد بحلية الدم و الميتة و لحم الخنزير التي هي أشد حرمة و أغلظ من الخمر عند الضرورة خلافا للمحكي عن الشيخ (رحمه الله) في (المبسوط) و (الخلاف) فقال فيما لو لم يوجد الا الخمر انه لا يجوز دفع الضرورة بها استنادا الى ثبوت حرمتها في الكتاب و عدم معارضة آيات الاضطرار لها لتصدرها بحرمة الميتة و الدم و لحم الخنزير فهي المباحة للمضطر و لا تقاومه اخبار الحلّية لها لان كل خبر خالف الكتاب فهو مردود و لرواية الفضل بن شاذان عن الرّضا (عليه السلام) في كتابه إلى المأمون و المضطر لا يشرب الخمر لأنها تقتله و رواية العلل عن ابى بصير عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال المضطر لا يشرب الخمر لأنها لا تزيده الا شرا و لأنه إن شربها قتلته فلا يشرب منها قطرة قال في الوسائل قال و روى لا تزيده الا عطشا قال الصّدوق جاء الحديث هكذا و شرب الخمر جائز في الضرورة انتهى و أجيب أولا بأن استثناء المضطر (أيضا) ثبت من الكتاب فان قوله تعالى وَ مٰا لَكُمْ أَلّٰا تَأْكُلُوا مِمّٰا ذُكِرَ اسْمُ اللّٰهِ عَلَيْهِ وَ قَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مٰا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلّٰا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ (مطلقا) و كذا ايات نفى العسر و الحرج و ثانيا بان خاص السنة لا يعد مخالفا لعام الكتاب و لهذا يخص الثاني بالأول إذا كان خاصا (مطلقا) كما في المقام إذ الموثقة و رواية الدعائم خاصان (مطلقا) و كذا مرسلة العلل و لا يعارضها رواية العلل لأنها معللة بما إذا كان المفروض خلافه و قال في الوسائل بعد كلامه الذي حكيناه في ذيل رواية أبي بصير هذا محمول على خوف الضرر من شرب الخمر (أيضا) بقرينة التعليل أو على ضرورة دون الهلاك هذا و أقول الأقرب في حمل الرواية بملاحظة روايته المتضمنة لقوله (عليه السلام) لا تزيده الا عطشا على ما لو كان سبب الضرورة هو العطش بخصوصه و على هذا فلا اشكال