غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٧ - المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا

ان لم يقم الدليل على عدمه ثانيهما انه على تقدير وجود الشرائط و انحصار البائع فيه لا يجب تعجيز من يعلم انه سيهمّ بالمعصية إذا لم يقم عليه دليل و الذي قام عليه الدليل و ثبت عقلا و نقلا انما هو وجوب ردع من همّ بها و أشرف عليها بحيث لو لا الردع لفعلها أو استمر عليها و ما نحن فيه انما هو من قبيل الأول دون الثاني فلا مانع من ان يقال انه يجوز البيع لكن لما صار الحال الى ان همّ بالمعصية التي هي شرب الخمر مثلا وجب النهى عن المنكر فليس المقام من قبيل النهى عن المنكر حتى يجيء فيه أدلته الا انه قد يدعى انه اولى منه بذلك لان دفع المنكر من أصله أولى من رفعه بعد إمكانه عادة و لا أقل من مساواته له عقلا و نقلا كما صار اليه بعضهم و لكنه محل نظر ان لم يندرج في النهي عن المنكر و عن الرّابع بأنه منصوص عليه من جانب الشارع بخصوصه فلا يتعدى الى غيره و عن الخامس بأنه ممنوع و عن السّادس بأن غاية ما يأتي منه هو دلالته بالالتزام على حرمة بيع العنب ممن يعمله خمرا و بعد صراحة النصوص المعتبرة في جواز البيع منه لا إشكال في إلغاء الدلالة الالتزامية لأنها تكشف عن عدم ارادة اللازم

قوله الى غير ذلك مما هو دونهما في الظهور

أراد (رحمه الله) بما دونهما في الظهور غير ما يشهد بالجمع بين الاخبار بحمل ما دل منها على المنع على الكراهية كما لا يخفى على من تدبر و ذلك كصحيحة البزنطي عن ابى الحسن (عليه السلام) عن بيع العصير فيصير خمرا قبل ان يقبض الثمن فقال (عليه السلام) لو باع تمرته ممن يعلم انه يجعله حراما أو خمرا كما عن التهذيب لم يكن بذلك بأس و اما إذا كان عصيرا فلا يباع الا بالنقد و خبر يزيد بن خليفة الحارثي عن الصّادق (عليه السلام) قال سئله رجل و انا حاضر قال ان لي الكرم فأبيعه عنبا قال فإنه يشتريه من يجعله خمرا قال بعه إذا كان عصيرا قال انه يشتريه منى عصيرا فيجعله خمرا في قريتي قال بعته حلالا فجعله حراما فأبعده اللّه و كون هاتين الروايتين دون ما ذكره (رحمه الله) من الاخبار غير خفي على من لاحظ مساقها

قوله منها خبر ابن أذينة قال كتبت الى ابى عبد اللّه (عليه السلام) اسئله عن رجل له كرم يبيع العنب ممن يعلم انه يجعله خمرا أو مسكرا فقال انما باعه حلالا في الإبان الّذي يحل شربه أو أكله فلا بأس ببيعه

قال في الوافي السّكر محركة يقال للخمر و النبيذ يتخذ من التمر و لكل مسكر انتهى و قال في مجمع البحرين ابّان الشيء بالكسر و التشديد وقته يقال كل الفواكه في إبّانها انتهى و معلوم ان أكله إشارة إلى اكله و هو عنب و شربه إشارة إلى شرب عصيرة

قوله لشهادة غير واحد من الاخبار على الكراهة كما افتى به جماعة و يشهد له رواية رفاعة عن بيع العصير ممن يصنعه خمرا قال بعه ممن يطبخه أو يصنعه خلا أحب الى و لا ارى به بأسا

لم أجد في الاخبار ما يدل على الكراهة مما عدا ما ذكره (المصنف) (رحمه الله) الا ان يتمسك بما ذكره بعضهم من ان ما غبر عنه بأنه لا بأس فيه ففيه بأس لكن لا يفيد في توجيه كلام (المصنف) (رحمه الله) لان خبر ابن أذينة الذي استند اليه مشتمل على نفى البأس هذا و ليست الرواية التي ذكرها رواية رفاعة ففي الوسائل مسندا عن رفاعة بن موسى قال سئل أبو عبد اللّه (عليه السلام) و انا حاضر عن بيع العصير ممن يخمره قال حلال ا لسنا نبيع تمرنا ممن يجعله شرابا خبيثا و فيها بعد هذه الرواية بلا فصل مسندا عن الحلبي عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انه سئل عن بيع العصير ممن يصنعه خمرا فقال بعه ممن يطبخه أو يصنعه خلا أحب الى و لا أرى بالأول بأسا و لعله لذلك اشتبه الأمر عند النقل ثم انّه ربما يورد على هذا الجمع بأنه لا يتم في خبر جابر لعدم قابليته للحمل على الكراهة لما عرفت من الحكم فيه بحرمة الأجرة و اين هي من الكراهة إذ ليست الا لبيان حكم وضعي ملازم للحرمة بل الفساد مضافا الى انه لا وجه لتعيين التصرف في الاخبار المانعة مع إمكان توجيه التصرف و الحمل الى اخبار الجواز ايضا فقد ذكر المحقق الأردبيلي (رحمه الله) من الوجوه التي يمكن حملها عليها أمرين قد عرفت الإشارة إليهما أحدهما و هم البائع ان المشترى يعمل هذا المبيع خمرا لكونه ممن يجعله خمرا و ثانيهما ان يكون الضمير راجعا الى مطلق العصير و زاد غيره ثالثا و هو احتمال جعل الخمر في خبر ابن أذينة للتخليل أو الجبر عليه و رابعا و هو حمله على كونه لأهل الذمة الذين لهم ان يفعلوا ذلك و خامسا و هو حمله على عدم العلم بجعله خمرا فالأولى ان يقال ان اخبار المنع لا تقاوم اخبار الجواز لكثرتها و قوة أسانيدها و ظهور دلالتها بل صراحة بعضها في المطلب كما اعترف به صاحب الرياض (رحمه الله) مع استشكاله في الجواز مع الكراهة مضافا الى تأيدها بالشهرة و السيرة لقيامها من المسلمين على المعاملة مع الملوك و الأمراء فيما يعلمون صرفه في تقوية الجند و العساكر المساعدين لهم على الظلم و الباطل و اجارة الدور و المساكن و المراكب لهم لذلك و بيع المطاعم و المشارب على الكفار و الفجار في نهار رمضان مع علمهم بأكلهم فيه و بيعهم بساتين العنب منهم مع العلم العادي بجعل بعضه خمرا و بيع القرطاس منهم مع العلم بان منه ما يتخذ كتاب ضلال و على هذا ان شئت فقل ان اخبار المنع مطروحة و ان شئت فقل بحمل بعضها على الكراهة و بعضها على صورة اعتباره غاية في نظرهما و لو بان يكون غاية في نظر المشتري بالأصالة و في نظر البائع بالتبع حيث بذل المشتري أزيد من غيره أو لم يتفق مشتر غيره فباعه منه لرضاه بفعله و ليجعله خمرا و ان لم يكن قاصدا الى ذلك بالأصالة و هذا يتفق كثيرا و مثله الحال في إجارة البيت ليباع فيه الخمر و بيع الخشب ليعمل صنما و يمكن فرض الغاية في غير ذلك كما لو فرض انه لا يسهل له شراء الخمر من غير بيته فيواجره ليباع فيه الخمر ليسهل عليه الشراء أو انه لا يتمكن من عمل الخمر بنفسه فيبيعه ليعمله خمرا فيتمكن من الوصول اليه الا ان أمثال ذلك بعيدة عن مساق الاخبار و الوجه هو الأول و إذ قد عرفت ذلك علمت من تعدد وجوه الحمل ان لك ان تحمل كلا من الاخبار على ما يليق به و لا يلزم حمل الجميع على محمل واحد و قد يقال بحمل خبر جابر على شدة الكراهة بأن يجعل حرمة الأجرة كناية عن شدة الكراهة للمبالغة في شدتها حتى انها بلغت حدا يمكن معه ان يقال انه لا يصحّ المعاملة كما يقال بحمل مكاتبة ابن أذينة و رواية عمرو بن حريث على الكراهة و على هذين التقديرين لا يكون حرمة المعاملة مع الشرط أو الطواطى مدلولا عليها بالاخبار فيكون الدليل عليها هو الإجماع دون الاخبار و لا ضير في ذلك و قد يقال ان اخبار الجواز موافقة للتقية لكون زمان الباقر و الصادق (عليهم السلام) زمان الخلفاء المدمنين لشرب الخمر و شيوع ذلك بين أعوانهم و لهذا لا نجد خبرا مانعا في مسئلة بيع العنب ممن يعلم انه يعمله خمرا فيصير ذلك سببا لرجحان اخبار المنع عليها و فيه مضافا الى النقض بخبر جابر في المنع عن اجارة البيت لمن يبيع فيه الخمر و هو مشارك لبيع العنب ممن يعلم انه يعمله

خمرا فيما ذكره من المانع ان ذلك مجرد احتمال ضعيف غير مجد في مقابلة الأخبار المجوزة الكثيرة المؤيدة بالمؤيدات المعتبرة التي تقدم ذكرها

قوله و قد يستشكل في صدق الإعانة بل يمنع حيث لم يقع القصد الى وقوع الفعل من المعان بناء على ان الإعانة هي فعل بعض مقدمات فعل الغير بقصد حصوله منه لا (مطلقا)

لا يخفى ان كلامه يعم ما لو حصل التوصل و ما لو لم يحصل و ان حرمة إيجاد المقدمة لفعل الغير المحرم ليست غيرية و انما هي نفسية مدلول عليها بآية النهى عن المعاونة و قد صرح بذلك بعض المحققين في مقدّمة فعل نفسه المحرم حيث قال لو قصد بفعل المقدمة التوصل الى الحرام كان محرما لقيام الدليل على تحريم الأفعال التي يقصد بها المحرمات و هو (حينئذ) حرام نفسي فلا ربط له بالمقام و لا فرق اذن بين ما حصل التوصل بها الى الحرام أم لا انتهى فهو (رحمه الله) بيّن في كلامه هذا أمرين أحدهما ان حرمة هذا القسم من المقدمة ليست غيرية و انما هي نفسية مدلول عليها بالأدلة و (الظاهر) انه أشار الى ما دل على حرمة المعاونة على الإثم فإنها و ان كانت بمنطوقها تفيد إيجاد مقدمات فعل الغير الا انها