غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٨ - الثالث فيما استثني من الغيبة

فلما ولّت أو مات بيدي اى قصيرة فقال (عليه السلام) اغتبتيها و لا يتوهم ان قوله (عليه السلام) اغتبتيها يدل على كون مثل ذلك داخلا في موضوع الغيبة نظرا إلى إطلاق اللفظ لأنا نقول ان الاستعمال أعم من الحقيقة فلا يدخل حكاية قول الغير بمثله أو حكاية فعله بمثله في موضوع الغيبة نعم لا إشكال في لحوقها بالغيبة حكما

قوله و من ذلك المبالغة في تهجين المطلب الذي ذكره بعض المصنفين

يعنى من جملة ما يوجب التذكر و ذلك باعتبار كون غيرها قبل هذا الكلام عبارة عما يشمل الكتابة

[بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه]

قوله بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه

اعلم انه يعتبر في مفهوم الغيبة عدم مواجهة المقول فيه بذكر عيبه فلو واجهه به لم يكن ذلك غيبة عرفا و ان حرم من جهة كونه إيذاء للمؤمن و لا يعتبر فيها ان يكون المقول فيه غائبا عن مجلس التكلم فلو ناجى أحد صاحبه بذكر عيب من كان حاضرا في المجلس حال النجوى كان ذلك غيبة

قوله و (الظاهر) ان الذم و التعيير لمجهول العين لا يجب الردع عنه

لا يخفى انه لا يشترط في تحقق مفهوم الغيبة تعيين المقول فيه من جميع الجهات بل يكفى التعيين في الجملة فلو قال ان ابن زيد فعل كذا و كذا تحققت الغيبة و ان لم يعينه تفضيلا باسمه و سائر صفاته و مشخصاته و كذا لا يعتبر التعيين حال الخطاب فيكفي في تحققها التعيين في المستقبل فلو ذكر العيوب بعنوان مبهم ثم فسره بعد مضى زمان تحققتا لغيبة

قوله نعم ربما يستثني من حكمها عند من استثنى ما لو علم اثنان صفة شخص فذكرها أحدهما بحضرة الأخر

النائب عن فاعل قوله يستثني هو الضمير العائد إلى ذكره عند نفسه يعنى ان لازم من استثنى ذكر أحد العالمين بوصف شخص إياه عند العالم الأخر به عن حكم الغيبة هو ان يستثني ذكره عند نفسه (أيضا) عن حكمها

قوله ففي كونه اغتيابا لكل منهما لذكرهما بما يكرهانه من التعريض لاحتمال كونه هو المعيوب و عدمه لعدم تهتّك ستر المعيوب منهما كما لو قال أحد أهل البلد الفلاني كذا و كذا الى قوله فيكون الاطلاع عليه قريبا

كان اللازم هنا ذكر لفظ وجوه مبتدأ للخبر المقدم الذي هو قوله في كونه و (الظاهر) سقوطه من سهو الناسخين ثم انّ أوسط الوجوه أوسطها لضعف الأوّل و الأخير امّا الأوّل فلان الغيبة ليست الا ذكر ما يكرهانه مما هو فيه فذكرهما بالتعريض و ليس هناك عنوان كلى شامل لهما بحيث يثبت المكروه المخبر به لهما معا لا يكون غيبة كما عرفت الحال مما تقدم من تعاريف الغيبة و غيرها امّا الأخير فلان ذكر المعيوب الواقعي بما يكرهانه لو ذكر على وجه التعيين لا نسلم أنه غيبة لعدم انصراف تعاريفها الى المبهم و لا أقل من الشك في ذلك و كونه أول الكلام بل التمسك به لا يخلو عن مصادرة

قوله قال في جامع المقاصد و يوجد في كلام بعض الفضلاء

(انتهى) النكتة في ذكر هذه العبارة كونها محتملة المعنيين عنده أحدهما مطابق لما افاده هو (رحمه الله)

قوله و لو أراد الأغلب ففي كونه اغتيابا لكل منهم و عدمه ما تقدم في المحصور

الوجه عدم كونه غيبة نعم ان أفاد الإيذاء و الإهانة بالنسبة إلى الأغلب أو بالنسبة إلى شخص هو منهم كان حراما من تلك الجهة دون الغيبة

[الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها]

قوله و يمكن الجمع بينهما بحمل الاستغفار له على من لم يبلغ غيبته المغتاب

(انتهى) ذكر بعض مشايخنا للجمع بين طائفتي الأخبار الدالة إحديهما على الاستغفار و الأخرى منهما على الاستحلال وجها أخر و هو ان هناك وظيفتين للقائل إحديهما الاستغفار و الأخرى الاستحلال فيلزمه الجمع بينهما بان يستغفر للمقول فيه و يستحل منه بل يلزمه ان يستغفر لنفسه (أيضا)

قوله نعم أرسل بعض من قارب عصرنا عن الصادق (عليه السلام) انك ان اغتبت فبلغ المغتاب

(انتهى) هذا يصلح شاهدا للجمع بحمل الاستغفار على صورة عدم البلوغ

قوله و في رواية السكوني المروية في الكافي في باب الظّلم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) من ظلم أحدا ففاته فليستغفر اللّه

هذا يصلح شاهدا لما جعله في حكم من لم يبلغه

قوله لكن المثبت لكون الغيبة حقا بمعنى وجوب البراءة منه ليس الا الاخبار الغير النقية السند و أصالة البراءة تقتضي عدم وجوب الاستحلال و الاستغفار (انتهى)

(١١) ان أراد بالأخبار ما يعم دعاء الصّحيفة السّجادية و ما الحق بها و لو تغليبا كان ذلك دليلا على ضعف سندها عنده (رحمه الله) و الّا بقي الجواب عن الاعراض عن الاستناد إليهما على عهدته

قوله و ان كان الاحتياط في خلافه بل لا يخلو عن قوة من جهة كثرة الأخبار الدالة على وجوب الاستبراء منها بل اعتبار سند بعضها

(١٢) ذكر بعض مشايخنا ان هذه الاخبار مما اعرض عنه الأكثر و ان المشهور خلاف ما تضمنته و اعراضهم و انعقاد الشهرة على خلافها مما يوهن حجيّتها و ان الأقرب عدم كونها من حقوق الناس فيكفي فيها التوبة نعم الاحتياط يقتضي الاستحلال من المقول فيه و توضيح ما تقدم هو ان ظاهر المشهور ان الغيبة يكفي فيها التوبة و لا تحتاج إلى الكفارة حيث لم يتعرضوا لها في باب الكفارات فهي أشبه بحقوق اللّه و لكن مقتضى كونها ظلما على المغتاب بالفتح و الاخبار الدالة على ان من حق المؤمن على المؤمن ان لا يغتابه و ان حرمة عرض المسلم كحرمة دمه و ماله كونها من حقوق الناس انتهى و لا يخفى ما فيه لان انتفاء الكفارة لا يدل على كونها من حقوق اللّه أو أشبه بها ضرورة ان كثيرا من الأمور التي حكم فيها بالكفارة من قبيل حقوق اللّه نعم مقتضى كونها ظلما و مقتضى الأخبار المذكورة كونها من حقوق الناس و لازم ذلك وجوب الاستحلال لا وجوب الكفارة

[الثالث فيما استثني من الغيبة]

قوله دل على ترتب حرمة الاغتياب و قبول الشهادة على كونه من أهل الستر و كونه من أهل العدالة على طريق اللف و النشر

(١٣) مناط هذا الوجه من تقريب الاستدلال انما هو الاستناد الى ما وقع في الجزاء من ترتيب قبول الشهادة على كونه من أهل العدالة و ترتيب حرمة غيبته على كونه من أهل الستر بناء على دعوى ترتيب الأول على الأول و الثاني على الثاني حتى يكون النشر على ترتيب اللف

قوله أو على اشتراط الكل بكون الرجل غير مرئي منه المعصية و لا مشهودا عليه بها و مقتضى المفهوم جواز الاغتياب مع عدم الشرط خرج منه غير المتجاهر

(١٤) مناط هذا الوجه من تقريب الاستدلال انما هو التمسك بمفهوم الجملة الشرطية حيث ان كلمة من الموصولة متضمنة لمعنى الشرط و قد جعل في الحديث عدم رؤيته بالعين يرتكب ذنبا و عدم شهادة الشاهدين عليه شرطا و جعل الجزاء المرتب على الشرط المشتمل على الأمرين المذكورين عبارة عما اشتمل على أمور أربعة كونه من أهل العدالة و كونه من أهل الستر و قبول شهادته و حرمة غيبته و مفهومه (حينئذ) عبارة عن ان من رأيته بعينك يرتكب ذنبا أو شهد عندك شاهدان بصدور الذنب انتفى عنه الأحكام الأربعة المذكورة التي منها حرمة غيبته و من المعلوم ان من لم ير في ارتكاب الذنب و لم يشهد عليه شاهدان أعم من المتجاهر و غيره لصدقه عليها لكن خرج الثاني بالدليل و بقي الباقي و هذا توضيح ما افاده (المصنف) (رحمه الله)

قوله و كون قوله و من اغتابه جملة مستأنفة غير معطوفة على الجزاء خلاف (الظاهر)

(١٥) غرضه (رحمه الله) دفع توهم ان جملة من اغتابه مستأنفة فلا يستفاد من الحديث باعتبار اشتماله عليها مفهوم مفيد