غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٤ - الثاني جواز بيع بول الإبل

باللبن حين الحلب لقيام السيرة على شرب اللبن الممتزج بالبول عند الحلب و لعسر التخلص منه عادة و غلبة وقوعه فيه مع عدم الإشارة إلى تحريمه في النصوص و غيرها و التحقيق بناء المسئلة على ان الحكم بحرمة شرب البول ان كان من جهة الاستخباث فالحكم هو الإباحة لأن الخباثة تزول عن البول قطعا بالامتزاج باللبن الا ان يكون بحيث يستهلك اللبن في البول و ان كان من جهة كون البول عنوانا برأسه قد تعلق النهى بشربه فالحكم هو الحرمة لوجود المنهي عنه و العنوان المحكوم بحرمته الا ان يستهلك في ضمن المباح بان يصير مغلوبا مقهورا و كلامنا ليس في تلك الصورة و انما الكلام في مثل ما لو تساويا في المقدار فلم يصدق على المجموع بول و لمثل ذلك قلنا بأنه إن استهلك النخاع في ضمن المرق لم يحكم بحرمته

[الثاني جواز بيع بول الإبل]

قوله و عن إيضاح النافع

هو للشيخ إبراهيم القطيفي

قوله اما لجواز شربه اختيارا

اعلم ان جواز شرب بول الإبل في حال الاختيار ليس مسلما عند الأصحاب فإن منهم من جوز شربه اختيارا مثل السيّد المرتضى (رضي الله عنه) و ابن الجنيد (رحمه الله) و ابن إدريس (رحمه الله) كما جوّز و اشرب سائر أبوال ما يؤكل لحمه و منهم من حرم شربه اختيارا و اجازه للضرورة كما هو الحال عنده في سائر الأبوال و هو العلامة (رحمه الله) حيث قال في مقصد الأطعمة من القواعد في ذيل العبادة التي حكيناها عنه نعم يجوز الاستشفاء بشرب بول الإبل و شبهه انتهى و مثله عبارة الدروس حيث قال الرابع يعنى من المائعات المحرمة البول مما لا يؤكل لحمه و في بول ما يؤكل لحمه قول بالحل و اختياره ابن الجنيد (رحمه الله) و هو طاهر ابن إدريس (رحمه الله) بطهارته و الأقوى التحريم للاستخباث الا ما يستشفى به كبول الإبل انتهى فإنّه ظاهر في ان المراد باستشفى كائنا ما كان من أقسام الأبوال و قوله كبول الإبل مثال و لا يفيد الحضر و منهم من جوز شربه اختيارا بخلاف غيره من الأبوال فلا يجوز شربها اختيارا و هذا القول هو ظاهر من خص بول الإبل بجواز البيع و منعه في غيرها من الأبوال و استند في الفرق الى له ليس من الخبائث على خلاف سائر الأبوال لأن العرب تشربه عند قلة الماء و تتداوى به و هم المرجع في فصل الطيبات من الخبائث و بهذا هو أحد محتملي ما حكاه المحقق (رحمه الله) في كتاب الأطعمة قولا قال (رحمه الله) و هل يحرم يعنى البول مما لا يؤكل لحمه قيل نعم إلا أبوال الإبل فإنه يجوز الاستشفاء بها و قيل يحل الجميع لمكان طهارته و الأشبه التحريم لاستخباثها انتهى و ذلك لان الواقع في بعض النسخ كما حكيناه انما هو كون الاستشفاء فاعلا للفعل الّذي هو يجوز و يصير مؤدى العبارة ان هذا القائل لا يجوز الاستشفاء بغيره من أقسام الأبوال و هو في غاية البعد لأن أدلة الاضطرار العامة لا يظهر منها فرق بين القسمين و كذا الأدلة الخاصة بالبول فإنه قد اقترن ببول الإبل غيره في الاخبار من حيث تجويز الاستشفاء و في بعضها للاستشفاء بلام الجر فيعود الضمير في الفعل الى البول فيكون الاستشفاء تعليلا و يصير محصله انه يجوز تناول بول الإبل لكونه مما يستشفى به يعنى انه لما كان لهذا النوع نفع معتد به و هو كونه مما يستشفى به فلهذا جاز شربه حتى في حال الاختيار و هذا أبعد من الأول لأن النسخ الصحيحة غير مشتملة على لام الجر مضافا الى ان مقتضى هذا الوجه هو كون ضمير يجوز يعود الى البول و هو غير متعارف و انما المتعارف اسناد الإباحة و الحل إلى الأعيان و اسناد الجواز الى ما هو من قبيل الأفعال مع ان كونه بنوعه مما يستشفى به لا يصلح علة للإباحة مطلقا حتى في غير حال الاستشفاء اللهم الا ان يلتزم بترجيح الوجه الأول و يوجه بان تخصيص بول الإبل بجواز الاستشفاء به انما هو من جهة الاشتباه بحسب الصغرى بمعنى ان القائل زعم ان غيره من الأبوال لا منفعة فيه أصلا حتى يستشفى به و هو لما كان مشتملا على منفعة طبية استثنى من عدم جواز الشرب في حال الاستشفاء به و هو مع ذلك لا يخلو من بعد و كيف كان فالحق حرمة شربه كسائر الأبوال للاستخباث و جواز شربه للتداوي على مد غيره من الأبوال لرواية المفضل بن عمر عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انه شكى اليه الربو الشديد فقال له اشرب أبوال اللقاح فشربت ذلك فمسح اللّه دائي و غيرها من الاخبار التي ذكرها (المصنف) (رحمه الله) و إذ قد عرفت ذلك فلنوضح المقال في حكم التكسب به فنقول قد يقال بجوازه و هؤلاء فريقان أحدهما من يقول بجوازه مع المنع من التكسب بغيره من الأبوال و مستنده كما في الجواهر (رحمه الله) دعوى الفرق بين بول الإبل و بين بول غيرها بعدم كونه من الخبائث لأن العرب لا تستخبثه بل تتداوى به و تشربه عند أعوان الماء و قلته و هم المرجع في الفصل بين الطيبات و الخبائث دون سائر الناس لأنهم المخاطبون بالقرآن و السائلون في قوله (تعالى) يَسْئَلُونَكَ مٰا ذٰا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبٰاتُ و لأنهم أناس لا تغلب عليهم العيانة من التنعم الحاصل في غيرهم و فيه ان الألفاظ موضوعة للمعاني الواقعية و كون المخاطبين يميزون المصاديق على غير الوجه الذي يميزها غيرهم لا يجعل الألفاظ ظاهرة فيها نعم فهم أهل اللسان معتبر بمعنى ان ما يفهمونه من اللفظ لازم الاتباع و لا يلزم

من ذلك اعتبار تمييزهم المصاديق غاية ما في الباب ان يصير اعتقاد كل طائفة طريقا الى الواقع بالنسبة اليه و اين ذلك من كونه هو المناط مطلقا و ثانيهما من يقول بجواز الاكتساب به مع القول بجواز الاكتساب بسائر الأبوال (أيضا) كالمحقق (رحمه الله) في (الشرائع) نظرا الى مشاركتها له في الطهارة و المنفعة و وافقه على ذلك صاحب الجواهر (رحمه الله) و يظهر ما فيه مما قدمناه و قد يقال بالمنع من الاكتساب به فضلا عن غيره من أبوال مأكول اللحم فكيف بأبوال غيره و هو الّذي حكاه (المصنف) (رحمه الله) عن العلامة و ابن سعيد (رحمه الله) و قال في الجواهر و ربما خص جواز بيع أبوال الإبل بالاستشفاء بها عند الضرورة لا غير بل جعل ذلك قولا و نسب الى الشيخ (رحمه الله) في النهاية بل قيل ان قول العلامة (رحمه الله) في القواعد و التذكرة إلا بول الإبل للاستشفاء يحمله (أيضا) بناء على كون ذلك قيدا للمستثنى لا تعليلا للاستثناء بل جعل ما في (المسالك) و غيرها من جواز بيعها ان فرض لها نفع مقصود كغيرها من الأبوال قولا رابعا ثم قال (رحمه الله) و التحقيق رجوع القولين إلى الأول الذي هو الجواز مطلقا و لكن ذكر القيد لإرادة إخراج المعاملة عن السّفه المعلوم اعتباره في صحة المعاوضات كما هو واضح انتهى و لا يخفى ما في إرجاعهما إلى الأول من التكلف ضرورة مخالفة أول هذين لأول الأقوال بالعموم و الخصوص و ان الأخير منهما غير مبين المراد كما أشرنا إليه سابقا فكيف يتسير الحكم برجوعه إلى أول الأقوال ثم ان المختار عندنا حرمة الاكتساب به بناء على ما اخترناه من عدم جواز شربه إلا لضرورة الاستشفاء نعم لو قلنا بجواز شربه اختيارا كان اللازم هو الحكم بجواز الاكتساب به فتدبر

قوله كما يدل عليه قوله (عليه السلام) في رواية الجعفري أبوال الإبل خير من ألبانها

لم يذكر (المصنف) (رحمه الله) ذيل الرواية و هو مما يتوقف عليه الاستدلال بها على جواز شرب أبوال الإبل و ذلك لان هذا القدر الّذي ذكره منها مجمل محتمل لأمرين لأنه كما يحتمل ان يكون قد صدره لإفادة ترجيح أبوالها على ألبانها فيستفاد منه جواز شرب أبوالها من حيث انها إذا كانت خيرا من ألبانها و هي مما يجوز شربه قطعا كان شرب الأبوال جائزا قطعا (كذلك) يحتمل ان يكون قد صدر في مقام ذم ألبانها و (حينئذ) فتصير الرواية أجنبية عما أراد (رحمه الله) الاستدلال بها عليه و (الظاهر) انه اعتمد في الاستدلال على ذيل الرّواية و قد رواها في كتاب الأطعمة من الوسائل بتمامها عن الجعفري قال سمعت أبا الحسن موسى (عليه السلام) يقول أبوال الإبل خير من ألبانها و يجعل اللّه الشفاء في ألبانها و ذلك لأنه إذا كان في ألبانها الشفاء و كان أبوالها خيرا منها لم يسر احتمال ذم الألبان و تعين ان يكون المراد مدح الأبوال بإباحتها و وجود الشفاء و يمكن انه (رحمه الله) اكتفى بما ذكره (رحمه الله) من حيث انه إذا دار الأمر بين كونه مسوقا لبيان ذمّ ألبان الإبل و بين كونه مسوقا لبيان مدح أبوالها كان منصب المعصوم (عليه السلام) قرينة على إرادة الثاني من حيث تضمن الثاني حكما شرعيا دون الأول و قد تقرر