غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٧ - المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة

المستفادة من اخبار أهل العصمة (سلام اللّه عليهم) انّما هو عدم جواز التكسب به كما انه لا خلاف فيه بل عليه الإجماع بقسميه مضافا الى عموم ما ورد في النجاسات و المحرمات و السباع و نحوها من عمومات المنع و الاخبار المذكورة صنفان أحدهما ما دل على كون ثمنه سحتا كخبر الوصية عن الصّادق (عليه السلام) عن آبائه عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) يا على من السحت ثمن الميتة و ثمن الكلب و ثمن الخمر و مهر الزانية و الرشوة في الحكم و أجر الكاهن و عن تفسير على بن إبراهيم مسندا الى الصادق (عليه السلام) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه قال من السحت ثمن الميتة و ثمن الكلب و عن مجمع البيان و كنز العرفان عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ان السحت هو الرشوة في الحكم و مهر البغي و كسب الحجام و عسيب الفحل و ثمن الكلب و عن تفسير العياشي عن الوشاء عن الرّضا (عليه السلام) انه قال ثمن الكلب سحت و السحت في النار و خبر السكوني عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انه قال السّحت ثمن الميتة و ثمن الكلب و ثمن الخمر و مهر البغي و الرشوة في الحكم و أجر الكاهن و ثانيهما ما دل على النهى عن ثمنه (مطلقا) مثل ما عن معاني الأخبار مسندا الى الحسين (عليه السلام) انه نهى رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) عن خصال تسعة عن مهر البغي و عن عسيب الدابة يعني عسيب الفحل و عن خاتم الذّهب و عن ثمن الكلب و خبر الجراح عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انه قال من أكل السحت ثمن الخمر و نهى عن ثمن الكلب و ما عن ابن عباس عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) انه نهى عن ثمن الكلب فان جاء صاحبه يطلبه فأملئوا كفه ترابا هذه هي الأخبار التي استفدنا منها القاعدة و هي ان الأصل في الكلب حرمة الاكتساب فيحتاج في إخراج شيء من افراده عن تحت حكم القاعدة إلى دليل خاص الثاني في بيان حرمة التكسب بالخنزير فنقول لا خلاف في حرمته و يدل عليها العمومات الناطقة بحرمة التكسب بالأعيان النجسة من خبر تحف العقول و ما وافقه في المؤدى و كذا الإجماع على ذلك بقسميه مضافا الى الإجماع على حرمة التكسب به على وجه الخصوص بل في (المبسوط) انه لا يصحّ بيعه و لا إجارته و لا الانتفاع به و لاقتناؤه بحال إجماعا و لكن في المنع من مطلق الانتفاعات به تأمل ان لم يقم إجماع عليه و قيامه في محل المنع و لعل مراد المبسوط هو الانتفاع الذي يتوقف على الطهارة و اما مثل ما هو المتعارف بين أهل الخيل من انهم يتخذونه في مرابط الخيل لتسمينها فلا حرمة فيه بل لو فرض إمكان الركوب عليه أو الحمل عليه لم يصحّ لأحد دعوى حرمتهما و اما إجزاؤه فهي على قسمين أحدهما ما لا تحله الحياة كشعره و عظامه و هذا القسم ان قلنا فيه بمذهب السيّد المرتضى (رضي الله عنه) من الطهارة كان الاكتساب به جائزا مع وجود نفع فيه كشعره و بعض عظامه لاجتماع وصفي الطهارة و النفع فيه مع احتمال ان يقال بعدم جواز الاكتساب به نظر الى تعميم مقصد الإجماع على حرمة الاكتساب بالخنزير فتأمل و ان قلنا فيه بالمشهور من النجاسة فلا إشكال في حرمة الاكتساب به بناء على عدم جواز الانتفاع به كما عزى ذلك الى الشهرة لعموم خبر تحف العقول و نحوه بل عن السرائر ان الأخبار المتواترة بعدم جواز استعمال شعره و ان لم أجده فيها نعم روى زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) قال قلت له ان رجلا من مواليك يعمل الحمائل بشعر الخنزير قال إذا فرغ فليغسل يده لكن هذه الرواية لا تدل على جواز العمل و الانتفاع إذ لعله (عليه السلام) علم ان السائل إنما أراد السؤال عن خصوص الطهارة و النجاسة فحكم (عليه السلام) بان العامل يغسل يده إذا فرغ و في رواية برد الإسكاف قال سئلت أبا عبد اللّه (عليه السلام) من شعر الخنزير يعمل به قال خذ منه فاغسله بالماء حتى يذهب ثلث الماء و يبقى ثلثاه ثم اجعله في فخارة جديدة ليلة باردة فإن جمد فلا تعمل به و ان لم يجمد فليس له دسم فاعمل به و اغسل يدك إذا مسسته عند كل صلاة قلت و وضوء قال لا غسل يدك كما تمس الكلب و في روايته الأخرى قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) جعلت فداك انا نعمل بشعر الخنزير فربما نسي الرجل فصلى و

في يده منه شيء فقال لا ينبغي أن يصلى و في يده منه شيء فقال خذوه فاغسلوه فما كان له دسم فلا تعملوا به و ما لم يكن له دسم فاعملوا به و اغسلوا أيديكم منه لكن هذا التفصيل الذي دلت عليه الروايتان لم يعلم به أحد فهما متروكتان و امّا بناء على جواز الانتفاع بشعره و استعماله كما عن المختلف و كشف اللثام و غيرهما جواز استعماله في الحمائل و نحوها و ان لم يضطر إليه للأصل و إطلاق جملة من النصوص مضافا الى قوله (عليه السلام) ما لم يكن له دسم فاعملوا به بضميمة عدم القول بالفرق بين ماله دسم و غيره و (حينئذ) فيحمل النهى عن العمل بما فيه دسم على الكراهة أو على المنع قبل إذهاب دسمه حذرا من سراية نجاسة و إذا اضطر اليه استعمله إجماعا كما عن كشف اللثام و لعله يكفي في الاضطرار عدم كمال العمل بدونه من حيث كونه قويا لا ينقطع بسرعة فاستعماله يوجب كما العمل و يشهد به رواية برد الإسكاف قال قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) انى رجل خرّاز و لا يستقيم عملنا الا بشعر الخنزير نخرز به قال خذ منه وبره فاجعلها في فخارة ثم أو قد تحتها حتى يذهب دسمها ثم اعمل به وجه الشهادة ان الخرز يصير بغيره (أيضا) الّا انه به يصير كاملا بل الأخبار السابقة ظاهرة في الجواز من دون اعتبار الضرورة فافهم فقد يقال بعدم جواز الاكتساب به (أيضا) لعموم خبر تحف العقول و نحوه و هو وجيه و ثانيهما ما تحله الحياة كالجلد و غيره و في جواز الانتفاع به قولان أحدهما ما هو المنسوب إلى الشهرة من عدم جواز الانتفاع بشيء من افراد هذا القسم حتى الجلد (مطلقا) لعموم خبر تحف العقول و نحوه و قد يستدل عليه بنحو قوله (عليه السلام) فما له دسم فلا تعملوا به بضميمة عدم القول بالفرق بينه و بين غيره و الأخر جواز الاستقاء بجلده كما عن المقنع و القواعد و غيرهما اما على القول الأول فالمنع واضح لاجتماع وصفي النجاسة و عدم جواز الانتفاع به فيحرم الاكتساب و اما على الثاني فالمنع لا يخلو من وضوح (أيضا) لدلالة عموم خبر تحف العقول و نحوه على عدم جواز الاكتساب بشيء من وجوه النجس ثم ان بعض المعاصرين أيده اللّه تعالى بعد ان ذكر حكم اجزاء الخنزير ذكر ما لفظه و (الظاهر) ان اجزاء الكلب و الكافر كاجزائه يعنى الخنزير لعموم الأدلة لهما (أيضا) و اولى منه بجواز الانتفاع بها بل و بجواز التكسب بها كما يومي اليه جواز ذلك في أنفسهما (مطلقا) أو في الجملة انتهى أقول الأولوية ممنوعة لكن يظهر حكمها من المسلك الّذي سلكناه و لا دلالة في جواز التكسب بمجموعهما على جواز التكسب بإجزائهما خصوصا مع وضوح افتراق الكل و الجزء في الفائدة و الغرض المقصود منهما نعم الجزء المشاع كالنصف و الرّبع كالكل في الفائدة فيجوز بيع نصف العبد و نصف الكلب فتدبر

[المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة]

قوله يحرم المعاوضة على الأعيان المتنجسة الغير القابلة للطهارة إذا توقف منافعها المحللة المعتد بها على الطهارة

هذا الحكم مما لا خلاف فيه و لا اشكال بل هو مما قام عليه الإجماع و لا إشكال في كونه مجمعا عليه و انما الإشكال في ان أهل الفتوى من اين استفاد و الحكم فنقول الّذي يصلح لذلك قوله (عليه السلام) في رواية تحف العقول لان ذلك محرم اكله و شربه و لبسه (انتهى) كما أشار إليه (المصنف) (رحمه الله) و قد تمسك (رحمه الله) (أيضا) لذلك بالنبوي من ان اللّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه و برواية دعائم الإسلام و أورد عليه بعض من تأخر بأنه (رحمه الله) قد فسر تحريم الشيء بتحريمه (مطلقا) في الكتاب أو السنة حتى يصدق ان الشيء الفلاني محرم بقول (مطلقا) و يصير المراد بتحريمه (حينئذ) تحريم جميع الانتفاعات أو المنافع الظاهرة كما في مثل قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ فيصحّ (حينئذ) بمقتضى النبوي المذكور ان اللّه حرم الميتة فقد حرم ثمنها (أيضا) و اين مثل ذلك فيما نحن فيه فإنه ان أراد بالدال على التحريم فيما نحن فيه الأدلة الخاصة الواردة في موارد خاصة من الأمر بالإراقة و التجنب و نحو ذلك فليست دالة على التحريم بالمعنى الّذي ذكره بل ليست دالة على التحريم أصلا و انما تدل على النجاسة و اين هي من الحكم على الشيء بالحرمة (مطلقا) و ان أراد الإجماع فذلك استناد إلى الإجماع لا الى قوله (عليه السلام) ان اللّه إذا حرم شيئا حرم ثمنه لان الاستناد اليه لا يصحّ الا بعد ثبوت التحريم لشيء حتى يستدل به على تحريم ثمن ذلك الشيء و يمكن دفعه بان المذكور في النبوي و المحكوم عليه بحرمة ثمنه انما هو ما حرم اللّه تعالى و لم يؤخذ فيه كون التحريم بلفظ خاص أو كونه في الكتاب أو السنة و قد قام الإجماع على حرمة المتنجس فيكون ثمنه (أيضا) حراما قولك ان ذلك استناد إلى الإجماع ممنوع لان هناك اجماعين أحدهما الإجماع على حرمة بيع