غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٧ - الأول حقيقة الغيبة

(المصنف) (رحمه الله) بل (الظاهر) ان المراد مجرد فعل ما يوجب شياعها هو ان (الظاهر) من النهى بقوله (عليه السلام) لا تذيعن مجرد فعل ما يوجب شياع الفاحشة بمعنى مطلق التسبب لظهور حاله و ذلك لعدم صلاحية الاستشهاد بالآية للتقييد هذا و لكن الاتصاف ان النهى المذكور ليس (مطلقا) و انما هو مقيد من أول الأمر لا نقول بذلك من جهة مجرد قوله (عليه السلام) لا تذيعن حتى يمنع دلالته على قصد الشين الذي هو بالنسبة إلى الازاعة من قبيل الغاية بل من جهة وقوع جملة تشينه وصفا للفظ شيء الذي هو مفعول لا تذيعن و ذلك لان المذكور في كتب اللغة انه يقال شأنه إذا عابه و معلوم ان الأفعال ظاهرة في قصد فاعليها الى موادها و انها حقيقة في ذلك فمعنى قوله (عليه السلام) تشينه هو انك تقصد شينه و على هذا فمفهوم النهى يكون من أول الأمر مفهوما مقيدا و يطابقه الاستشهاد بالآية و لا تصير مقيدة له من جهة كونه بنفسه مقيدا لا من جهة كون الاستشهاد بها مبنيا على الإدراج الحكمي

قوله مع انه لا فائدة كثيرة في التنبيه على دخول القاصد لاشاعة الفاحشة في عموم الآية و انما يحسن التنبيه على ان قاصد السبب قاصد للمسبب و ان لم يقصده بعنوانه

فيه ان من المقرر الدائر في السنة أهل العلم ان فوائد الكلام تختلف باختلاف الأحوال و الأشخاص كما انهما مختلفتان بالنسبة إلى نوع الكلام فقد يقتضي حال كلاما لا يقتضيه غيره و قد يقتضي قابلية شخص كلاما لا تقتضيه قابلية الأخر فنقول فيما نحن فيه انه يمكن ان يكون المخاطب بقوله (عليه السلام) لا تذيعن ممن لا يعلم أصل حرمة اذاعة ما يشين المؤمن و يمكن ان يكون ممن ينكره أو يشك فيه ثم الاستشهاد يصلح ان يكون من جهة إنكار المخاطب و يصلح ان يكون من جهة تأكيد الحكم للاهتمام به من جهة انه حكم إلزامي تحريمي لم يلتفت المخاطب الى كونه منصوصا عليه بنص الكتاب فأراد الإمام (عليه السلام) رسوخه في قلبه و التزامه به فاستشهد لذلك بالآية فمن اين يعلم ان مقتضى المقام كان هو التنبيه على ما ذكره (المصنف) (رحمه الله) دون شيء من الجهات التي ذكرناها و ليس المخاطب في الخبر كغيره من الاخبار هو النوع حتى يقال ان النكتة التي ذكرها هو الأنسب بنوع الكلام و نوع المخاطب مضافا الى كون ما ذكرناه أخيرا هو الأنسب بالمقام ظاهرا من جهة كون الامام (عليه السلام) في مقام تنبيه المخاطب و نهيه عن الإذاعة التي هي من المحرمات التي يجب التنزه عنها و مطلوبه (عليه السلام) ملازمة تركها كما لا يخفى على من تدبر اللهمّ الا ان يقال ان مقصوده (رحمه الله) انما هو مجرد التأييد و التقريب في الجملة

قوله و ان كان من الأوصاف المشعرة بالذم أو قصد المتكلم التعيير و المذمة بوجوده فلا إشكال في حرمة الثاني بل و كذا الأول لعموم ما دل على حرمة إيذاء المؤمن و إهانته و حرمة التنابز بالألقاب و حرمة تعيير المؤمن على صدور معصية منه فضلا عن غيرها

(الظاهر) ان الوجوه المذكورة في التعليل انما هي للقسمين من دون ترتيب فيجب إرجاع كل الى ما يليق به و يمكن ان يقال ان حرمة الإيذاء و الإهانة و حرمة التنابز بالألقاب تعليل للأول و صدق الإيذاء و الإهانة انما هو باعتبار ان الأوصاف بأنفسها لما كانت مشعرة بالذم كان تعمد ذكرها إيذاء و اهانة و ان الوجه الأخير تعليل للثاني و كون حرمة التعيير في غير المعصية أقوى انما هو باعتبار ان المعصية مما يسرى فيه حديث النهى عن المنكر دون غيرها فمع عدم جواز التعيير فيها يكون حرمة التعيير في غيرها اولى

قوله و (كذلك) كلام أهل اللغة عدا الصحاح على بعض احتمالاته كونه غيبة

لأن كلام أهل اللغة تضمن كونها عبارة عن ذكر ما يسوئه و بعد جعل الموصول عبارة عن الكلام يصدق على الأوصاف المشعرة بالذم و ان لم يقصد بها التعيير كما يصدق على تعييره على صدور معصية منه و لا فرق في تعاريف أهل اللغة بين ما تضمن التقييد بكونه مما فيه و غيره و ان توقف إرجاع الأوّل إلى الكلام بجعل الموصول عبارة عنه على الاستخدام في الضمير المجرور بفي بأن يجعل عائدا إلى مضمون الكلام و ذلك لكون الذّم الذي أشعر به الأوصاف موجودا في المقول فيه كالمعصية المعير عليها لكونها صادرة عنه و انما استثنى كلام الصّحاح على بعض احتمالاته لانه تقدم منه (رحمه الله) ان ذلك الكلام يحتمل ان يراد به المستور من حيث ذلك المقول و يحتمل ان يراد به مقابل المتجاهر الذي هو عبارة عمن لا يبالي بإظهار المعصية فإن أريد الأول كان على طبق الأخبار المستفيضة و كان المقول الذي هو من قبيل النقص الظاهر مع كونه من قبيل الأوصاف المشعرة بالذم أو قصد المتكلم التعيير بوجوده خارجا عن عنوان الغيبة كما ان مقتضى الأخبار المذكورة خروجها كما عرفت في كلامه و ان أريد الثاني كان المقول المذكور غيبة لانه يصدق انه ذكر من ليس بمتجاهر بما يسوئه مما هو فيه

قوله قيل اما البدن

(انتهى) القائل هو السيّد المحدث نعمة اللّه الجزائري (رحمه الله) في الأنوار و ما ذكره تفصيل لامثلة الأقسام التي ذكر انه صرح غير واحد بعدم الفرق بينها لكنه ترك أمثلة قسمين من أخرها اعنى الدار و الدابة تبعا للمحكي عنه و ليته ترك الجميع لعدم الحاجة إليه لكونه من قبيل توضيح الواضحات

قوله أو إسكاف

الإسكاف بكسر الهمزة الخفاف كما في المجمع

قوله مرّاء

(الظاهر) انه بفتح الميم و تشديد الراء المهملة فعال من المرية بكسر الميم بمعنى الجدل و الشك فمعناه مجادل أو شكاك و يحتمل ان يكون بضم الميم و تخفيف الراء اسم فاعل من الرّياء و الأول انسب لكون معناه من الأوصاف الطبيعية و ان أمكن إرجاع الثاني (أيضا) الى ما هو من قبيل الخلق و الطبيعة بأن يراد منه انه ملازم للرّياء

قوله ثم ان ظاهر النص و ان كان منصرفا الى الذكر باللسان لكن المراد به حقيقة الذكر فهو مقابل الإغفال فكل ما يوجب التذكر للشخص من القول و الفعل و الإشارة و غيرها فهو ذكر له

الإغفال بكسر الهمزة و سكون الغين المعجمة و إلغاء بمعنى الترك قال في المصباح أغفلت الشيء اغفالا تركته إهمالا من غير نسيان انتهى ثم ان مقتضى الانصراف انه كلى شامل للذكر باللسان و غيره و ظاهر كلامه ان ذلك الكلى الشامل عبارة عما بقابل الإغفال و الذي يدل عليه كلام أهل اللغة خلاف ذلك قال في المصباح ذكرته بلساني و قلبي ذكري بالتأنيث و كسر الذال و الاسم ذكر بالضم و الكسر نص عليه جماعة منهم أبو عبيدة و ابن قتيبة و أنكر الفراء الكسر في القلب و قال اجعلني على ذكر منك بالضم لا غير و لهذا اقتصر جماعة عليه انتهى فان ظاهره الاشتراك اللفظي خصوصا بملاحظة اختلافهم في المصدر من حيث ضم اوله و كسره سلمنا ذلك لكن الكلي الّذي هو القدر المشترك عبارة عما هو وصف للذاكر فتفريع قوله فكل ما يوجب التذكر للشخص من القول و الفعل و الإشارة و غيرها فهو ذكر له غير مناسب لان المراد بالشخص ان كان هو الذاكر فالقول و الفعل و الإشارة الصادرة منه ليست أسبابا لتذكره بل هي ناشئة من تذكره مضافا الى ما يرد عليه من جهة حكمه يكون المراد حقيقة الذكر من انّ لازمه انه لو خطر ببالي فسق زيد صار ذلك غيبة و هو واضح السقوط و ان كان هو من يذكر له فهو ليس فاعلا للذكر و من المعلوم ان فاعل الذكر في الاخبار المفسرة للغيبة ليس هو من يذكر له فالحق ان ما عدا القول من الفعل و الإشارة و الكتابة ليست داخلة في موضع الغيبة و ان لحقت بها حكما بدلالة ما روى عن عائشة انها قالت دخلت علينا امرأة