غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٩ - الرابع حرمة استماع الغيبة

في المقام لانه كلام مبتدإ مؤداه ان من اغتاب من لم ير في ارتكاب الذنب و لم يشهد عليه شاهدان فهو خارج عن ولاية اللّه و هو في حد ذاته و ان كان جملة شرطية الا ان هذه الجملة الشرطية على تقدير إفادتها للمفهوم ليس مفهومها الا ان من لم يغتبه لم يخرج عن ولاية اللّه و هذا لا مساس له بما هو المقصود في المقام

قوله نعم تقدم عن الشّهيد الثاني (رحمه الله) احتمال

(انتهى) يعني في طي البحث عن سب المؤمنين سابقا

قوله مع اعترافه بان ظاهر النص و الفتوى عدمه

فلا يبقى وجه للاحتمال المذكور مضافا الى ان جواز الغيبة بقصد الردع لا يختص بالفاسق المتجاهر ثم انّ بعض مشايخنا ذكر ان (الظاهر) من إطلاق الروايات جواز غيبة المتجاهر فيما تجاهر فيه حتى مع استنكافه من ظهوره للناس فإذا تجاهر بفعل منكر جاز اغتيابه به و ان استنكف و امتنع من ظهوره للناس فتأمل

قوله و ظاهر الروايات النافية للاحترام المتجاهر و غير الساتر هو الجواز

يعنى فيما لم يتجاهر به خصوصا قوله (عليه السلام) في صحيحة ابن ابى يعفور المتقدمة في كلام (المصنف) (رحمه الله) ان الدليل على ذلك ان يكون ساترا لعيوبه حتى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته فقد رتب حرمة التفتيش عن غير ما ظهر للمسلمين على كونه ساتر ا و لا ينافي كلام (المصنف) (رحمه الله) هذا ما تقدم من قوله ثم ان مقتضى إطلاق الروايات جواز غيبة المتجاهر فيما تجاهر به و لو مع عدم قصد غرض صحيح لان ذلك الكلام مسوق لغرض أخر و هو نفى اعتبار التقييد بالغرض الصحيح بإطلاق الروايات و ذكر قوله فيما تجاهر به مبنى على كونه هو القدر المتيقن من الاستثناء قبل تحقيق القول في المسئلة فافهم

قوله و ينبغي إلحاق ما يتستّر به

لا يقال ان مقتضى ما تقدم من تمسكه بالأدلة الأربعة المقتضي لكون الغيبة ظلما محرما بحكم العقل هو عدم جواز غيبة المتجاهر فيما لم يتجاهر به لان ذكره بما يتستر به إيلام له بغير استحقاق لأنا نقول بعد ما رفع المالك الحقيقي حرمته خرج ذكره بذلك عن كونه ظلما فهو بعينه مثل اجراء الحد على المحدود باذن المالك الحقيقي مع ان ضربه بدون ذلك العنوان حرام بما يتجاهر فيه إذا كان دونه في القبح (انتهى) و أورد؟؟؟ عليه بعض ما تأخر بأن (الظاهر) من سياق الأخبار المتقدمة نفى حرمة الفاسق المتجاهر فيما تجاهر فيه فلا إطلاق فيها بحيث يشمل نفى حرمته فيما يتستر به (أيضا) فلا مقيد للأدلة الدالة على تحريم الغيبة (مطلقا) حتى يخرج عن إطلاقها ما يتستر به و ان كان دون ما يتجاهر به في القبح فإلحاقه بما يتجاهر فيه مما لا وجه له و أولوية الأول بالنسبة الى الثاني بجواز الذكر ممنوعة و لهذا قوى عدم الإلحاق فتأمل

قوله و ما بعد الآية لا يصلح للخروج بها عن الأصل الثابت بالأدلة العقلية و النقلية

أراد بما بعد الآية المؤيدات التي ذكرها و التعبير عنها بعنوان كونها ما بعد الآية مع كونها بعد الاخبار مبنى على كونها الأخبار واردة في تفسيرها فهي من توابع الآية و لو أحقها

قوله (عليه السلام) أ رأيت قول اللّه تعالى وَ يَخٰافُونَ سُوءَ الْحِسٰابِ انهم خافوا اللّه عز و جل ان يجور عليهم لا و اللّه ما خافوا الّا الاستقضاء فسماه اللّه عز و جلّ سوء الحساب فمن استقضى فقد أساء

(الظاهر) من كل من الجمل الثلث التي أولها قوله (عليه السلام) لا و اللّه ما خافوا الّا الاستقضاء هو ان سوء الحساب في الآية عبارة عن نفس الاستقضاء و المناسب لمقام مدحهم بالخوف منه هو ان يكون المراد استقضائهم من الغير بان يكون فعلهم لا استقضاء الغير منهم و الوجه في خوفهم من صدور ذلك الفعل منهم كونه موجبا لسوء العاقبة في الآخرة و يحتمل ان يكون المراد بالحديث بيان ان المراد بالسّوء الحساب هو سوء الحساب من اللّه تعالى في يوم القيمة المسبّب من الاستقضاء بان يكون من خواص الاستقضاء و لوازمه ترتب سوء الحساب على المستقضى في يوم القيمة فيكون وجه التعبير بذلك مدحهم بأنه لا يصدر منهم سببه

قوله و مرسلة ثعلبة بن ميمون المروية عن الكافي قال كان عنده قوم يحدثهم إذ ذكر رجل منهم رجلا فوقع فيه و شكاه فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) و انى لك بأخيك كله اى الرجال المهذب

قال في المجمع في حديث عمر فوقع بي أبي أي لا منى و عنفى من قولهم وقعت بفلان إذا لمته و وقعت فيه إذا اغتبته و ذممته انتهى و معنى قوله (عليه السلام) و انى لك بأخيك كله من اين لك أخ كلّ الأخ أي كامل في الإخوة جامع لأوصافها منزه عن النقائص فالباء زائدة و مدخولها مبتدأ خبره انى لك و الضمير المجرور بإضافة كل إليه عائد إلى الأخ و قوله اى الرجال المهذب تأكيد لما تضمنته الفقرة الأولى لكون الاستفهام واقعا موقع الإنكار

قوله و مع ذلك كله فالأحوط عدّ هذه الصّورة من الصّور العشر المتقدمة الّتي خصّ فيها في الغيبة لغرض صحيح أقوى من مصلحة احترام المغتاب

فيصير مقتضى الاحتياط التنزه عن الشكوى إذا لم يكن فيها مصلحة راجحة على مصلحة احترام المغتاب هذا و لكن لا يخفى عليك انه لم يتقدم في كلامه لكون الصّور عشر اذكر و انما تقدم بيان الترخيص لغرض صحيح

[موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم]

قوله نصح المستشير

و منه قول النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) لفاطمة بنت قيس لما شاورته في خطابها معاوية صعلوك لا مال له و أبو الجهم لا يضع العصا عن عاتقه

قوله ان أمي لا تدفع يد لامس

كناية عن كونها زانية

قوله و لأن مصلحة عدم الحكم بشهادة الفساق اولى من الستر على الفاسق

(١١) و ذلك لاداء الحكم بشهادته إلى إبطال الحقوق و تضييعها حيث انه ليس له ملكه رادعة من المحظورات حاجزة عن المحرمات الشرعية حتى تعصمه عن الشهادة بما يخالف الواقع

قوله فإن مفسدة العمل برواية الفاسق أعظم من مفسدة شهادته

(١٢) يعنى شهادة الجارح بالجرح و ذلك لان العمل بقول الراوي الفاسق يغضى الى الوقوع في خلاف الواقع و انطماس أحكام الواقعية من حيث عدم اتصافه بكونه ذا ملكة رادعة عن الكذب

قوله ثم انه ذكروا موارد الاستثناء لا حاجة الى ذكرها

(١٣) و ربما يعد منها ما لو أرسل إنسان إلى غيره رسولا فأجاب المرسل اليه بما يتضمن ما يسوء المرسل لو سمعه مما يشتمل على ذكر معايبه فيقال بجواز حكاية الرسول ذلك للمرسل و فيه نظر لعدم الدليل على استثنائه بل (الظاهر) انه ينبغي للرسول ان يراعى وجود المصلحة و المفسدة فإن كان في حكايتها مصلحة راجحة جازت و الا فلا وجه للجواز من حيث قيام العمومات بالدلالة على الحرمة

[الرابع حرمة استماع الغيبة]

قوله يحرم استماع الغيبة بلا خلاف فقد ورد ان السامع للغيبة أحد المغتابين

(١٤) هذا مضمون الرواية و اما هي فقد وردت على وجهين أحدهما عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و لفظه المستمع أحد المغتابين و ثانيهما عن أمير المؤمنين (عليه السلام) و لفظه السامع للغيبة أحد المغتابين محصل الكلام في هذا المقام انه يظهر من الروايتين ان الاستماع (أيضا) من الكبائر إلا انهما من جهة ضعف سنديهما لا يصلحان للاستناد إليهما في إثبات ذلك نعم يمكن ان يقال ان الاستماع لتحقق الإصرار في ضمنه من جهة عدم الردع يكون كبيرة مضافا الى ان ترك النهى عن المنكر بنفسه من الكبائر و يجب على السامع ردع المغتاب عن الغيبة من باب النهى عن المنكر حتى انه إذا توقف الردع على الخروج عن مجلس الغيبة لم يكن إشكال في وجوبه بل قد يقال بوجوب الخروج عن المجلس و ان لم يرتدع المغتاب به عن الغيبة و دليله غير واضح هذا مع العلم بكون القول منكرا و اما مع عدم