غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٤ - الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح

التي عليها مدار المالية لا على فعلية الاستعمال و اما لو قلنا بالفرق بين الادهان في صيرورتها مالا عرفا بسبب الاستصباح بمعنى انه يصير سببا لمالية بعضها دون بعض فهل يحكم (حينئذ) بكون الاستصباح تمثيلا لمطلق الانتفاع حتى يلزمه ان ما فيه منفعة منها و لو لم يكن المنفعة خصوص الاستصباح يجوز بيعه و ما ليس فيه منفعة لا يجوز بيعه أو يقال بالقطع بعدم الفرق بينها في جواز الاستصباح و جواز التكسب به و ان اختلفت في صيرورتها لا بسببه أو بدعوى عدم القول بالفصل بينها من جهة جواز الاستصباح و جواز التكسب به و في الجميع تأمل و لكن الثاني أقرب الى التعبد بالنص ان قلنا بشموله المطلق الادهان بجعل المذكور فيه مثالا و كذا الى التعبد بمعاقد الإجماعات

قوله و جعل هذا من المستثنى من بيع الأعيان النجسة مبنى على المنع

لما كان كلامه (رحمه الله) في المستثنيات و ذكر انها تذكر في مسائل أربع و كانت هذه المسئلة هي الرابعة و كان الاستثناء إخراج ما لولاه لدخل حاول (رحمه الله) توجيه كون ما ذكره في هذه المسئلة من قبيل المستثنى فذكر ان جعل الدهن المتنجس من المستثنى من الأعيان النجسة بالمعنى الأعم الشامل للنجسة و المتنجسة مبنى على أحد الأمرين الذين هما المنع من الانتفاع بالمتنجس الا ما خرج و المنع من بيع المتنجس و ان جاز الانتفاع به نفعا محللا مقصودا لانه على كل منهما يصحّ الاستثناء فيقال على الأول يحرم الانتفاع بالمتنجس الا هذا المتنجس الخاص الذي هو الدهن فإنه يجوز الانتفاع به حتى ببيعه و استيفاء ثمنه و على الثاني يحرم بيع المتنجس و ان كان له منفعة محللة مقصودة الا هذا المتنجس المشتمل على المنفعة بخصوصه بخلاف ما لو قلنا بجواز الانتفاع بالمتنجس الا ما خرج و جواز بيع المتنجس الّذي ينتفع بها نفعا محللا فإنه يصير الحكم المخالف المستثنى منه عبارة عن أنه لا يجوز بيع المتنجس الذي ليس فيه منفعة محللة فإذا قيل في مقام الاستثناء الا الدهن للاستصباح كان الاستثناء منقطعا من جهة كون الدهن من افراد المتنجس الّذي فيه منفعة لا من افراد ما ليس فيه منفعة فتدبر

قوله و قد تقدم ان المنع عن بيع النجس فضلا عن المتنجس ليس الّا من حيث حرمة المنفعة المحللة المقصودة

لا يخفى ان حرمة المنفعة المحللة لا تتصور الا بغرض التحليل على وجه الشأنية فتأمل

قوله و الاخبار مستفيضة

مما لم يذكره (المصنف) (رحمه الله) صحيحة زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) قال إذا وقعت الفأرة في السّمن فماتت فان كان جامدا فألقها و ما يليها و كل ما بقي و ان كان ذائبا فلا تأكله و استصبح به و الزيت مثل ذلك و صحيحة الحلبي قال سئلت أبا عبد اللّه (عليه السلام) من الفارة و الدابة تقع في الطعام و الشراب فتموت فيه قال ان كان سمنا أو عسلا أو زيتا فإنه ربما يكون بعض هذا فان كان الشتاء فانزع ما حوله و كله و ان كان الصيف فارفعه حتى تسرج به و موثقة سماعة قال سئلته (عليه السلام) عن السّمن (السّمن) تقع فيه الميتة فقال (عليه السلام) ان كان جامدا فالق ما حوله و كل الباقي فقلت الزيت فقال (عليه السلام) أسرج به و خبر معاوية عنه (عليه السلام) في جرذ مات في زيت ما تقول في بيع ذلك فقال (عليه السلام) بعه و بيّنه لمن اشتراه ليستصبح به قال في الوافي جرذ كصرد ضرب من الفار انتهى و هو بالذال المعجمة كما يظهر من كتب اللغة حيث انهم يذكرونه في باب الذال المعجمة لا في باب الدال المهملة

[الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس]

[الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح]

قوله و نحوه مجردا عن دعوى الإجماع عبارة (المبسوط) و زاد انه لا يجوز بيعه الا لذلك و ظاهره كفاية القصد

أقول ظاهر ذيل ما حكيناه عن المبسوط في أول المسئلة هو اعتبار الاشتراط لانه قال فعندنا و ان لم يجز غسله فيجوز الانتفاع به بالاستصباح فينبغي ان نقول انه يجوز بيعه بهذا الشرط انتهى و هذه العبارة أظهر في الدّلالة على الاشتراط من دلالة العبارة التي حكاه (المصنف) (رحمه الله) على مجرد القصد لكونه أخص فيحمل الظاهر على الأظهر الا ان يحمل ما حكيناه على كونه عدولا لكونه متأخرا

قوله و كيف كان فقد صرح جماعة بعدم اعتبار قصد الاستصباح

هذا قول ثالث في المسئلة و هو الحق إذ لم يجعل الاستصباح في النصوص غاية للبيع و انما جعل غاية لبيان المشترى ذلك للبائع نعم يجب مجرد الاعلام التضمن النصوص الأمر بالبيان و الاعلام

قوله و يمكن ان يقال باعتبار قصد الاستصباح إذا كانت المنفعة المحللة منحصرة فيه و كان من منافعه النادرة التي لا يلاحظ في ماليته كما في دهن اللوز و البنفسج و شبههما

(انتهى) محصل هذه العبارة إلى أخرها قول رابع و هو التفصيل بين ما ذكره من الغرض و هو انحصار المنفعة المحللة في الاستصباح و كان هو من المنافع النادرة الغير الملحوظة في مالية ذلك الدهن فيعتبر قصد الاستصباح حينئذ و بين ما لو كان الاستصباح منفعة غالبة متعارفة يكون باعتبارها ماليته أو من منافعه المساوية للأكل فلا يعتبر (حينئذ) قصد الاستصباح في البيع و أورد عليه بعض المعاصرين بما نصه و فيه مع إمكان كونه خرقا للإجماع المركب بعد تسليم شمول كلماتهم لذلك كما هو المفروض و الا لم يكن وجها رابعا كما هو واضح ان المالية تابعة للقابلية للانتفاع به في الفوائد المعتادة المقصودة أو غيرها و ان منع من فعليتها مانع من غلاء القيمة و غيره كما لو غلت قيمة السّمن و نحوه و لا شاهد على حصرها بالأول بل هو على خلافه كما يساعد عليه الوجدان و الفطرة المستقيمة فتأمل فيه و النص لعله كاشف عن ذلك لا عن إثبات مالية شرعية مخالفة للعرف و العادة كما ان اللازم انما هو العمل بظاهره مع عدم المانع منه و ظاهره انما هو صورة الإطلاق المنصرف إلى النادرة بحكم الشارع فلا يكون أكلا للمال بالباطل و لا ينافيه انصرافه عرفا إلى الفوائد المحرمة مع عدم قصدها للمتعاقدين بالخصوص و دعوى ان انصرافه إليها مستلزم لقصدها (كذلك) فيبطل عهدتها على مدعيها بل لا يبعد الصحة مع قصد جميع المنافع التي منها المحللة فينصرف الثمن شرعا إليها و يلغى قصد غيرها و لم يثبت كونه مانعا منها و اولى بها ما لو لم يلتفتا الى المنافع أصلا لأنه مال واقعي شرعا قابل لبذل المال بإزائه و لم يقصد به خصوص المنافع المحرمة التي لا يصحّ بذل المال بإزائها كما جزم به بعضهم بل قد يقال بها ان لم يكن إجماع على عدمها مع قصد المحرمة خاصة لأن بذل المال انما هو بإزاء العين التي هي مال عرفا أو شرعا لا في مقابلة المنافع المحللة أو المحرمة و انما الشرط وجود الاولى فيها خاصة و لذا يصح مع الغفلة عن ملاحظتها و قصد المحرمة انما هو من الدواعي لقصد نقل العين اليه و لم يثبت كونه مانعا منها و ان كان حراما بل و ان كان البيع المشتمل عليه حراما إذ لا يلزم منه الفساد في نحو ذلك لا عرفا و لا شرعا و لعله لذا قال الفاضل في محكي التذكرة بأن الجارية المغنية لو بيعت بأكثر مما يرغب فيها لو لا الغناء فالوجه التحريم و لا داعي لحمله على ارادة الفساد منه فتأمل جيد انتهى

قوله فلو لم يعلم المتبايعان جواز الاستصباح بهذا الدهن و تعاملا من غير قصد الى هذه الفائدة كانت المعاملة باطلة لأن المال مبذول مع الإطلاق في مقابل الشيء باعتبار الفوائد المحرمة

المراد بهذا الفرض هو ما لو كان هناك قصد منهما إلى الفوائد في الجملة لكن لم يكونا قاصدين إلى الفائدة الخاصة و ذلك بحكم الجمع بين التعليل الّذي علل به هذا الحكم و بين قوله ثم لو علمنا عدم التفات المتعاملين الى المنافع أصلا أمكن صحتها لانه مال واقعي قابل لبذل المال بإزائه (انتهى)

قوله و اما فيما كان الاستصباح منفعة غالبة

(انتهى) عطف على قوله و يمكن ان يقال باعتبار قصد الاستصباح إذا كانت المنفعة المحللة منحصرة فيه فيصير الحاصل من المعطوف و المعطوف عليه هو التفصيل بين ما لو كان الاستصباح من المنافع النادرة للدهن و بين ما لو كان من المنافع الغالبة أو المساوية فيعتبر القصد إلى المنفعة المحللة النادرة التي هي الاستصباح في الأول بخلاف الأخيرين فإنه لا يعتبر فيهما القصد إلى المنفعة المحللة الغالبة أو المساوية

قوله كما يومي الى ذلك ما ورد في تحريم شراء الجارية المغنية و بيعها

لعل المراد بذلك ما رواه في الوسائل عن محمّد بن على بن الحسين قال سئل رجل على بن الحسين (عليه السلام) عن شراء جارية لها صوت فقال (عليه السلام) ما عليك لو اشتريتها فذكرتك الجنة يعني بقراءة القران و الزهد و الفضائل التي ليست بغناء فاما الغناء فمحظور لكن يشكل الأمر في هذه الرواية من جهة ان شيئا مما بعد قوله يعنى ليس من لفظ المعصوم (عليه السلام) و الإيماء انما يحصل بذلك و الا فالسؤال انما هو عن شراء جارية لها صوت و هو أعم من الغناء و هو (رحمه الله) أشار الى ما ورد في تحريم شراء الجارية