غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٤٠ - النوع الخامس مما يحرم التكسب به

يدخل في ملك أخر و لعدم نفع المستأجر فيما يملكه أو يستحقه غيره لأنه بمنزلة قولك استأجرتك لتملك منفعتك المملوكة لك أو لغيرك و لان (الظاهر) عدم الدخول في عمومات المعاملات في الكتاب و السنة فيبقى على أصل عدم الانتقال عن الحالة الأولى انتهى

قوله ثم ان هذا الدليل باعتراف المستدل يختص بالواجب العيني

الذي هو مقابل الكفائي و وجه الاختصاص هو ان اللّه عزّ شأنه إذا لم يوجه الخطاب الى هذا الشخص على وجه الخصوص بإيجاد الفعل لم يصر فعله مستحقا له تعالى لان الغرض حصول الفعل من واحد من المكلفين

قوله و يكفي في ذلك ملاحظة الأقوال التي ذكرها في لك في باب المتاجر

قال (رحمه الله) في المسالك عند قول المحقق (رحمه الله) و القضاء على تفصيل يأتي ما نصه التفصيل الموعود به هو انه ان تعين بتعيين الامام (عليه السلام) أو بعدم قيام أحد به غيره حرم عليه أخذ الأجرة عليه لأنه (حينئذ) يكون واجبا و الواجب لا يصح أخذ الأجرة عليه و ان لم يتعين عليه فان كان له غنى عنه لم يجز (أيضا) و الّا جاز و قيل يجوز مع عدم التعيين (مطلقا) و قيل يجوز مع الحاجة (مطلقا) و من الأصحاب من جواز أخذ الأجرة عليه (مطلقا) و الأصح المنع (مطلقا) الا من بيت المال على جهة الارتزاق فيتقيد بنظر الامام (عليه السلام) و لا فرق في ذلك بين أخذ الأجرة من السّلطان و من أهل البلد و المتحاكمين بل الأخير هو الرشوة التي ورد في الخبر انها كفر باللّه و برسوله انتهى

قوله و الذي ينساق اليه النظر ان مقتضى القاعدة في كل عمل له منفعة محلّلة مقصودة جواز أخذ الأجرة و الجعل عليه و ان كان داخلا في العنوان الّذي أوجبه اللّه تعالى

أورد عليه بعض من تأخر بأن معنى هذا الكلام هو التمسك بعمومات الإجارة و الجعالة و تسليم شمولها للواجبات و ان كانت عينية و ان عدم جواز أخذ الأجرة عليه انما هو لما يذكره من المانع و هو انما يتم ان قلنا باعتبار الظواهر من باب التعبّد (مطلقا) أو الظن النوعي (مطلقا) حتى يتم التمسّك بها في مقابل الشهرة و الإجماع المنقول كما عليه الحال في هذه المسئلة من مصير الأكثر الى عدم جواز أخذ الأجرة على الواجبات و لو في الجملة و اما لو منعنا من ذلك امّا الاستناد الى كون اعتبار العمومات من باب الظن النوعي مقيدا بان لا يقوم ظن على خلافها و اعتبارها من باب التعبد مقيدا بما ذكر أو للاستناد الى دعوى ان العام المخالف للمشهور ليس بنوعه مفيدا للظن و ان كان هذا محلّ تأمل لأوله إلى الظن النوعي المقيد لم يكن وجه للتمسّك بالعمومات التي صار الأكثر إلى خلافها كما فيما نحن فيه و أنت خبير بسقوطه اما أولا فلان مذهب (المصنف) (رحمه الله) انما هو اعتبار العمومات من باب الظن النوعي و المورد تابع له في ذلك و السلوك على مقتضى المذهب و ان كان مخالفا لمذهب الجماعة بل الأكثر ليس مما يصحّ المؤاخذة عليه و اما ثانيا فلان ما ذكره (المصنف) (رحمه الله) بهذا الكلام انما أراد به تأسيس القاعدة الأولية و قد تقرر في محلّه ان للمتكلم ان يلحق بكلامه ما شاء من اللواحق فالإيراد على ما ذكره فيصدر الكلام لتحرير المقام ليس له وجه

قوله بل اللازم التفضيل فان كان العمل واجبا عينيا تعيينيا لم يجز أخذ الأجرة عليه

أورد عليه بعض من تأخر بأن المانع من أخذها عليه اما ان يكون هو مجرد وصف كونه واجبا أو يكون هو وصف كونه معينا على المكلف و الأول يستلزم عدم الفرق بين أنواع الواجبات و أصنافها و الثاني لا نرى فيه منافاة لأخذ الأجرة من حيث انه عيني تعييني لو لم يفهم من دليله وجوب الإتيان به مجّانا نعم ان فهم وجوب إيجاده مجّانا لم يكن وجه لأخذ الأجرة لمنافاته لما فهم من دليله من المجانية كما انه لو فهم في الواجب التخييري من دليله وجوب الإتيان به مجانا كان ذلك مانعا فالمعيار الحقيقي في المقام ما افاده صاحب الجواهر (رحمه الله) من انا لا نجد بين وجوب شيء و بين أخذ الأجرة عليه منافاة الا أنه ان أفاد دليله كون وجوب الإتيان به على وجه المجانية حرم أخذ الأجرة عليه لذلك و الا فلا من دون فرق في ذلك بين العيني التعييني و غيره و يشهد بما ذكر انّه قد وقع في الشرع موارد من الواجب العيني التعييني جواز أخذ الأجرة عليها فيجوز أخذ الأجرة على الجهاد و كذا يجب إعطاء المضطر في المخمصة و غيرها لكن يجوز استرداد عوض ما اعطى و كذا في الصنائع التي بها قوام النظام و كذا في إرضاع الأم ولدها اللبأ مع تعيين الوجوب في ذلك كله و كذا الوصي يجوز له أخذ أجرة مثل عمله ان لم يعين له الموصي شيئا مع تعين وجوب العمل عليه فليس جواز أخذ أجرة المثل الا من حيث كون أخذ الأجرة غير مناف للوجوب و دعوى ان جواز أخذه لذلك مجرد حكم شرعي و ليس بعنوان المعاوضة ممنوعة ضرورة ان أخذ الأجرة انما هو في مقابل العمل لا مجانا و ترخيص الشارع في أخذ أجرة المثل انما هو لذلك العمل (فالشارع) أحدث المعاوضة بينهما قهرا و أنت خبير بسقوط ذلك كله فانا نختار في الأول ان المانع كونه واجبا تعيينيا و قد حرر (المصنف) (رحمه الله) وجه المنافاة بقوله لأن أخذ الأجرة عليه مع كونه واجبا مقهورا من قبل الشارع على فعله أكل للمال بالباطل (إلخ) و اما ما استشهد به فقد أجاب (رحمه الله) عن الاستشهاد بها في ذيل الوجه السابع من وجوه الجواب عن الاشكال المشهور الذي يأتي ذكره في كلامه (رحمه الله) فإيراد أمثال هذه الكلمات في مقابل مقالته (رحمه الله) مبنى اما على الإغماض عمّا حققه تشهّيا لمقابلته بالإيراد عليه أو على العقد عن حقيقة مقصودة

قوله كما أجاز للوصي أخذ أخره المثل أو مقدار الكفاية

المراد بالوصي هو الوصي على اليتيم بمعنى من يتولى أمواله و لو لم يكن وصيا عن أبيه أو جده و انما كان له ولاية شرعية سواء كانت بالأصالة كالأب و الجد أم لا كالوصي و يمكن ان يكون المراد في عبارة (المصنف) (رحمه الله) بخصوصها هو خصوص الوصي و ان لحق به غيره في الحكم و لا داعي إلى التعميم في عبارته لعدم انسياقها في مقام إعطاء الضابط و أشار (رحمه الله) بهذا الى الخلاف في تلك المسئلة و فيها أقوال الأوّل أنه يأخذ أجرة المثل عن نظره في مال اليتيم الثاني انه يأخذ قدر كفايته الثالث انه يأخذ أقل الأمرين من اجرة مثله و كفايته مع فقره و اما مع غناه فلا يجوز له أخذ شيء (مطلقا) حجة القول الأول ان اجرة المثل عوض عمله و عمله محترم فلا يضيع عليه و حفظه انما يكون بأجرة مثله مضافا الى ما هو المستفاد من صحيحة هشام بن الحكم قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عمن تولى مال اليتيم إله ان يأكل منه فقال ينظر الى ما كان غيره يقوم به من الأجر لهم فليأكل بقدر ذلك بل لعله المراد بالمعروف في الآية الشريفة و اما قوله (تعالى) وَ مَنْ كٰانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ فهو محمول على الندب عند أرباب هذا القول بدعوى ان مادة الاستعفاف مشعرة به و كذا عند أرباب القول الثاني حجة القول الثاني ظاهر قوله (تعالى) فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فان (الظاهر) من الأكل أخذ مقدار الكفاية على التدريج لكونه أقرب الى معناه الحقيقي دون اجرة المثل و المعروف ما لا إسراف فيه و لا تقية و الأمر بالاستعفاف في صورة الغنى محمول على الندب حجة القول الثالث ان مقدار الكفاية ان كان أقل من الأجرة فمع حصولها يكون غنيا و من كان غنيا يجب عليه الاستعفاف لقوله (تعالى) وَ مَنْ كٰانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ و الأمر