غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٠٣ - المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء

للمفعول و هو المناسب لتقييد اختلاف مراتب الوجدان بالوضوح و الخفاء فافهم

قوله و ظهر ممّا ذكرنا انه لا فرق بين استعمال هذه الكيفية في كلام حق أو باطل

وجه الظهور انّه استفاد من الأدلة كون مناط التحريم هي الكيفية اللهوية الباطلة دون كلام الباطل كما عرفت

قوله امّا الأوّل فلأنه حكى عن المحدث الكاشاني (رحمه الله) انه خصّ الحرام منه بما اشتمل على محرم من خارج مثل اللعب بآلات اللهو و دخول الرجال و الكلام بالباطل و الا فهو في نفسه غير محرم

لا يخفى ان ظاهر صدر الكلام اعنى قوله خص الحرام منه بما اشتمل على محرم منافر لكون الشبهة في أصل حرمة الغناء بنوعه بل مقتضاه دخول مذهب المحدث المذكور في القسم الثالث لكن ذيل الكلام و هو قوله و الا فهو في نفسه غير محرم هو المقصود بالبيان و الإفادة و (حينئذ) يناسب الانطباق على الأول لكن يبقى شيء و هو ان عدم التحريم في نفسه محتمل لوجهين أحدهما عدم اتصاف الغناء بالحرمة عند المحدث المذكور أصلا و المتصف بالتحريم انما هو ما اقترن به من الملهيات فيكون النهى عن تلك المجالس و عن الغناء باعتبار لزوم الاجتناب عما اقترن به و من جهة حرمته و الا فهو غير محرم أصلا و على هذا لا إشكال في انطباق مذهب المحدث المذكور على القسم الأوّل و هو نفى حكم التحريم عن الغناء و ثانيهما عدم اتصاف الغناء بالحرمة بحسب الذات لكنه تعرضه الحرمة بعد ذلك باعتبار اقترانه بالملهيات و الأباطيل نظير عروض التحريم للأمور المباحة التي هي مقدّمات للحرام و أشبه شيء بحرمة الغناء (حينئذ) حرمة الأكل على مائدة يشرب عليها الخمر فإنه بمجرد شرب الخمر على تلك المائدة يحرم الأكل عليها حتى في حق غير شارب الخمر و قد كان الأكل عليها مباحا بالأصل و على هذا فالغناء (أيضا) قد اتصف بالتحريم كالملهيات الا ان تحريمه بالعرض فيكون الغناء معاقبا عليه كما ان كلا من الملهيات الأخر معاقب عليها في حد ذواتها و هذا بخلاف الوجه الأول إذ بناء عليه لا يترتب العقاب على نفس الغناء و انما هو على الملهيات الأخر و على هذا فانطباق مذهب المحدث المذكور على القسم الأوّل و هو نفى حكم التحريم عن الغناء باعتبار عدم حرمة شيء من اقسامه بالذات و ان عرض بعض أفراده الحرمة فنفى الحرمة عنه (مطلقا) انّما هو بسبب انتفائها عنه بالذات (مطلقا) و لكن (المصنف) (رحمه الله) فهم من كلام المحدث المذكور (رحمه الله) و من كلام صاحب الكفاية (رحمه الله) الوجه الأول كما صرّح به فيما يأتي بقوله نعم بعض كلماتهما ظاهرة فيما نسب إليهما من التفصيل في الصوت اللهوي الذي ليس عند التأمل تفصيلا بل قولا بإطلاق جواز الغناء و انه لا حرمة فيه أصلا و انما الحرام ما يقترن به من المحرمات هذا و لكن لا يذهب عليك ان ظاهر كلام المحدث المذكور هو الوجه الثاني الا ترى الى قوله اختصاص حرمة الغناء و ما يتعلق به من الأجر و التعليم و الاستماع و البيع و الشراء بما كان على النحو المتعارف (انتهى) فان ظاهره ان الغناء متصف بالحرمة لأن الحرام انما هو ما اقترن به و كذا قوله بعد ذلك دون ما سوى ذلك من أنواعه و كذا قوله و بالجملة فلا يخفى على أهل الحجى بعد سماع هذه الاخبار تميز حق الغناء عن باطله و مثله كلام صاحب الكفاية (رحمه الله) الا ترى الى قوله و الشائع في ذلك الزمان الغناء على سبيل اللهو الى ان قال فحمل المفرد المعرف يعنى لفظ الغناء على تلك الأفراد الشائعة في ذلك الزمان غير بعيد و كذا قوله ان فيه إشعارا بأن منشأ المنع في الغناء هو بعض الأمور المحرمة المقترنة به

قوله و المحكي من كلامه في الوافي انه قال بعد حكاية الأخبار التي يأتي بعضها و تقدم جملة منها

و ينبغي نقل كلامه (رحمه الله) بتمامه ليكون الناظر على بصيرة فنقول قال في أخر باب كسب المغنية و شرائها و ما جاء في الغناء بعد ذكر جملة وافية من الاخبار التي أخرها رواية الفقيه المتضمنة لقوله (عليه السلام) ما عليك لو اشتريتها فذكرتك الجنة ما صوته و يستفاد منه ان مد الصوت و ترجيعه بأمثال ذلك ليس بغناء أو ليس بمحظور و في الأحاديث التي مضت في باب ترتيل القران بالصّوت الحسن من كتاب الصّلوة دلالة على ذلك و الذي يظهر من مجموع الأخبار الواردة فيه اختصاص حرمة الغناء و ما يتعلق به من الأجر و التعليم و الاستماع و البيع و الشراء كلها بما كان على النحو المعهود المتعارف في زمن بنى أميّة و بنى العباس من دخول الرجال عليهن و تكلمهن بالأباطيل و لعبهن بالملاهي من العيدان و القصب و غيرها دون ما سوى ذلك كما يشعر به قوله (عليه السلام) ليست بالتي يدخل عليها الرجال قال في الاستبصار بعد نقل ما أوردناه في أول الباب الوجه في هذه الاخبار الرخصة فيمن لا يتكلم بالأباطيل و لا يلعب بالملاهي و العيدان و أشباهها و لا بالقصب و غيره بل يكون ممن يزف العروس و يتكلم عندها بإنشاد الشعر و القول البعيد عن الفحش و الأباطيل و اما ما عدا هؤلاء ممن يتغنين بسائر أنواع الملاهي فلا يجوز على حال سواء كان في العرائس أو غيرها و يستفاد من كلامه ان تحريم الغناء انما هو لاشتماله على أفعال محرمة فان لم يتضمن شيئا من ذلك جاز و (حينئذ) فلا وجه لتخصيص الجواز بزفّ العرائس و لا سيما و قد ورد الرخصة به في غيره الا ان يقال ان بعض الأفعال لا يليق بذي المروات و ان كان مباحا فالميزان فيه حديث من أصغى الى ناطق فقد عبده و قول ابى جعفر (صلوات اللّه عليه) إذا ميز اللّه بين الحق و الباطل فأين يكون الغناء و على هذا فلا بأس بسماع التغني بالاشعار المتضمنة لذكر الجنة و النار و التشويق الى دار القرار الى أخر ما حكاه (المصنف) (رحمه الله) و ذلك تمام كلامه و (الظاهر) ان غرضه من ذكر عبارة الاستبصار هو دعوى كون الشيخ (رحمه الله) موافقا له في المذهب و هي دعوى ممنوعة لأن قوله (رحمه الله) بل كان ممن يزف العروس دليل على ان مراده من قوله لا يتكلم بالأباطيل ليس استثناؤه (مطلقا) بل مراده استثناء من لا يتكلم بالأباطيل مع كونه ممن يزف العروس و حاصله استثناء خصوص الغناء في العروس إذا لم يكن فيه تكلم بالباطل و غيره و اين هذا من إطلاق القول بكون الغناء إذا لم يقترن بالملاهي و الأباطيل جائزا أو القول بكون المحرم هي الأباطيل المقترنة بالغناء و كونه بنفسه جائزا كما هو المحتمل الأخر في مذهبه على ما تقدم فتحصل من ذلك ان ليس الشيخ (رحمه الله) موافقا له كما انه قد قيل انه لا موافق له سوى صاحب الكفاية من علماء الإسلام إلا الغزالي على ما حكى عنه هذا و قد أورد عليه بوجه الأول ان ما ذهب اليه مخالف للإجماع بل الضرورة من مذهبنا أو الدين كما عرفت دعويها من صاحبي الجواهر و المستند (قدس سرّهما) فلا بد من طرح ما خالف الإجماع من الأدلة أو تأويله الثاني انه مع اعترافه بكون التغني و الاشتغال بالملاهي متعارفين في زمان صدور الاخبار كيف لا يحمل الأخبار المجوزة على التقية و ما اعترف به قرينة واضحة على ذلك الثالث ان استثناء غناء المغنية في العرايس إذا لم يدخل عليها الرجال دليل على حرمة الغناء بحسب الذات و ان كونه في العرس وصف عرضي أوجب خروجه عما هو عليه بحسب الأصل فكيف غفل عن ذلك و استشهد به على جواز الغناء إذا لم يقترن بالمحرم الخارجي و لا يتوهم ان الحكم الصادر من المعصوم (عليه السلام) ليس بصورة الاستثناء حتى يفيد ذلك لأنا نقول انه و ان لم يكن بصورة الاستثناء الا انه في معناه فإنه (عليه السلام) قال أجر المغنية التي تزف العرائس ليس به بأس و ليست بالتي يدخل عليها الرجال ثم انه قد يستند للقول بالجواز انتصار للقائل به بالأصل بعد حمل النصوص المانعة على خصوص