غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١١٠ - المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة

قوله و أكل الحسنات اما ان يكون على وجه الإحباط أو لاضمحلال ثوابها في جنب عقابه أو لأنها تنقل الحسنات الى المغتاب كما في غير واحد من الاخبار

اعلم ان حبط الأعمال عبارة عن بطلان و احباطها عبارة عن ابطالها و لهذا قيل في تفسير قوله (تعالى) حَبِطَتْ أَعْمٰالُهُمْ أي بطلت و في تفسير قوله تعالى فَأَحْبَطَ اللّٰهُ أَعْمٰالَهُمْ أبطلها و لم يوجر عليها قال في الأنوار في طي أحوال القيمة الكبرى ما لفظه المؤمنون يجوز ان يكون ميزانهم هو عدل اللّه تعالى و الأنبياء فإذا قالوا لهم هذه حسناتكم و هذه سيئاتكم و هذا أرجح من هذا لم يتهموا اللّه و لا ملائكته الكاتبين و اما المنافقون و الكافرون فميزان أعمالهم ميزان موجود في أرض القيمة له كفتان فيوزن به أعمالهم لينظروا إليها بأعينهم و يعرفوا مقدار الراجح من المرجوح الى ان قال فإذا ورثت الأعمال بواحد من الميزانين وقع الإحباط و قد نقاه أكثر أصحابنا (رضوان اللّه عليهم) تبعا للحاجة نصير الدين الطوسي (رحمه الله) و قبل الكلام لا بد من تعريفه ليتضح حقيقة الحال فنقول له ثلث تعاريف أوّلها ما قاله المعتزلة من ان معناه إسقاط الثواب المتقدم بالمعصية المتأخرة و تكفير الذنوب المتقدمة بالطاعات المتأخرة و ثانيها قول أبي علي الجبائي من ان المتأخر يسقط المتقدم و يبقى هو على حاله و ثالثها ما ذهب إليه أبو هاشم من ان الإحباط هو الموازنة و هو ان ينتفي الأقل بالأكثر و ينتفي من الأكثر بالأقل ما ساواه و يبقى الزائد مستحقا و هذا المعنى مما لا ينبغي الشك في صحته كما لا ينبغي الشك في بطلان القولين الأولين لاستلزامهما الظلم على العدل تعالى اللّه عنه علوا كبيرا و الآيات و الاخبار دالة عليه قال اللّه تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لٰا تَرْفَعُوا أَصْوٰاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَ لٰا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمٰالُكُمْ و قول الامام (عليه السلام) لامرأته هذا المكان الذي أحبط اللّه فيه حجتك العام الأول و قوله (عليه السلام) من قبل غلاما بشهوة أحبط اللّه منه عمل أربعين سنة الى غير ذلك من الاخبار و قد استدل المتكلمون من أصحابنا (رضي الله عنه) بقوله (تعالى) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ و هذا الاستدلال كما ترى و ذلك انه إذا كان الإحباط على ما قلناه يكون قد راى العملين الخير و الشر هذا و هو ظاهر و العجب من محققي أصحابنا (رضي الله عنه) كيف اتفقوا على بطلانه مع دلالة الاخبار و الأحاديث عليه و عدم منافاته للدلائل العقلية انتهى و في مجمع البحرين ان بعض المحققين انه قال استحقاق الثواب مشروط بالموافاة لقوله (تعالى) لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ و لقوله (تعالى) وَ مَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَ هُوَ كٰافِرٌ الاية و قوله (تعالى) فَأُولٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمٰالُهُمْ فِي الدُّنْيٰا وَ الْآخِرَةِ وَ أُولٰئِكَ أَصْحٰابُ النّٰارِ فمن كان من أهل الموافاة و لم يلبس ايمانه بظلم كان ممن يستحق الثواب الدائم (مطلقا) و من كان من أهل الكفر و مات على ذلك استحق العقاب الدائم (مطلقا) و من كان ممن خلط عملا صالحا و أخر سيئا فان وافى بالتوبة استحق الثواب (مطلقا) و ان لم يواف بها فاما ان يستحق ثواب ايمانه أولا و الثاني باطل لقوله (تعالى) فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقٰالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ فتعين الأول فاما ان يثاب ثم يعاقب و هو باطل بالإجماع لان من يدخل الجنة لا يخرج منها (فحينئذ) يلزم بطلان العقاب أو يعاقب ثم يثاب و هو المطلوب و لقوله (عليه السلام) في حق هؤلاء يخرجون من النار كالحمم أو كالفحم فيراهم أهل الجنة فيقولون هؤلاء الجهنميون فيؤمر بهم فيغمسون في عين الحيوان فيخرجون واحدهم كالبدر ليلة تمامه و بما قررناه يتبين أن الإحباط و الموازنة باطلان و ذلك ان الوعيدية و هم الذين لا يجوزون العفو عن الكبيرة اختلفوا على قولين أحدهما قول أبي علي و هو ان الاستحقاق الزائد يسقط الناقص و يبقى بكماله كما لو كان أحد الاستحقاقين خمسة و الأخر عشرة فإن الخمسة تسقط و تبقى العشرة و يسمى الإحباط و ثانيهما قول أبي هاشم ابنه و هو ان يسقط من الزائد ما قابل الناقص و يبقى الباقي ففي المثال المذكور يسقط خمسة و يبقى خمسة و يسمى بالموازنة و قد أبطلهما المحققون من المتكلمين بان ذلك موقوف على بيان وجود الإضافات في الخارج كالاخوة و البنوّة و عدمها فقال المتكلمون بالعدم لأنها لو كانت موجودة في الخارج مع انها عرض مفتقرة إلى محل يكون لها اضافة الى ذلك المحل فنقول فيها كما قلنا في الأول و يلزم التسلسل و هو باطل و يلزم منه بطلانها في الخارج لان ما بنى على الباطل باطل و قول الحكماء بوجودها لا يلزم الوجود

الخارجي بل الذهني و تحقيق البحث في محله و لو قيل ببطلان الإحباط و الموازنة و القول بالتكفير من باب العفو و التفضل لم يكن بعيدا و ظواهر الأدلة تؤيده انتهى و إذ قد عرفت معنى الإحباط ظهر لك الفرق بين الأمور الثلاثة التي ذكرها (المصنف) (رحمه الله) توجيها لأكل الغيبة للحسنات فالاحباط ما عرفت و اضمحلال ثواب الحسنات في جنب عقاب الغيبة عبارة عن ان عقاب الغيبة صار من العظم بحيث يرى ثواب الحسنات في جنبه قليلا عند الناظر و نقل الحسنات الى المغتاب عبارة عن كتابتها في صحيفة اعمال من اغتيب و هو غير الإحباط لأنه عبارة عن الموازنة بين السابق و اللاحق من الأعمال و الاسقاط السابق في يوم القيمة في مقام المجازاة

قوله و فيها عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) ادنى الكفر ان يسمع الرجل من أخيه كلمة فيحفظها عليه يريد أن يفضحه بها أولئك لا خلاق لهم

هذا الدليل أخص من المدعى لعدم دلالته على حكم من ذكر شيئا من مساوي أخيه من دون قصد في حال السماع الى ذكرها لكن لا بأس بذلك بعد وجود الأدلة و الاخبار الأخر بل عدم القول بالفصل

قوله و حدثني ابى عن أبيه عن آبائه عن على (عليه السلام) انه من قال في مؤمن ما رأته عيناه أو سمعته أذناه ممّا يشينه و يهدم مروته فهو من الذين قال اللّه تعالى إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفٰاحِشَةُ

(انتهى) (الظاهر) ان هذا الحديث جزء من رواية عبد اللّه بن سليمان النوفلي و اما الاستشهاد بالآية فيمكن ان يكون من باب الإلحاق الحكمي أو يكون من باب الإشارة الى بعض البطون فتدبر

قوله ثم ظاهر هذه الاخبار كون الغيبة من الكبائر كما ذكره جماعة بل أشد من بعضها و عد في غير واحد من الاخبار من الكبائر الخيانة و يمكن إرجاع الغيبة إليها فأي خيانة أعظم من التفكه بلحم الأخ على غفلة منه و عدم شعور

أنكر بعض مشايخنا الملازمة بين عدّ الخيانة من الكبائر و بين عدّ الغيبة منها كما أنكر استجماع الخبر الذي تضمن عدّ الخيانة من الكبائر لشرائط العمل به و الفتوى بمضمونه ثم انه استشكل في أصل كون الغيبة من الكبائر بناء على ما هو المشهور من انها عبارة عما توعد اللّه عليها النار في الكتاب العزيز بل بناء على الاكتفاء بأحد الأمرين من التوعد عليه بالنار في الكتاب و التوعد عليه بها في السّنة القطعية و ذلك لان ما يصلح للدلالة على ذلك من الكتاب ايتان إحديهما قوله (تعالى) وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ و قد فسره على بن إبراهيم فيما حكى عنه بما لفظه الهمزة الذي يغمز الناس و يستحقر الفقراء و اللمزة الذي يلوى عنقه و رأسه و يغضب إذا راى فقير أو سائلا مع انه تعالى قد فسره بقوله الَّذِي جَمَعَ مٰالًا وَ عَدَّدَهُ و اما الخبر المتضمن لتفسير الهمزة بالطعان في الناس و اللمزة بالذي يأكل لحوم الناس فهو مع كونه من اخبار الآحاد معارض بما سمعت الثانية قوله (تعالى) الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفٰاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا و قد فسّر الفاحشة فيه بالزنا و المساحقة و ما يصلح من الاخبار للدلالة على التوعد عليها بالنار اخبار معدودة لا تنتهي إلى حد التواتر بل في بعض الاخبار ما يدل على نفى كونها من الكبائر فعن جابر انه قال كنا مع رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) فاتى قبرين يعذب صاحبهما فقال (صلى الله عليه و آله و سلم) انهما لا يعذبان في كبيرة