غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٠ - المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة

الثالث و اما الاخبار فلان جواز الاتخاذ أعم من جواز الابتياع و البيع و هو واضح حجة القول الرابع مرسل المبسوط حيث قال روى ذلك يعنى جواز البيع في كلب الماشية و الحائط و هو قاصر عن إثبات المطلوب من وجوه أحدها ان الراوي اعنى الشيخ (رحمه الله) لم يفت بمضمونه و ثانيها انه من طرق العامة على (الظاهر) و ثالثها قيام الإجماع على خلاف ظاهره كما استظهره بعض و قطع به بعض أخر تنبيه قال في التذكرة يحرم قتل ما يباح اقتناؤه من الكلاب إجماعا و عليه الضمان على ما يأتي الى ان قال اما كلب العقور فيباح قتله إجماعا لقوله (عليه السلام) خمس من الدّواب كلهن فاسق يقتلن في الحرم الغراب و الحدأة و العقرب و الفارة و الكلب العقور انتهى

قوله الثاني كلب الصّيد غير السلوقي و بيعه جائز على المعروف

ينبغي التنبيه على أمرين الأول انه هل يعتبر في جواز بيع كلب الصّيد كون الداعي إلى الاشتراء هو الاصطياد به و كون عرض البائع بيعه ليشتريه المشترى لذلك الوجه أو انّه لا يعتبر كون الداعي هو الاصطياد بل لو اشتراه لغرض أخر صحيح كالاسترباح به أو إظهار الثروة الداع عقلي ممضى عند الشارع كان البيع صحيحا و كذا لو اشتراه ذاهلا عن قصد الاصطياد لم يكن إشكال في صحّته لصدق بيع كلب الصّيد المجوز من جانب الشارع في الجميع نعم لو اشتراه لغرض محرم كأكل لحمه مثلا لم يكن البيع صحيحا الثاني ان ظاهر النصوص و الفتاوى اعتبار كونه كلب صيد فعلا فلا يجوز بيع الجر و القابل للتعليم و ان كان متولدا من المعلم كما نص عليه بعضهم للعمومات الدالة على حرمة بيع الكلب السالمة عن المعارض و قاعدة تبعية النّماء للملك فيما إذا كان متولدا من المعلم الذي هو مملوك شرعا مرجوحة بالنسبة إلى العمومات من جهة تخصيص الأصحاب الملكية لكلب الصيد بحال كونه كلب صيد غاية ما في الباب ان اتخاذ الجرو (حينئذ) يكون مثل اتخاذ الخمر للتخليل فيثبت له أولوية بالنسبة إلى غيره و لكن عن نهاية الأحكام و الروضة و المسالك الجزم بجواز بيعه بل عن المصابيح انه لازم لكل من جعل العلة المسوغة للبيع قصد الانتفاع فان النفع أعم من الحاصل و المتوقع فيشمله عمومات البيع و نحوه بل عمومات كلب الصيد لصدقه على المتولد منه و ان لم يتحقق منه الصّيد فإنه قد صار اسما لهذا النوع كالسلوقي و نحوه و لكن توجه المنع على ذلك جلي بل الكلب في لغة العرب لا يقال على الجر و فكيف مضافا الى الصّيد بل عن المصابيح (أيضا) انه لو سلم فما دل على جواز بيع كلب الصّيد معارض بما دل على تحريم بيع ما ليس بصيود فان بينهما عموما من وجه و الترجيح للثاني لمطابقته لعمومات المنع و لكن قد يقال ان المنساق من الثاني انما هو تحريم ما ليس من هذا النوع لا ما ليس بصيود فعلا (مطلقا) و ان كان محتملا فتأمل فإن دعوى الانسياق لا تخلو عن خفاء و يعلم بمقابلة ما ذكرناه و ملاحظة وجه الحكم ان كلب الصيد لو خرج عن فعلية الإضافة لمرض أو هرم أو نحوهما لم يجز بيعه قال بعض مشايخنا و مثل هذا الفرع ما لو انهدم الدار و أهلكت الماشية أو انحصد الزرع على القول بالجواز في هذه الكلاب فإنه لا يصحّ البيع بعد انهدام الدار و هلاك الماشية و حصاد الزرع لانتفاء العنوان و لي فيه نظر بل (الظاهر) صحة البيع و ليست هذه الأمثلة من قبيل انتفاء قابلية الاصطياد لمرض أو هرم أو نحوهما و انما هي نظيرة ما لو انتفى الصّيد فعلا مع بقاء قابلية الكلب للاصطياد فإنه لا إشكال في صحة البيع (حينئذ) فتدبر

قوله (عليه السلام) و اما الصيود فلا بأس به

قال في الوافي الصيود بالفتح الصائد

قوله و منها مفهوم رواية أبي بصير عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) ثمن الخمر و مهر البغي و ثمن الكلب الّذي لا يصطاد من السحت

لا يخفى ان هذا من مفهوم الوصف الذي لا يقول (المصنف) (رحمه الله) بحجيته بمعنى ان الوصف لا يفيد المفهوم كما هو المحرر في محله من محصل مذهب المنكرين لحجيته من رجوع الإنكار إلى الصغرى لكن لما كان من مذهب المنكرين هو ثبوته فيما لو اقتضى مقام خاص ثبوته كما قال الفاضل القمي (رحمه الله) مع إنكاره لحجية مفهوم الوصف بثبوته في قوله (عليه السلام) في خيار الحيوان ثلاثة أيام للمشتري بقرينة مقابلته لقوله (عليه السلام) في خيار غير الحيوان البيّعان بالخيار ما لم يفترقا فلذلك صح (المصنف) (رحمه الله) التمسك بمفهوم الوصف فيما ذكر من الخبر و غيره اعتمادا على دلالة المقام على إرادته من جهة كون الخبر مسوقا لإعطاء القاعدة حيث جعل الوصف هو الموصول الذي صلته قضية سالبة تؤل الى قولنا الكلب الّذي يصح سلب صفة الاصطياد عنه

قوله مع انه لا يصحّ في مثل قوله (عليه السلام) ثمن الكلب الذي لا يصيد أو ليس بكلب الصيد لان مرجع التقييد إلى إرادة ما يصحّ عنه سلب صفة الاصطياد

يعنى انه ان صح دعوى الانصراف في مثل رواية ليث سئلت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الكلب الصيود يباع قال نعم و نحوه مما سبق الوصف بطريق الإثبات لم يصحّ دعواه فيما ذكره ممّا سبق الوصف بطريق السلب ضرورة ان المراد بسلب الاصطياد ليس هو سلب الاصطياد بالفعل و الا لم يصحّ البيع في شيء من افراد السلوقي (أيضا) إلا في حال اصطياده و ذلك معلوم البطلان فالمراد ان الكلب الّذي يصح سلب صفة الاصطياد عنه من جهة عدم كونه صاحب ملكته و مثل هذا المفهوم يعطى القاعدة و لا يكون قابلا لدعوى الانصراف لان دعواه إنما تجري فيما هو من قبيل المطلق لا فيما يفيد الكلية و العموم و بهذا البيان يعلم ان في كلامه (رحمه الله) إيماء الى ما ذكرناه من كون الكلام مسوقا لإعطاء القاعدة

قوله كلب الماشية و الحائط و هو البستان و الزرع

ليس الزرع تفسيرا للحائط و انما هو بالجر معطوف على الحائط أو الماشية على اختلاف الرأيين في المعطوف الثاني من حيث عطفه على المعطوف الأول أو المعطوف عليه و يشهد بما ذكرنا قول الشهيد (رحمه الله) في اللمعة إلا كلب الصيد و الماشية و الزرع و الحائط حيث عطف الحائط على الزرع و العطف دليل على المغايرة و يشهد به (أيضا) عبارة المصباح حيث قال فيه أحاط تقوم بالبلد إحاطة استداروا بجوانبه و حاطوا به من باب قال لغة في الرباعي و منه قيل للبناء حائط اسم فاعل من الثلاثي و الجمع حيطان و الحائط البستان و الجمع حوائط انتهى

قوله و ظاهر الفقرة الأخيرة لو لم يحمل على الاولى جواز بيع الكلاب الثلاثة و غيرها كحارس الدور و الخيام

اختلف القائلون بجواز بيع الكلاب الثلاثة التي هي كلاب الماشية و الزّرع و البستان في جواز بيع كلب الدار أو السوق أو الخيام أو السور أو نحو ذلك فعن ظاهر ابن حمزة الجواز كما هو محتمل كلام ابن الجنيد (رحمه الله) و عن صريح فخر المحققين و ابن فهد و المحقق الثاني و الشهيد الثاني و القطيفي (قدس سرّهم) و غيرهم للمشاركة في المنفعة و نحوها مما تقدم مع خبر السكوني عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) انه قال ان رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) رخص لأهل القاصية في كلب يتخذونه الى غير ذلك و لكن الأقوى المنع كما عن ظاهر التحرير و المنتهى الإجماع على ذلك للعمومات السالمة عن المخصص المعتبر بل عن شرح القواعد ان عدم جواز التكسب بما عدا الأربعة مقطوع به للإجماعات المنقولة و لما دل على اشتراط غلبة الانتفاع في الجهة المحللة و ليس فيما عداهن الى غير ذلك و ان كان الإنصاف ان الفرق بين ما ذكر و بين الثلاثة بحسب لاعتبار و العمومات مع قطع النظر عن الشهرة و الإجماعات المنقولة مما لا يخلو من نظر كما صرّح به بعض المتأخرين بل قد يراد بالحائط في كلامهم ما يشمل ذلك و ان كان حقيقة في البستان كما نسب الى تصريحهم و نص أهل اللغة بل قد يراد بالثلاثة المثال لمطلق الحارس كما قيل و (حينئذ) فلو جاز بيعه (أيضا) لزم تخصيص الروايات كلها بكلب الهراش و هو بعيد جدّا ان لم يقطع بعدمه لعدم الفائدة في تحريم ثمنه إذ هو مما لا يقتني و لا يباع و لا يشترى و (الظاهر) ورود الاخبار فيما ينتفع به من الكلاب و ما يبذل بإزائه الثمن مع ما يلزمه من تخصيص الأكثر كما قيل

قوله و هو الأوفق

يعنى وفاق المحقق (رحمه الله) اى المنع من بيع الكلاب الثلاثة

قوله سوى ما أرسله في (المبسوط) من انه روى ذلك يعنى جواز البيع في كلب الماشية و الحائط المنجبر قصور سنده و دلالته لكون المنقول مضمون الرواية لا معناها و لا ترجمتها باشتهاره بين المتأخرين

اما انه ليس ترجمة الرواية فلان ترجمة كلام الغير عبارة عن تفسيره بلغة اخرى قال في المصباح ترجم فلان كلامه إذا بينه و أوضحه و ترجم كلام غيره إذا عبّر عنه بلغة غير لغة