غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩٥ - المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش

بالنظر الى وجه الفساد من ان ما وقع عليه العقد هو المشوب و ما هو المقصود بالبيع انّما هو اللبن الخالص هذا و تردد المحقق الثاني (رحمه الله) كما دلّ عليه عبارته الّتي ذكرها (المصنف) (رحمه الله) حجة القول الأوّل أمران الأول إطلاقات الكتاب و السنة مثل قوله (تعالى) أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و قوله (عليه السلام) المؤمنون عند شروطهم الثاني ان الاخبار الناهية عن الغش مع كثرتها بل تواترها خالية عن الإشارة إلى فساد المعاملة و قد كان هذا محلّ التعرض له لو كان فسكوتهم (عليه السلام) عنه يدلّ (حينئذ) على عدمه ثمّ ان ما يحتمل ان يكون حجة للقول الثاني وجوه تعرض (المصنف) (رحمه الله) لثلثة منها أحدها ما حكى عن المحقق الثاني من ان المقصود بالبيع انما هو غير المغشوش و ما وقع عليه العقد انما هو المغشوش فما وقع لم يقصد و ما قصد لم يقع و ثانيها النّهى عن البيع المتعلق بالمغشوش و ثالثها ان نفس البيع غش منهي عنه فيفسد لكونه منهيّا عنه في نفسه و ذلك انّه وقع النهى عن الغش و قد اتحد معه البيع كما ينبئ عنه قوله (عليه السلام) اما علمت ان البيع في الظّلال عس و رابعها ما أشار إليه المحقق الأردبيلي (رحمه الله) من ان الغرض من النهي في مثله عدم صلاحية بيع مثله على انه غير مغشوش و لا افهم من هذا الكلام الا معنى الإرشاد إلى فساد البيع خامسها ما ذكره المحقق المذكور (رحمه الله) في مسئلة بيع الدهن المتنجس فإنه بعد ان حكى عن (المسالك) ما لفظه لو باعه من دون الاعلام قيل يصح البيع و فعل حراما و تخير المشترى لو علم و يشكل الجواز بناء على تعليله بالاستصباح في الرواية فإن مقتضاه الاعلام بالحال و البيع لتلك الغاية قال و فيما نقله و ذكره تأمل ظاهر نعم يمكن ان يقال البيع الصّحيح المتملك الذي علم كونه مملكا صحيحا هو المجوز شرعا بقوله (تعالى) وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ و البيع لتلك حلال و ما علم كون غيره مملكا و صحيحا و هذا لا خصوصيّة له بهذا المحل بل هو اشكال يخطر بالبال في عدم الفساد بالنهي في المعاملات و قد أشرنا إليه فيما سبق في بيع يوم الجمعة و حققناه في الأصول فتأمل انتهى و على هذا فيكون بيع المغشوش لكونه حراما ممّا لا يشمله قوله تعالى أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ فلا يترتب عليه الأثر و سادسها ان نفى الصّلاحية في جملة من اخبار الباب بقوله (عليه السلام) لا يصلح إشارة الى عدم ترتب الأثر أي لا يصلح لإفادة ما قصد بالبيع من الأثر و ترتبه عليه و سابعها قوله (عليه السلام) في رواية موسى بن بكر ألقه في البالوعة حتّى لا يباع شيء فيه غش بعد ان قطع الدرهم نصفين فإن الأمر بإلقائه في البالوعة لغاية انتفاء بيعه يدلّ على كون بيعه أكلا للمال بالباطل غير مفيد للنقل و الانتقال و لا يخفى سقوط الجميع امّا الأوّل فلان القصد قد تعلق بعين المبيع من الطرفين غاية ما في الباب ان المشترى قد كان مركوزا في نظره انّه متصف بالوصف الفلاني فلم يتفق الا تخلفه فيوجب الخيار لا إفساد أصل البيع لعدم تخلف العين و الجنس قال في المستند و لا يضر ظن المشترى اتصافه بخلاف ما هو كذلك فلا يقصد ذلك لان ثبوت خيار الرّؤية بالاخبار و الإجماع يدلّ على عدم اعتبار ذلك في الصّحة و امّا الثاني فلان النّهى عن بيع المغشوش على تقدير تسليم وجوده انما يرجع الى الغش الذي هو أمر خارج عن البيع و امّا الثالث فلان من الظاهر ان الغش عنوان و البيع عنوان أخر و اتحاده مع الغش مع تعلق النهى بالغش لا يجعله الّا منهيّا عنه لوصفه و المعاملة المنهي عنها لوصفها لا تتصف بالفساد و رواية هشام بن الحكم لا تفيد أزيد من ذلك حيث قال فيها اما علمت انّ البيع في الظلال غش خصوصا مع حكمه على الغش بأنه لا يحل لا بالفساد فالحاصل ان النهى عن البيع لكونه مصداقا لمحرم هو الغش لا يوجب فساده كما تقدم في بيع العنب على من يعمله خمرا و امّا النهي عن بيع المغشوش في نفسه فلم يوجد في خبر و امّا الرابع فلان الأدلة قد وردت في مقام النّهى عن الغش و هو عنوان مغاير للبيع و ان اتحد معه في ضمن بعض الافراد و ليس فيها ما هو متعلق بالبيع إلا رواية موسى بن بكر و ستعرف الكلام فيها و رواية هشام بن الحكم و ليس فيها الا ان البيع في الظلال غش و الغش لا يحلّ و

لا يبيح الا ان البيع في الظلال لا يحلّ و اين هو من الإرشاد و لو سلم تعلق النهي في الاخبار بالبيع فصرفه عن معناه الحقيقي الذي هو التحريم إلى المجازي الذي هو الإرشاد يحتاج الى دليل و ليس فليس و امّا الخامس فلان قوله تعالى وَ أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ انّما سيق لبيان حلّ طبيعة البيع من حيث هي مع قطع النظر عن العوارض و ليس مؤداه ان البيع المحلل مؤثر للنقل و غيره غير مؤثر له و مقصوده انّما يتم على هذا التقدير فيبقى عروض النهى عنه لوصف خارج و قد عرفت الجواب عنه و امّا السّادس فلان لفظ لا يصلح غير صالح لإفادة نفى ترتب الأثر و استعماله فيه غير معهود و القرينة على ارادة ذلك المعنى منتفية بل لا ينساق منه الا الحكم التكليفي الذي هو الكراهة أو التحريم و امّا السّابع فلانه ليس فيه الا الأمر بإلقاء الدرهم المغشوش في البالوعة و الدلالة على جعل ذلك مقدمة لعدم وقوع بيع المغشوش في الخارج و هذا القدر كما يمكن ان يكون من جهة فساد البيع كذلك يمكن ان يكون لحرمته فيكون فعله ذلك لكونه نوع منع من وقوع الحرام و بابا من أبواب النهي عن المنكر و ان لم يكن واجبا معينا بالخصوص و لا دلالة للعام على الخاص اعنى الفساد

قوله و ما ذكره من وجهي الصّحة و الفساد جار في مطلق العيب لان المقصود هو الصّحيح و الجاري عليه العقد هو المعيب

فيلزم البطلان في بيع المعيب (مطلقا) لان ما قصد لم يقع و ما وقع لم يقصد و هو خلاف ما صرّحوا به من صحة البيع و ثبوت الخيار لكن الوجه في صحة البيع مع تخلف وصف الصحة هو كون وصف الصّحة في معنى الشرط و ليس مقوما للمبيع فعند تبين الخلاف يثبت الخيار و الأمر في مسئلة بيع المغشوش (أيضا) على هذا المنوال لان الكلام انما هو فيما إذا لم يتبدّل حقيقة بحقيقة أخرى

قوله كما يشهد به العرف و الشرع

امّا العرف فواضح لأن أهل التعارف لا يرون الفردين من صنف المتخالفين في وصفي الصّحة و الفساد من قبيل المتباينين بحسب الحقيقة و انما يعدونهما من قبيل المتخالفين في الأوصاف و الخصوصيات الشخصيّة و امّا الشرع فلما نجده من حكمه بعدم فساد بيع ما ظهر معيوبا بعيب سابق مع ما نجده من حكمه بفساد البيع فيما لو باع فردا من حقيقة على انّه فرد من حقيقة أخرى و من ذلك يظهر ان ما نحن فيه ليس من قبيل ما تعارض فيه الوصف و الإشارة فإنه مبنى على ارادة الصّحيح من عنوان المبيع حتى يكون مغايرا له في العنوان فيكونا من قبيل الفردين من مهيتين كما في مثال الحمار و الفرس

قوله و اما وجه تشبيه مسئلة الاقتداء في الذكرى بتعارض الإشارة و الوصف في الكلام مع عدم الإجمال في النية فباعتبار عروض الاشتباه للنارى بعد ذلك فيما نواه

(انتهى) الذي حداه الى حمل كلام الشّهيد (رحمه الله) على صورة عروض الاشتباه في النية بعد انقضاء أصل العمل هو ان مسئلة الاقتداء بإمام و تبين غيره إذا فرضت فيما لو كان الإمامان كلاهما ممن له أهلية الايتمام به عند المأموم كما هو مفروض كلام الشهيد (رحمه الله) كان لها صور اربع ليس شيء منها صالحا للتردد فيه و ذلك لان حضور الامام ممّا لا بد منه الا انه قد يجعل بنفسه عنوانا مقصودا سواء كان بالالتفات اليه تفصيلا أو بكونه مركوزا في ضميره و قد يجعل العنوان المقصود هو الاسم و قد لا يكون أحدهما بخصوصه هو الداعي المستقل دون الأخر و هذا يتصور على صورتين إحديهما ان يكون الداعي مركبا منهما و الأخرى ان يكون كل منهما مستقلا فالصّورة الاولى ان يكون المقصود الأصلي هو التعريف بالإشارة و يكون التعرض للعنوان بالتبع من دون ان يكون له مدخل في التعريف