غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٩٣ - المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش

الغير أو من دون مباشرة أحد بل اتفق قهرا لم يكن مندرجا في عنوان الغش و ان كان مثله في الحكم عليه بالحرمة كما عن بعض الأساطين في شرحه على القواعد و يندفع بأن إخفائه في حال المعاملة يوجب صدق الإتيان بما هو خلاف النصح و إظهار خلاف ما يعلمه فيندرج تحت عنوان الغش موضوعا و لا يصير من قبيل ما هو ملحق به في الحكم هذا و لكن الإنصاف انه لو اتفق المزج مثلا بفعل الغير أو بسبب من جانب اللّه تعالى فمجرد التعرض لبيعه على ذلك الوجه لا يسمّى غشا بل لا بد هناك من صدور فعل منه يوجب الخيانة و إظهار خلاف ما أضمر كما هو الشأن في جميع موارده فيتحقق تارة بمباشرة المزج أو غيره ممّا يوجب النقص و العيب و اخرى بإظهار صفة الكمال لما ليس فيه تلك الصّفة و ثالثة بالتعرض لاخفاء ما فيه من العيب أو النقص كتعمد البيع تحت الظّلال لذلك أو لإظهار الناقص كاملا و اما إذا سكت عن البيان في صورة عدم كون العيب أو النقص أو المزج بفعله و لم يتعرض لإظهار الكمال أو إخفاء النقص لم يكن ذلك من الغش و لم يجب عليه الإظهار خصوصا إذا كان النقص أو العيب ممّا يغلب في نوع المبيع كالحيوان مثلا فإنه قلما يخلو عن عيب أو نقص خفي و لهذا قرر الشّارع فيه الخيار ثلاثة أيام للمشتري فلا دليل على وجوب بيان العيب و النقص فيجوز للبائع ان ببيعه ساكتا عن بيانهما و يدلّ على ذلك انه لم يقل أحد بحرمة بيع المعيوب بل حكموا بجوازه و قد حكموا بحرمة الغش و انه لم يقل من قال بفساد بيع المعيوب كالمحقق الأردبيلي (رحمه الله) بفساد البيع عند الغش نعم لو اعتمد المشترى على البائع اما بان يقول له ان كان فيه نقص فبينه فسكت و لم يبين و كان المشترى معتقدا بأن البائع في مثل هذا المقام لا يخفى عليه أو بان أظهر البائع نفسه للمشتري ناصحا في حقه بحيث لا يخونه و لو بملاحظة عادته السّابقة معه في المعاملات فسكت كان ذلك غشا سواء كان النقص أو العيب بفعله أم لا ثم انّ منهم من زاد على كون وجود ما يتحقق به الغش مستندا الى فعله انه يعتبر في حرمته كونه قاصدا للغش كصاحب الرّياض (رحمه الله) فيكون حرمة الغش عنده دائرا مدار القصد قال (رحمه الله) ثمّ لو غش لكن لا بقصده بل بقصد إصلاح المال لم يحرم للأصل و اختصاص ما مر من النصوص بحكم التبادر بصورة القصد و للصحيح عن الرّجل يشترى طعاما فيكون أحسن له و أنفق ان يبله الى أخر الحديث هذا و أورد عليه بوجوه الأول ان مورد الرّواية انّما هو بلّ الطّعام و هو من الأوصاف و النقائص الظاهرة فاعتبار القصد في كونه من الغش لا يدل على اعتباره في مطلق الأوصاف و النقائص الّتي منها غير الظاهرة فنقول انه يكفى في غير الظاهرة إيجادها و لو من غير قصد الثاني انه بعد الاستناد إلى الرّواية لا وجه للتعدي عن موردها المشتمل على خصوصيات الى غيره فلا بد من الاقتصار في الحكم بإناطة الغش بالقصد على خصوص بلّ الطعام لغرض الإصلاح من دون التماس الزّيادة مع كونه لا يصلحه الا ذلك و لا ينفعه غيره فلو انتفى شيء من القيود المذكورة لم يكن وجه للتعدي و الحكم بإناطة مطلق الغش بالقصد الثالث ان للبيع بعد مزج الجيد بالرّدي قد يكون بما يزيد عن قيمة الممزوج بالرّدي و قد يكون بما يساويه و الثاني ليس محرما كما صرّح به جماعة و لو سمى غشا و (حينئذ) نقول ان الصّحيح الذي ذكره ناظر الى بيان انه في صورة البيع بما لا يزيد عن قيمته لا إشكال في الجواز على خلاف ما لو باع بما يزيد عن قيمته فقوله (عليه السلام) من غير ان يلتمس فيه زيادة أريد به اشتراط انتفاء طلب الزيادة في الثمن في الجواز فان قلت المراد بالزيادة هي الزيادة في المبيع يعنى زيادته بحسب الوزن و ثقله في الميزان لا بحسب الثمن و المقصود ان لا يكون البائع طالبا لزيادة المبيع و ثقله و ان حصلت قهرا بالنداوة و على هذا فلا يفيد الا مقصد صاحب الرياض (رحمه الله) من اعتبار القصد لان محصّله (حينئذ) هو انه و ان كان قاصدا لزيادة الوزن حرم و الا فلا قلت لا دليل على ارادة معنى زيادة الوزن و غاية ما هنا هو تردد اللفظ بين المعنيين و سريان الإجمال و يكفي في عدم تمامية استدلال صاحب الرياض (رحمه الله) قيام الاحتمال اعنى احتمال

ارادة ما فسّرنا به الرّواية فلا يثبت ما ادعاه لتوقفه على تعيين ارادة معنى زيادة الوزن و لم يتعين إرادته فلا بد في المشكوك فيه و هو ما لو لم يقصد فيه الغش من الرّجوع الى إطلاق ما دل على تحريم الغش الشامل لما قصد به الغش و غيره و يؤيد ما ذكرناه ان مقتضى رواية داود بن سرحان هو ان البائع لم يقصد الغش و مع ذلك حكم الامام (عليه السلام) بالمنع الا مع الاعلام الرّابع ان قوله (عليه السلام) لا يصلح لا يفيد أزيد من الكراهة و عندي ان شيئا من الوجوه المذكورة غير متجه عليه امّا الأول فلان صاحب الرياض استدل على اعتبار القصد بان المتبادر من الاخبار الناطقة بحرمة الغش هو صورة القصد و هو في محله و الاخبار المشار إليها وافية بالدلالة على تمام مطلبه ممّا كان مورد الغش هو النقص الظاهر أو الخفي فلا بأس بأن يدلّ الصّحيح المذكور على بعض مدعاه و هو اعتبار القصد في حرمة الغش إذا كان تحققه بنقص ظاهر فإن غاية ما هناك أن الصّحيح ساكت عن حال الخفي و الا فليس نافيا لاعتبار القصد فيه و امّا الثاني فلجواز التعدي عن المورد المشتمل على الخصوصيات الى غيره بتنقيح المناط القطعي للعلم بعدم مدخليتها و بعدم القول بالفصل و بهذا الوجه يمكن دفع الإيراد الأوّل (أيضا) و امّا الثالث فلان مقابلة قوله (عليه السلام) ان كان بيعا لا يصلحه الا ذلك و لا ينفعه غيره من غير ان يلتمس فيه زيادة فلا بأس بقوله (عليه السلام) و ان كان انّما يغش به المسلمين فلا يصلح قرينة على ان المراد بالزيادة هي الزيادة بحسب الوزن لان طلب زيادة الثمن لا يسمى غشا و الغش انما هو ما يترتب عليه الزيادة في الثمن و هو هنا زيادة وزن المبيع فمعنى قوله (عليه السلام) و ان كان انّما يغش به المسلمين هو انه ان كان يزيد في وزن الطعام و يثقله ليترتب عليه زيادة الثمن و مقابلته للفقرة الأولى تدل على ان الزيادة المنفية فيها هي الزيادة التي هي غش و هي زيادة المبيع بحسب الوزن فيتم ما ذكره صاحب الرياض (رحمه الله) و امّا ما ذكره المورد من تأييد رواية داود بن سرحان لمدعاه ففيه ان بلّ المسك المشتملة عليه انما كان قصدا و طلبا لزيادة الثمن لا لمجرد الإصلاح فلا ينافي مدعى صاحب (الرياض) (رحمه الله) من اعتبار قصد الغش و انه لو كان لمجرد الإصلاح فليس بمحرّم و امّا الرّابع فلان كون لا يصلح دليلا على الكراهة لا يزاحم مدعاه لان هذا اللفظ انّما هو في الفقر الأخيرة و هي قوله (عليه السلام) و ان كان انما يغش به المسلمين فلا يصلح و المورد كغيره لا يقول بكراهة الغش و التزام التأويل فيه ممّا لا مناص منه لأحد على فرض ظهوره فيها تنبيه المدار في حرمة الغش انما هو على الشخص دون النوع فلو علم البائع ان المشترى يتفطن للعيوب الخفية ثم وقع منه ذلك في الخارج لم يحرم بيعه عليه لعدم تحقق الظلم في حقه بل لا يتحقق (حينئذ) موضوع الغش من جهة علمه بالحال كما انه لو انعكس الأمر فعلم البائع ان المشترى لم يتفطن للعيب الواضح الذي من شانه الاطلاع عليه اعتمادا على إظهار البائع سلامة المبيع كان بيعه ذلك حراما اما لو اشتبه الحال على البائع فشك في ان المشترى تفطن للعيب أم لا (فالظاهر) عدم تحريم البيع لأصالة البراءة و لا يشمله إطلاق الاخبار الدالة على حرمة الغش ضرورة انه مع الشك في تحقق موضوع الغش لا يبقى مجال لتحقق حكمه الذي هو التحريم

قوله