غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب
(١)
كتاب المكاسب المحرمة
٢ ص
(٢)
مقدّمة في نبذ من أحوال (المصنف)
٢ ص
(٣)
قال فيه بعض من جازم تبنى الفضيلة و الأدب
٣ ص
(٤)
و فضائله
٣ ص
(٥)
الأخبار الواردة في المكاسب
٣ ص
(٦)
القول في شرح رواية تحف العقول
٣ ص
(٧)
في تقسيم المكاسب
٥ ص
(٨)
فالاكتساب المحرم أنواع
٩ ص
(٩)
ينبغي هيهنا تقديم أمور تفيد بصيرة في المبحث
٩ ص
(١٠)
الأوّل ان الأصل الاولى في العقود فسادها
٩ ص
(١١)
الثاني ان اليد دليل الملك في الشبهات الموضوعية
١٠ ص
(١٢)
الثالث انك قد عرفت ان مقتضى الأصل الاولى في المعاملات هو الفساد
١٠ ص
(١٣)
النوع الأول مما يحرك الاكتساب به الأعيان النجسة عدا ما استثنى
١٠ ص
(١٤)
المسألة الأولى يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم
١٢ ص
(١٥)
فرعان
١٢ ص
(١٦)
الأول حكم ما عدا بول الإبل من أبوال ما يؤكل لحمه
١٢ ص
(١٧)
الثاني جواز بيع بول الإبل
١٤ ص
(١٨)
المسألة الثانية يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان
١٥ ص
(١٩)
فرع حكم بيع الأرواث الطاهرة
١٧ ص
(٢٠)
المسألة الثالثة يحرم المعاوضة على الدم
١٨ ص
(٢١)
فرع حكم بيع الدم الطاهر
١٩ ص
(٢٢)
المسألة الرابعة في حرمة بيع المنى لنجاسته و عدم الانتفاع به
١٩ ص
(٢٣)
المسألة الخامسة يحرم المعاوضة على الميتة و اجزائها التي تحلها الحياة من ذي النفس السّائلة
٢٠ ص
(٢٤)
فرعان
٢٢ ص
(٢٥)
الأول حكم بيع الميتة منضمة إلى مذكى
٢٢ ص
(٢٦)
الثاني حكم المعاوضة على الميتة من غير ذي النفس السائلة
٢٦ ص
(٢٧)
المسألة السادسة حرمة التكسب بالخمر و كل مسكر مائع و الفقاع
٢٦ ص
(٢٨)
المسألة السابعة حرمة التكسب بالكلب الهراش و الخنزير
٢٦ ص
(٢٩)
المسألة الثامنة حرمة المعاوضة على الأعيان المتنجسة غير القابلة للطهارة
٢٧ ص
(٣٠)
أما المستثنى من الأعيان المتقدمة
٢٨ ص
(٣١)
المسألة الأولى جواز بيع العبد الكافر بأقسامه
٢٨ ص
(٣٢)
المسألة الثانية جواز المعاوضة على غير الكلب الهراش في الجملة
٢٩ ص
(٣٣)
المسألة الثالثة جواز المعاوضة على العصير العنبي إذا غلى
٣١ ص
(٣٤)
المسألة الرابعة جواز المعاوضة على الدهن المتنجس
٣٣ ص
(٣٥)
الإشكالات التي تقع في الاكتساب بالدهن المتنجس
٣٤ ص
(٣٦)
الأول هل أن صحة البيع مشروطة باشتراط الاستصباح
٣٤ ص
(٣٧)
الثاني هل يجب الإعلام مطلقا أو لا و هل وجوبه نفسي أو شرطي
٣٥ ص
(٣٨)
الثالث هل يجب كون الاستصباح تحت السماء
٣٧ ص
(٣٩)
الرابع يجوز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح
٣٨ ص
(٤٠)
بقي الكلام في حكم نجس العين من حيث أصالة الانتفاع به في غير ما ثبتت حرمته أو أصالة العكس
٤٣ ص
(٤١)
و ينبغي تذييل البحث عن الاكتساب بالأعيان النجسة بالتنبيه على أمور
٤٧ ص
(٤٢)
الأول انه ذكر في مفتاح الكرامة انه لا فرق في ذلك يعنى النجس الذي لا يقبل التطهير بين المائع و الجامد
٤٧ ص
(٤٣)
الثاني ان البيع المحرم و كذا غيره من العقود المحرمة بالتعلق بما يحرم الاكتساب به هل هي فاسدة ايضا أم محرمة من دون فساد
٤٧ ص
(٤٤)
الثالث انه قال بعض الأساطين فيما لو علم أحد المتبايعين يكون المبيع من الأعيان النجسة
٤٨ ص
(٤٥)
الرّابع انه قد علم حرمة الانتفاع بالنجاسات العينية بالأكل و الشرب و اباحة اتخاذها لعلف الدواب و إطعام الجوارح
٤٨ ص
(٤٦)
الخامس ان حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة في حال الاختيار مما لا اشكال فيه
٤٩ ص
(٤٧)
المسئلة الاولى في حكم شربها في مقام الاضطرار
٤٩ ص
(٤٨)
المسئلة الثانية في حكم التداوي بها من المرض شربا
٥٠ ص
(٤٩)
المسئلة الثالثة في حكم التداوي من رمد العين بالاكتحال به
٥١ ص
(٥٠)
المسئلة الرابعة في حكم الاحتقان بالمسكر
٥١ ص
(٥١)
السّادس ان شعر الكافر أو الكافرة لا ريب في كونه نجس العين لكن هل يجوز الانتفاع به
٥١ ص
(٥٢)
النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به
٥١ ص
(٥٣)
القسم الأول ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام
٥٢ ص
(٥٤)
الأول مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام هياكل العبادة
٥٢ ص
(٥٥)
الثاني مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات القمار
٥٣ ص
(٥٦)
الثالث مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام آلات اللهو
٥٤ ص
(٥٧)
الرابع مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام أواني الذهب و الفضة
٥٤ ص
(٥٨)
الخامس مما لا يقصد من وجوده إلا الحرام الدراهم المغشوشة
٥٤ ص
(٥٩)
القسم الثاني ما يقصد منه المتعاملان المنفعة المحرمة
٥٥ ص
(٦٠)
المسألة الأولى بيع العنب على ان يعمل خمرا و الخشب على ان يعمل صنما
٥٥ ص
(٦١)
المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله خمرا
٥٦ ص
(٦٢)
القسم الثالث ما يحرم لتحريم ما يقصد منه شأنا
٦٠ ص
(٦٣)
النوع الثالث ممّا يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء
٦٣ ص
(٦٤)
النوع الرابع ما يحرم الاكتساب به لكونه عملا محرما في نفسه
٦٦ ص
(٦٥)
المسألة الأولى مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تدليس الماشطة
٦٦ ص
(٦٦)
المسألة الثانية مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تزيين الرجل بما يحرم عليه
٦٧ ص
(٦٧)
المسألة الثالثة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التشبيب بالمرأة المعروفة المؤمنة
٦٧ ص
(٦٨)
المسألة الرابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه تصوير ذوات الأرواح
٦٨ ص
(٦٩)
بقي الكلام في جواز اقتناء ما حرم عمله من الصّور و غيرها
٧٤ ص
(٧٠)
المسألة الخامسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التطفيف
٧٥ ص
(٧١)
المسألة السادسة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه التنجيم
٧٦ ص
(٧٢)
الأول جواز الإخبار عن الأوضاع الفلكية المبتنية على حركة الكواكب
٧٦ ص
(٧٣)
الثاني جواز الإخبار بحدوث الأحكام عند الاتصلات الفلكية
٧٦ ص
(٧٤)
الثالث حكم الإخبار مستندا إلى تأثير الاتصالات الفلكية
٧٦ ص
(٧٥)
الرابع اعتقاد ربط الحركات الفلكية بالكائنات
٧٧ ص
(٧٦)
الأول الاستقلال في التأثير
٧٧ ص
(٧٧)
الثاني انها تفعل الآثار المنسوبة إليها و اللّه سبحانه هو المؤثر الأعظم
٧٨ ص
(٧٨)
الثالث استناد الأفعال إليها كاستناد الإحراق إلى النار
٧٩ ص
(٧٩)
الرابع أن يكون ربط الحركات بالحوادث من قبيل ربط الكاشف بالمكشوف
٧٩ ص
(٨٠)
المسألة السابعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه حفظ كتب الضلال
٨٠ ص
(٨١)
المسألة الثامنة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الرشوة
٨٠ ص
(٨٢)
فروع في اختلاف الدافع و القابض
٨٧ ص
(٨٣)
المسألة التاسعة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه سب المؤمن
٨٨ ص
(٨٤)
المسألة العاشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه السحر
٨٩ ص
(٨٥)
المقام الأول في المراد بالسحر
٨٩ ص
(٨٦)
المقام الثاني في حكم الأقسام المذكورة
٩٠ ص
(٨٧)
بقي الكلام في جواز دفع ضرر السحر بالسحر
٩٠ ص
(٨٨)
المسألة الحادي عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الشعبذة
٩١ ص
(٨٩)
المسألة الثانية عشرة مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغش
٩١ ص
(٩٠)
المسألة الثالثة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغناء
٩٨ ص
(٩١)
بقي الكلام فيما استثناه المشهور من الغناء
١٠٧ ص
(٩٢)
الأول استثناء الحداء من حرمة الغناء
١٠٧ ص
(٩٣)
الثاني استثناء غناء المغنية في الأعراس
١٠٨ ص
(٩٤)
المسألة الرابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الغيبة
١٠٩ ص
(٩٥)
بقي الكلام في أمور
١١٥ ص
(٩٦)
الأول حقيقة الغيبة
١١٥ ص
(٩٧)
بقي الكلام في انه هل يعتبر في الغيبة حضور مخاطب عند المغتاب أو يكفي ذكره عند نفسه
١١٨ ص
(٩٨)
الثاني في كفارة الغيبة الماحية لها
١١٨ ص
(٩٩)
الثالث فيما استثني من الغيبة
١١٨ ص
(١٠٠)
موارد الرخصة لمزاحمة الغرض الأهم
١١٩ ص
(١٠١)
الرابع حرمة استماع الغيبة
١١٩ ص
(١٠٢)
خاتمة في بعض ما ورد من حقوق المسلم على أخيه
١٢٠ ص
(١٠٣)
المسألة الخامسة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القمار
١٢٠ ص
(١٠٤)
الثانية اللعب بآلات القمار من دون رهن
١٢٠ ص
(١٠٥)
الثالثة المراهنة على اللعب بغير الآلات المعدة
١٢٠ ص
(١٠٦)
الرابعة المغالبة بغير عوض في غير المنصوص على جواز المسابقة فيه
١٢٢ ص
(١٠٧)
المسألة السابعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه القيافة
١٢٢ ص
(١٠٨)
المسألة الثامنة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكذب
١٢٢ ص
(١٠٩)
الكلام في مقام الأول أنه من الكبائر
١٢٢ ص
(١١٠)
المقام الثاني و هو مسوغات الكذب
١٢٢ ص
(١١١)
المسألة التاسعة عشر مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الكهانة
١٢٣ ص
(١١٢)
المسألة العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه اللهو
١٢٣ ص
(١١٣)
المسألة الحادية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه مدح من لا يستحق المدح
١٢٤ ص
(١١٤)
المسألة الثانية و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه معونة الظالمين في ظلمهم بالأدلة الأربعة
١٢٥ ص
(١١٥)
المسألة الثالثة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النجش
١٢٦ ص
(١١٦)
المسألة الرابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النميمة
١٢٧ ص
(١١٧)
المسألة الخامسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه النوح بالباطل
١٢٧ ص
(١١٨)
المسألة السادسة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه الولاية من قبل الجائر
١٢٩ ص
(١١٩)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٣١ ص
(١٢٠)
الأول إباحة ما يلزم الولاية بالإكراه من المحرمات عدا إراقة الدم
١٣١ ص
(١٢١)
الثاني بما ذا يتحقق الإكراه
١٣١ ص
(١٢٢)
الثالث هل يعتبر العجز عن التفصي من المكره عليه
١٣٢ ص
(١٢٣)
بقي الكلام هل يشمل الدم الجرح و قطع العضو
١٣٣ ص
(١٢٤)
رسالة النجاشي إلى الإمام الصادق ع في أمر الولاية
١٣٣ ص
(١٢٥)
المسألة السابعة و العشرون مما يحرم التكسب به لكونه محرما في نفسه هجاء المؤمن
١٣٥ ص
(١٢٦)
النوع الخامس مما يحرم التكسب به
١٣٥ ص
(١٢٧)
خاتمة تشتمل على مسائل
١٤٧ ص
(١٢٨)
الأولى حرمة بيع المصحف
١٤٧ ص
(١٢٩)
المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة
١٤٨ ص
(١٣٠)
المسألة الثالثة ما يأخذه السلطان باسم الخراج و المقاسمة و الزكاة
١٦٢ ص
(١٣١)
و ينبغي التنبيه على أمور
١٦٣ ص
(١٣٢)
الأول هل يشمل جواز شراء الخراج لما لم يأخذه الجائر بعد
١٦٣ ص
(١٣٣)
الثاني هل للجائر سلطنة على أخذ الخراج فلا يجوز منعه منه
١٦٣ ص
(١٣٤)
الثالث هل يحل خراج ما يعتقده الجائر خراجيا و إن كان عندنا من الأنفال
١٦٤ ص
(١٣٥)
الرابع المراد من السلطان هو الجائر المدعي للرئاسة العامة
١٦٤ ص
(١٣٦)
السادس المناط في قدر الخراج
١٦٤ ص
(١٣٧)
السابع هل يشترط استحقاق من يصل إليه الخراج
١٦٤ ص
(١٣٨)
الثامن ما يعتبر في كون الأرض خراجية
١٦٤ ص

غاية الآمال في شرح كتاب المكاسب - المامقاني، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٦ - المسألة الثانية جوائز السلطان و عماله و صور المسألة

و الوجه في ذلك واضح لان الحفظ امانة في يده فلا يؤاخذ به لو تلف بدون تعد أو تفريط و الوصية به معرض للمال للتلف و زاد بعضهم بعد الحكم بان تعيين الحفظ أو التخيير بينه و بين الصدقة احتياطا خلاف الاحتياط انه كالاجتهاد في مقابلة النص و الفتوى و هو (كذلك)

قوله و يؤيده (أيضا) الأمر بالتصدق بما يجتمع عند الصياغين من اجزاء النقدين

إشارة إلى رواية على بن ميمون الصائغ قال سئلت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عما يكنس من التراب فأبيعه فما اصنع به قال تصدق به فاما لك و اما لأهله قلت فإنّه فيه ذهبا و فضة و حديدا فبأيّ شيء أبيعه فابعه بطعام قلت فان كان لي قرابة محتاج أعطيه منه قال نعم و بسند أخر عن على الصائغ قال سئلته عن تراب الصواغين و انا نبيعه قال اما تستطيع ان تستحله من صاحبه قال قلت لا إذا أخبرته اتهمني قال بعه قلت بأي شيء نبيعه قال بطعام قلت فأيّ شيء اصنع به قال تصدّق به اما لك و اما لأهله قلت ان كان ذا قرابة محتاجا أصله قال نعم و الظاهر ان قوله (عليه السلام) امّا لك و امّا لأهله إشارة إلى أنّه ان كان اهله قد اعرض عنه و جعله لك كان ثوابه لك و ان كان لم يعرض عنه كان ثوابه له ثم ان بعض من تأخر استشكل في العمل بهاتين الروايتين من جهة انّه كيف يجوز التصدق بمال معلوم المالك فإن إعطاء مال هو حق الإنسان لغير ذي الحق مما لا وجه له و كتب صاحب الوسائل في الحاشية ما ينبئ عن بيان كون التصدق يعود نفعه الى المتصدق و عن رفع هذا الاشكال قال (رحمه الله) لعل وجه التصدق به ان أربابه قد تركوه و لم يطلبوه مع العلم عادة بوجوده و ما اعرض عنه المالك و علم منه إباحته جاز التصرف فيه كما يأتي في اللقطة و غيرها مع كونه قليلا دون الدرهم غالبا و جهالة مالكه (أيضا) في الغالب انتهى و لكن غلبة جهل المالك لا تفيد رفع الإشكال في خصوص المورد الذي عرف المالك بعينه كما هو ظاهر الرواية الثانية لكن الاستشكال في اخبار أهل البيت (عليه السلام) بأمثال ذلك مما لا وجه للإقدام عليه لان ترخيص المالك الحقيقي العالم بالمصالح الكامنة هو الأصل الأصيل و ما أبعد ما بين التعرض لهذا الإشكال الذي وجهه الى العمل بالخبر في مورده و بين ما التزم به في وجوب الفحص في هذه المسئلة من كون مستنده ما دلّ على وجوب الفحص عن وديعة اللص مع تغاير الموردين استنادا الى ان المناط واحد

قوله و اما بملاحظة ورود النص بالتصدق (فالظاهر) عدم جواز الإمساك أمانة لأنه تصرّف لم يؤذن فيه من المالك و لا الشارع و يبقى الدّفع الى الحاكم و التصدّق و قد يقال ان مقتضى الجمع بينه و بين دليل ولاية الحاكم هو التخيير بين الصّدقة و الدفع الى الحاكم

اختلفوا في لزوم مباشرة التصدّق بنفسه أو بوكيله و لو كان هو الحاكم من جهة استنابة المكلف القابض إياه لا من جهة حكومته فيه على أقوال أحدها الإثبات و هو الذي استظهره بعض المعاصرين من كثير منهم استنادا الى ظهور النص و الفتوى في لزوم المباشرة ثانيها لزوم دفعه الى الحاكم لتوقف يقين البراءة عليه و لو بملاحظة انه وكيل عمن بيده المال ان لم يكن له ولاية في الواقع على ذلك أو لأنّه ولي الغائب فالايصال اليه بمنزلة الإيصال إلى المالك أو لأن مجهول المالك للإمام (عليه السلام) كما استظهره (المصنف) (رحمه الله) من رواية داود بن ابى يزيد و الحاكم نائب عنه (عليه السلام) فلا بد من دفعه إليه كسائر حقوقه (عليه السلام) و لا فرق بين كون مجهول المالك ملكا له (عليه السلام) و بين رجوعه اليه (عليه السلام) لولايته (عليه السلام) لصدق الصاحب المذكور في الرواية المشار إليها عليهما معا و احتمال ان خصوص هذا المال قد كان ضائعا منه (عليه السلام) فيكون من معلوم المالك و قد تبرع (عليه السلام) بدفعه الى شيعته فيخرج عن المقام بعيد جدا ثالثها ما ذهب اليه صاحب الجواهر (رحمه الله) من الحكم بالتخيير بين التصدق و الدفع الى الحاكم و انه ليس له التراخي عن فعل أحدهما فلكل منهما الولاية و مستنده الجمع بين ما دل على ولاية الحاكم و بين اخبار التصدّق و التحقيق ان يقال ان اخبار التصدق ظاهرها كون المأمور بفعله هو من بيده المال و إنكار ذلك ينشأ من عدم التدرب في أساليب الكلام بل من عدم التدرب في مداليل الخطابات ضرورة ان الأمر يقتضي مباشرة المأمور للمأمور به حتى يكون فعلا له و الا لم يكن من أفعاله و تقييده بكون الفعل بواسطة الغير يفتقر الى مقيد ينفيه الأصل لو شكّ في وجوده أو قابليته للتقييد كما هو مقرر في الأصول و احتمال ان الأمر بالتصدق قد ورد في مقام الاذن من الامام (عليه السلام) للمخاطب في الفعل الذي هو التصدق لولايته عليه قد يدفع بأنه إذا دار الأمر في أمر الإمام (عليه السلام) بين كونه من باب الولاية و كونه من باب بيان الحكم الشرعي المعبّر عنه بالإفتاء بنى على الثاني لكن الإنصاف انه ممنوع لاشتراكهما في كونهما من وظيفة المعصوم (عليه السلام) و عدم غلبة أحدهما بالنسبة إلى الأخر و عدم اعتبار الغلبة في مثل المقام لو سلمنا وجودها إلا انا نقول ان مرسل السرائر الذي هو العمدة في المقام صريح في الحكم و رواية أبي حمزة ظاهرة لان قوله (عليه السلام) تصدقت جملة خبرية ماضويّة أريد بها الإنشاء فهي ظاهرة في الوجوب دون الاذن كما حققناه في الأصول فتأمل و لكن بعد الالتفات إلى رواية داود بن ابى يزيد و الجمع بينهما يصير المحصل هو التصدق بإذن الإمام (عليه السلام) لكونه وليّا و الإنصاف ان تلك الرواية مجملة محتملة لأن يكون المال قد ضاع من الامام (عليه السلام) و تبرع بالتصدق و محتملة لأن يكون المراد به أنّه لا ولاية لأحد عليه إلّا لي و محتملة لأن يكون المراد انّه لا يملكه لكونه مجهول المالك إلا أنا بل يحتمل ان يكون قد استعار الصاحب لنفسه لمشابهته له في تحصيل البراءة له و ان كان من جهة بيان ما يرتفع به الاشكال و الخوف الذي كان حاصلا للسائل و مع ذلك فهي مشتملة على ما هو موهن لكونه من باب الولاية لأن المذكور فيها انه استحلفه ان يدفعه الى من يأمره و ذلك لان الرّجل لو كان ثقة مأمونا كان للوالي أن يستأمنه من دون استحلاف و لو كان غير مأمون لم يجز استيمانه و على التقديرين فالاستحلاف مما لا مجال له بل هو انسب بكونه قد ضاع منه (عليه السلام) و لم يكن الرجل ثقة فاستحلفه لإلزامه بما يأمره من التصدق بماله الا ان يقال ان مجهول المالك ملك الامام (عليه السلام) و (الظاهر) ان هذا لم يقل به أحد بدليل حكمهم بان من بيده يتصدق به خصوصا مع كون رواية داود بن يزيد في اللقطة كما فهمها الأصحاب و تمسكوا بها في ذلك الباب و ذكرها في الوسائل في باب التصدق باللقطة و قد ورد بيان الامام (عليه السلام) للتصدق باللقطة في جواب من سئله عن حكمها بفعله فعن زرارة قال سئلت أبا جعفر (عليه السلام) عن اللقطة فأراني خاتما في يده من فضة فقال ان هذا مما جاء به السيل و انا أريد أن أتصدق به فالوجه هو جواز تصدقه بنفسه و لا يجب عليه الدفع الى الحاكم إذ لم يثبت من النصوص و الفتاوى ولايته على مجهول المالك

بهذا المعنى اعنى وجوب دفع من بيده المال اليه بحيث لو تصدق هو بنفسه لم يكن جائزا و ان ادعى في الجواهر في كتاب اللقطة في مسئلة وديعة اللص ظهور كلماتهم في كون الامام (عليه السلام) هو الولي في مثل ذلك فإنّه ممنوع و ذلك لان كون الامام (عليه السلام) أولى بالمؤمنين من أنفسهم كالنبي (صلى الله عليه و آله و سلم) ليس معناه الا ما ذكره اللّه عز و جلّ في كتابه بقوله وَ مٰا كٰانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لٰا مُؤْمِنَةٍ إِذٰا قَضَى اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ و اين ذلك